الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[5127]
(رَأَيْتُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَرِحُوا بِشَيْءٍ) وَهَذَا الشَّيْءُ هُوَ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ (لَمْ أَرَهُمْ فَرِحُوا بِشَيْءٍ) أَيْ آخَرَ (أَشَدَّ مِنْهُ) أَيْ ذَلِكَ الشَّيْءِ الْمَذْكُورِ أَوَّلًا (عَلَى الْعَمَلِ) مُتَعَلِّقٌ بِيُحِبُّ (مِنَ الْخَيْرِ يَعْمَلُ) أَيِ الرَّجُلُ الْمَحْبُوبُ (بِهِ) أَيْ بِذَلِكَ الْعَمَلِ مِنَ الْخَيْرِ (وَلَا يَعْمَلُ) أَيِ الرَّجُلُ الْمُحِبُّ (الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ) يَعْنِي مَنْ أَحَبَّ قَوْمًا بِالْإِخْلَاصِ يَكُونُ مِنْ زُمْرَتِهِمْ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ عَمَلَهُمْ لِثُبُوتِ التَّقَارُبِ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَرُبَّمَا تُؤَدِّي تِلْكَ الْمَحَبَّةُ إِلَى مُوَافَقَتِهِمْ وَفِيهِ حَثٌّ عَلَى مَحَبَّةِ الصُّلَحَاءِ وَالْأَخْيَارِ رَجَاءَ اللَّحَاقِ بِهِمْ وَالْخَلَاصِ مِنَ النَّارِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ بِمَعْنَاهُ أَتَمَّ مِنْهُ
26 -
(بَاب فِي الْمَشُورَةِ)
[5128]
قَالَ فِي الْقَامُوسِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِكَذَا أَمَرَهُ بِهِ وَهِيَ الشُّورَى وَالْمَشُورَةُ مَفْعَلَةٌ لَا مَفْعُولَةٌ وَاسْتَشَارَهُ طَلَبَ مِنْهُ الْمَشُورَةَ
(الْمُسْتَشَارُ) أَيْ الَّذِي طُلِبَ مِنْهُ الْمَشُورَةُ وَالرَّأْيُ (مُؤْتَمَنٌ) اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْأَمَانَةِ
قَالَ الطِّيبِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَمِينٌ فِيمَا يُسْأَلُ مِنَ الْأُمُورِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَخُونَ الْمُسْتَشِيرَ بِكِتْمَانِ مَصْلَحَتِهِ ذَكَرَهُ الْعُزَيْزِيُّ
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن مَاجَهْ وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مُرْسَلًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَرَجَ يَوْمًا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرَ فَذَكَرَ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ بِمَعْنَاهُ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ أَبِي