المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌إعراب سورة ق - الإعراب المفصل لكتاب الله المرتل - جـ ١١

[بهجت عبد الواحد صالح]

الفصل: ‌إعراب سورة ق

‌إعراب سورة ق

[سورة ق (50): آية 1] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (1)

• هذه الآية الكريمة تعرب اعراب الآية الكريمة الأولى من سورة {ص»} وجواب القسم محذوف بتقدير: والقرآن المجيد لتبعثن. بمعنى: والقرآن ذي المجد.

[سورة ق (50): آية 2] بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ (2)

{بَلْ عَجِبُوا} : حرف استئناف للاضراب. عجبوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. وفي القول انكار لتعجبهم مما ليس بعجب.

{أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ} : حرف مصدري. جاء: فعل ماض مبني على الفتح و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به مقدم. منذر: فاعل مرفوع بالضمة. وجملة {جاءَهُمْ مُنْذِرٌ»} صلة «أن» المصدرية لا محل لها من الاعراب. و «أن» وما بعدها: بتأويل مصدر في محل جر بحرف جر مقدر بمعنى من أن لأن جاءهم منذر بتقدير: من مجيء أو لمجيء منذر. والجار والمجرور متعلق بعجبوا.

{مِنْهُمْ} : حرف جر و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بمن. والجار والمجرور متعلق بصفة محذوفة من منذر.

{فَقالَ الْكافِرُونَ} : الفاء استئنافية للتعليل. قال: فعل ماض مبني على الفتح. الكافرون: فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض

ص: 185

من التنوين والحركة في المفرد. ووضع الكافرون موضع الضمير في «عجبوا» تأكيدا على أنهم مقدمون على الكفر العظيم.

{هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ} : اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ والاشارة الى الرجع أو الى المنذر الذي أنذرهم بالبعث أو خوفهم وحذرهم من البعث يوم القيامة. شيء: خبر «هذا» مرفوع بالضمة. عجيب: صفة -نعت-لشيء مرفوعة بالضمة والجملة الاسمية في محل نصب مفعول به -مقول القول-.

[سورة ق (50): آية 3] أَإِذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ (3)

{أَإِذا} : الهمزة همزة انكار واستبعاد بلفظ استفهام. اذا: ظرف زمان أو لما يستقبل من الزمن مبني على السكون خافض لشرطه متعلق بجوابه متضمن معنى الشرط بمعنى: أحين نموت.

{مِتْنا} : الجملة الفعلية: في محل جر بالاضافة وهي فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

{وَكُنّا تُراباً} : الواو عاطفة. كنا: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل-ضمير المتكلمين-مبني على السكون في محل رفع اسم «كان» ترابا: خبرها منصوب وعلامة نصبه الفتحة. بمعنى:

ونبلى وحذف جواب الشرط اختصارا لأن ما بعده يدل عليه. التقدير:

نرجع الى الحياة؟

{ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ} : اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. اللام للبعد والكاف للخطاب. رجع: خبر «ذلك» مرفوع بالضمة. بعيد:

صفة-نعت-لرجع مرفوعة مثلها بالضمة بمعنى: ذلك رجوع مستبعد مستنكر.

ص: 186

[سورة ق (50): آية 4] قَدْ عَلِمْنا ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ (4)

{قَدْ عَلِمْنا} : حرف تحقيق. علم: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا.

و«نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. والقول رد لاستبعادهم الرجع.

{ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ} : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. تنقص: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة. الأرض:

فاعل مرفوع بالضمة. وجملة {تَنْقُصُ الْأَرْضُ»} صلة الموصول لا محل لها من الاعراب والعائد-الراجع-الى الموصول ضمير منصوب المحل لأنه مفعول به محذوف التقدير: ما تنقصه الأرض. منهم: جار ومجرور متعلق بتنقص أي من أجسادهم في اثناء تحللها.

{وَعِنْدَنا} : الواو استئنافية. عند: ظرف مكان منصوب على الظرفية متعلق بخبر مقدم. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالاضافة.

{كِتابٌ حَفِيظٌ} : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة. حفيظ: صفة-نعت-لكتاب مرفوع بالضمة وهو صيغة فعيل بمعنى فاعل. أي لدينا كتاب حافظ يحصي كل التفاصيل.

[سورة ق (50): آية 5] بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ لَمّا جاءَهُمْ فَهُمْ فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ (5)

{بَلْ كَذَّبُوا بِالْحَقِّ} : حرف اضراب للاستئناف. كذبوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. بالحق: جار ومجرور متعلق بكذبوا بمعنى كذبوا بالنبي والاضراب دليل على أنهم جاءوا بما هو افظع من تعجبهم وهو التكذيب بالنبوة.

{لَمّا جاءَهُمْ} : ظرف زمان بمعنى «حين» أو عند ما مبني على السكون في محل نصب على الظرفية. جاء: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير

ص: 187

مستتر فيه جوازا تقديره هو. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة.

وجملة «جاءهم» في محل جر بالاضافة لوقوعها بعد الظرف. أو بمعنى عند ما جاءهم أي عند مجيئه.

{فَهُمْ فِي أَمْرٍ} : الفاء استئنافية. للتعليل. هم: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. في أمر: جار ومجرور متعلق بخبر «هم» .

{مَرِيجٍ} : صفة-نعت-لأمر مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة بمعنى:

مضطرب قلق.

[سورة ق (50): آية 6] أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْناها وَزَيَّنّاها وَما لَها مِنْ فُرُوجٍ (6)

{أَفَلَمْ يَنْظُرُوا} : الهمزة همزة انكار بلفظ استفهام. الفاء زائدة-تزيينية-لم حرف نفي وجزم وقلب. ينظروا: فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه حذف النون. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.

بمعنى: ألم ينظروا حين كفروا بالبعث.

{إِلَى السَّماءِ فَوْقَهُمْ} : جار ومجرور متعلق بينظروا. فوق: ظرف مكان منصوب على الظرفية متعلق بينظروا وهو مضاف و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة.

{كَيْفَ بَنَيْناها} : اسم استفهام مبني على الفتح في محل نصب حال. بنى:

فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. و «ها» ضمير متصل في محل نصب مفعول به.

