المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[منقبة عظيمة للسيدة عائشة [رضي الله عنها]] - سلوة الكئيب بوفاة الحبيب

[ابن ناصر الدين الدمشقي]

فهرس الكتاب

- ‌(بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم)

- ‌(وَهُوَ تَعَالَى حسبي)

- ‌(مُقَدّمَة الْمُؤلف)

- ‌(قصيدة فِي موت النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] )

- ‌(الْإِشَارَة إِلَى دنو أَجله [صلى الله عليه وسلم] )

- ‌[كَثْرَة استغفاره [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[تَارِيخ نزُول سُورَة النَّصْر]

- ‌ عَاشَ بعْدهَا ثَمَانِينَ يَوْمًا.وَالْمَشْهُور فِي هَذِه الْمدَّة يَقِينا أَنَّهَا بعد قَوْله تَعَالَى: {الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ وَأَتْمَمْت عَلَيْكُم نعمتي ورضيت لكم الْإِسْلَام دينا} .حدث هَارُون ابْن أبي وَكِيع عنترة بن عبد الرَّحْمَن الشَّيْبَانِيّ الْكُوفِي عَن أَبِيه عَن عمر [رَضِي

- ‌[فراسة عمر رضي الله عنه]

- ‌[مرض النَّبِي [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[زيارته مَقْبرَة البقيع]

- ‌[وجع النَّبِي [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[شدَّة الْحمى الَّتِي نزلت بِالنَّبِيِّ [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[رَغْبَة أبي بكر فِي تمريض النَّبِي [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[تمريضه فِي بَيت عَائِشَة]

- ‌[رقية السيدة عَائِشَة رضي الله عنها النَّبِي [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[مسارة النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] لفاطمة]

- ‌[الْكتاب الَّذِي أَرَادَ النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] أَن يَكْتُبهُ لأمته]

- ‌[الْإِشَارَة الصَّرِيحَة فِي اسْتِخْلَاف الصّديق]

- ‌[خبر الشَّاة المسمومة]

- ‌[تصدقه بِمَا عِنْده]

- ‌[خفَّة النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] من مَرضه]

- ‌[صَلَاة أبي بكر بِالنَّاسِ]

- ‌[تحذير النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] أمته من الْفِتَن]

- ‌[اسْتِئْذَان الصّديق بِالْخرُوجِ]

- ‌[اسْتِئْذَان أُسَامَة بِالْبَقَاءِ فِي الْمَدِينَة]

- ‌[منقبة عَظِيمَة للسيدة عَائِشَة [رضي الله عنها]]

- ‌[زِيَارَة جِبْرِيل عليه السلام]

- ‌[خبر تَعْزِيَة الْخضر]

- ‌[صفة لِبَاسه الَّذِي توفّي فِيهِ [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[ردة الْعَرَب]

- ‌[أَحْوَال الصَّحَابَة بعد علمهمْ بوفاة النَّبِي [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[مبايعة الصّديق رضي الله عنه]

- ‌[تغسيل النَّبِي [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[كفن النَّبِي [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[الصَّلَاة عَلَيْهِ [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[تَعْلِيل صلَاتهم عَلَيْهِ [صلى الله عليه وسلم] فُرَادَى]

- ‌[مَوضِع دَفنه [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[حفر قَبره [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[أحدثهم عهدا برَسُول الله [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[ذكر القطيفة الَّتِي وضعت فِي قَبره [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[كَيْفيَّة إِدْخَاله الْقَبْر [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[صفة قَبره [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[رش المَاء على قَبره [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[مَوته [صلى الله عليه وسلم] أعظم المصائب]

- ‌[رثاء السيدة فَاطِمَة]

- ‌[حزن السيدة فَاطِمَة]

- ‌[أَذَان بِلَال يهيج قُلُوب الْمُسلمين]

- ‌[مبلغ سنه [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[وَقت دَفنه [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[زَوْجَاته اللَّاتِي توفّي عَنْهُن]

- ‌[تَرِكَة النَّبِي [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[بعض آثَار النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] فِي بَيت عمر بن عبد الْعَزِيز]

- ‌[حكم تَرِكَة النَّبِي [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[الْمَلَائِكَة تحف بقبره [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[حَيَاته ومماته [صلى الله عليه وسلم] خير للْمُسلمين]

