الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1. 1. نفقة المرأة الناشز
(النشوز) هو: (معصية المرأة زوجَها فيما يجب له عليها من حقوق النكاح)(1).
وهذا الحدُّ يَشمَلُ سائر أسباب النشوز وصورِه. وقد توسّع الفقهاء في ذكر هذه الصور في موضعها من كتب الفقه.
*
الاختلاف الفقهي في المسألة:
اختلف الفقهاء في لزوم نفقة المرأة حالَ نشوزها وامتناعها مِن أداء الحقِّ الواجب عليها بالنكاح على قولين:
القول الأول: أن المرأة إذا نشزت فإنه لا نفقةَ لها، وهو قولُ جمهور الفقهاء (2).
وحُكِي إجماعًا (3) وفيه نظر ظاهرٌ بالقول الثاني.
القول الثاني: أن النشوز لا يُسقط النفقة، بل تجب لها النفقة، وبه قال بعضُ
(1) الكافي لابن قدامة 5/ 399.
(2)
وهو مذهب الفقهاء الأربعة وأصحابهم: ينظر للحنفية: الهداية للمرغيناني (مع حاشية اللكنوي) 3/ 378 ، حاشية ابن عابدين 5/ 287. وينظر للمالكية: المعونة للقاضي عبد الوهاب 2/ 782، جامع الأمهات لابن الحاجب ص 332 ، مناهج التحصيل للرجراجي 3/ 515 ، لباب اللباب لابن راشد 1/ 409. وينظر للشافعية: البيان للعمراني 11/ 195 ، العزيز للرافعي 10/ 30 ، نهاية المحتاج 7/ 205. وينظر للحنابلة: الشرح الكبير لابن أبي عمر 24/ 356 ، الإنصاف 24/ 356 ، معونة أولي النهى لابن النجار 8/ 60 ، هداية الراغب 3/ 278.
(3)
ذكر الرّملي في (نهاية المحتاج 7/ 205)، أنها تَسقطُ بالإجمَاع!!. وقال الجويني [نهاية المطلب / 15/ 446]:(لم يختلف العلماء أنها لو نشزت فلا نفقة لها في زمان النشوز).
وعبارة صاحب (الشرح الكبير 24/ 357): (لا تجب نفقة الناشز في قول عامة أهل العلم) وهذه العبارة أدقّ.