الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نِسَاءَهُ -: خصك رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] بالسر من بَيْننَا، ثمَّ أَنْت تبكين؟ ! فَلَمَّا قَامَ رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] سَأَلتهَا: عَم سارك؟ قَالَت: مَا كنت لأفشي على رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] سره، فَلَمَّا توفّي [صلى الله عليه وسلم]، قلت: عزمت عَلَيْك بِمَا لي عَلَيْك من الْحق أَلا أَخْبَرتنِي؟ قَالَت: أما الْآن، فَنعم. فأخبرتني، قَالَت: أما حِين سَارَّنِي فِي الْأَمر الأول فَإِنَّهُ أَخْبرنِي / أَن جِبْرِيل [صلى الله عليه وسلم] كَانَ يُعَارضهُ بِالْقُرْآنِ كل سنة مرّة، وَإنَّهُ قد عارضني بِهِ الْعَام مرَّتَيْنِ، فَلَا أرى الْأَجَل إِلَّا قد اقْترب، فاتقي الله واصبري، فَإِنِّي نعم السّلف أَنا لَك. قَالَت: فَبَكَيْت بُكَائِي الَّذِي رَأَيْت. فَلَمَّا رأى جزعي سَارَّنِي الثَّانِيَة، فَقَالَ: يَا فَاطِمَة أَلا ترْضينَ أَن تَكُونِي سيدة نسَاء الْمُؤمنِينَ، أَو سيدة نسَاء هَذِه الْأمة؟ .
[الْكتاب الَّذِي أَرَادَ النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] أَن يَكْتُبهُ لأمته]
وَمن حرصه [صلى الله عليه وسلم] على الائتلاف أَرَادَ أَن يكْتب لأمته مَا يرفع بعده الِاخْتِلَاف.
صَحَّ عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس
[رضي الله عنهما] أَنه قَالَ: " يَوْم الْخَمِيس وَمَا يَوْم الْخَمِيس " ثمَّ بَكَى حَتَّى بل دمعه الْحَصَى. قَالَ: " لما حضر رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وَفِي الْبَيْت رجال، فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم /: " هلموا أكتب لكم كتابا لَا تضلوا بعده ". فَقَالَ بَعضهم: إِن رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] قد غَلبه الوجع وعندكم الْقُرْآن، حَسبنَا كتاب الله، فَاخْتلف أهل الْبَيْت واختصموا، فَمنهمْ من يَقُول: قربوا يكْتب لكم كتابا لَا تضلوا بعده، وَمِنْهُم من يَقُول غير ذَلِك. فَلَمَّا أَكْثرُوا اللَّغْو وَالِاخْتِلَاف، قَالَ رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] : " قومُوا ".