المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ باب في الرجل يبدأ بنفسه في الكتاب) - عون المعبود وحاشية ابن القيم - جـ ١٤

[العظيم آبادي، شرف الحق]

فهرس الكتاب

- ‌(بَاب مَا يَقُولُ إِذَا هَاجَتْ الرِّيحُ)

- ‌(باب فِي الْمَطَرِ)

- ‌(بَابٌ فِي الدِّيكِ وَالْبَهَائِمِ)

- ‌(باب في المولود يؤذن فِي أُذُنِهِ)

- ‌ بَاب فِي الرَّجُلِ يَسْتَعِيذُ مِنْ الرَّجُلِ)

- ‌(بَاب فِي رَدِّ الْوَسْوَسَةِ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يَنْتَمِي إِلَى غَيْرِ مَوَالِيهِ)

- ‌(بَاب فِي التَّفَاخُرِ بِالْأَحْسَابِ)

- ‌(بَاب فِي الْعَصَبِيَّةِ)

- ‌(باب الرجل يحب الرجل على خير يراه)

- ‌(بَاب فِي الْمَشُورَةِ)

- ‌(بَاب فِي الدَّالِّ عَلَى الْخَيْرِ)

- ‌(بَاب فِي الْهَوَى)

- ‌(بَاب فِي الشَّفَاعَةِ)

- ‌ بَاب فِي الرجل يبدأ بنفسه في الكتاب)

- ‌(بَاب كَيْفَ يُكْتَبُ إِلَى الذِّمِّيِّ)

- ‌(باب في بر الوالدين)

- ‌(بَاب فِي فضل من عال يتامى)

- ‌(باب في من ضم يتيما)

- ‌(بَاب فِي حَقِّ الْجِوَارِ)

- ‌(بَاب فِي حَقِّ الْمَمْلُوكِ)

- ‌(باب فِي الْمَمْلُوكِ إِذَا نَصَحَ)

- ‌(بَاب فِيمَنْ خَبَّبَ مَمْلُوكًا عَلَى مَوْلَاهُ)

- ‌(بَاب فِي الِاسْتِئْذَانِ)

- ‌ بَاب كَيْفَ الِاسْتِئْذَانُ)

- ‌(بَاب كَمْ مَرَّةً يُسَلِّمُ الرَّجُلُ فِي الِاسْتِئْذَانِ)

- ‌(بَاب الرَّجُلِ يَسْتَأْذِنُ بِالدَّقِّ)

- ‌(باب دق الباب عند الاستئذان)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يُدْعَى أَيَكُونُ ذَلِكَ إِذْنَهُ)

- ‌(باب في الِاسْتِئْذَانِ فِي الْعَوْرَاتِ الثَّلَاثِ)

- ‌(باب إِفْشَاءِ السَّلَامِ)

- ‌(باب إِفْشَاءِ السَّلَامِ)

- ‌(بَاب كَيْفَ السَّلَامُ)

- ‌(بَاب فِي فَضْلِ مَنْ بَدَأَ بِالسَّلَامَ)

- ‌(بَاب مَنْ أَوْلَى بِالسَّلَامِ)

- ‌(بَابٌ فِي الرَّجُلِ يُفَارِقُ الرَّجُلَ ثُمَّ يَلْقَاهُ أَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ)

- ‌(بَاب فِي السَّلَامِ عَلَى الصِّبْيَانِ)

- ‌(بَاب فِي السَّلَامِ عَلَى النِّسَاءِ)

- ‌(بَاب فِي السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ)

- ‌(بَاب فِي السَّلَامِ إِذَا قَامَ مِنْ الْمَجْلِسِ)

- ‌(بَاب كَرَاهِيَةِ أَنْ يَقُولَ عَلَيْكَ السَّلَامُ)

- ‌(بَاب مَا جاء في رد واحد عَنْ الْجَمَاعَةِ)

- ‌(بَاب فِي الْمُصَافَحَةِ)

- ‌(بَاب فِي الْمُعَانَقَةِ)

- ‌(باب فِي الْقِيَامِ)

- ‌(بَاب فِي قُبْلَةِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ)

- ‌(بَاب فِي قُبْلَةِ مَا بَيْنَ الْعَيْنَيْنِ)