{وَزَيَّنّاها وَما} : معطوفة بالواو على «بنيناها» وتعرب اعرابها أي زيناها بالنجوم. الواو استئنافية. ما: نافية لا عمل لها.

{لَها مِنْ فُرُوجٍ} : جار ومجرور متعلق بخبر مقدم. من: حرف جر زائد.

فروج: اسم مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ مؤخر بمعنى: وما لها من شقوق وفتوق.

ص: 188

[سورة ق (50): آية 7] وَالْأَرْضَ مَدَدْناها وَأَلْقَيْنا فِيها رَااسِيَ وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (7)

• هذه الآية الكريمة أعربت في سورة «الحجر» في الآية الكريمة التاسعة عشرة.

[سورة ق (50): آية 8] تَبْصِرَةً وَذِكْرى لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ (8)

{تَبْصِرَةً} : حال منصوبة بفعل مضمر أي خلقناها، أو مفعول مطلق-مصدر- اي لنبصركم أو تكون مفعولا له-أي-من أجله-منصوبة وعلامة نصبها الفتحة.

{وَذِكْرى} : معطوفة بالواو على «تبصره» وتعرب اعرابها وعلامة نصبها الفتحة المقدرة على الألف للتعذر ولم تنون لأنها ممنوعة من الصرف لأنها اسم مقصور رباعي مؤنث على وزن «فعلى» وهي مصدر.

{لِكُلِّ عَبْدٍ مُنِيبٍ} : جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة لذكرى. عبد: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة. منيب: صفة-نعت-لعبد مجرورة وعلامة جرها الكسرة. أي راجع الى ربه تائبا.

[سورة ق (50): آية 9] وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9)

{وَنَزَّلْنا} : الواو عاطفة. نزل: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا.

و«نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

{مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً} : جار ومجرور متعلق بنزل. ماء: مفعول به منصوب بالفتحة. مباركا: صفة لماء منصوبة بالفتحة.

{فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنّاتٍ} : معطوفة بالفاء على {نَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً»} تعرب إعرابها

ص: 189

وعلامة نصب «جنات» الكسرة بدلا من الفتحة لأنها ملحق بجمع المؤنث السالم.

{وَحَبَّ الْحَصِيدِ} : الواو عاطفة. حب: معطوفة على «جنات» منصوبة مثلها وعلامة نصبها الفتحة. الحصيد مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة. بمعنى: حب الزرع الحصيد أي الذي يحصد فحذف الموصوف «الزرع» وأقيمت الصفة مقامه.

[سورة ق (50): آية 10] وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ (10)

{وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ} : الواو عاطفة. النخل: مفعول به معطوف على منصوب أي وأنبتنا النخل. باسقات: حال من «النخل» منصوبة وعلامة نصبها الكسرة بدلا من الفتحة لأنها ملحقة بجمع المؤنث السالم. بمعنى:

طوالا أو حوامل.

{لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ} : جار ومجرور متعلق بخبر مقدم. طلع: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة. نضيد: صفة-نعت-لطلع مرفوعة مثلها وعلامة رفعها الضمة أي منضود موضوع بعضه فوق بعض والجملة الاسمية: في محل نصب حال ثانية من «النخل» .

[سورة ق (50): آية 11] رِزْقاً لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ (11)

{رِزْقاً لِلْعِبادِ} : مفعول مطلق-منصوب-بأنبتنا أي من غير فعله أو لأن الانبات في معنى الرزق أو على أنه مفعول له-لأجله-أي أنبتناها لنرزقهم وعلامة نصبها الفتحة الظاهرة. للعباد: جار ومجرور متعلق برزقا أو بصفة محذوفة منها.

{وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً} : معطوفة بالواو على «أنبتنا به جنات» وتعرب إعرابها وعلامة نصب «بلدة» الفتحة. ميتا: صفة-نعت-لبلدة منصوبة

ص: 190

مثلها وعلامة نصبها الفتحة. وجاءت الصفة مذكرة لأن «بلدة» بمعنى «بلد» أي الكلمتان بمعنى واحد أو لأن «ميتا» يستوى فيه المذكر والمؤنث. بمعنى وأحيينا بذلك الماء بلدة قاحلة.

{كَذلِكَ} : الكاف اسم بمعنى «مثل» مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. ذا:

اسم اشارة مبني على السكون في محل جر بالاضافة. اللام للبعد والكاف للخطاب.

{الْخُرُوجُ} : خبر المبتدأ مرفوع بالضمة. بمعنى: كما حييت هذه البلدة الميتة كذلك تخرجون أحياء بعد موتكم.

[سورة ق (50): آية 12] كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَأَصْحابُ الرَّسِّ وَثَمُودُ (12)

{كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ} : فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة لا محل لها من الاعراب، .وقد أنث الفعل والفاعل مذكر على معنى الجماعة وكذلك المعطوفات على «قوم» على معنى جماعات. قبل: ظرف زمان منصوب على الظرفية متعلق بكذبت وهو مضاف و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة أي كذبوا رسلهم وحذف المفعول هنا لأن بعده في الآية الكريمة الرابعة عشرة يدل عليه.

{قَوْمُ نُوحٍ} : فاعل مرفوع بالضمة. نوح: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة. ولم يمنع من الصرف وهو اسم أعجمي لخفته ولأنه ثلاثي أوسطه ساكن.

{وَأَصْحابُ الرَّسِّ} : معطوفة بالواو على {قَوْمُ نُوحٍ»} وتعرب إعرابها.

والرس: بئر دس قوم ثمود نبيهم فيها.

{وَثَمُودُ} : فاعل «كذبت» معطوف على {قَوْمُ نُوحٍ»} مرفوع بالضمة ومنع من الصرف-التنوين-للتأنيث والمعرفة ولأنه بتأويل القبيلة هنا وليس بتأويل الحي أو الأهل.

ص: 191

[سورة ق (50): آية 13] وَعادٌ وَفِرْعَوْنُ وَإِخْاانُ لُوطٍ (13)

• هذه الآية الكريمة معطوفة بواوات العطف على الآية الكريمة السابقة. والمراد بفرعون قومه لأنه معطوف على {قَوْمُ نُوحٍ»} و «لوط» تعرب اعراب «نوح» ومنع «فرعون» من الصرف للعجمة والمعرفة. ونونت «عاد» وهم قوم هود لأنه يدل على اسم رجل من العرب الأولى وبه سميت القبيلة قوم هود.

