الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
19 -
(باب في المولود يؤذن فِي أُذُنِهِ)
[5105]
(بِالصَّلَاةِ) أَيْ بِأَذَانِ الصَّلَاةِ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَذَّنَ وَالْمَعْنَى أَذَّنَ بِمِثْلِ أَذَانِ الصَّلَاةِ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى سُنِّيَّةِ الْأَذَانِ فِي أُذُنِ الْمَوْلُودِ
وَفِي شَرْحِ السُّنَّةِ رُوِيَ أَنَّ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رضي الله عنه كَانَ يُؤَذِّنُ فِي الْيُمْنَى وَيُقِيمُ فِي الْيُسْرَى إِذَا وُلِدَ الصَّبِيُّ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
قُلْتُ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ لَمْ أَرَهُ عَنْهُ مُسْنَدًا وقد روى مرفوعا أخرجه بن السُّنِّيِّ مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بِلَفْظِ مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَأَذَّنَ فِي أُذُنِهِ الْيُمْنَى وَأَقَامَ فِي الْيُسْرَى لَمْ تَضُرَّهُ أُمُّ الصِّبْيَانِ وَأُمُّ الصِّبْيَانِ هِيَ التَّابِعَةُ مِنَ الْجِنِّ
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ هَذَا آخِرُ كَلَامِهِ
وَفِي إِسْنَادِهِ
عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَدْ غَمَزَهُ الإمام مالك وقال بن مَعِينٍ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُهُمَا وَانْتَقَدَ عَلَيْهِ أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ الْبَسْتِيُّ رِوَايَةَ هَذَا الْحَدِيثِ وَغَيْرِهِ
[5106]
(أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ) هُوَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ فَأَبُو أُسَامَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (يُؤْتَى) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (بِالصِّبْيَانِ) وَكَذَا بِالصَّبِيَّاتِ فَفِيهِ تَغْلِيبٌ (وَيُحَنِّكُهُمْ) مِنَ التَّحْنِيكِ يُقَالُ حَنَّكَ الصَّبِيَّ إِذَا مَضَغَ تَمْرًا فَدَلَكَهُ بِحَنَكِهِ (وَلَمْ يَذْكُرْ بِالْبَرَكَةِ) أَيْ لَمْ يَذْكُرْ يُوسُفُ فِي رِوَايَتِهِ لَفْظَ بِالْبَرَكَةِ
وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى سُنِّيَّةِ تَحْنِيكِ الْمَوْلُودِ
وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ
[5107]
(هَلْ رُئِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ (أَوْ كَلِمَةً غَيْرَهَا) شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي أَيْ قَالَ صلى الله عليه وسلم كَلِمَةَ هَلْ رُئِيَ أَوْ قَالَ كَلِمَةً أُخْرَى غَيْرَ هَذِهِ الْكَلِمَةِ (فِيكُمُ الْمُغَرِّبُونَ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ فِيكُمْ مُغَرِّبِينَ قِيلَ وَمَا الْمُغَرِّبُونَ قَالَ الَّذِينَ تَشْرَكُ فِيهِمُ الْجِنُّ سُمُّوا مُغَرِّبِينَ لِأَنَّهُ دخل فيهم عرق غريب أو جاؤوا مِنْ نَسَبٍ بَعِيدٍ
وَقِيلَ أَرَادَ بِمُشَارَكَةِ الْجِنِّ فيهم أمرهم إياهم بالزنى وَتَحْسِينَهُ لَهُمْ فَجَاءَ أَوْلَادُهُمْ مِنْ غَيْرِ رُشْدِهِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ انْتَهَى
وَفِي فَتْحِ الْوَدُودِ الْمُغَرِّبُونَ بِكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ قِيلَ أَيِ الْمُبْعَدُونَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى عِنْدَ الْوِقَاعِ حَتَّى شَارَكَ فِيهِمُ الشَّيْطَانُ وَقِيلَ الْمُغَرِّبُ مِنَ الْإِنْسَانِ مَنْ خُلِقَ مِنْ مَاءِ الْإِنْسَانِ وَالْجِنِّ وَهَذَا مَعْنَى الْمُشَارَكَةِ لِأَنَّهُ دَخَلَ فِيهِ عِرْقٌ غَرِيبٌ أَوْ جَاءَ مِنْ نَسَبٍ بَعِيدٍ وَقَدِ انْقَطَعُوا عَنْ أُصُولِهِمْ وَبَعُدَ أَنْسَابُهُمْ بِمُدَاخَلَةِ مَنْ لَيْسَ مِنْ جِنْسِهِمْ وَقَالَ صلى الله عليه وسلم هَلْ تُحِسُّ مِنْكُنَّ امْرَأَةٌ أَنَّ الْجِنَّ
ــ
[حاشية ابن القيم، تهذيب السنن]
قال الشيخ شمس الدين بن القيم رحمه الله
وَقَدْ تَكَلَّمَ فِي نِكَاح الْجِنّ لِلْإِنْسِ الْإِمَام أَحْمَد وَغَيْره وَالْكَلَام فِيهِ فِي أَمْرَيْنِ فِي وُقُوعه وَفِي حُكْمه
فَأَمَّا حُكْمه فَمَنَعَ مِنْهُ أَحْمَد ذَكَرَهُ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى