الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
169 - الحَجَّاجِيُّ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ *
الإِمَامُ، الحَافِظُ، النَّاقِدُ، المُقْرِئُ، المُجَوِّدُ، شَيْخُ خُرَاسَانَ، أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ الحَجَّاجِ الحَجَّاجِيُّ النَّيْسَابُوْرِيُّ، صَدْرُ المقرِئينَ وَالمُحَدِّثِيْنَ.
مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ.
وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ: عُمَرَ بنِ أَبِي غَيْلَانَ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ، وَالبَاغَنْدِيِّ، وَالبَغَوِيِّ، وَطَبَقَتِهِم، وَبِنَيْسَابُوْرَ أَبَا بَكْرٍ بنَ خُزَيْمَةَ، وَأَبَا العَبَّاسِ الثَّقَفِيَّ، وَأَقْرَانَهُمَا، وَبَالرَّيِّ أَحْمَدَ بنَ جَعْفَرٍ وَطَبقَتَهُ، وَبِمِصْرَ علَاّنَ بنَ الصَّيْقَلِ، وَنَحْوَهُ، وَبَالشَّامِ أَبَا الجَهْمِ بنَ طَلَاّبٍ، وَأَبَا الحَسَنِ بنِ جَوْصَا، وَمُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ الهَرَوِيَّ، وَبَالجَزِيْرَةِ أَبَا عَرُوبَةَ الحَرَّانِيَّ، وَبَالكُوْفَةِ عَلِيَّ بنَ العَبَّاسِ ?لمقَانعِيَّ وَالموجودينَ.
وَجَمَعَ وَصَنَّفَ، وَصحَّحَ وَعَلَّلَ، وَبَعُدَ صِيْتُهُ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَهُمَا أَكبرُ مِنْهُ قليلاً، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَةَ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ، وَأَبُو حَازِمٍ العَبْدَوِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ.
قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ أَبُو الحُسَيْنِ الحَجَّاجِيُّ، ذَكَرْتُ فِي (تَاريخِ النَّيْسَابوريِّينَ) منَاقِبَ جَدِّهِمْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ الحَجَّاجِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ إِسْحَاقَ الحَنْظَلِيِّ، وَذكرتُ منَاقبَ يَعْقُوْبَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ، وَاسمُ جَدِّهِم الحَجَّاجُ بنُ الجَرَّاحِ.
(*) تاريخ بغداد: 3 / 223 - 224، الأنساب: 4 / 58 - 59، اللباب: 1 / 341، تذكرة الحفاظ: 3 / 944 - 945، العبر: 2 / 349، الوافي بالوفيات: 1 / 128، النجوم الزاهرة: 4 / 134، طبقات الحفاظ: 381، شذرات الذهب: 3 / 67.
قَالَ: فَأَمَّا أَبُو الحُسَيْنِ فَإِنَّهُ كَانَ مِنَ الصَّالِحِيْنَ المُجتهدينَ بِالعِبَادَةِ، قَرَأَ القُرْآنَ علَى أَبِي بَكْرٍ بنِ مُجَاهدٍ، ثُمَّ سَرَدَ شُيُوخَهُ، ثُمَّ قَالَ: صَنَّفَ (العِلَلَ) وَ (الشُّيُوْخَ) وَ (الأَبْوَابَ) ، وَكَانَ يمتنعُ وَهُوَ كهلٌ عَنِ الرِّوَايَةِ، فَلَمَّا بَلَغَ الثَّمَانِيْنَ لَازَمَهُ أَصحَابُنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، حَتَّى سَمِعُوا كِتَابَ (العِلَلِ) وَهُوَ نَيِّفٌ وَثَمَانُوْنَ جُزءاً، وَ (الشُّيُوْخِ) وَسَائِرِ المصنَّفَاتِ، صَحِبْتُهُ نَيِّفاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فَمَا أَعْلَمُ أَنَّ المَلَكَ كَتَبَ عَلَيْهِ خَطِيْئَةً، وَكُنْتُ أَسمعُ أَبَا علِيٍّ الحَافِظَ غَيْرَ مرَّةٍ، يَقُوْلُ: لَمْ يَجِئْ عَفَّانُ، وَقُلْتُ لعَفَّانَ، وَقَالَ لِي عَفَّانُ، يُرِيْد بِهِ أَبَا الحُسَيْنِ، يُلَقِّبُهُ بِذَلِكَ لِحِفظِهِ وَإِتْقَانه وَفَهْمِهِ، وَلَعَمْرِي إِنَّهُ عَفَّانٌ، فَإِنَّ فَهمَهُ كَانَ يَزِيْدُ عَلَى حِفْظِهِ.
وحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ فِي مَجْلِسِ إِملَائِهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الحُسَيْنِ بنُ يَعْقُوْبَ وَهُوَ أَثْبَتُ مَنْ حَدَّثْتُكُمْ عَنْهُ اليَوْمَ، أَخْبَرَنَا الأَصبغُ بنُ خَالِدٍ القَرْقَسَانِيُّ أَنَّ عُثْمَانَ بنَ يَحْيَى القَرْقَسَانِيَّ حَدَّثَهُم، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ يَزِيْدَ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ، عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنِ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: مَا غَبَطْتُ نَفْسِي بِمَجْلِسِ سَاعَةٍ كمَجْلِسٍ جَلَسْتُهُ إِلَى حُجْرَةِ رَسُوْلِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْتَظِرُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَرهطٌ بِنَاحيَةٍ يَمْتَرُوْنَ فِي القُرَآنِ، حَتَّى عَلَتْ أَصواتُهُمْ:
فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مُغْضَباً، فَقَالَ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ عَلَى وَجْهِهِ:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هَلَكَتِ الأُمَمُ قَبْلَكُمْ عَلَى مِثْلِ هَذَا، وإِنَّمَا نَزَلَ الكِتَابُ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَلَمْ يَنْزِلْ يُكَذِّبُ بَعْضُهُ بَعْضاً، فَمَا اسْتَنَصَّ لَكُمْ مِنْهُ فَاعْرِفُوهُ، وَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ فَرُدُّوا عِلْمَهُ إِلَى اللهِ عز وجل (1) .
(1) إسناده حسن، وأخرجه عبد الرزاق (20367) ، وأحمد 2 / 181، و195 و196، وابن ماجة (85) من طرق عن عمرو بن شعيب بهذا الإسناد، وقد وقع عند أحمد 2 / 196، وابن ماجة أن تنازعهم كان في القدر.
قَالَ الحَاكِمُ: ثُمَّ سَأَلتُ أَبَا الحُسَيْنِ عَنْهُ، فَحَدَّثَنِي بِهِ.
وَقَالَ الحَاكِمُ أَيْضاً فِي (تَارِيْخِهِ) :أَبُو الحُسَيْنِ الحَجَّاجِيُّ، العَبْدُ الصَّالِحُ الصَّدُوْقُ الثَّبْتُ، كَانَ يَمْتَنِعُ عَنِ الرِّوَايَةِ وَهُوَ كَهْلٌ.
وَسَمِعْتُ أَبَا علِيٍّ الحَافِظَ، يَقُوْلُ: مَا فِي أَصْحَابِنَا أَفْهَمُ وَلَا أَثْبَتُ مِنْ أَبِي الحُسَيْنِ.
قَالَ الحَاكِمُ: تُوُفِّيَ فِي خَامِسِ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلَاثِ مائَةٍ وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً.
أَخْبَرَنَا الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ اللُّتِّيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الوَقْتِ، أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْمَاعِيْلَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَجَّاجِيُّ، أَخْبَرَنَا سَعِيْدُ بنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بنُ أَبِي سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا صَدَقَة، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (بُعِثْتُ بَيْنَ يَدَي السَّاعَةِ بِالسَّيْفِ، وَجُعِلَ رِزْقِي تَحْتَ ظِلِّ رُمْحِي، وَجُعِلَ الذُّلُّ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي، وَمَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ (1)) .
أَخْبَرَنَا بِلَالٌ المُغِيْثِيُّ (2) بِمِصْرَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ بنُ روَاجٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الحَافِظُ، أَخْبَرَنَا القَاسِمُ بنُ الفَضْلِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ الحَافِظُ، حَدَّثَنَا أَيُّوْبُ
(1) صدقة - وهو ابن عبد الله السمين - ضعيف، وباقي رجاله ثقات.
وأخرجه الهروي في " ذم الكلام " ورقة 54 / 1 من طريق عمرو بن أبي سلمة بهذا الإسناد.
وله شاهد عند أحمد 2 / 50 و92 من طريقين، عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، حدثنا حسان بن عطية، عن أبي منيب الجرشي، عن ابن عمر. وهذا سند حسن، فيتقوى به.
وأخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار ": 1 / 88 من طريق محمد بن وهب بن عطية، عن الوليد بن مسلم، حدثنا الاوزاعي به.
(2)
هو بلال بن عبد الله الحبشي المغيثي ترجمه المؤلف في مشيخته الورقة 39.