[سورة ق (50): آية 14] وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (14)

{وَأَصْحابُ الْأَيْكَةِ وَقَوْمُ تُبَّعٍ} : معطوفتان بواوي العطف على {قَوْمُ نُوحٍ»} وتعربان اعرابها.

{كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ} : مبتدأ مرفوع بالضمة. أي كل واحد منهم أو كلهم بمعنى «جميعهم» وحذف المضاف اليه لأنه معلوم فنوّن الاسم. كذب: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على «كل» ووحد الضمير على اللفظ دون المعنى. الرسل: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة والجملة الفعلية {كَذَّبَ الرُّسُلَ»} في محل رفع خبر «كل» .

{فَحَقَّ وَعِيدِ} : الفاء سببية. حق: فعل ماض مبني على الفتح. وعيد:

فاعل مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل الياء المحذوفة مراعاة لرءوس الآية واكتفاء بالكسرة الدالة عليها منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة.

بمعنى: فوجب وحل وعيدي وهو كلمة العذاب.

[سورة ق (50): آية 15] أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (15)

{أَفَعَيِينا} : الهمزة همزة انكار بلفظ استفهام. الفاء زائدة أو عاطفة على فعل من جنس المعطوف. عيي: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل بمعنى: أفعجزنا. أي

ص: 192

أعجزنا بابتداء الخلق فنعجز باحيائكم بعد ان تبلى أجسادكم.

{بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ} : جار ومجرور متعلق بعيي. الأول: صفة-نعت-للخلق مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة.

{بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ} : حرف اضراب للاستئناف. بمعنى: لم نعجز بل هم في خلط وشبهة. هم: ضمير رفع منفصل في محل رفع مبتدأ. في لبس: جار ومجرور متعلق بخبر «هم» .

{مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} : جار ومجرور متعلق بمضمر يفسره عيينا. جديد: صفة -نعت-لخلق مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة بمعنى: اذا لم يعي تعالى بالخلق الأول على عظمته فالخلق الجديد أولى أن لا يعيا به.

[سورة ق (50): آية 16] وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ وَنَعْلَمُ ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ (16)

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ} : الواو استئنافية. اللام لام الابتداء والتوكيد. قد:

حرف تحقيق. خلق: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. الانسان: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة.

{وَنَعْلَمُ} : الواو استئنافية. نعلم: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن.

{ما تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ} : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. توسوس: فعل مضارع مرفوع للتجرد وعلامة رفعه الضمة.

به: جار ومجرور متعلق بتوسوس. نفسه: فاعل مرفوع بالضمة والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة. وجملة {تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ»} صلة الموصول لا محل لها من الاعراب والعائد-الراجع-الى الموصول-ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به التقدير: ما توسوسه به نفسه.

ص: 193

بمعنى: ما يخطر ببال الانسان ويهجس في ضميره من حديث النفس.

ويجوز أن تكون «ما» مصدرية و «به» جارا ومجرورا متعلقا بمفعول «توسوس» والضمير للانسان. و «ما» وما بعدها في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به لنعلم. أي نعلم ما تجعله موسوسا.

{وَنَحْنُ أَقْرَبُ} : الواو عاطفة. نحن: ضمير رفع منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. أقرب: خبر «نحن» مرفوع بالضمة ولم ينون لأنه ممنوع من الصرف على وزن-أفعل-صيغة تفضيل وبوزن الفعل والقول الكريم مجاز والمراد قرب علمه منه وانه يتعلق بمعلومه منه ومن أحواله تعلقا لا يخفى عليه شيء من خفياته فكأن ذاته قريبة منه.

{إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ} : جاران ومجروران متعلقان بأقرب. الوريد:

مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة. والحبل: العرق شبه بواحد الحبال. وبما أن الشيء لا يضاف الى نفسه فالاضافة هنا للبيان أو يراد حبل العاتق فيضاف الى الوريد كما يضاف الى العاتق لاجتماعهما في عضو واحد. والعاتق: موضع الرداء من المنكب والحبل هو الوريد.

[سورة ق (50): آية 17] إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ (17)

{إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ} : ظرف زمان بمعنى «حين» متعلق بأقرب مبني على السكون في محل نصب. يتلقى: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الألف للتعذر. المتلقيان: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الألف لأنه مثنى والنون عوض من التنوين والحركة في المفرد. وجملة {يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيانِ»} في محل جر بالاضافة. هما الملكان الحفيظان.

{عَنِ الْيَمِينِ} : جار ومجرور متعلق بخبر مقدم والمبتدأ المؤخر محذوف اختصارا للدلالة الثاني عليه. أي عن اليمين. قعيد.

{وَعَنِ الشِّمالِ قَعِيدٌ} : معطوفة بالواو على «عن اليمين قعيد» وتعرب إعرابها أي مقاعد كجليس ومجالس أي عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد من المتلقين.

ص: 194

[سورة ق (50): آية 18] ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (18)

{ما يَلْفِظُ} : نافية لا عمل لها. يلفظ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو. يعود على الانسان.

{مِنْ قَوْلٍ إِلاّ لَدَيْهِ} : جار ومجرور متعلق بيلفظ.بمعنى ما يلفظ من قول فيتكلم به. الا: أداة حصر لا عمل لها. لديه: ظرف مكان بمعنى عنده وهو مبني على السكون متعلق بخبر مقدم والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة.

{رَقِيبٌ عَتِيدٌ} : مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة. عتيد: صفة-نعت-لرقيب مرفوعة مثلها وبالضمة. بمعنى ملك يرقب عمله. وعتيد: أي حاضر والجملة الاسمية في محل نصب حال من فاعل «يلفظ» بتقدير: الا كائنا لديه رقيب عتيد.

[سورة ق (50): آية 19] وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذلِكَ ما كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ (19)

{وَجاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ} : الواو استئنافية. جاءت: فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة لا محل لها من الاعراب. سكرة: فاعل مرفوع بالضمة. الموت: مضاف اليه مجرور وعلامة جره الكسرة.

{بِالْحَقِّ} : جارة ومجرور متعلق بحال محذوفة بتقدير: ملتبسة بالحق. أي بحقيقة الأمر.

