الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ما أسنده الحسين بن علي، عن أمه فاطمة رضي الله عنهم
ا
لحديث الخامس من مسند فاطمة
129.
[5] قال ابن ماجه رحمه الله: حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَسِيمٍ الْجَمَّالُ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ
…
رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَلَا لَا يَلُومَنَّ امْرُؤٌ، إِلَّا نَفْسَهُ، يَبِيتُ وَفِي يَدِهِ رِيحُ غَمَرٍ» .
[«السنن» لابن ماجه، (ص 358)، كتاب الأطعمة، باب مَن بات وفي يده ريح غَمَر، حديث رقم (3296)]
دراسة الإسناد:
ــ جُبَارَةُ بن المُغَلِّس الحِمَّاني، أبومحمد الكوفي.
ضَعيفٌ.
وثَّقَهُ: مسلمة بن القاسم.
وقال ابن نمير: صدوق.
وَقَال نصر بن أحمد البغدادي: جبارة في الأصل صدوقٌ إلا أنَّ ابنَ الحماني أفسدَ عليه كُتُبَه.
وَقَال السُلَيْماني: سمعت الحسن بن إسماعيل البخاري يقول: سألت محمد بن عُبَيد فيما بيني وبينه أيهما عندك أوثق، فقال: جبارة عندي أحلى وأوثق، ثم قال: سمعت عثمان بن أَبي شَيْبَة يقول: جبارة أطلبنا للحديث وأحفظنا، قال: وأمرني الأثرم بالكتابة عنه فسمعت عليه بانتخابه.
قال ابن سعد: كان يُضَعَّف.
قال ابن أَبي حاتم: سمعت أبا زرعة ذكر جبارة بن المغلس فقال: قال لي ابن نمير: ما هو عندي ممن يكذب. قلت: كتبتَ عَنْهُ؟ قال: نعم. قلت: تُحدِّث عنه؟ قال: لا. قلت: ما حاله؟ قال: كان يُوضَع لَهُ الحديثُ فيُحدِّثُ بِهِ، وما كان عندي ممن يتعمَّد الكذب.
قال أبو زرعة ـ كما في «سؤالات البرذعي» : أمَا إنه كان لايتعمد الكذب، ولكن كان يُوضع له الحديث فيقرؤه.
وضعفه: أبو حاتم، والنسائي، وقال أبو حاتم مرَّةً: هو عَلَى يَدَيْ عَدْل
(1)
، هو مثل القاسم بن أبي شيبة.
(1)
من عبارات الجرح، قال أبو بكر الأنباري (ت 328 هـ):(قال هشام بن محمد بن السائب الكلبي: العَدْل هو: العَدْل بن سعد العَشِيرة، وكان على شُرَط تُبَّع، وكان تُبَّع إذا أراد قتلَ رجُلٍ، دفعَهُ إليه، فجرَى المثلُ به في ذلك الدهر، فصارَ الناسُ يقولون لكُلِّ شيءٍ ييأَسُونَ منه: هو على يَدَي عَدْل).
ينظر: «الزاهر في معاني كلمات الناس» للأنباري (2/ 47)، «إصلاح المنطق» لابن السِّكِّيت (ص 315)، «مجمع الأمثال» للميداني (2/ 8)، «لسان العرب» (11/ 436)، «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (6/ 103) و (9/ 215)، «فتح المغيث» للسخاوي (2/ 299)، «ضوابط الجرح والتعديل» للعبداللطيف (ص 201).
وقَال البخاري، وأبو إسحاق القراب: حديثه مضطرب.
وقال الحسين بن الحسن الرازي، عن ابن معين: كذاب.
وقال ابن عدي: (له أحاديث يرويها عَنْ قوم ثقات، وفي بعض حديثه مالا يتابعه أحدٌ عليه، غير أنه كان لا يتعمد الكذب، إنما كانت غفلة فيه، وحديثه مضطرب، كما ذكره البخاري).
قال عبداللَّه بن الإمام أحمد: عرضتُ على أبي أحاديثَ سمعتُها من جُبارة، فأنكرَ بعضها، وقال: هي موضوعة أو هي كذب.
