الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَثَّقَهُ: يَحْيَى بنُ مَعِيْنٍ، وَكَانَ مُقَدَّمَ الصَّالِحِيْنَ القُرَّاءِ الَّذِيْنَ قَامُوا عَلَى الحَجَّاجِ فِي فِتْنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَقُتِلَ أَبُو البَخْتَرِيِّ فِي وَقْعَةِ الجَمَاجِمِ، سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَمَانِيْنَ (1) .
قَالَ حَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ: اجْتَمَعْتُ أَنَا، وَسَعِيْدُ بنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو البَخْتَرِيِّ، فَكَانَ أَبُو البَخْتَرِيِّ أَعْلَمَنَا وَأَفْقَهَنَا.
102 - زَاذَانُ أَبُو عُمَرَ الكِنْدِيُّ مَوْلَاهُمْ *
(م، 4)
الكُوْفِيُّ، البَزَّازُ، الضَّرِيْرُ، أَحَدُ العُلَمَاءِ الكِبَارِ.
وُلِدَ: فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَشَهِدَ خُطْبَةَ عُمَرَ بِالجَابِيَةِ (2) .
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَسَلْمَانَ، وَابْنِ مَسْعُوْدٍ، وَعَائِشَةَ، وَحُذَيْفَةَ، وَجَرِيْرٍ البَجَلِيِّ، وَابْنِ عُمَرَ، وَالبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ، وَغَيْرِهِمْ.
حَدَّثَ عَنْهُ: أَبُو صَالِحٍ السَّمَّانُ، وَعَمْرُو بنُ مُرَّةَ، وَحَبِيْبُ بنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَالمِنْهَالُ بنُ عَمْرٍو، وَعَطَاءُ بنُ السَّائِبِ، وَمُحَمَّدُ بنُ جُحَادَةَ، وَآخَرُوْنَ.
وَكَانَ ثِقَةً، صَادِقاً، رَوَى جَمَاعَةَ أَحَادِيْثَ.
قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَرَوَى: إِبْرَاهِيْمُ بنُ الجُنَيْدِ (3)، عَنْ يَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: ثِقَةٌ.
(1) انظر ابن سعد 6 / 292.
(*) طبقات ابن سعد 6 / 178، طبقات خليفة ت 1150، تاريخ البخاري 3 / 437، الجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الأول 614، الحلية 4 / 199، تاريخ بغداد 8 / 487، تاريخ ابن عساكر 6 / 159 آ، تهذيب الكمال ص 422، تاريخ الإسلام 3 / 248، العبر 1 / 94، تذهيب التهذيب 1 / 230 آ، البداية والنهاية 9 / 47، تهذيب التهذيب 3 / 302، النجوم الزاهرة 1 / 206، خلاصة تذهيب التهذيب 130، شذرات الذهب 1 / 90، تهذيب ابن عساكر 5 / 347.
(2)
مر تعريف (الجابية) ص 132 رقم (1) .
(3)
هو إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد كما في تهذيب ابن حجر.
وَقَالَ شُعْبَةُ: سَأَلْتُ سَهْلَ بنَ كُهَيْلٍ عَنْهُ، فَقَالَ: أَبُو البَخْتَرِيِّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ (1) .
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَحَادِيْثُهُ لَا بَأْسَ بِهَا.
وَقَالَ شُعْبَةُ: قُلْتُ لِلْحَكَمِ: لِمَ لَمْ تَحْمِلْ عَنْهُ -يَعْنِي: زَاذَانَ -؟
قَالَ: كَانَ كَثِيْرَ الكَلَامِ (1) .
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الحَاكِمُ: لَيْسَ بِالمَتِيْنِ عِنْدَهُمْ.
كَذَا قَالَ: أَبُو أَحْمَدَ (2) .
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: تَابَ عَلَى يَدِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ.
وَعَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، قَالَ:
قَالَ زَاذَانُ: كُنْتُ غُلَاماً حَسَنَ الصَّوْتِ، جَيِّدَ الضَّرْبِ بِالطُّنْبُوْرِ، فَكُنْتُ مَعَ صَاحِبٍ لِي، وَعِنْدَنَا نَبِيْذٌ، وَأَنَا أُغَنِّيْهِمْ، فَمَرَّ ابْنُ مَسْعُوْدٍ، فَدَخَلَ، فَضَرَبَ البَاطِيَةَ (3) ، بَدَّدَهَا، وَكَسَرَ الطُّنْبُوْرَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ كَانَ مَا يُسْمَعُ مِنْ حُسْنِ صَوْتِكَ يَا غُلَامُ بِالقُرْآنِ، كُنْتَ أَنْتَ أَنْتَ.
ثُمَّ مَضَى، فَقُلْتُ لأَصْحَابِي: مَنْ هَذَا؟
قَالُوا: هَذَا ابْنُ مَسْعُوْدٍ.
فَأَلْقَى فِي نَفْسِي التَّوْبَةَ، فَسَعَيْتُ أَبْكِي، وَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ، فَأَقْبَلَ عَلَيَّ، فَاعْتَنَقَنِي، وَبَكَى، وَقَالَ: مَرْحَباً بِمَنْ أَحَبَّهُ اللهُ، اجْلِسْ.
ثُمَّ دَخَلَ، وَأَخْرَجَ لِي تَمْراً (4) .
قَالَ زُبَيْدٌ: رَأَيْتُ زَاذَانَ يُصَلِّي كَأَنَّهُ جِذْعٌ (5) .
رُوِيَ أَنَّ زَاذَانَ قَالَ يَوْماً: إِنِّي جَائِعٌ.
فَسَقَطَ عَلَيْهِ رَغِيْفٌ مِثْلُ الرَّحَا (6) .
وَقِيْلَ: كَانَ إِذَا بَاعَ ثَوْباً لَمْ يَسُمْ فِيْهِ (7) .
مَاتَ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِيْنَ.
(1) ابن عساكر 6 / 161 ب.
(2)
ابن عساكر 6 / 160 آ.
(3)
الباطية: الناجود، وهو كل إناء يجعل فيه الخمر.
(4)
أورده ابن عساكر مطولا 6 / 160 آ. ب.
(5)
ابن عساكر 6 / 161 آ، وفي رواية له:" كأنه خشبة ".
(6)
ابن عساكر 6 / 161 ب.
(7)
ابن عساكر 6 / 161 ب وفي رواية له: " وكان إذا جاءه الرجل أراه شر الطرفين وسامه سومة واحدة ".