{ذلِكَ} : اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. اللام للبعد والكاف للخطاب. أي ذلك الموت.

{ما كُنْتَ} : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر مبتدأ محذوف تقديره هو. كنت: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك والتاء ضمير متصل-ضمير المخاطب-مبني على الفتح في محل

ص: 195

رفع اسم «كان» والجملة الاسمية هو ما كنت في محل رفع خبر «ذلك» والجملة الفعلية {كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ»} صلة الموصول لا محل من الاعراب.

{مِنْهُ تَحِيدُ} : الجملة الفعلية: في محل نصب خبر «كان» منه: جار ومجرور متعلق بخبر «كان» .تحيد: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. بمعنى تهرب.

[سورة ق (50): آية 20] وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ (20)

{وَنُفِخَ فِي الصُّورِ} : الواو عاطفة. نفخ: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح. في الصور: جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل. بمعنى:

ونفخ اسرافيل يوم القيامة في البوق.

{ذلِكَ يَوْمُ الْوَعِيدِ} : اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ بمعنى وقت ذلك النفخ فحذف المضاف المبتدأ وأقيم المضاف اليه مقامه. يوم:

خبر «ذلك» مرفوع بالضمة. الوعيد: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة.

[سورة ق (50): آية 21] وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ (21)

{وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ} : أعربت في الآية الكريمة التاسعة عشرة. وأنث الفعل على المعنى لأن المعنى وجاءت النفوس أو لأنه مضاف الى مؤنث.

{مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ} : ظرف مكان منصوب متعلق بخبر مقدم وهو مضاف يدل على المصاحبة. و «ها» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالاضافة. سائق: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة. وشهيد: معطوف بالواو على «سائق» مرفوع مثله بالضمة. والجملة الاسمية {مَعَها سائِقٌ»} في محل نصب حال من «كل» لتعرفها بالاضافة الى ما هو في حكم المعرفة.

ص: 196

بمعنى: وجاءها ملكان أحدهما يسوقه الى المحشر والآخر يشهد عليه بعمله أو ملك واحد جامع بين الأمرين بمعنى معها ملك يسوقها ويشهد عليها.

[سورة ق (50): آية 22] لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ (22)

{لَقَدْ كُنْتَ} : اللام لام الابتداء والتوكيد. قد: حرف تحقيق. كنت فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك وهو فعل ناقص والتاء ضمير متصل-ضمير المخاطب-مبني على الفتح في محل رفع اسم «كان» .

{فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا} : جار ومجرور متعلق بخبر «كنت» من: حرف جر.

هذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل جر بمن. والجار والمجرور متعلق بغفلة.

{فَكَشَفْنا} : الفاء استئنافية للتعليل. كشف: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

{عَنْكَ غِطاءَكَ} : جار ومجرور متعلق بكشف. غطاء: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة والكاف ضمير متصل-ضمير المخاطب-مبني على الفتح في محل جر بالاضافة.

{فَبَصَرُكَ} : الفاء استئنافية تفيد التعليل. بصرك: مبتدأ مرفوع بالضمة والكاف ضمير المخاطب-في محل جر بالاضافة.

{الْيَوْمَ حَدِيدٌ} : مفعول فيه-منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة.

حديد: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة.

[سورة ق (50): آية 23] وَقالَ قَرِينُهُ هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ (23)

{وَقالَ قَرِينُهُ} : الواو: استئنافية. قال: فعل ماض مبني على الفتح.

قرينه: فاعل مرفوع بالضمة والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة.

ص: 197

{هذا ما لَدَيَّ عَتِيدٌ} : الجملة الاسمية في محل نصب مفعول به-مقول القول-هذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع خبر «هذا» لدي: ظرف مكان بمعنى عندي مبني على السكون في محل نصب على الظرفية المكانية متعلق بصلة الموصول المحذوفة وهو مضاف والياء ضمير متصل-ضمير المتكلم- في محل جر بالاضافة. عتيد: خبر ثان للمبتدإ مرفوع بالضمة. أو يكون خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو عتيد ويجوز أن يكون بدلا من اسم الموصول بمعنى وقال الملك الموكل به هذا الذي لدي مهيأ لجهنم.

[سورة ق (50): آية 24] أَلْقِيا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ (24)

{أَلْقِيا} : فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة والألف ضمير متصل-ضمير المثنى-مبني على السكون في محل رفع فاعل.

أي ارميا وهو خطاب من الله تعالى للملكين السابقين السائق والشهيد.

ويجوز أن يكون-كما قال الزمخشري-خطابا للواحد على وجهين أحدهما قول المبرد إن تثنية الفاعل نزلت منزلة تثنية الفعل لاتحادهما كأنه قيل ألق ألق للتأكيد. والثاني أن العرب أكثر ما يرافق الرجل منهم اثنان فكثر على ألسنتهم أن يقولوا خليلي وصاحبي حتى خاطبوا الواحد خطاب الاثنين وقرأ الحسن ألقين بالنون الخفيفة. ويجوز أن تكون الألف في ألقيا بدلا من النون اجراء للوصل مجرى الوقف.

{فِي جَهَنَّمَ} : جار ومجرور متعلق بألقيا وعلامة جر الاسم الفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للمعرفة والتأنيث.

{كُلَّ كَفّارٍ عَنِيدٍ} : مفعول به منصوب بالفتحة. كفار: مضاف اليه مجرور بالكسرة وهو من صيغ المبالغة فعال بمعنى فاعل أي كثير الكفر. عنيد:

صفة-نعت-لكفار مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة.

ص: 198

[سورة ق (50): آية 25] مَنّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25)

• الآية الكريمة صفات-نعوت-أخرى لكفار مجرورات مثلها وعلامة جرهن الكسرة. للخير: جار ومجرور متعلق بمناع. وعلامة جر «معتد» الكسرة المقدرة للثقل على الياء المحذوفة لأنه اسم منقوص نكرة. ومعنى-مناع للخير-مانع للخير على صيغة فعال بمعنى فاعل متجاوز للحدود شاك في الدين.

[سورة ق (50): آية 26] الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ فَأَلْقِياهُ فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ (26)

{الَّذِي} : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مضمن معنى الشرط ولذلك أجيب بالفاء.