وَقَال العُقَيلي عن أحمد: أحاديثه موضوعة مكذوبة.
وقال الآجري: سألت أبا داود عنه، فقال: لم أكتب عنه؛ في أحاديثه مناكير، وما زلت أراه وأجالسه وكان رجلاً صالحاً.
وَقَال البزار: كان كثير الخطأ، ليس يُحدِّث عنه رجلٌ من أهل العلم، إنما يحدِّثُ عنه قومٌ فاتَتْهُم أحاديثُ كانت عنده، أو رجلٌ غَبِيٌّ.
وَقَال ابن حبان في «المجروحين» : (كان يقلب الأسانيد، ويرفع المراسيل، أفسدَه يحيى الحماني حتى بطلَ الاحتجاج بأحاديثه المستقيمة؛ لما شابها من الأشياء المستفيضة عنه التي لا أصول لها، فخرج بها عن حدِّ التعديل إلى الجرح.
سمعت يعقوب بن إسحاق يقول: سمعت صالح بن محمد يقول: سألت ابنَ نمير عن جبارة بن مغلس؟ فقال: ثقة .... ثم أُخبر ببعض الأحاديث المنكرة من أحاديث جبارة، فقال ابن نمير: أظن بعض جيرانه أفسدَ عليه كتبَه.
فقلتُ: تعني يحيى الحماني؟ فقال: لا أُسمِّي أحداً). انتهى.
قال البرقاني: سألتُ الدارقطني عن جبارة بن مغلس؟ فقال: متروك.
قال الذهبي في «الكاشف» ، وابن حجر في «التقريب»: ضعيف.
(ت 241 هـ).
(1)
ــ عُبَيد بن القاسم بن الوَسِيم الجمَّال البَكري، أبو الوسيم الكوفي. ويُقال: عُبَيد بْن أَبي الوسيم.
صَدوقٌ.
(1)
ينظر: «الطبقات» لابن سعد (6/ 415)، «العلل لأحمد» رواية عبداللَّه (1/ 470) رقم (1090)، «التاريخ الأوسط» للبخاري (4/ 1047)، «سؤالات البرذعي لأبي زرعة» ـ ط. الفاروق ـ (ص 187) رقم (306)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي
…
رقم (101)، «الضعفاء» للعقيلي (1/ 225)، «الجرح والتعديل» لابن أَبي حاتم
…
(2/ 550)، «المجروحون» لابن حبان (1/ 262)، «الكامل» لابن عدي
…
(2/ 180)، «سؤالات البرقاني للدارقطني» (71)، «تهذيب الكمال» (4/ 489)،
…
«الكاشف» (2/ 198)، «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (3/ 158)، «تهذيب التهذيب» (2/ 57)، «تقريب التهذيب» (ص 176).
وثَّقَه: ابن معين، وذكره ابن حبان، وابن شاهين في «الثقات». زاد ابن حبان: يروي المقاطيع.
قال الذهبي في «الكاشف» : وُثِّق.
قال ابن حجر في «التقريب» : صدوق.
ولعل ابن حجر أنزله عن درجة الثقة، لقلة حديثه؛ ولروايته
…
المقاطيع.
(1)
ــ الحسنُ بنُ الحسَن بنِ الحَسَنِ بنِ علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي.
مَقبولٌ.
روى عن: أبيه، وأمه فاطمة بنت الحسين بن علي.
روى عنه: عُبيد بن الوَسِيم، وعمر بن شبيب المُسْليُّ، وفضيل بن مرزوق.
قال ابن سعد: كان قليلَ الحديث.
قال عنه ابن حبان في «مشاهير علماء الأمصار» : مِن قرَّاءِ أهل البيت،
(1)
ينظر: «سؤالات ابن معين» رواية ابن طهمان رقم (98)، «التاريخ الكبير» للبخاري
…
(6/ 6)، «الجرح والتعديل» لابن أَبي حاتم (6/ 7)، «الثقات» لابن حبان (8/ 429)، «الثقات» لابن شاهين ـ ط. الفاروق ـ (ص 226) رقم (998)، «تهذيب الكمال»
…
(19/ 247)، «الكاشف» (3/ 372)، «إكمال تهذيب الكمال» لمغلطاي (9/ 106)،
…
«تهذيب التهذيب» (7/ 78)، «تقريب التهذيب» (ص 410).
