الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَسُكُونٍ قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ مُتَقَارِبَةُ الْمَعَانِي فَمَعْنَاهَا الْهَيْئَةُ وَالطَّرِيقَةُ وَحُسْنُ الْحَالِ وَنَحْوُ ذَلِكَ انْتَهَى
وَفَسَّرَ الرَّاغِبُ الدَّلَّ بِحُسْنِ الشمائل (وقال الحسن) هو بن عَلِيٍّ شَيْخُ أَبِي دَاوُدَ (وَلَمْ يَذْكُرِ الْحَسَنُ) هو بن عَلِيٍّ الْمَذْكُورُ (مِنْ فَاطِمَةَ) صِلَةُ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ أَعْنِي أَشْبَهَ (كَانَتْ) أَيْ فَاطِمَةُ (إِذَا دَخَلَتْ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (قَامَ إِلَيْهَا) أَيْ مُسْتَقْبِلًا وَمُتَوَجِّهًا (فقبلها) قال القارىء أَيْ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهَا أَوْ رَأْسَهَا (وَكَانَ إِذَا دَخَلَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم (فَقَبَّلَتْهُ) أَيْ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ الشَّرِيفَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الْيَدُ الْمُنِيفَةُ
وَاحْتَجَّ النَّوَوِيُّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَيْضًا عَلَى جَوَازِ الْقِيَامِ الْمُتَنَازَعِ وأجاب عنه بن الْحَاجِّ بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الْقِيَامُ لَهَا لِأَجْلِ إِجْلَاسِهَا فِي مَكَانِهِ إِكْرَامًا لَهَا لَا عَلَى وجه القيام المنازع فيه ولاسيما مَا عُرِفَ مِنْ ضِيقِ بُيُوتِهِمْ وَقِلَّةِ الْفُرُشِ فِيهَا فَكَانَتْ إِرَادَةُ إِجْلَاسِهِ لَهَا فِي مَوْضِعِهِ مُسْتَلْزِمَةً لِقِيَامِهِ وَأَمْعَنَ فِي بَسْطِ ذَلِكَ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
60 -
(بَاب فِي قُبْلَةِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ)
[5218]
(أَبْصَرَ) أَيْ رَأَى (وَهُوَ يُقَبِّلُ) بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ وَالْوَاوُ لِلْحَالِ (إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الْوَلَدِ) بِفَتْحَتَيْنِ وَيَجُوزُ ضَمُّ أَوَّلِهِ وَسُكُونُ ثَانِيهِ بِمَعْنَى الْأَوْلَادِ (مَا فَعَلْتُ هَذَا) أَيِ التَّقْبِيلَ (مَنْ لَا يَرْحَمْ لَا يُرْحَمْ) الْفِعْلُ الْأَوَّلُ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالثَّانِي لِلْمَفْعُولِ وَرُوِيَ الْفِعْلَانِ مَرْفُوعَيْنِ عَلَى أَنْ تَكُونَ مَنْ مَوْصُولَةً وَمَجْزُومَيْنِ عَلَى أَنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةً وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ مِنَ الرَّحْمَةِ الْأُولَى الشَّفَقَةُ عَلَى الْأَوْلَادِ بِقَرِينَةِ مَا قَبْلَهُ وَأَنْ يُرَادَ أَعَمَّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ومسلم والترمذي