الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِيْنَ وَثَلَاثِ مائَةٍ.
وَكَانَ يُبَخَّلُ.
وَقَدْ طوَّلْتُ أَمْرَهُ فِي (تَاريخِ الإِسلَامِ) .
وَهُوَ القَائِلُ (1) :
لَوْلَا المَشَقَّةُ سَادَ النَّاسُ كلُّهُم
…
الجُودُ يُفْقِرُ وَالإِقْدَامُ قَتَّالُ
وَلَهُ هَكَذَا عِدَّةُ أَبيَاتٍ فَائِقَة، يُضْرَبُ بِهَا المَثَلُ.
وَكَانَ مُعْجَباً بِنَفْسِهِ، كَثِيْرَ البَأْوِ وَالتِّيْهِ، فَمُقِتَ لِذَلِكَ.
140 - صَاحِبُ (الأَغَانِي) أَبُو الفَرَجِ عَلِيٌّ الأَصْبَهَانِيُّ *
العَلَاّمَةُ، الأَخْبَارِيُّ، أَبُو الفَرَجِ عَلِيُّ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُحَمَّدٍ القُرَشِيُّ، الأُمَوِيُّ، الأَصْبَهَانِيُّ، الكَاتِبُ، مُصَنِّفُ كِتَابِ (الأَغَانِي) .
يُذكرُ أَنَّهُ مِنْ ذُرِّيَّةِ الخَلِيْفَةِ هِشَامِ بنِ عَبْدِ المَلِكِ.
قَالَهُ مُحَمَّدُ بنُ إِسْحَاقَ النَّديمُ، بَلِ الصَّوَابُ أَنَّهُ مِنْ وَلدِ مَرْوَانَ الحِمَارِ.
= مهملة. كذا ضبطه ابن خلكان في " وفياته ": 1 / 125.
(1)
البيت في " ديوانه " 3 / 406 من قصيدته الشهيرة التي يمدح بها أبا شجاع فاتكا الرومي، ومطلعها:
لا خيل عندك تهديها ولا مال * فليسعد النطق إن لم تسعد الحال
(*) يتيمة الدهر: 3 / 109 - 113، ذكر أخبار أصبهان: 2 / 22، الفهرست: 166 - 167، فهرست الطوسي: 192، تاريخ بغداد: 11 / 398 - 400، المنتظم: 7 / 40 - 41، معجم الأدباء: 13 / 94 - 136، إنباه الرواة: 2 / 251 - 253، الكامل لابن الأثير: 8 / 581، وفيات الأعيان: 3 / 307 - 309، العبر: 2 / 305، دول الإسلام: 1 / 221، ميزان الاعتدال: 3 / 123 - 124، تلخيص ابن مكتوم: 135، عيون التواريخ (خ) سنة 356، مرآة الجنان: 2 / 359 - 360، البداية والنهاية: 11 / 263، لسان الميزان: 4 / 221 - 222، النجوم الزاهرة: 4 / 15 - 16، شذرات الذهب: 3 / 19 - 20، روضات الجنات: 487، هدية العارفين: 1 / 681.
كَانَ بَحْراً فِي نَقْلِ الآدَابِ.
سَمِعَ: مُطيَّناً، وَمُحَمَّدَ بنَ جَعْفَرٍ القَتَّاتَ، وَعَلِيَّ بنَ العَبَّاسِ البَجَلِيَّ، وَأَبَا الحُسَيْنِ بنَ أَبِي الأَحْوَصِ، وَأَبَا بَكْرٍ بنَ دُرَيْدٍ، وَجَحْظَةَ، وَنِفْطَوَيْه، وَخَلَائِقَ.
وَجَدُّهُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ الهَيْثَمِ بنِ عبدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَرْوَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ الخَلِيْفَةِ مَرْوَانَ الحِمَارِ.
حَدَّثَ عَنْهُ: الدَّارَقُطْنِيُّ، وَإِبْرَاهِيْمُ بنُ أَحْمَدَ الطَّبرِيُّ، وَأَبُو الفَتْحِ بنُ أَبِي الفَوَارِسِ، وَعَلِيُّ بنُ أَحْمَدَ بنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ، وَآخرُوْنَ.
وَكَانَ بَصِيْراً بِالأَنسَابِ وَأَيَّامِ العَرَبِ، جَيِّدَ الشِّعرِ.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ التَّنُوْخِيُّ: كَانَ أَبُو الفَرَجِ يحفظُ مِنَ الشِّعرِ وَالأَخْبَارِ وَالأَغَانِي وَالمسندَاتِ وَالنَّسبِ مَا لَمْ أَرَ قطُّ مَنْ يحفظُ مثلَهُ، وَيحفظُ اللُّغَةَ وَالنَّحْوَ وَالمَغَازِيَ.
وَلَهُ تَصَانِيْف عديدَةٌ، بعثَهَا إِلَى صَاحِبِ الأَنْدَلُسِ الأُمَوِيِّ سرّاً، وَجَاءهُ الإِنعَامُ.
وَلَهُ: (نَسبُ عَبْدِ شَمْسٍ) ، وَ (نَسبُ بنِي شَيْبَانَ) ، وَ (نَسبُ آلِ المُهَلَّبِ) جَمَعَهُ لِلوزيرِ المُهَلَّبِيِّ، وَكَانَ مُلَازمهُ، وَلَهُ (مقَاتلُ الطَّالبيِّينَ) ، وَكِتَابُ (أَيَّامِ العَرَبِ) فِي خَمْسَةِ أَسفَارٍ.
وَالعجبُ أَنَّهُ أُمَوِيٌّ شِيْعِيٌّ.
قَالَ ابْنُ أَبِي الفَوَارِسِ: خلَّطَ قَبْلَ مَوْتِهِ.
قُلْتُ: لَا بَأْسَ بِهِ.
وَكَانَ وَسِخاً زَرِيّاً، وَكَانُوا يَتَّقُوْنَ هِجَاءهُ.
وَلَهُ حِكَايَةٌ مَعَ الجُهَنِيِّ المُحتسبِ: كَانَ يُجَازفُ، فَقَالَ مَرَّةً: بِالبلدِ