الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَغُضَّ الطَّرْفَ إِنَّكَ مِنْ نُمَيْرٍ
…
فَلَا كَعْباً بَلَغْتَ وَلَا كِلَابَا (1)
وَإِنَّمَا لُقِّبَ بِالرَّاعِي؛ لِكَثْرَةِ مَا يَصِفُ الإِبِلَ فِي شِعْرِهِ.
امْتَدَحَ عَبْدَ المَلِكِ بنَ مَرْوَانَ، وَلَهُ فِي ابْنِ الرِّقَاعِ العَامِلِيِّ:
لَوْ كُنْتُ مِنْ أَحَدٍ يُهْجَى هَجَوْتُكُمُ
…
يَا ابْنَ الرِّقَاعِ، وَلَكِنْ لَسْتَ مِنْ أَحَدِ
تَأْبَى قُضَاعَةُ أَنْ تَعْرِفْ لَكُم نَسَباً
…
وَابْنَا نِزَارٍ فَأَنْتُم بَيْضَةُ البَلَدِ (2)
وَهُوَ القَائِلُ:
إِنَّ الزَّمَانَ الَّذِي نَرْجُوْ هَوَادِيَهُ
…
يَأْتِي عَلَى الحَجَرِ القَاسِي فَيَنْفَلِقُ
مَا الدَّهْرُ لِلنَّاسِ إِلَاّ مِثْلُ وَارِدَةٍ
…
إِذَا مَضَى عُنُقٌ مِنْهَا بَدَا عُنُقُ (3)
238 - الضَّحَّاكُ بنُ مُزَاحِمٍ * الهِلَالِيُّ
(4)
أَبُو مُحَمَّدٍ، وَقِيْلَ: أَبُو القَاسِمِ، صَاحِبُ (التَّفْسِيْرِ) .
كَانَ مِنْ أَوعِيَةِ العِلْمِ، وَلَيْسَ بِالمُجَوِّدِ لِحَدِيْثِهِ، وَهُوَ صَدُوْقٌ فِي نَفْسِهِ.
وَكَانَ لَهُ أَخَوَانِ: مُحَمَّدٌ، وَمُسْلِمٌ، وَكَانَ يَكُوْنُ بِبَلْخٍ وَبِسَمَرْقَنْدَ.
(1) البيت في ديوانه 821 والكامل 1 / 340 والخزانة 4 / 595، وفيه (فغض) بتثليث الضاد.
(2)
روي البيتان في كتب كثيرة منها طبقات ابن سلام 503، 504 والاغاني ط دار الثقافة 23 / 361 ولفظه:" لم تعرف لكم نسبا " وكذا اللسان (بيض)، والديوان 64 وروايته:" أن ترضى لكم نسبا " ورواية المؤلف في تاريخه: " أن يعزى لكم ".
(3)
البيتان في شعره ص 105، وخاص الخاص للثعالبي 84.
والواردة: وارد الماء، والعنق: الطائفة من الناس.
(*) طبقات ابن سعد 6 / 300 و7 / 369، طبقات خليفة ت 2950، تاريخ البخاري 4 / 332، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الثاني 458، تهذيب الكمال ص 618، تذهيب التهذيب 2 / 98 ب، تاريخ الإسلام 4 / 125، العبر 1 / 124، ميزان الاعتدال 2 / 325، المغني في الضعفاء 1 / 312، مرآة الجنان 1 / 213، البداية والنهاية 9 / 223، غاية النهاية ت 1467، تهذيب التهذيب 4 / 453، النجوم الزاهرة 1 / 248، خلاصة تذهيب التهذيب 177، طبقات المفسرين 1 / 216، شذرات الذهب 1 / 124.
حَدَّثَ عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الخُدْرِيِّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسِ بنِ مَالِكٍ.
وَعَنِ: الأَسْوَدِ، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُوْسٍ، وَطَائِفَةٍ.
وَبَعْضُهُم يَقُوْلُ: لَمْ يَلْقَ ابْنَ عَبَّاسٍ - فَاللهُ أَعْلَمُ -.
حَدَّثَ عَنْهُ: عُمَارَةُ بنُ أَبِي حَفْصَةَ، وَأَبُو سَعْدٍ البَقَّالُ (1) ، وَجُوَيْبِرُ بنُ سَعِيْدٍ، وَمُقَاتِلٌ، وَعَلِيُّ بنُ الحَكَمِ، وَأَبُو رَوْقٍ (2) عَطِيَّةُ، وَأَبُو جَنَابٍ الكَلْبِيُّ يَحْيَى بن أَبِي حَيَّةَ، وَنَهْشَلُ بنُ سَعِيْدٍ، وَعُمَرُ بنُ الرَّمَّاحِ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ أَبِي رَوَّادٍ، وَقُرَّةُ بنُ خَالِدٍ، وَآخَرُوْنَ.
