المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌إعراب سورة الصف - الإعراب المفصل لكتاب الله المرتل - جـ ١١

[بهجت عبد الواحد صالح]

الفصل: ‌إعراب سورة الصف

‌إعراب سورة الصف

[سورة الصف (61): آية 1] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. سَبَّحَ لِلّهِ ما فِي السَّماااتِ وَما فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1)

• هذه الآية الكريمة أعربت في الآيتين الأوليين من سورتي «الحديد» و «الحشر» .

[سورة الصف (61): آية 2] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ (2)

{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ} : أعربت في الآية الكريمة الأولى من سورة «الممتحنة» .لم: اللام حرف جر وهي لام الاضافة داخلة على «ما» الاستفهامية والميم أصلها «ما» اسم استفهام مبني على السكون في محل جر باللام والجار والمجرور متعلق بتقولون وسقطت ألفها لأنها مجرورة بحرف جر.

{تَقُولُونَ ما} : فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به.

والجملة الفعلية بعده: صلته لا محل لها من الاعراب.

{لا تَفْعَلُونَ} : نافية لا عمل لها. تفعلون: تعرب اعراب «تقولون» والعائد -الراجع-الى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به التقدير لا تفعلونه.

[سورة الصف (61): آية 3] كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ (3)

{كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللهِ} : فعل ماض مبني على الفتح وفيه تعجب من غير لفظه.

مقتا: تمييز منصوب بالفتحة. عند: ظرف مكان منصوب على الظرفية

ص: 500

متعلق بكبر وهو مضاف. الله: مضاف اليه مجرور للتعظيم بالكسرة.

{أَنْ تَقُولُوا} : حرف مصدري ناصب. تقولوا: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. وجملة «تقولوا» صلة «ان» المصدرية لا محل لها من الاعراب و «ان» المصدرية وما بعدها: بتأويل مصدر في محل رفع فاعل «كبر» أو يكون فاعل «كبر» ضميرا مستترا جوازا تقديره: هو يعود على القول في الآية الكريمة السابقة. أي كبر مقتا ذلك القول. ويكون المصدر المؤول {أَنْ تَقُولُوا»} خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو قولكم. أو مبتدأ خبره الجملة الفعلية «كبر ذلك مقتا» في محل رفع. وجاء التكرير للتهويل والاعظام.

{ما لا تَفْعَلُونَ} : أعربت في الآية الكريمة السابقة.

[سورة الصف (61): آية 4] إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (4)

{إِنَّ اللهَ} : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. الله لفظ الجلالة: اسم «ان» منصوب للتعظيم وعلامة النصب الفتحة.

{يُحِبُّ الَّذِينَ} : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه: الضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. الذين: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به والجملة الفعلية في محل رفع خبر «ان» .

{يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ} : الجملة الفعلية: صلة الموصول لا محل لها من الاعراب. وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. في سبيله: جار ومجرور متعلق بيقاتلون والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة أي في سبيل دينه.

{صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ} : حالان متداخلتان أي ان معنى الأولى مشتمل على معنى الثانية لأن التراص هيئة للاصطفاف-الأولى منصوبة بالفتحة والثانية جملة في محل نصب. و «صفا» بمعنى: صافين أنفسهم أو مصفوفين. كأن: حرف مشبه بالفعل من أخوات «ان» يفيد التشبيه و «هم»

ص: 501

ضمير الغائبين في محل نصب اسم «كأن» أي كأنهم في تراصهم من غير فرجة ولا خلل. بنيان: خبر «كأن» مرفوع بالضمة. مرصوص: صفة-نعت- لبنيان مرفوعة مثلها بالضمة.

[سورة الصف (61): آية 5] وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ فَلَمّا زاغُوا أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ (5)

{وَإِذْ قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ يا قَوْمِ} : أعربت في سور كثيرة. منها الآية الكريمة العشرون من سورة «المائدة» .

{لِمَ تُؤْذُونَنِي} : تعرب اعراب {لِمَ تَقُولُونَ»} في الآية الكريمة الثانية. النون نون الوقاية والياء ضمير متصل في محل نصب مفعول به.

{وَقَدْ تَعْلَمُونَ} : الواو حالية. والجملة بعدها في محل نصب حال. قد:

حرف توكيد. وقيل هي هنا تفيد التقليل مثل ربما وهي في الآية أبلغ من «كم» في التكثير. وجاء في كشاف الزمخشري. فكما: وردت «ربما» في التكثير على عكس معناها الأصلي في التقليل فكذلك وردت «قد» هنا لتكثير علمهم. أي تحقيق تأكيده على عكس معناها الأصلي في تقليل الأصل.