- ‌[سَماع النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] لمن يسلم عَلَيْهِ]

- ‌[بعض خَصَائِص الْقَبْر الشريف]

- ‌[أول من زار قَبره [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[الصَّحَابَة الَّذين رثوه [صلى الله عليه وسلم]]

- ‌[من رثاء أبي بكر]

- ‌[من رثاء أبي سُفْيَان]

- ‌[من رثاء حسان بن ثَابت]

- ‌[من رثاء صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب]

الفصل: ‌[منقبة عظيمة للسيدة عائشة [رضي الله عنها]]

عَنْهُمَا] : يَا نَبِي الله، قد أَصبَحت مفيقاً، وَأَرْجُو أَن يكون الله [عز وجل] قد شفاك، فَأذن لي أَن أمكث حَتَّى يشفيك الله، فَإِنِّي إِن خرجت وَأَنت على هَذِه الْحَال خرجت وَفِي قلبِي قرحَة من شَأْنك، وأكره أَن أسأَل / عَنْك النَّاس. فَسكت عَنهُ رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] ، وَقَامَ فَدخل بَيت عَائِشَة [رضي الله عنها] ، وَهُوَ يَوْمهَا.

[منقبة عَظِيمَة للسيدة عَائِشَة [رضي الله عنها]]

وَصَحَّ عَن عَائِشَة [رضي الله عنها] قَالَت: إِن من نعم الله عَليّ أَن رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] توفّي فِي بَيْتِي، وَفِي

ص: 121

يومي، وَبَين سحرِي وَنَحْرِي، وَأَن الله جمع بَين ريقي وريقه عِنْد مَوته. دخل عَليّ عبد الرَّحْمَن وَبِيَدِهِ سواك وَأَنا مُسندَة رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] فرأيته / ينظر إِلَيْهِ، وَعرفت أَنه يحب السِّوَاك، فَقلت: آخذه لَك؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَن نعم. فتناولته، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ، فَقلت: ألينه لَك؟ فَأَشَارَ بِرَأْسِهِ أَن نعم. فلينته - فَأمره وَبَين يَدَيْهِ ركوة أَو علبة فِيهَا مَاء، فَجعل يدْخل يَدَيْهِ فِي المَاء فيمسح بهما وَجهه، وَيَقُول:" لَا إِلَه إِلَّا الله إِن للْمَوْت سَكَرَات "، ثمَّ نصب يَده، فَجعل يَقُول:" فِي الرفيق الْأَعْلَى ". حَتَّى قبض، ومالت يَده [صلى الله عليه وسلم] . وخرجه الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده عَن عَائِشَة [رضي الله عنها] ، وَلَفظه، قَالَت /: مَاتَ رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] فِي بَيْتِي ويومي وَبَين سحرِي وَنَحْرِي، فَدخل عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر وَمَعَهُ سواك رطب فَنظر إِلَيْهِ، فَظَنَنْت أَن لَهُ فِيهِ حَاجَة، قَالَت: فَأَخَذته فمضغته، ونفضته، وطيبته، ثمَّ دَفعته

ص: 122

إِلَيْهِ، فاستن كأحسن مَا رَأَيْته مستناً قطّ، ثمَّ ذهب يرفعهُ إِلَيّ فَسقط من يَده، فَأخذت أَدْعُو الله [عز وجل] بِدُعَاء كَانَ يَدْعُو لَهُ بِهِ جِبْرِيل عليه السلام، وَكَانَ هُوَ يَدْعُو بِهِ إِذا مرض، فَلم يدع بِهِ فِي مَرضه ذَاك، فَرفع بَصَره إِلَى السَّمَاء وَقَالَ:" الرفيق الْأَعْلَى الرفيق الْأَعْلَى " تَعْنِي: وفاضت نَفسه، فَالْحَمْد لله الَّذِي جمع بَين ريقي وريقه فِي آخر يَوْم من الدُّنْيَا.

وروى الْوَاقِدِيّ بِإِسْنَاد لَهُ عَن عَائِشَة [رضي الله عنها] قَالَت: توفّي رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] بَين سحرِي وَنَحْرِي، وَفِي دَوْلَتِي لم أظلم فِيهِ أحدا، فعجبت / من حَدَاثَة سني أَن رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] قبض فِي حجري، فَلم أتركه على حَاله فِي حجري حَتَّى يغسل،

ص: 123