{جَعَلَ مَعَ اللهِ} : صلة الموصول لا محل لها من الاعراب وهي فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. مع: ظرف مكان منصوب متعلق بجعل يدل على المصاحبة وهو مضاف. الله لفظ الجلالة:

مضاف اليه مجرور للتعظيم بالاضافة وعلامة الجر الكسرة ويجوز أن يكون «مع» اسما قام مقام المفعول الثاني للفعل «جعل» ويجوز أن يكتفي الفعل «جعل» بمفعول واحد على معنى «أوجد» ويكون «مع» في محل نصب حالا لأنه صفة مقدمة لإله بتقدير: جعل إلها آخر كائنا مع الله.

{إِلهاً آخَرَ} : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة، آخر: صفة-نعت- لإله منصوب وعلامة نصبه الفتحة ولم تنون الكلمة لأنها ممنوعة من الصرف على وزن-أفعل-.

{فَأَلْقِياهُ} : الفاء واقعة في جواب «الذي» ألقيا: أعربت في الآية الكريمة الرابعة والعشرين والهاء ضمير متصل-ضمير الغائب-مبني على الضم في محل نصب مفعول به. والجملة الفعلية في محل رفع خبر «الذي» ويجوز أن يكون {الَّذِي جَعَلَ»} في محل نصب بدلا من {كُلَّ كَفّارٍ»} ويكون «فالقياه» تكريرا للتوكيد والفاء استئنافية.

ص: 199

{فِي الْعَذابِ الشَّدِيدِ} : جار ومجرور متعلق بألقيا. الشديد: صفة-نعت- للعذاب مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة.

[سورة ق (50): آية 27] قالَ قَرِينُهُ رَبَّنا ما أَطْغَيْتُهُ وَلكِنْ كانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ (27)

{قالَ قَرِينُهُ} : أعربت في الآية الكريمة الثالثة والعشرين. والجملة بعدها: في محل نصب مفعول به-مقول القول-.

{رَبَّنا} : منادى بأداة نداء محذوفة اكتفاء بالمنادى التقدير: يا ربنا منصوب وعلامة نصبه الفتحة. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالاضافة. أي قال الكافر: رب: هو أطغاني أو قد أطغاني قريني هذا بمعنى جعلني طاغيا أي متجاوزا الحدود في الطغيان. فقال قرينه رادا عليه:

يا ربنا ما أطغيته: أي ما جعلته طاغيا وانما أوقعته في الطغيان.

{ما أَطْغَيْتُهُ} : نافية لا عمل لها. أطغيته: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك. التاء ضمير متصل-ضمير المتكلم-مبني على الضم في محل رفع فاعل والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به.

{وَلكِنْ كانَ} : الواو زائدة. لكن: حرف عطف للاستدراك أو حرف ابتداء للاستدراك لا عمل لها لأنها مخففة. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح واسمها ضمير مستتر جوازا تقديره هو.

{فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ} : جار ومجرور متعلق بخبر «كان» بعيد: صفة-نعت- لضلال مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة.

[سورة ق (50): آية 28] قالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ (28)

{قالَ} : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو أي قال الله والجملة استئنافية لا محل لها.

{لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ} : الجملة الفعلية: في محل مفعول به-مقول القول-لا

ص: 200

ناهية جازمة. تختصموا: فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه: حذف النون. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. لدي: ظرف مكان مبني على السكون قبل اضافته متعلق بتختصموا وهو مضاف والياء ضمير متصل في محل جر بالاضافة. بمعنى لا تختصموا في دار الجزاء وموقف الحساب فلا فائدة في اختصامكم.

{وَقَدْ قَدَّمْتُ} : الواو حالية والجملة الفعلية بعدها في محل نصب حال من {لا تَخْتَصِمُوا»} قد: حرف تحقيق. قدمت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك والتاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل.

{إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ} : جار ومجرور متعلق بقدمت والميم علامة جمع الذكور.

بالوعيد: الباء حرف جر زائد. الوعيد: اسم مجرور لفظا منصوب محلا لأنه مفعول به مثل {وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ»} بمعنى وقد أوعدتكم بعذابي على الطغيان في كتبي وعلى ألسنة رسلي. ويجوز أن تكون الباء معدية بقدمت على معنى قدم يطاوع معني «تقدم» ويجوز أن يقع الفعل على جملة قوله-ما يبدل القول لدي-الواردة في الآية الكريمة التالية ولأن «بالوعيد» متعلق بحال محذوفة أي قدمت اليكم هذا ملتبسا بالوعيد مقترنا به. أو قدمته اليكم موعدا لكم به. وبما أن قوله {وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ»} واقع موقع الحال من {لا تَخْتَصِمُوا»} والتقديم بالوعيد في الدنيا والخصومة في الآخرة واجتماعهما في زمان واحد واجب فيكون المعنى لا تختصموا وقد صح عندكم أني قدمت اليكم بالوعيد وصح دلك عندهم في الآخرة. هذا هو ما جاء في تفسير الزمخشري.

[سورة ق (50): آية 29] ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَما أَنَا بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ (29)

{ما يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} : نافية لا عمل لها. يبدل: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه الضمة. القول: نائب فاعل مرفوع وعلامة

ص: 201

رفعه الضمة بمعنى: لا يتبدل القول عندي. لدي: أعربت في الآية السابقة.

{وَما أَنَا} : الواو استئنافية. ما: نافية بمنزلة «ليس» في لغة أهل الحجاز ونافية لا عمل لها في لغة بني تميم ونجد وتهامة-أنا: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع اسم «ما» على اللغة الأولى وعلى الابتداء على اللغة الثانية.

{بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ} : الباء حرف جر زائد لتاكيد معنى النفي. ظلام: اسم مجرور لفظا منصوب محلا لأنه خبر «ما» على اللغة الأولى ومرفوع محلا لأنه خبر «أنا» على اللغة الثانية. للعبيد: جار ومجرور متعلق بظلام.

[سورة ق (50): آية 30] يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ اِمْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ (30)

{يَوْمَ} : مفعول فيه منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة. متعلق بظلام أو يكون اسما منصوبا بفعل مضمر تقديره: اذكر وأنذر ويجوز أن ينتصب بنفخ بتقدير: ونفخ في الصور-يوم نقول لجهنم-وعلى هذا يشار بذلك الى يوم نقول ولا يقدر حذف المضاف.