تعلمون: تعرب اعراب «تؤذون» والجملة المناداة وما بعدها: في محل نصب مفعول به-مقول القول-.

{أَنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ} : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والياء ضمير متصل-ضمير المتكلم-مبني على السكون في محل نصب اسم «أن» رسول:

خبرها مرفوع بالضمة. الله لفظ الجلالة: مضاف اليه مجرور للتعظيم بالاضافة وعلامة الجر الكسرة. و «ان» وما بعدها بتأويل مصدر سدّ مسدّ مفعولي «تعلمون» اليكم: جار ومجرور متعلق بما في «الرسول» من معنى الارسال والميم علامة جمع الذكور.

{فَلَمّا زاغُوا} : الفاء: استئنافية. لما: اسم شرط غير جازم بمعنى «حين»

ص: 502

مبني على السكون في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلقة بالجواب.

زاغوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. وجملة «زاغوا» في محل جر بالاضافة.

{أَزاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ} : الجملة: جواب شرط غير جازم لا محل لها من الاعراب. أزاغ: فعل ماض مبني على الفتح. الله لفظ الجلالة: فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة. قلوب: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. أي فلما مالوا عن الحق منع ألطافه عنهم.

{وَاللهُ لا يَهْدِي} : الواو: استئنافية. الله لفظ الجلالة: مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة. لا: نافية لا عمل لها. يهدي: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو.

{الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ} : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. الفاسقين:

صفة-نعت-للقوم منصوبة مثلها وعلامة نصبها الياء لأنها جمع مذكر سالم والنون عوض من التنوين والحركة في الاسم المفرد والجملة الفعلية {لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ»} في محل رفع خبر لفظ الجلالة.

[سورة الصف (61): آية 6] وَإِذْ قالَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اِسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمّا جاءَهُمْ بِالْبَيِّناتِ قالُوا هذا سِحْرٌ مُبِينٌ (6)

{وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ} : تعرب اعراب {وَإِذْ قالَ مُوسى»} الواردة في الآية الكريمة السابقة. ابن: صفة-نعت-أو بدل من «عيسى» مرفوع بالضمة. مريم: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف لأنه اسم أعجمي.

ص: 503

{يا بَنِي إِسْرائِيلَ} : أداة نداء. بني: منادى مضاف منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم وحذفت نونه للاضافة. اسرائيل:

مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعجمة.

{إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقاً} : أعربت في الآية الكريمة السابقة.

مصدقا: حال منصوب بما في «الرسول» من معنى الارسال: أرسلت اليكم في حال تصديقي.

{لِما بَيْنَ يَدَيَّ} : اللام حرف جر. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل جر باللام والجار والمجرور متعلق بمصدقا. بين: مفعول فيه-ظرف مكان-مبني على الفتح في محل نصب متعلق بفعل محذوف تقديره: استقر وهو مضاف. يدي: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الياء لأنه مثنى وحذفت النون للاضافة والياء ضمير متصل في محل جر بالاضافة.

وجملة «استقر بين يدي» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب. أي ما تقدمني.

{مِنَ التَّوْراةِ وَمُبَشِّراً} : جار ومجرور متعلق بحال محذوفة من «ما» الموصولة. و «من» حرف جر بياني التقدير: حالة كونه من التوراة.

ومبشرا: معطوفة بالواو على «مصدقا» وتعرب اعرابها.

{بِرَسُولٍ يَأْتِي} : جار ومجرور متعلق بما في «مبشرا» من معنى التبشير. يأتي:

فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو وجملة «يأتي» في محل جر صفة-نعت- لرسول.

{مِنْ بَعْدِي} : جار ومجرور متعلق بيأتي والياء ضمير متصل-ضمير المتكلم- مبني على السكون في محل جر بالاضافة.

{اسْمُهُ أَحْمَدُ} : الجملة الاسمية: في محل جر صفة ثانية لرسول. اسم:

مبتدأ مرفوع بالضمة والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل جر

ص: 504

بالاضافة. أحمد: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة ولم ينون لأنه ممنوع من الصرف على وزن-أفعل-صيغة تفضيل وبوزن الفعل.

{فَلَمّا جاءَهُمْ} : أعربت في الآية الكريمة السابقة. جاء: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. أي أحمد. و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به. وجملة «جاءهم» في محل جر بالاضافة لوقوعها بعد «لما» .

