الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السَّرَّاجِ، وَسَكَنَ طرَابُلُسَ مُدَّةً ثُمَّ حَلَبَ، وَاتَّصَلَ بِسيفِ الدَّوْلَةِ.
وَتَخَرَّجَ بِهِ أَئِمَّةٌ.
وَكَانَ المَلِكُ عَضُدُ الدَّوْلَةِ يَقُوْلُ: أَنَا غُلَامُ أَبِي عَلِيٍّ فِي النَّحْوِ، وَغُلَامُ الرَّازِيِّ فِي النُّجُوْمِ (1) .
وَمِنْ تَلَامِذَتِهِ: أَبُو الفَتْحِ بنُ جِنِّي، وَعَلِيُّ بنُ عِيْسَى الرَّبَعِيُّ.
وَمصنَّفَاتُهُ كَثِيْرَةٌ نَافعَةٌ.
وَكَانَ فِيْهِ اعتزَالٌ.
عَاشَ تِسْعاً وثمَانِيْنَ سَنَةً.
مَاتَ بِبَغْدَادَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِيْنَ وَثَلَاثِ مائَةٍ.
وَله كِتَابُ (الحُجَّةِ) فِي عِلَلِ القِرَاءاتِ، وَكِتَابَا (الإِيضَاحِ) وَ (التَّكْمِلَةِ) ، وَأَشيَاء.
272 - ابْنُ أَبِي ذُهْلٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ العُصْمِيُّ *
الإمَامُ، الحَافِظُ، الأَنْبَلُ، رَئِيْسُ خُرَاسَانَ، أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ ابْنُ أَبِي العَبَّاسِ مُحَمَّدِ بنِ العَبَّاسِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عُصْمِ (2) بنِ أَبِي ذُهْلٍ العُصْمِيُّ
= مكرم) . أخذ عن محمد بن يزيد المبرد وطبقته، وهو لقبه (مبرمان) لكثرة ملازمته له وسؤاله إياه.
ترجمته في " انباه الرواة ": 3 / 189، وقد أثبت محققه ثبتا بأهم مصادر ترجمته.
(1)
انظر " إنباه الرواة ": 1 / 273.
(*) تاريخ بغداد: 3 / 119 - 121، الأنساب: 8 / 471 - 473، اللباب: 2 / 345، العبر: 3 / 9، تذكرة الحفاظ: 3 / 1006 - 1007، الوافي بالوفيات: 3 / 191، طبقات السبكي: 3 / 175 - 177، طبقات الحفاظ: 399، شذرات الذهب: 3 / 92 - 93، هدية العارفين: 2 / 51.
(2)
كذا ورد اسمه في الأصل. وهو عند الخطيب، والسمعاني، وابن الأثير، والمؤلف في التذكرة، والسبكي، والسيوطي:" محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن عصم.." وفي " الوافي بالوفيات ": " محمد بن العباس بن العباس بن محمد بن أحمد بن عصم..".
الضَّبِّيُّ الهَرَوِيُّ.
مَوْلِدُهُ: فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَتِسْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ فِي سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلَاثِ مائَةٍ وَبَعْدَهَا، وَلَحِقَ البَغَوِيَّ فِي السِّيَاقِ (1) فَلَمْ يسْمَعْ مِنْهُ، وَسَمِعَ: يَحْيَى بنَ صَاعِدٍ، وَمُؤَمَّلَ بنَ الحَسَنِ المَاسَرْجِسِيَّ، وَحَاتِمَ بنَ مَحْبُوْبٍ، وَمُحَمَّدَ بنَ مُعَاذٍ المَالِيْنِيَّ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ أَبِي حَاتِمٍ، وَعِدَّةً.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو الحُسَيْنِ الحجَّاجِيُّ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ، - وَهُمَا مِنْ طَبَقَتِهِ - وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ، وَأَبُو يَعْقُوْبَ القَرَّابُ، وَأَهْلُ هَرَاةَ.
وَكَانَ إِمَاماً نَبِيْلاً، وَصَدْراً مُعَظَّماً، كَثِيْرَ الأَمْوَالِ وَالبَذْلِ للمُحَدِّثينَ وَالأَخيَارَ.
قَالَ الحَاكِمُ: صَحبتُهُ حَضَراً وَسَفَراً، فَمَا رَأَيْتُ أَحسنَ وضُوءاً وَلَا صَلَاةً مِنْهُ، وَلَا رَأَيْتُ فِي مشَايِخِنَا أَحسنَ تَضَرُّعاً وَابتهَالاً مِنْهُ.
قيلَ لِي: إِنَّ عُشْرَ غَلَّتِهِ تبلغُ أَلفَ حِمْلٍ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الكَاتِبُ أَنَّ النُّسْخَةَ بِأَسَامِي مَنْ يَمُونُهُم تزيدُ عَلَى خَمْسَةِ آلَافِ بَيْتٍ، وَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيْهِ وَلَايَاتٌ جَلِيْلَةٌ، فَأَبَى.
وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ الفَامِيُّ: لابنِ أَبِي ذُهْلٍ (صَحِيْحٌ) خرَّجَهُ عَلَى (صَحِيْحِ البُخَارِيِّ) ، وَتَفَقَّهَ بِبَغْدَادَ، وَلَمْ يَجْتَمِعْ لرَئِيْسٍ بهَرَاةَ مَا اجتمعَ لَهُ مِنَ السِّيَادَةِ.
قَالَ الخَطِيْبُ: كَانَ ثِقَةً، نَبِيْلاً، مِنْ ذَوِي الأَقْدَارِ العَالِيَةِ.
سَمِعْتُ
(1) في السياق: أي في حال نزع الروح. وفي الحديث: " حضرنا عمرو بن العاص وهو في سياق الموت ".
انظر " النهاية " لابن الأثير، و" اللسان " مادة " سوق ".