الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الْأَشْجَعِيّ، وَكَانَ من أَصْحَاب الصّفة [رضي الله عنهم] قَالَ: لما توفّي رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] / اجْتمع الْمُهَاجِرُونَ إِلَى أبي بكر [رضي الله عنهم] ، أَو من اجْتمع إِلَيْهِ مِنْهُم، فَقَالَ: انْطَلقُوا بِنَا إِلَى إِخْوَاننَا من الْأَنْصَار، فَإِن لَهُم فِي هَذَا الْأَمر نَصِيبا، فَذَهَبُوا حَتَّى لقوا الْأَنْصَار، وَإِنَّهُم ليأتمرون بَينهم إِذْ قَالَ رجل من الْأَنْصَار: منا أَمِير، ومنكم أَمِير. فَقَالَ عمر رضي الله عنه وعنهم أَجْمَعِينَ - وَأخذ بيد أبي بكر -: سيفان فِي غمد إِذن لَا يصلحان، وَلَكِن من هَذَا الَّذِي لَهُ هَذِه الثَّلَاث:{إِذْ هما فِي الْغَار إِذْ يَقُول لصَاحبه لَا تحزن إِن الله مَعنا} ، من هُوَ؟ وَبسط يَد أبي بكر وَضرب عَلَيْهَا، ثمَّ قَالَ للنَّاس: بَايعُوا. فَبَايع النَّاس أحسن بيعَة.
[تغسيل النَّبِي [صلى الله عليه وسلم]]
قَالَ ابْن إِسْحَاق: فَلَمَّا بُويِعَ أَبُو بكر، أقبل النَّاس على جهاز رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] يَوْم الثُّلَاثَاء.
وَخرج ابْن مَاجَه فِي سنَنه من حَدِيث ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه، قَالَ: لما اخذوا فِي غسل النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] ناداهم مُنَاد من الدَّاخِل: لَا تنزعوا عَن رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] قَمِيصه.
وَله شَاهد عَن ابْن عَبَّاس وَعَائِشَة وَغَيرهمَا، رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ /.
وَخرج الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده عَن ابْن عَبَّاس [رضي الله عنهما] قَالَ: لما أجمع الْقَوْم لغسل رَسُول الله صلى الله عليه وسلم، وَلَيْسَ فِي الْبَيْت إِلَّا أَهله: عَمه الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب، وَعلي بن أبي طَالب، وَالْفضل بن عَبَّاس، وَقثم بن عَبَّاس، / وَأُسَامَة بن زيد بن حَارِثَة، وَصَالح مَوْلَاهُ، رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ فَلَمَّا أَجمعُوا لغسله، نَادَى من وَرَاء الْبَاب أَوْس بن خولي الْأنْصَارِيّ ثمَّ أحد بني عَوْف بن الْخَزْرَج - وَكَانَ بَدْرِيًّا - عَليّ بن أبي طَالب: يَا عَليّ ننشدك الله وحظنا من رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم]، قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَليّ: ادخل، فَدخل، فَحَضَرَ غسل رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] وَلم يل من غسله
شَيْئا. قَالَ: فأسنده عَليّ [رضي الله عنه] إِلَى صَدره وَعَلِيهِ قَمِيصه، وَكَانَ الْعَبَّاس وَالْفضل وَقثم يقلبونه مَعَ عَليّ [رضي الله عنهم] ، وَكَانَ أُسَامَة بن زيد، وَصَالح مَوْلَاهُ هما يصبَّانِ المَاء، وَجعل عَليّ يغسلهُ، وَلم ير من رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] شَيْئا مِمَّا يرَاهُ من الْمَيِّت، وَهُوَ يَقُول: بِأبي وَأمي مَا أطيبك حَيا وَمَيتًا /! حَتَّى إِذا فرغوا من غسل رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم]- وَكَانَ يغسل بِالْمَاءِ والسدر - جففوه ثمَّ صنع بِهِ مَا يصنع بِالْمَيتِ، ثمَّ أدرج فِي ثَلَاثَة أَثوَاب: ثَوْبَيْنِ أبيضين، وَبرد حبرَة، الحَدِيث.