وعُبَّادِهم. وذكره في «الثقات» .
وقال الذهبي في «المجرِّد» : مستور.
وقال ابن حجر في «التقريب» : مقبول.
توفي في حَبْس أبي جعفر، سنة (145 هـ)، وهو ابن ثمان وستين سنة رحمه الله
أخرج حديثَه ابنُ ماجه.
(1)
ــ فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب القرشية الهاشمية.
ثقةٌ، ولم تُدْرِكْ جدَّتَها فاطمةَ بنتَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
ذكرها ابنُ حبان في «الثقات» .
قال ابن حجر في «التقريب» : ثقة.
وفاطمة بن الحسين لم تدرك جدَّتَها فاطمَةَ بنتَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قاله: الترمذي، والدارقطني، وابن عساكر، والمزي، وغيرهم.
(2)
(1)
ينظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد ـ القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ـ (ص 259) رقم (139)، «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (3/ 5)، «الثقات» لابن حبان
…
(6/ 159)، «مشاهير علماء الأمصار» لابن حبان (ص 62)، «تاريخ بغداد» (8/ 245)، «تهذيب الكمال» (6/ 84)، «المجرِّد في أسماء رجال ابن ماجه» للذهبي (ص 147) رقم (1166)، «تهذيب التهذيب» (2/ 262)، «تقريب التهذيب» (ص 197).
(2)
ينظر: «الجامع» للترمذي، حديث (314)، «الثقات» لابن حبان (5/ 300)،
…
«سؤالات البرقاني للدارقطني» (ص 94) رقم (267)، «تاريخ دمشق» لابن عساكر (70/ 10)، «تهذيب الكمال» (35/ 254)، «جامع التحصيل» للعلائي (ص 318) رقم (1032)، «تحفة التحصيل» لابن العراقي (ص 635) رقم (1374)، «تهذيب التهذيب» (12/ 442)، «تقريب التهذيب» (ص 770).
ــ الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبداللَّه الهاشمي القرشي رضي الله عنهما.
صَحَابِيٌّ جَلِيْلٌ، سِبْطُ رسُولِ اللَّه صلى الله عليه وسلم وريحانتُه، استُشهِد يوم عاشوراء سنة (61 هـ) وله ست وخمسون سنة رضي الله عنه.
(1)
تخريج الحديث:
ــ أخرجه ابن ماجه ـ كما سبق ـ.
ــ أخرجه أبو يعلى في «مسنده» (12/ 115) رقم (6748)، ومن طريقه:[المزي في «تهذيب الكمال» (19/ 248)].
ــ والدولابي في «الذرية الطاهرة» (ص 98) رقم (181) عن حمد بن يحيى الأودي.
ثلاثتهم: (ابن ماجه، وأبو يعلى، وحمد بن يحيى الأودي) عن جبارة بن المُغَلِّس، به.
وهذا إسنادٌ ضعيف؛ لضعف جبارة ـ كما سبق ـ، والحسن بن الحسن
(1)
ينظر: «الثقات» لابن حبان (3/ 68)، «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (2/ 661)،
…
«الإصابة في تمييز الصحابة» لابن حجر (2/ 67).
مقبولٌ أي حيث يُتابَع، ولم أجدُ له متابعة؛ وقد ضعَّف إسنادَه البوصيري في
…
«مصباح الزجاجة» (3/ 79).
وللحديث شواهد، من حديث أبي هريرة، وعطية بن بسر رضي الله عنهما، وبيانهما كما يلي:
1) حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
يرويه: أبو صالح ذكوانُ السمَّان، وسعيد المقبريٌّ، وسعيدُ بن المسيِّب
…
ـ أحد أوجه الاختلاف على الزهري ـ، وأبوسلمة ـ أحد أوجه الاختلاف على الزهري ـ، ومحمد بن سيرين.