{نَقُولُ لِجَهَنَّمَ} : الجملة الفعلية: في محل جر بالاضافة وهي فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن.

لجهنم: جار ومجرور متعلق بنقول وعلامة جر الاسم الفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف للمعرفة والتأنيث والجملة بعدها في محل نصب مفعول به.

{هَلِ امْتَلَأْتِ} : حرف استفهام لا محل له من الاعراب وحرك آخره بالكسر لالتقاء الساكنين. امتلأت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك والتاء ضمير متصل-ضمير المخاطبة-مبني على الكسر في محل رفع فاعل.

ص: 202

{وَتَقُولُ} : الواو استئنافية. تقول: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي. والجملة الاسمية بعده: في محل نصب مفعول به-مقول القول-.

{هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} : أعرب. من: حرف جر زائد داخل على المبتدأ النكرة ومسبوق بحرف استفهام. مزيد: اسم مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ وخبره محذوف تقديره: ما في مزيد أو ثمة مزيد.

[سورة ق (50): آية 31] وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ (31)

{وَأُزْلِفَتِ} : الواو استئنافية. أزلفت: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة لا محل لها من الاعراب وقد حركت بالكسر لالتقاء الساكنين بمعنى: وقربت.

{الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ} : نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة. للمتقين: جار ومجرور متعلق بأزلفت وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من التنوين والحركة في المفرد.

{غَيْرَ بَعِيدٍ} : ظرف مكان منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة أو صفة لظرف محذوف بتقدير: مكانا غير بعيد وهو مضاف. بعيد: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة أو تكون «غير» حالا من الجنة وذكر لأنه على وزن المصدر كالزئير والصليل والمصادر يستوى في الوصف بها المذكر والمؤنث أو على حذف الموصوف كما حذف في التقدير: مكانا غير بعيد.

أي شيئا غير بعيد ومعناه التوكيد كما نقول هو قريب غير بعيد. وعزيز غير ذليل.

[سورة ق (50): آية 32] هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوّابٍ حَفِيظٍ (32)

{هذا ما تُوعَدُونَ} : الجملة الاسمية اعتراضية بين قوله تعالى في الآية الكريمة السابقة «للمتقين» وبين قوله {لِكُلِّ أَوّابٍ حَفِيظٍ»} هذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل

ص: 203

رفع خبر «هذا» توعدون: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه ثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل. وجملة «توعدون» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب. والعائد-الراجع-الى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به التقدير: ما توعدونه أو يكون العائد جارا. التقدير: ما توعدون به والاشارة الى ازلاف الجنة أو الى الثواب.

{لِكُلِّ أَوّابٍ} : جار ومجرور بدل من قوله «للمتقين» بتكرير الجار. أواب:

مضاف اليه مجرور بالكسرة.

{حَفِيظٍ} : صفة-نعت-لأواب مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة بمعنى لكل رجاع الى الله حافظ لحدوده وهما للمبالغة.

[سورة ق (50): آية 33] مَنْ خَشِيَ الرَّحْمنَ بِالْغَيْبِ وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33)

{مَنْ} : اسم موصول مبني على السكون في محل جر بدل من قوله «للمتقين» بدل بعد بدل تابع لكل الواردة في الآية الكريمة السابقة. والجملة الفعلية بعده {خَشِيَ الرَّحْمنَ»} صلته لا محل لها من الاعراب، ويجوز أن يكون بدلا عن موصوف أواب وحفيظ الواردة في الآية السابقة ولا يجوز أن يكون في حكم أواب وحفيظ لأن «من» لا يوصف به من بين الموصولات الا بالذي وحده.

ويجوز أن يكون اسم شرط جازما في محل رفع مبتدأ وخبره يقال لهم {اُدْخُلُوها بِسَلامٍ»} الواردة في الآية التالية لأن «من» في معنى الجمع. ويجوز أن يكون منادى مبنيا على السكون في محل نصب وحذف حرف النداء للتقريب.

{خَشِيَ الرَّحْمنَ} : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. الرحمن: مفعول به منصوب بالفتحة.

{بِالْغَيْبِ} : جار ومجرور متعلق بحال من «الرحمن» أي خشيه وهو غائب لم يعرفه وكونه معاقبا الا بطريق الاستدراك أو يكون متعلقا بصفة لمصدر

ص: 204

محذوف للفعل «خشي» بتقدير: خشيه خشية ملتبسة بالغيب حيث خشي عقابه وهو غائب. ويجوز أن يتعلق بخشي أي خشية بسبب الغيب الذي أوعده به من عذابه.

{وَجاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ} : معطوفة بالواو على «خشي» وتعرب اعرابها، بقلب:

جار ومجرور متعلق بجاء. منيب: صفة-نعت-لقلب مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة أي راجع الى الله تائبا.

[سورة ق (50): آية 34] اُدْخُلُوها بِسَلامٍ ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34)

{ادْخُلُوها} : الجملة الفعلية: في محل رفع نائب فاعل لفعل محذوف تقديره:

يقال لهم ادخلوها وهي فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل و «ها» ضمير متصل -ضمير الغائبة-مبني على السكون في محل نصب مفعول به.

{بِسَلامٍ} : جار ومجرور متعلق بحال من ضمير «ادخلوها» بتقدير: سالمين من العذاب وزوال النعم. أو مسلما عليكم يسلم عليكم الله وملائكته.

{ذلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ} : اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. اللام للبعد والكاف للخطاب. يوم: خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو يوم.

الخلود: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة والجملة الاسمية «هو يوم الخلود» في محل رفع خبر «ذلك» أي يوم تقدير الخلود.

[سورة ق (50): آية 35] لَهُمْ ما يَشاؤُنَ فِيها وَلَدَيْنا مَزِيدٌ (35)

{لَهُمْ} : اللام حرف جر و «هم» ضمير الغائبين في محل جر باللام والجار والمجرور متعلق بخبر مقدم.