{بِالْبَيِّناتِ قالُوا} : جار ومجرور متعلق بجاء. أي بالآيات البينات بمعنى:

الواضحات فحذف الموصوف وأقيم النعت محله. قالوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. وجملة «قالوا» جواب شرط غير جازم لا محل لها من الاعراب.

{هذا سِحْرٌ مُبِينٌ} : الجملة الاسمية: في محل نصب مفعول به-مقول القول- هذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. سحر: خبر «هذا» مرفوع بالضمة. مبين: صفة-نعت-لسحر مرفوعة مثلها بالضمة.

[سورة الصف (61): آية 7] وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ اِفْتَرى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ وَاللهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظّالِمِينَ (7)

• هذه الآية الكريمة أعربت في سورة «الأنعام» في الآية الكريمة الرابعة والأربعين بعد المائة.

{وَهُوَ يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ} : الواو حالية. والجملة الاسمية بعدها: في محل نصب حال. هو: ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ.

يدعى: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. إلى الاسلام: جار ومجرور متعلق بيدعى. والجملة الفعلية {يُدْعى إِلَى الْإِسْلامِ»}

ص: 505

في محل رفع خبر «هو» والواو استئنافية. الله لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة. والجملة الفعلية بعده: في محل رفع خبره.

[سورة الصف (61): آية 8] يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللهِ بِأَفْااهِهِمْ وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ (8)

• هذه الآية الكريمة أعربت في سورة «التوبة» الآية الثانية والثلاثين. والأصل {أَنْ يُطْفِؤُا»} واللام زائدة مع فعل الارادة تاكيدا له. و «ان» المضمرة بعد اللام الزائدة وما بعدها: بتأويل مصدر مجرور لفظا باللام الزائدة منصوب محلا على أنه مفعول به ليريدون. وجملة «يطفئوا» صلة «ان» المضمرة لا محل لها من الاعراب. وفي القول الكريم تهكم بهم في ارادتهم ابطال الاسلام بقولهم في القرآن هذا سحر كمن ينفخ في نور الشمس بفيه ليطفئه! .

{وَاللهُ مُتِمُّ نُورِهِ} : الواو استئنافية. الله لفظ الجلالة: مبتدأ مرفوع للتعظيم بالضمة. متم: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة وهو مضاف الى معموله لأن الأصل تنوين «متم» نوره: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة وهو مضاف والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة. أي والله متم الحق ومبلغه غايته. وحذف مفعول «كره» لأنه معلوم.

[سورة الصف (61): آية 9] هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (9)

• هذه الآية الكريمة أعربت في سورة «التوبة» في الآية الكريمة الثالثة والثلاثين.

[سورة الصف (61): آية 10] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ (10)

{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ} : أعربت في الآية الكريمة الأولى من سورة «الممتحنة» هل: حرف استفهام لا محل له.

ص: 506

{أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ} : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره. أنا: الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور. على تجارة: جار ومجرور متعلق بأدلكم. تنجي: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هي. و «كم» أعربت في «أدلكم» وجملة «تنجيكم» في محل جر صفة-نعت-لتجارة. أي تجارة رابحة لكم.

{مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ} : جار ومجرور متعلق بتنجي. أليم: صفة-نعت-لعذاب مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة.

[سورة الصف (61): آية 11] تُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْاالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (11)

{تُؤْمِنُونَ} : جملة استئنافية لا محل لها من الاعراب وهي خبر في معنى الأمر ولهذا أجيب بقوله: يغفر لكم وقيل: هي بمعنى آمنوا. على جهة الإلزام كقوله تعالى: {قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ} على تقدير إن تقل لهم أقيموا الصلاة يقيموها. والجملة فعل مضارع مرفوع بثبوت النون.

والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. ويجوز أن تكون على اضمار لام الأمر أي لتؤمنوا.

{بِاللهِ وَرَسُولِهِ} : جار ومجرور للتعظيم متعلق بتؤمنون. الواو: عاطفة.

رسوله: جار ومجرور متعلق بتؤمنون والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة.

{وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ} : معطوفة على {تُؤْمِنُونَ بِاللهِ»} وتعرب اعرابها.

الله: مضاف اليه مجرور للتعظيم بالكسرة.

{بِأَمْاالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ} : جار ومجرور متعلق بتجاهدون. وأنفسكم: معطوفة

ص: 507

بالواو على «أموالكم» وتعرب اعرابها والكاف فيهما ضمير متصل مبني على الضم في محل جر بالاضافة والميم علامة جمع الذكور.

{ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ} : اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. اللام للبعد. الكاف للخطاب والميم علامة الجمع والاشارة الى ما ذكر من الايمان والجهاد. خير: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة. لكم: جار ومجرور متعلق بخير والميم علامة جمع الذكور. أي أفضل لكم من أموالكم وأنفسكم.

{إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} : حرف شرط جازم. كنتم: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك فعل الشرط في محل جزم بان.

التاء ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل رفع اسم «كان» والميم علامة جمع الذكور. تعلمون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وجملة «تعلمون» في محل نصب خبر «كان» وحذف مفعولها لأنه معلوم من السياق. وحذف جواب الشرط لتقدم معناه. التقدير: ان كنتم تعلمون أنه خير لكم كان خيرا لكم حينئذ.

[سورة الصف (61): آية 12] يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَمَساكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنّاتِ عَدْنٍ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (12)

{يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} : فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب-الأمر- وعلامة جزمه: سكون آخره والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو.

لكم: جار ومجرور متعلق بيغفر والميم علامة جمع الذكور. ذنوب: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين- مبني على الضم في محل جر بالاضافة والميم علامة جمع الذكور.

{وَيُدْخِلْكُمْ} : معطوفة بالواو على «يغفر» وتعرب اعرابها. الكاف ضمير متصل -ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب مفعول به أول والميم علامة جمع الذكور.

ص: 508

{جَنّاتٍ} : مفعول به ثان منصوب وعلامة نصبه الكسرة بدلا من الفتحة لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم.

{تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ} : الجملة الفعلية: في محل نصب صفة-نعت- لجنات: وهي فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل. من تحت: جار ومجرور متعلق بتجري أو بحال من «الأنهار» أي تجري الأنهار كائنة تحتها. و «ها» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالاضافة. الأنهار: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة.

{وَمَساكِنَ طَيِّبَةً} : معطوفة بالواو على «جنات» أي ويسكنكم مساكن:

منصوبة مثلها وعلامة نصبها الفتحة ولم تنون لأنها ممنوعة من الصرف على وزن «مفاعل» طيبة: صفة-نعت-لمساكن منصوبة مثلها وعلامة نصبها الفتحة المنونة.

{فِي جَنّاتِ عَدْنٍ} : جار ومجرور متعلق بيدخل. أو بصفة محذوفة لمساكن.

عدن: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة. أي في جنات اقامة.

{ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} : اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.

اللام للبعد. والكاف للخطاب. الفوز: خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو الفوز. والجملة الاسمية «هو الفوز» في محل رفع خبر «ذلك» العظيم: صفة -نعت-للفوز مرفوعة مثلها وعلامة رفعها الضمة.

[سورة الصف (61): آية 13] وَأُخْرى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (13)

{وَأُخْرى} : الواو: استئنافية. أخرى: مبتدأ مؤخر والخبر المقدم محذوف التقدير والمعنى: ولكم الى هذه النعمة المذكورة من المغفرة والثواب في الآجلة نعمة أخرى عاجلة محبوبة اليكم. وعلى هذا التفسير تكون أخرى صفة لمبتدإ مضمر وعلامة رفعها الضمة المقدرة على الألف للتعذر.

ص: 509

{تُحِبُّونَها} : الجملة الفعلية في محل رفع صفة ثانية لنعمة. بمعنى: محبوبة اليكم وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. و «ها» ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به.

{نَصْرٌ مِنَ اللهِ} : الجملة الاسمية: تفسيرية لا عمل لها. نصر: خبر مبتدأ محذوف تقديره هي نصر مرفوع وعلامة رفعه الضمة. من الله: جار ومجرور للتعظيم متعلق بنصر أو بصفة محذوفة له أي آت من الله.

{وَفَتْحٌ قَرِيبٌ} : معطوفة بالواو على {نَصْرٌ مِنَ اللهِ»} وتعرب اعرابها. أي عاجل.

{وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} : الواو: عاطفة. بشر: فعل أمر مبني على السكون حرك بالكسر لالتقاء الساكنين والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت.

المؤمنين: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من التنوين والحركة في الاسم المفرد. والجملة معطوفة على «تؤمنون» لأنه في معنى الأمر بمعنى: آمنوا وجاهدوا وبشر يا محمد المؤمنين بذلك.

[سورة الصف (61): آية 14] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصارَ اللهِ كَما قالَ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ لِلْحَاارِيِّينَ مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللهِ قالَ الْحَاارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ فَآمَنَتْ طائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ (14)

{يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} : أعربت في الآية الكريمة الأولى من سورة «الممتحنة» .

{كُونُوا} : فعل أمر ناقص مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع اسم «كان» والألف فارقة.