1 ــ حديث أبي صالح، يرويه عنه: ابنُه سهيلٌ بن أبي صالح
…
ــ وقد اختُلِف عليه ــ، والأعمشُ.
ــ أخرجه: أبو داود في «سننه» (ص 423)، كتاب الأطعمة، باب في غسل اليد من الطعام، حديث (3852)، ومن طريقه:[البيهقي في «السنن الكبرى» (7/ 276)]، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (13/ 368) رقم
…
(26742)، وأحمد في «مسنده» (13/ 16) رقم (7569)، و (16/ 549) رقم (10940)، وأبو القاسم البغوي في «مسند ابن الجعد» (ص 391) رقم (2674)، ومن طريقه:[أبو نعيم في «الطب» (1/ 244) رقم (128)، والبغوي في «شرح السنة» (11/ 317) رقم (2878)]، وفي «شُعَب
الإيمان» (8/ 10) رقم (5430) من طُرُقٍ عن زهير بن معاوية.
ـ وأخرج ابن ماجه في «سننه» (ص 358)، كتاب الأطعمة، باب من بات وفي يده ريح غَمَر، حديث (3297) من طريق عبدالعزيز بن المختار.
ـ وأخرج البخاري في «الأدب المفرد» (ص 449) رقم (1220) من طريق حماد بن سلمة.
ـ وأخرج الدارمي في «مسنده» (2/ 1310) رقم (2107)، والحربي في «غريب الحديث» (3/ 1066)، وابن حبان في «صحيحه» (12/ 329) رقم (5521) من طريق خالد بن عبداللَّه الواسطي.
وفيه: (فعرض له عارض .. )
ـ وأخرج ابن عدي في «الكامل» (4/ 179)، وأبو نعيم في «الطب النبوي» (1/ 244) رقم (128) من طريق عبداللَّه بن جعفر المدائني.
ـ وأخرج أبو إسحاق البغدادي في «الجزء الأول من أماليه» رقم (81) من طريق علي بن عاصم.
ستتهم: (زهير بن معاوية، وعبدالعزيز بن المختار، وحماد بن سلمة، وخالد بن عبداللَّه الواسطي، وعبداللَّه بن جعفر المدائني، وعلي بن عاصم) عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
وهذا إسناد حسن.
ــ وأخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» ـ ط. دار ابن الجوزي ـ
…
(1/ 139، 145، 162) رقم (221، 233، 273)، وابن السماك في
…
«الثاني من أماليه» ـ مخطوط، منشور في برنامج جوامع الكلم ـ (رقم 34)، وتمام الرازي في «فوائده» (1/ 103) رقم (238) ـ وفي ترتيبه «الروض البسام» (3/ 175) رقم (965) ـ، وأبو الشيخ في «ذكر الأقران» (ص 17) رقم (8)، وأبو نعيم في «الحلية» (7/ 144)، ومن طريقه:[أبو موسى المديني في «اللطائف من علوم المعارف» ـ مخطوط، منشور في برنامج جوامع الكلم ـ (رقم 35)]، والبيهقي في «شعب الإيمان» (8/ 10) رقم (5431)، وأبو القاسم المهرواني كما في «المهروانيات» ـ ط. الجامعة الإسلامية ـ
…
(2/ 790) رقم (86) من طريق أبي همام الدلال، عن سفيان الثوري.
ــ وأخرجه البزار في «البحر الزخار» (16/ 136) رقم (9227)، وأبو الشيخ في «ذكر الأقران» (ص 17) رقم (7) من طريق أبي همام الدلال، عن إبراهيم بن طهمان.
في إسناد أبي الشيخ: حدثنا أبو همام من كتابه.
كلاهما: (الثوري، وابن طهمان) عن سهيل بن أبي صالح.