{ما يَشاؤُنَ فِيها} : اسم موصول مبني على السكون في محل رفع مبتدأ مؤخر. يشاءون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في

ص: 205

محل رفع فاعل. فيها: جار ومجرور متعلق بيشاءون. وجملة {يَشاؤُنَ فِيها»} صلة الموصول لا محل لها من الاعراب وحذف مفعول «يشاءون» اختصارا أو يكون المحذوف ضميرا عائدا لاسم الموصول. التقدير: ما يشاءونه فيها.

{وَلَدَيْنا مَزِيدٌ} : الواو عاطفة. ظرف مكان منصوب على الظرفية مبني على السكون بمعنى وعندنا المقدرة على الألف للتعذر وهو مضاف. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالاضافة وشبه الجملة متعلق بخبر مقدم. مزيد: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة.

[سورة ق (50): آية 36] وَكَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ (36)

• القسم الأول من الآية الكريمة أعرب في سور كثيرة. تراجع الآية الكريمة الرابعة والسبعون من سورة «مريم» .

{فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ} : الفاء سببية. وجاءت الفاء للتسبيب عن قوله {هُمْ أَشَدُّ مِنْهُمْ بَطْشاً»} أي شدة بطشهم قوتهم على التنقيب. نقبوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو: ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. في البلاد: جار ومجرور متعلق بنقبوا بمعنى «طوفوا في البلاد» ويجوز أن يراد فنقب أهل مكة في أسفارهم في بلاد القرون.

{هَلْ مِنْ مَحِيصٍ} : حرف استفهام لا محل له من الاعراب. من: حرف جر زائد داخل على المبتدأ النكرة ومسبوق بحرف استفهام. محيص: اسم مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ وخبره محذوف تقديره: هل من الله أو من الموت محيص. أي مهرب.

ص: 206

[سورة ق (50): آية 37] إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ (37)

{إِنَّ فِي ذلِكَ} : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. في: حرف جر. ذا:

اسم اشارة مبني على السكون في محل جر بفي. اللام للبعد والكاف للخطاب. والجار والمجرور متعلق بخبر «ان» المقدم.

{لَذِكْرى} : اللام لام التوكيد. ذكرى: اسم «ان» منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على الألف للتعذر.

{لِمَنْ} : اللام حرف جر و «من» اسم موصول مبني على السكون في محل جر باللام والجار والمجرور متعلق بذكرى.

{كانَ لَهُ قَلْبٌ} : الجملة الفعلية: صلة الموصول لا محل لها من الاعراب.

كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. له: جار ومجرور متعلق بخبر «كان» المقدم. قلب: اسمها مرفوع بالضمة بمعنى إنّ في اهلاكنا القرون لموعظة لمن كان له قلب واع للحق وقد يعبر عن العقل أي لمن كان له عقل.

{أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ} : حرف عطف. ألقى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. السمع:

مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة بمعنى وأصغى.

{وَهُوَ شَهِيدٌ} : الواو حالية. والجملة بعدها: في محل نصب حال، هر:

ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. شهيد: خبر «هو» مرفوع بالضمة بمعنى: وهو حاضر بذهنه ليفهم معانيه.

[سورة ق (50): آية 38] وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّماااتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيّامٍ وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ (38)

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا} : الواو: استئنافية. اللام للابتداء والتوكيد. قد: حرف تحقيق. خلق: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

ص: 207

{السَّماااتِ وَالْأَرْضَ} : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الكسرة بدلا من الفتحة لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم والأرض: معطوفة بالواو على «السموات» منصوبة مثلها وعلامة نصبها الفتحة.

{وَما بَيْنَهُما} : الواو عاطفة. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب لأنه معطوف على منصوب. بين: مفعول فيه ظرف مكان مبني على الفتح متعلق بفعل محذوف تقديره: استقر أو وجد وهو مضاف والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة. و «ما» علامة التثنية. وجملة «استقر بينهما» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب.

{فِي سِتَّةِ أَيّامٍ} : جار ومجرور متعلق بخلق. أيام: مضاف اليه مجرور بالاضافة. وعلامة جره الكسرة.

{وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ} : الواو عاطفة. ما: نافية لا عمل لها. مس:

فعل ماض مبني على الفتح. من: حرف جر زائد لتاكيد النفي. لغوب:

اسم مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه فاعل «مس» و «نا» في «مسنا» ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم بمعنى تعب.

[سورة ق (50): آية 39] فَاصْبِرْ عَلى ما يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39)

{فَاصْبِرْ} : الفاء: استئنافية. اصبر: فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت.

{عَلى ما يَقُولُونَ} : حرف جر. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بعلى. يقولون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وجملة «يقولون» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب والعائد-الراجع-الى الموصول ضمير محذوف منصوب المحل لأنه مفعول به التقدير: ما يقولونه. أو تكون «ما» مصدرية والجملة صلتها لا محل لها من الاعراب و «ما» وما بعدها: بتأويل مصدر في محل جر بعلى.

التقدير: على قولهم. والجار ومجرور متعلق باصبر.

ص: 208

{وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ} : معطوفة بالواو على «اصبر» وتعرب إعرابها.

بحمد: جار ومجرور في محل نصب حال من ضمير «سبح» أي حامدا ربك.

والتسبيح محمول على ظاهره أي التنزيه أو على الصلاة. ربك: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة والكاف ضمير متصل-ضمير المخاطب-مبني على الفتح في محل جر بالاضافة.

{قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} : ظرف زمان منصوب على الظرفية متعلق بسبح وهو مضاف. طلوع: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة وهو مضاف. الشمس: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة.

{وَقَبْلَ الْغُرُوبِ} : معطوفة بالواو على «قبل الطلوع» وتعرب إعرابها.

بمعنى: في الفجر وقبل غروب الشمس أي الظهر والعصر.

[سورة ق (50): آية 40] وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ (40)

{وَمِنَ اللَّيْلِ} : معطوفة بالواو على {قَبْلَ الْغُرُوبِ»} و «من» للتبعيض أي سبحه بعض الليل.

{فَسَبِّحْهُ وَأَدْبارَ السُّجُودِ} : معطوفة بالفاء على «سبح» وتعرب اعرابها والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. الواو عاطفة.

أدبار السجود: تعرب اعراب {قَبْلَ الْغُرُوبِ»} أي وسبحه أدبار السجود بمعنى عشاء أو وأعقاب الصلاة ومعنى الآية الكريمة: وسبح بحمد ربك في هذه الأوقات.