ص: 510

{أَنْصارَ اللهِ} : خبر «كونوا» وعلامة نصبه الفتحة. الله لفظ الجلالة: مضاف اليه مجرور بالاضافة للتعظيم وعلامة الجر الكسرة. أي أنصار دين الله.

{كَما قالَ عِيسَى} : الكاف حرف جر للتشبيه. ما: مصدرية. قال: فعل ماض مبني على الفتح. عيسى: فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر. وجملة {قالَ عِيسَى»} صلة «ما» المصدرية لا محل لها من الاعراب.

و«ما» المصدرية وما بعدها: بتأويل مصدر محمول على المعنى في محل جر بالكاف والجار والمجرور متعلق بمفعول مطلق-مصدر-محذوف التقدير:

كونوا أنصار الله كينونة ككينونة الحواريين أنصار عيسى. أو يكون الكاف اسما للتشبيه بمعنى «مثل» مبنيا على الفتح في محل نصب خبرا ثانيا لكونوا أو بدلا من {أَنْصارَ اللهِ»} بمعنى «مثل» مبنيا على الفتح في محل نصب خبرا ثانيا لكونوا أو بدلا من {أَنْصارَ اللهِ»} والمصدر المؤول في محل جر بالاضافة.

{ابْنُ مَرْيَمَ} : صفة-نعت-لعيسى أو بدل منه مرفوع بالضمة. مريم:

مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعجمة.

{لِلْحَاارِيِّينَ} : جار ومجرور متعلق بقال وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من التنوين والحركة في الاسم المفرد. والكلمة جمع «حواري» أي أصفياؤه وهم أول من آمن به.

{مَنْ أَنْصارِي} : اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع خبر مقدم.

أنصاري: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة والياء ضمير متصل في محل جر بالاضافة.

{إِلَى اللهِ} : جار ومجرور للتعظيم متعلق بحال محذوفة من الأنصار بمعنى متوجهين الى نصرة دين الله والجملة الاسمية في محل نصب مفعول به-مقول القول-بمعنى من أنصاري من الأنصار الذين يختصون بي ويكونون معي في نصرة دين الله. والى: حرف جر للمصاحبة و «الى» عند الاخفش بمعنى

ص: 511

«مع» أي مع الله بتقدير: من أنصاري منضمين الى الله. وقيل لا يجوز الإنابة لأنه لا يطابق الجواب. والدليل قراءة من قرأ من أنصار الله. بل هي على معنى: من ينضاف الى النصرة الى الله.

{قالَ الْحَاارِيُّونَ} : فعل ماض مبني على الفتح. الحواريون: فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من التنوين والحركة في المفرد.

{نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ} : الجملة الاسمية في محل نصب مفعول به-مقول القول- نحن: ضمير رفع منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. أنصار: خبر «نحن» مرفوع بالضمة. الله: مضاف اليه مجرور للتعظيم بالكسرة واضافة «أنصاري» خلاف اضافة {أَنْصارَ اللهِ»} فان معنى {نَحْنُ أَنْصارُ اللهِ»} نحن الذين ينصرون الله. ومعنى {مَنْ أَنْصارِي»} من الأنصار الذين يختصون بي ويكونون معي في نصرة الله.

{فَآمَنَتْ طائِفَةٌ} : الفاء استئنافية. آمنت: فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة لا محل لها من الاعراب. طائفة: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة. أي بعيسى.

{مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ} : جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة لطائفة. التقدير:

حالة كونها منهم وعلامة جر «بني» الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم وهو مضاف. اسرائيل: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للعجمة.

{وَكَفَرَتْ طائِفَةٌ} : معطوفة بالواو على «آمنت طائفة» وتعرب اعرابها. أي كفرت به طائفة.

{فَأَيَّدْنَا} : الفاء سببية. أيد: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

{الَّذِينَ آمَنُوا} : اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به.

آمنوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة الواو ضمير متصل في

ص: 512

محل رفع فاعل والألف فارقة. وجملة «آمنوا» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب.

{عَلى عَدُوِّهِمْ} : جار ومجرور متعلق بأيدنا. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. أي على أعدائهم لأن الكلمة تأتي للمفرد والجمع والتأنيث بلفظ واحد.

{فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ} : الفاء عاطفة. للتسبيب. أصبحوا: فعل ماض ناقص مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة الواو ضمير متصل في محل رفع اسمها والألف فارقة. ظاهرين: خبرها منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. أي فظهر مؤمنوهم على كفارهم بالحجة بمعنى: فغلبوهم.

* * *

ص: 513