- ‌(بَاب فِي قُبْلَةِ الْخَدِّ)

- ‌(بَاب فِي قُبْلَةِ الْيَدِ)

- ‌(بَاب فِي قُبْلَةِ الْجَسَدِ)

- ‌(باب قبلة الرجل)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يَقُولُ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يَقُولُ أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا)

- ‌(باب الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ حَفِظَكَ اللَّهُ)

- ‌(باب الرجل يقوم للرجل يعظمه)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يَقُولُ فُلَانٌ يُقْرِئُكَ السلام)

- ‌(باب الرجل ينادي الرجل فيقول له لَبَّيْكَ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يَقُولُ لِلرَّجُلِ أَضْحَكَ اللَّهُ سِنَّكَ)

- ‌(باب فِي الْبِنَاءِ)

- ‌(بَاب فِي اتِّخَاذِ الْغُرَفِ)

- ‌(بَاب فِي قَطْعِ السِّدْرِ)

- ‌(بَاب فِي إِمَاطَةِ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ)

- ‌(بَاب فِي إِطْفَاءِ النَّارِ بِاللَّيْلِ)

- ‌(بَاب فِي قَتْلِ الْحَيَّاتِ)

- ‌(بَاب فِي قَتْلِ الْأَوْزَاغِ)

- ‌(بَاب فِي قَتْلِ الذَّرِّ)

- ‌(بَاب فِي قَتْلِ الضِّفْدَعِ)

- ‌(بَاب فِي الْخَذْفِ)

- ‌(بَاب مَا جَاءَ فِي الْخِتَانِ)

- ‌(بَاب فِي مَشْيِ النِّسَاءِ مَعَ الرِّجَالِ فِي الطَّرِيقِ)

- ‌(بَاب فِي الرَّجُلِ يَسُبُّ الدَّهْرَ)

الفصل: ‌ باب في الرجل يبدأ بنفسه في الكتاب)

النسخ ها هنا وَفِي بَعْضِهَا فِي آخِرِ كِتَابِ السُّنَّةِ وَلَمْ يُوجَدْ هَذَا الْحَدِيثُ فِي نُسْخَةِ الْمُنْذِرِيِّ لَا ها هنا وَلَا فِي آخِرِ كِتَابِ السُّنَّةِ

وَقَالَ الْمِزِّيُّ حَدِيثُ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ بْنِ كَامِلٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا فإني لأريد الأمر فأؤخره كما تَشْفَعُوا فَتُؤْجَرُوا فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا فِي كِتَابِ السُّنَّةِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ وَأَحْمَدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الزَّكَاةِ عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ الْأَيْلِيِّ ثَلَاثَتِهِمْ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ أَخِيهِ هَمَّامٍ وَحَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ رِوَايَةِ اللُّؤْلُؤِيِّ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ انْتَهَى كَلَامُ الْمِزِّيِّ (لَأُرِيدُ) بِلَامِ التَّأْكِيدِ (الْأَمْرِ) لِوَاحِدٍ مِنَ النَّاسِ أَوْ لِلْجَمَاعَةِ لَأُنَفِّذَهُ (فَأُؤَخِّرُهُ) أَيِ الْأَمْرَ عَنْ نَفَاذِهِ (كَيْمَا) مَا زَائِدَةٌ (فَتُؤْجَرُوا) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ

[5133]

(حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ) حَدِيثُ أَبِي مَعْمَرٍ فِي بعض نسخ الكتاب ها هنا وَفِي بَعْضِهَا فِي آخِرِ كِتَابِ السُّنَّةِ وَلَيْسَ في نسخة المنذري هذا الحديث لا ها هنا وَلَا فِي آخِرِ كِتَابِ السُّنَّةِ

وَقَالَ الْمِزِّيُّ حَدِيثَ كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَتَاهُ ذُو الْحَاجَةِ قَالَ اشْفَعُوا تُؤْجَرُوا وَيَقْضِي اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مَا أَحَبَّ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الزَّكَاةِ وَفِي الْأَدَبِ وَفِي التَّوْحِيدِ وَمُسْلِمٌ فِي الْأَدَبِ وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَبِ عَنْ مُسَدَّدٍ وَفِي السُّنَّةِ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ وَهُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَطِيعِيُّ كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عبد الله بن أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِي مُوسَى وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الزَّكَاةِ