ــ وأخرج الترمذي في «جامعه» (ص 315)، كتاب الأطعمة، باب ما جاء في كراهية البيتوتة وفي يده ريح غَمَر، حديث (1860)، والحاكم في
…
«المستدرك» (4/ 152) رقم (7197)، وعنه: [البيهقي في «الشعب»
…
(8/ 10) رقم (5431)] من طريق محمد بن جعفر المدائني، عن منصور بن أبي الأسود.
كلاهما: (سهيل بن أبي صالح، ومنصور بن أبي الأسود) عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
ورواه كذلك زُنَيْج، عن جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ـ مرفوعاً ـ.
ذكر ذلك أبو حاتم كما في «العلل» لابنه (5/ 595) رقم (2202).
وقال أبو حاتم: (هذا خطأ؛ في أصل جرير: عن أبي صالح، عن أبي هريرة. موقوف. الشئ الذي أوقفه ابنُ حميد، فما يغني، مع أنَّ يحيى بن المغيرة أيضاً أوقفه).
وذكر البيهقي في «الشعب» (8/ 10) أنَّ جرير بن عبدالحميد رواه عن سهيل موقوفاً.
قال الترمذي عقب الحديث: حسن غريب لا نعرفه من حديث الأعمش إلا من هذا الوجه.
قال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه.
قال ابن حجر في «فتح الباري» (9/ 579) عن طريق سهيل عن أبيه: (أخرجه أبو داود بسند صحيح على شرط مسلم).
ولعله صحَّحَه لِشواهده، فإن سهيلَ بنَ أبي صالح صدوقٌ، تغيَّر حفظه بأخَرَة.
(1)
وقد حسَّن إسنادَه البيهقيُّ في «معرفة السنن والآثار» (10/ 270).
وحسَّن الحديثَ البغويُّ في «شرح السُّنة» (11/ 317) رقم
…
(2878)، والألبانيُّ في «السلسلة الصحيحة» (6/ 1110 ـ 1111) في آخر حديث رقم (2956).
ــ قال الدارقطني في «العلل» (10/ 203) عن طريق أبي همام، عن الثوري، عن سهيل، عن الأعمش:(وَوَهِمَ في هذا القول).
ــ قال أبو نعيم في «الحلية» عقب الحديث: (غريب من حديث الثوري، تفرَّدَ به عنه أبو همام
…
)
وقال البزار عقب الحديث: (وهذا الكلام لايُعلَم رواه عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا منصورُ بنُ أبي الأسود، وسهيلُ بن أبي صالح، عن الأعمش).
قال الخطيب البغدادي ــ كما في تخريجه للمهروانيات (2/ 791) ـ:
…
(هذا حديث غريبٌ من حديث سليمان بن مهران الأعمش، عن أبي صالح ذكوان.
(1)
«تقريب التهذيب» (ص 293).
ومن حديث سهيل بن أبي صالح، عن الأعمش.
تفرَّدَ بروايته سفيانُ الثوري عنه. ولا أعلم رواه عن الثوري إلا أبو همام البصري
…
). انتهى.
قلت: سبق ذكر متابعة ابن طهمان للثوري.
ــ أبو همام الدلال البصري هو: محمد بن مُحَبَّب، ثقة.
(1)
ــ وأخرج البزار في «البحر الزخار» (15/ 368) رقم (8957) عن أحمد بن محمد بن الصلت، عن عمِّه محمد بن الصلت، عن زهير بن معاوية، عن سهيل بن أبي صالح، عن سُمَيِّ مولى أبي بكر بن عبدالرحمن بن الحارث بن هشام، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
ــ أحمد بن الحجاج بن الصَّلْت، أبو الْعَبَّاس الأسدي، ابن أخي محمد بن الصَّلْت. ضعيف.
(2)
ــ محمد بن الصلت بن الحجاج الأسدي. ثقة.
(3)
ــ سهيل بن أبي صالح، صدوق، تغيَّر حفظه بأخَرَة.
(4)
(1)
«تقريب التهذيب» (ص 534).
(2)
«تاريخ بغداد» (5/ 188)، «ميزان الاعتدال» (1/ 118)، «لسان الميزان» (1/ 425).