[سورة ق (50): آية 41] وَاِسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (41)

{وَاسْتَمِعْ} : الواو عاطفة. استمع: فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت.

{يَوْمَ} : ظرف زمان مفعول فيه متعلق بفعل مضمر دل عليه ذلك الخروج أي

ص: 209

يوم ينادي المنادي يخرجون من الاحداث يوم القيامة وعلامة نصبه الفتحة.

{يُنادِ الْمُنادِ} : الجملة الفعلية: في محل جر بالاضافة وهي فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة للثقل على الياء المحذوفة خطا واختصارا واكتفاء بالكسرة الدالة عليها ولكثرة الاستعمال. المناد: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة للثقل على الياء المحذوفة وعلة حذفها هي نفسها المعتل بها في الفعل «يناد» .

{مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ} : جار ومجرور متعلق بينادي. قريب: صفة-نعت- لمكان مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة.

[سورة ق (50): آية 42] يَوْمَ يَسْمَعُونَ الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ (42)

{يَوْمَ يَسْمَعُونَ} : الجملة: بدل من {يَوْمَ يُنادِ»} و «يسمعون» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

{الصَّيْحَةَ بِالْحَقِّ} : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة. أي النفخة الثانية. بالحق: جار ومجرور متعلق بالصيحة والمراد به البعث والحشر للجزاء للناس على السواء.

{ذلِكَ يَوْمُ الْخُرُوجِ} : اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ.

اللام للبعد والكاف للخطاب. يوم: خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو.

الخروج: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة. والجملة الاسمية «هو يوم الخروج» في محل رفع خبر «ذلك» أي الخروج من القبور عند الصيحة الثانية.

[سورة ق (50): آية 43] إِنّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ (43)

{إِنّا نَحْنُ} : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم «ان» نحن: ضمير رفع منفصل مبني على الضم

ص: 210

في محل نصب توكيد للضمير «نا» .

{نُحْيِي وَنُمِيتُ} : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: نحن وجملة «نحيي» في محل رفع خبر «ان» وحذف مفعولها اختصارا لأنه معلوم من السياق أي نحيي الموتى ونميت: معطوفة بالواو على «نحيي» وتعرب إعرابها وعلامة رفع الفعل الضمة الظاهرة أي ونميت الأحياء.

{وَإِلَيْنَا الْمَصِيرُ} : الواو عاطفة. الينا: جار ومجرور متعلق بخبر مقدم.

المصير: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة.

[سورة ق (50): آية 44] يَوْمَ تَشَقَّقُ الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً ذلِكَ حَشْرٌ عَلَيْنا يَسِيرٌ (44)

{يَوْمَ تَشَقَّقُ} : ظرف زمان مفعول فيه منصوب وعلامة نصبه الفتحة والعامل فيه الينا المصير. تشقق: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة والجملة الفعلية {تَشَقَّقُ الْأَرْضُ»} في محل جر بالاضافة وأصلها: تتشقق بمعنى:

تنشق وحذفت احدى التاءين اختصارا. ويجوز أن ينتصب «يوم» بمضمر تقديره: اذكر.

{الْأَرْضُ عَنْهُمْ سِراعاً} : فاعل مرفوع بالضمة. عن: حرف جر و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بعن والجار والمجرور متعلق بتشقق. سراعا:

حال من المجرور أي من «هم» وقيل على معنى يخرجون من الأرض سراعا أي مسرعين وهي جمع سريع أي مسرع منصوب بالفتحة.

{ذلِكَ حَشْرٌ} : اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. اللام للبعد والكاف للخطاب. حشر: خبر «ذلك» مرفوع بالضمة بمعنى ذلك يوم جمعهم للحساب.

{عَلَيْنا يَسِيرٌ} : جار ومجرور متعلق بيسير. وتقديم الظرف يدل على الاختصاص بمعنى لا يتيسر ذلك الأمر العظيم الا على القادر. يسير:

صفة-نعت-لحشر مرفوعة مثلها وعلامة رفعها الضمة. بمعنى وذلك أمر هين سهل علينا.

ص: 211

[سورة ق (50): آية 45] نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَقُولُونَ وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ (45)

{نَحْنُ أَعْلَمُ} : ضمير رفع منفصل مبني على الضم في محل رفع مبتدأ. أعلم:

خبر «نحن» مرفوع بالضمة ولم ينون لأنه ممنوع من الصرف على وزن أفعل التفضيل وبوزن الفعل.

{بِما يَقُولُونَ} : الباء: حرف جر. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء. يقولون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وجملة «يقولون» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب والعائد-الراجع-الى الموصول ضمير منصوب المحل لأنه مفعول به التقدير: يقولونه. أو تكون «ما» مصدرية والجملة بعدها صلتها لا محل لها من الاعراب. و «ما» وما بعدها: في تأويل مصدر في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق بأعلم. بتقدير: بقولهم من الافتراء والتكذيب بيوم البعث.

{وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبّارٍ} : الواو عاطفة. ما: نافية بمنزلة «ليس» في لغة الحجاز ونافية لا عمل لها بلغة تميم. أنت: ضمير رفع منفصل مبني على الفتح في محل رفع اسم «ما» أو مبتدأ، بجبار: الباء حرف جر زائد لتأكيد معنى النفي. جبار: اسم مجرور لفظا منصوب محلا لأنه خبر «ما» على اللغة الأولى ومرفوع محلا لأنه خبر «أنت» على اللغة الثانية و «عليهم» جار ومجرور متعلق بجبار.

{فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ} : الفاء: استئنافية. ذكر: فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت. بالقرآن: جار ومجرور متعلق بذكر.

{مَنْ يَخافُ} : اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به.

ص: 212

يخاف: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. والجملة الفعلية: صلة الموصول لا محل لها.

{وَعِيدِ} : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على ما قبل الياء المحذوفة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الياء والكسرة دالة على الياء المحذوفة خطا واختصارا ولأنه رأس آية واكتفاء بالكسرة. بمعنى: تهديدي لمن خالف أمري. والياء المحذوفة ضمير متصل في محل جر بالاضافة.

* * *

ص: 213