وَحَدِيثُ أَبِي مَعْمَرٍ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ دَاسَّةَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَبُو الْقَاسِمِ انْتَهَى

3

([5134]

‌ بَاب فِي الرجل يبدأ بنفسه في الكتاب)

(قال أحمد) هو بن حَنْبَلٍ (قَالَ مَرَّةً) ضَمِيرُ قَالَ رَاجِعٌ إِلَى هُشَيْمٍ (يَعْنِي هُشَيْمًا) هَذَا تَفْسِيرٌ لِضَمِيرٍ قَالَ (عن بعض ولد العلاء) بفتح الواو اللام أَوْ بِضَمِّ الْوَاوِ وَسُكُونِ اللَّامِ

وَفِي

ص: 29

الْمَصَابِيحِ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّ الْعَلَاءَ الْحَضْرَمِيَّ كَانَ عَامِلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ إِذَا كَتَبَ إِلَيْهِ بَدَأَ بِنَفْسِهِ انْتَهَى

وَفِي الْمِرْقَاةِ قِيلَ اسْمُهُ زَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَكُنْيَتُهُ أَبُو الْعَلَاءِ وفي بعض نسخ المصابيح عن بن الْعَلَاءِ انْتَهَى

وَفِي فَتْحِ الْبَارِي فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ فِي بَابِ بِمَنْ يَبْدَأُ بِالْكِتَابِ

وَعِنْدَ أبي داود من طريق بن سِيرِينَ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ عَنِ الْعَلَاءِ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَبَدَأَ بِنَفْسِهِ انْتَهَى

وَفِي التَّقْرِيبِ بن الْعَلَاءِ الْحَضْرَمِيُّ عَنْ أَبِيهِ مَقْبُولٌ مِنْ الثَّالِثَةِ وَأَظُنُّ أَنَّ اسْمَهُ عَبْدُ اللَّهِ انْتَهَى (أَنَّ الْعَلَاءَ الْحَضْرَمِيَّ كَانَ عَامِلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْبَحْرَيْنِ) وَأَقَرَّهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمْرُ رضي الله عنهما عَلَيْهَا إِلَى أَنْ مَاتَ الْعَلَاءُ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ (فَكَانَ إِذَا كَتَبَ) أَيِ الْعَلَاءُ (إِلَيْهِ) أَيْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (بَدَأَ بِنَفْسِهِ) أَيْ بِاسْمِهِ فَقَرَّرَهُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَلَى ذَلِكَ فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَسْنُونَ أَنْ يَبْدَأَ الْكَاتِبُ الْكِتَابَ بِنَفْسِهِ وَيَدُلَّ عَلَيْهِ كِتَابُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى هِرَقْلَ وَفِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ إِلَخْ

قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي تَحْتَ هَذَا الْحَدِيثِ فِيهِ أَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَبْدَأَ الْكِتَابَ بِنَفْسِهِ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ بَلْ حَكَى فِيهِ النُّحَاسُ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ وَالْحَقُ إِثْبَاتُ الْخِلَافِ انتهى

[5135]

(عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ) نِسْبَةً إِلَى حَضْرَمَوْتَ

قال بن الْأَثِيرِ الْعَلَاءُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَاسْمُ الْحَضْرَمِيِّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّادٍ وَلَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّهُ مِنْ حَضْرَمَوْتَ انْتَهَى (أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَبَدَأَ بِاسْمِهِ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِيهِمَا مَجْهُولٌ قَالَ بَعْضُهُمْ يَبْدَأُ الْكِتَابَ بِنَفْسِهِ فَيَقُولُ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ حُجَّةً لِذَلِكَ وَقَدْ كَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى هِرَقْلَ

وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ كَانَ النَّاسُ يَكْتُبُونَ مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ إِلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ أَمَّا بَعْدُ

وَقَالَ غَيْرُهُ إِذَا بَدَأَ الْكَاتِبُ بِاسْمِ الْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ فَقَدْ كَرِهَ ذَلِكَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ السَّلَفِ وَأَجَازَهُ بَعْضُهُمْ وَقِيلَ أَمَّا الْأَبُ فَيُقَدَّمُ فَلَا يَبْدَأُ وَلَدُهُ باسمه على والده الكبير السِّنِّ كَذَلِكَ يُوَقَّرُ بِهِ انْتَهَى كَلَامُ الْمُنْذِرِيِّ

