الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
1636 -
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم متفق عليه المراد خضاب شعر اللحية والرأس الأبيض بصفرة أو حمرة وأما السواد فمنهي عنه كما سنذكر في الباب بعده إن شاء الله تعالى
باب نهي الرجل والمرأة عن خضاب شعرهما بسواد
1637 -
عن جابر رضي الله عنه قال: أتي بأبي قحافة والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم غيروا هذا واجتنبوا السواد رواه مسلم
[الشَّرْحُ]
قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتابه رياض الصالحين في باب تحريم التشبه بالشيطان والكفار عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم يعني اصبغوا وهذا يعني به صبغ البياض الشيب بدليل الحديث الذي في الباب الذي بعده أنه أتي بأبي قحافة والد أبي بكر رضي الله عنهما ورأسه ولحيته كالثغامة بياضا الثغامة نوع من النبات
أبيض يسمى العرسج فقال النبي صلى الله عليه وسلم غيروا هذا الشيب وجنبوه السواد ففي هذا دليل على أن الأفضل أن الإنسان يغير الشيب يصبغه لكن بغير الأسود إما بالأصفر كالحناء أو بالأصفر الممزوج بالكتم والكتم أسود فإذا مزج الأصفر بالأسود ظهر لون بني فيصبغ الإنسان بالبني أو بالأصفر كما أمر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولولا المشقة والمؤونة على بعض الناس لكان يفعل ذلك لكن في مراعاة ومراقبة ويخرج أسفل شعر أبيض وأعلاه مصبوغا وفي قوله جنبوه السواد دليل على أنه يمنع اللون الأسود لأن السواد يعني أنه يعيد الإنسان شابا فكان ذلك مضادة لفطرة الله عز وجل وسنته في خلقه وأما بقية الأصباغ فلا بأس بها إلا السواد لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه وإلا إذا كان صبغة مختصة بنساء الكفار فإنه لا يجوز لنساء المؤمنين أن يصبغوا بها لأنهم إن فعلوا ذلك تشبهوا بالكفار وهو منهي عنه والله الموفق