الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(قال أبو داود) من ها هنا إِلَى قَوْلِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وُجِدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ (لَا يَنْعَرِجُ) أَيْ لَا يَنْعَطِفُ يُقَالُ انْعَرَجَ الشَّيْءُ انْعَطَفَ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا منقطع إبراهيم لم يسمع من بن مَسْعُودٍ
قَالَ أَبُو عَمْرٍو النَّمَرِيُّ رُوِيَ عَنِ بن مَسْعُودٍ فِي هَذَا الْبَابِ قَوْلٌ غَرِيبٌ حَسَنٌ وَسَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ بِإِسْنَادِ أَبِي دَاوُدَ
79 -
(بَاب فِي قَتْلِ الْأَوْزَاغِ)
[5262]
(بِقَتْلِ الْوَزَغِ) بِوَاوٍ مَفْتُوحَةٍ وَزَايٍ كَذَلِكَ وَبِمُعْجَمَةٍ وَاحِدُهَا وَزَغَةٌ وَهِيَ دُوَيْبَةٌ مؤذية وسام أبرص كبيرها قاله القارىء
وَفِي النِّهَايَةِ الْوَزَغُ جَمْعُ وَزَغَةٍ بِالتَّحْرِيكِ وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا سَامٌّ أَبْرَصُ وَجَمْعُهَا أَوْزَاغٌ وَوُزْغَانٌ (وَسَمَّاهُ فُوَيْسِقًا) لِأَنَّ الْفِسْقَ الْخُرُوجُ وَهُنَّ خَرَجْنَ عَنْ خُلُقِ مُعْظَمِ الْحَشَرَاتِ بِزِيَادَةِ الضَّرَرِ وَتَصْغِيرُهُ لِلتَّعْظِيمِ أَوْ لِلتَّحْقِيرِ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِالْخَمْسِ أَيِ الْفَوَاسِقِ الْخَمْسَةِ الَّتِي تُقْتَلُ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهَذَا التَّصْغِيرِ التَّحْقِيرَ وَالذَّنْبَ
قال بن الْأَعْرَابِيِّ لَمْ يُسْمَعْ بِالْفُسُوقِ فِي كَلَامِ الْجَاهِلِيَّةِ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وَفِي صَحِيح الْبُخَارِيّ عَنْ أُمّ شَرِيك رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بِقَتْلِ الْوَزَغ وَقَالَ كَانَ يَنْفُخ عَلَى إِبْرَاهِيم
وفي الصحيحين عنها رضي الله عنها اِسْتَأْمَرْت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم في قتل الأوزاغ فأمر بقتلها
[5263]
(مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً) بِفَتَحَاتٍ
قَالَ الشَّيْخُ عِزُّ الدِّينِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي أَمَالِيهِ الضَّرْبَةُ الْأُولَى مُعَلَّلٌ إِمَّا لِأَنَّهُ حِينَ قَتَلَ أَحْسَنَ فَيَنْدَرِجُ تَحْتَ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ أَوْ يَكُونُ مُعَلَّلًا بِالْمُبَادَرَةِ إِلَى الْخَيْرِ فَيَنْدَرِجُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى فاستبقوا الخيرات وَعَلَى كِلَا التَّعْلِيلَيْنِ يَكُونُ الْحَيَّةُ أَوْلَى بِذَلِكَ وَالْعَقْرَبُ لِعِظَمِ مَفْسَدَتِهِمَا انْتَهَى
وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ الْأَجْرُ فِي التَّكَالِيفِ عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ إِذَا اتَّحَدَ النَّوْعُ احْتِرَازًا عَنِ اخْتِلَافِهِ كَالتَّصَدُّقِ بِكُلِّ مَالِ الْإِنْسَانِ وَشَذَّ عَنْ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فِي الْوَزَغَةِ مَنْ قَتَلَهَا فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَلَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الثَّانِيَةِ فَلَهُ سَبْعُونَ حَسَنَةً فَقَدْ صَارَ كُلَّمَا كَثُرَتِ الْمَشَقَّةُ قَلَّ الْأَجْرُ وَالسَّبَبُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْأَجْرَ إِنَّمَا هُوَ مُتَرَتِّبٌ عَلَى تَفَاوُتِ الْمَصَالِحِ لَا عَلَى تَفَاوُتِ الْمَشَاقِّ لِأَنَّ اللَّهَ سبحانه وتعالى لَمْ يَطْلُبُ مِنْ عِبَادِهِ الْمَشَقَّةَ وَالْعَنَاءَ وَإِنَّمَا طَلَبَ جَلْبَ الْمَصَالِحِ وَدَفْعَ الْمَفَاسِدِ وَإِنَّمَا قَالَ أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ أَحَمْزُهَا أَيْ أَشَقُّهَا وَأَجْرُكَ عَلَى قَدْرِ نَصَبِكَ لِأَنَّ الْفِعْلَ إِذَا لَمْ يَكُنْ شَاقًّا كَانَ حَظُّ النَّفْسِ فِيهِ كَثِيرًا فَيَقِلُّ الْإِخْلَاصُ فَإِذَا كَثُرَتِ الْمَشَقَّةُ كَانَ ذَلِكَ دَلِيلًا عَلَى أَنَّهُ جُعِلَ خَالِصًا لِلَّهِ عز وجل فَالثَّوَابُ فِي الْحَقِيقَةِ مُرَتَّبٌ عَلَى مَرَاتِبِ الْإِخْلَاصِ لَا عَلَى مَرَاتِبِ الْمَشَقَّةِ
وَقِيلَ إِنَّ الْوَزَغَةَ كَانَتْ يَوْمَ رُمِيَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام فِي النَّارِ تُضْرِمُ النَّارَ عَلَيْهِ بِنَفْخِهَا وَالْحَيَوَانَاتُ كُلُّهَا تَتَسَبَّبُ فِي طَفْئِهَا كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ (فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ كُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ وَسَبَبُ تَكْثِيرِ الثَّوَابِ فِي قَتْلِهِ أَوَّلَ ضَرْبَةٍ الْحَثُّ عَلَى الْمُبَادَرَةِ بِقَتْلِهِ وَالِاعْتِنَاءُ بِهِ وَالْحِرْصُ عَلَيْهِ
قال المنذري والحديث أخرجه مسلم والترمذي وبن مَاجَهْ
[5264]
(عَنْ سُهَيْلِ) بْنِ أَبِي صَالِحٍ (حَدَّثَنِي أَخِي أَوْ أُخْتِي) قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ أُخْتِي وَفِي بَعْضِهَا أَخِي بِالتَّذْكِيرِ وَفِي بَعْضِهَا أَبِي وَذَكَرَ الْقَاضِي الْأَوْجُهَ الثَّلَاثَةَ قَالُوا وَرِوَايَةُ أَبِي خَطَأٌ وَهِيَ الْوَاقِعَةُ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ مَاهَانَ وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ أَخِي أَوْ أختي