(3)
«تقريب التهذيب» (ص 515).
(4)
«تقريب التهذيب» (ص 293).
2 ــ المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
أخرجه: الترمذي في «جامعه» (ص 315)، كتاب الأطعمة، باب ما جاء في كراهية البيتوتة وفي يده ريح غَمَر، حديث (1859)، وأبو القاسم البغوي في زياداته على «مسند ابن الجعد رقم (2873)، وابن عدي في
…
«الكامل» (7/ 148)، والحاكم في «المستدرك» (4/ 132، 152) رقم
…
(7127) و (7198) من طريق يعقوب بن الوليد المدني، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال:«إنَّ الشيطانَ حسَّاسٌ لحَّاسٌ؛ فاحذروه على أنفسكم؛ مَن باتَ وفي يدِه غَمَرٌ، فأصابَه شئٌ، فلا يَلُومَنَّ إلا نفسَه» .
ــ يعقوب بن الوليد بن عبداللَّه الأزدي المدني. كذَّبه أحمدُ والناسُ.
(1)
قال الترمذي: (هذا حديث غريب من هذا الوجه، وقد روي من حديث سهل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة).
قال الحاكم في الموضع الأول: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه الألفاظ.
تعقَّبَهُ الذهبيُّ بقوله: بل هُو مَوضوع، فإنَّ يعقوب كذَّبه أحمدُ، والناسُ.
وحكمَ عليه الألبانيُّ بالوضع في «السلسلة الضعيفة والموضوعة»
…
(12/ 45) رقم (5533).
(1)
«تقريب التهذيب» (ص 639).
3 ــ ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
أخرجه: أبو إسحاق البغدادي (ت 325 هـ) في «الجزء الأول من أماليه» (ص 54) رقم (82) من طريق علي بن عاصم
(1)
، عن خالد الحذاء وهشام، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
هذا، وقد روى الحديثَ الزهريُّ، واختُلِف عليه، من ثمانية أوجه:
1.
رواه عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.
2.
وعن ابن المسيب مرسلاً.
3.
وعن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
4.
وعن عُبيداللَّه بن عبداللَّه بن عتبة، عن أبي سعيد الخدري.
5.
وعن عُبيداللَّه بن عبداللَّه بن عتبة، مرسلاً.
6.
وعن عُبيداللَّه بن عبداللَّه بن عتبة، عن ابن عباس.
7.
وعن عُروة، عن عائشة.
8.
وعن سالم بن عبداللَّه، عن أبيه عبداللَّه بن عمر.
(1)
ابن صهيب الواسطي التيمي مولاهم، صدوق يخطئُ ويُصِرُّ، ورُمِي بالتشيع. «تقريب التهذيب» (ص 433).
بيان ذلك:
1.
الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة.
ــ أخرجه: النسائي في «السنن الكبرى» (6/ 313) رقم (6879)، وأحمد في «مسنده» (14/ 213) رقم (8531)، والبزار في «البحر الزخار» (14/ 217) رقم (7779)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (7/ 276)،
…
و «الجامع لشعب الإيمان» (8/ 10) رقم (5429)، وفي «الآداب» رقم
…
(395) من طريق وُهَيب، عن مَعْمَر، عن الزُّهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
قال البزار عقبه: (وهذا الحديثُ رواه عبدُالرحمن بن إسحاق، وصالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عبيد اللَّه، عن ابن عباس.
ورواه ابن عيينة، عن الزهري عن عبيد اللَّه، مرسلاً.
ورواه سفيان بن حسين، عن الزهري عن عروة، عن عائشة).
2.
الزهري، عن ابن المسيب مرسلاً.
أشار إليه البيهقيُّ في «الجامع لشعب الإيمان» (8/ 10) رقم (5429) بعدما أخرج الوجه الأول من طريق وهيب، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
قال عَقِبَه: (هكذا رواه وهيب، عن معمر.
وخالَفَه عبدالرزاق، فرواه عن معمر مرسلاً دون ذكر أبي هريرة.