قُلْتُ وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى أَحَدٍ فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ

قَالَ الْمَنَاوِيُّ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ فِيهِ مَجْهُولٌ وَضَعِيفٌ انْتَهَى

ص: 30

وَفِي الْمِرْقَاةِ إِسْنَادُهُ حَسَنٌ انْتَهَى

قَالَ الْمَنَاوِيُّ أَيْ إِذَا كَتَبَ أَحَدُكُمْ إِلَى أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ كِتَابًا فَلْيَبْدَأْ فِيهِ بِذِكْرِ نَفْسِهِ مُقَدَّمًا عَلَى اسْمِ الْمَكْتُوبِ لَهُ نَحْوَ مِنْ فُلَانٍ إِلَى فُلَانٍ وَإِنْ كَانَ مَهِينًا مُحْتَقَرًا وَالْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ فَخْمًا كَبِيرًا فَلَا يَجْرِي عَلَى سُنَنِ الْعَجَمِ حَيْثُ يَبْدَءُونَ بِأَسْمَاءِ أَكَابِرِهِمْ فِي الْمَكَاتِيبِ وَيَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْأَدَبِ وَإِنَّمَا الْأَدَبُ مَا أَمَرَ بِهِ الشَّارِعُ

نَعَمْ إِنْ خَافَ وُقُوعَ مَحْذُورٍ بِمُحْتَرَمٍ إِنْ بَدَأَ بِنَفْسِهِ بَدَأَ بِالْمَكْتُوبِ إِلَيْهِ بِدَلِيلِ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ نَافِعٍ قَالَ كَانَتْ لِابْنِ عُمَرَ حَاجَةً إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَيْهِ فَقَالُوا ابْدَأْ بِهِ فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِلَى مُعَاوِيَةَ وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ يُبَايِعُهُ فَكَتَبَ إِلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَلَامٌ عَلَيْكَ فَذَكَرَهُ انْتَهَى

وَفِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ كُبَرَاءِ آلِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ هَذِهِ الرِّسَالَةُ لِعَبْدِ اللَّهِ مُعَاوِيَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ سَلَامٌ عَلَيْكَ

وَفِي فَتْحِ الْبَارِي وَأَخْرَجَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ قَرَأْتُ كِتَابًا مِنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى محمد رسول الله وعن نافع كان بن عُمَرَ يَأْمُرُ غِلْمَانَهُ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ أَنْ يبدأوا بِأَنْفُسِهِمْ

وَعَنْ نَافِعٍ كَانَ عُمَّالُ عُمَرَ إِذَا كتبوا إليه بدأوا بِأَنْفُسِهِمْ

قَالَ الْمُهَلَّبُ السُّنَّةُ أَنْ يَبْدَأَ الْكَاتِبُ بِنَفْسِهِ

وَعَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ أَنَّهُ كَانَ رُبَّمَا بَدَأَ بِاسْمِ الرَّجُلِ قَبْلَهُ إِذَا كَتَبَ إِلَيْهِ

وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْهُ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى

وَفِي الْمِرْقَاةِ وَكَانَ الْعَلَاءُ إِذَا كَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَدَأَ بِنَفْسِهِ اقْتِدَاءً بِهِ صلى الله عليه وسلم لِأَنَّهُ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ

وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَيْهِ كِتَابَتُهُ صلى الله عليه وسلم إِلَى معاذ يعزيه في بن لَهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله إِلَى مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ سَلَامٌ عَلَيْكَ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ الْحَدِيثَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ

وَهَذَا الصَّنِيعُ الْعَظِيمُ مُقْتَبَسٌ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرحيم

قَالَ الْمُظْهِرُ كَانَ يَكْتُبُ هَكَذَا مِنِ الْعَلَاءِ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهَكَذَا أُمِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَكْتُبُوا مِنْ لِسَانِهِ هَذَا مِنْ رسول الله إِلَى عَظِيمِ الْبَحْرَيْنِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْمُلُوكِ انْتَهَى

ص: 31