وَثَّقَهُ: أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَيَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَغَيْرُهُمَا.
وَحَدِيْثُهُ فِي السُّنَنِ، لَا فِي (الصَّحِيْحَيْنِ) .
وَقَدْ ضَعَّفَهُ: يَحْيَى بنُ سَعِيْدٍ.
وَقِيْلَ: كَانَ يُدَلِّسُ.
وَقِيْلَ: كَانَ فَقِيْهَ مَكْتَبٍ كَبِيْرٍ إِلَى الغَايَةِ، فِيْهِ ثَلَاثَةُ آلَافِ صَبِيٍّ، فَكَانَ يَرْكَبُ حِمَاراً، وَيَدُوْرُ عَلَى الصِّبْيَانِ.
وَلَهُ بَاعٌ كَبِيْرٌ فِي التَّفْسِيْرِ وَالقَصَصِ.
قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: كَانَ الضَّحَّاكُ يُعَلِّمُ وَلَا يَأْخُذُ أَجْراً.
وَرَوَى: شُعْبَةُ، عَنْ مُشَاشٍ، قَالَ:
سَأَلْتُ الضَّحَّاكَ: هَلْ لَقِيْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ؟
فَقَالَ: لَا.
وَرَوَى: شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ:
لَمْ يَلْقَ الضَّحَّاكُ ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنَّمَا لَقِيَ سَعِيْدَ بنَ جُبَيْرٍ بِالرَّيِّ، فَأَخَذَ عَنْهُ التَّفْسِيْرَ (3) .
قَالَ يَحْيَى القَطَّانُ: كَانَ شُعْبَةُ يُنْكِرُ أَنْ يَكُوْنَ الضَّحَّاكُ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَطُّ.
ثُمَّ قَالَ القَطَّانُ: وَالضَّحَّاكُ عِنْدَنَا ضَعِيْفٌ.
(1) في الأصل " أبو سعيد " وما أثبتناه من التاريخ للمؤلف والتهذيب.
(2)
في الأصل: " ردف " وهو تصحيف.
(3)
ابن سعد 6 / 301.
وَأَمَّا أَبُو جَنَابٍ (1) الكَلْبِيُّ: فَرَوَى عَنِ الضَّحَّاك، قَالَ:
جَاوَرْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ سَبْعَ سِنِيْنَ.
قُلْتُ: أَبُو جَنَابٍ لَيْسَ بِقَوِيٍّ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
وَرَوَى: قَبِيْصَةُ، عَنْ قَيْسِ بنِ مُسْلِمٍ، قَالَ:
كَانَ الضَّحَّاكُ إِذَا أَمْسَى، بَكَى، فَيُقَالَ لَهُ، فَيَقُوْلُ: لَا أَدْرِي مَا صَعَدَ اليَوْمَ مِنْ عَمَلِي (2) .
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: عَنْ أَبِي السَّوْدَاءِ، عَنِ الضَّحَّاك (3)، قَالَ:
أَدْرَكْتُهُم وَمَا يَتَعَلَّمُوْنَ إِلَاّ الوَرَعَ.
قَالَ قُرَّةُ: كَانَ هِجِّيْرَى (4) الضَّحَّاكِ إِذَا سَكَتَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَاّ بِاللهِ.
وَرَوَى: مَيْمُوْنٌ أَبُو عَبْدِ اللهِ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ:
حَقٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ أَنْ يَكُوْنَ فَقِيْهاً، وَتَلَا قَوْلَ اللهِ:{كُوْنُوا رَبَّانِيِّيْنَ بِمَا كُنْتُم تُعَلِّمُوْنَ الكِتَابَ} [آلُ عِمْرَانَ: 79] .
زُهَيْرُ بنُ مُعَاِويَةَ: عَنْ بَشِيْرٍ أَبِي إِسْمَاعِيْلَ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ:
كُنْتُ ابْنَ ثَمَانِيْنَ سَنَةً جَلْداً، غَزَّاءَ.
نَقَلَ غَيْرُ وَاحِدٍ: وَفَاةُ الضَّحَّاكِ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَمائَةٍ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ المُلَائِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَمائَةٍ.
وَقَالَ الحُسَيْنُ بنُ الوَلِيْدِ، وَالنَّيْسَابُوْرِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَمائَةٍ.
(1) في الأصل: " أبو سفيان " وهو تصحيف.
(2)
تاريخ الإسلام 4 / 125، وما بين الحاصرتين منه.
(3)
في الأصل: " عن أبي الضحاك " زيادة من الناسخ.
والخبر في طبقات ابن سعد 6 / 301.
(4)
الهجير والهجيرى: الدأب والعادة والديدن.