ورواه سفيان بنُ حسين، عن الزهري، واختُلفَ عليه فيه:
فقيل: عنه، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
وقيل: عنه، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. وليس بشيء.
ورُوِي مِن وجه آخر، عن أبي هريرة). انتهى.
3.
الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة.
أخرجه: النسائي في «السنن الكبرى» (6/ 312) رقم (6878) من طريق عفان، قال: حدثنا وهيب، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه فذكره مرفوعاً.
وقد ذكره النسائي مع وجهين آخرين وحكَمَ عليها كلَّها بأنَّها خطأٌ.
وأشارَ إليه الدارقطنيُّ في «العلل» ـ كما سيأتي ـ.
4.
الزهري، عن عبيداللَّه بن عبداللَّه بن عتبة، عن أبي سعيد الخدري.
أخرجه: الطبراني في «المعجم الكبير» (6/ 35) رقم (5435)،
…
وأبو نُعيم في «الطب» (1/ 245، 263) رقم (129، 154)، والبيهقي في
…
«شعب الإيمان» (8/ 10) رقم (5428) من طريق عبدِاللَّه بن صالح، عن
نافع بن يزيد، عن عقيل، عن الزهري، عن عبيداللَّه بن عبداللَّه بن عتبة، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
وفيه: «
…
فأصابه وَضَحٌ، فلا يلومَنَّ إلا نفسَه».
قال البيهقي عقبه: (هكذا رواه عُقيل بهذا الإسناد عنه موصولاً. وخالَفه مَعْمَر
…
ثم ذكر روايته عن الزهري، عن ابن المسيب. مرسلاً).
وهذا ضعيف، في إسناده عبداللَّه بن صالح كاتب الليث، وهو صدوق كثير الغلط، ثبْتٌ في كتابه، وكانت فيه غفلة.
(1)
وقد خالَفَ في إسنادِه ومتنِه، فجعلَه عن أبي سعيد، وزاد في المتن العبارة السابقة.
وضعَّف حديثَ أبي سعيد: الألبانيُّ في «الصحيحة» (6/ 1110) رقم (2956)، وأعلَّه بعبدِاللَّه بن صالح، وذكر أنه ممن لا تُحتَمَلُ مخالَفَتُه.
وأيضاً مخالفةُ عُقيل لابن عيينة، حيث رواه ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيداللَّه مرسلاً ـ كما سيأتي ـ.
5.
الزهري، عن عبيداللَّه بن عبداللَّه، مرسلاً.
أخرجه: عبدالرزاق في «مصنفه» (11/ 38) رقم (19840)
…
و (11/ 437) رقم (20939) عن معمر.
(1)
«تقريب التهذيب» (ص 342).
وأخرجه: ابن عيينة ـ كما في «حديثه» رواية الطائي (ص 227) رقم
…
(14)، وعنه: [ابن أبي شيبة في «مصنفه» (5/ 293) رقم (26216)،
…
وسعدان كما في «جزئه» (ص 16) رقم (28) ومن طريق سعدان: البيهقي في «الشعب» (8/ 10) رقم (5427)، والذهبي في «المعجم اللطيف» رقم
…
(16)]؛ ورواه عن ابن عيينة أيضاً: علي بن حرب كما في «سير أعلام النبلاء» (4/ 478)]
كلاهما: (معمر، وابن عيينة) عن الزهري، عن عبيداللَّه بن عبداللَّه، عن النبي صلى الله عليه وسلم (مرسلاً).
قال الذهبي في «المعجم اللطيف» : (هذا حديث مرسل نظيف الإسناد).
وقال أيضاً في «السير» (4/ 478): (هذا مرسلٌ، قويُّ الإسناد).
وهذا هو الوجه الراجح في رواية معمر، عن الزهري، حيث رواه عبدُالرزاق ــ وهو أوثق أصحاب معمر ــ.
(1)
وسيأتي قولُ النسائي في «السنن الكبرى» (6/ 313): (الثلاثة الأحاديث كلُّها خطأ؛ والصوابُ: الزهري، عن عُبيداللَّه بن عبداللَّه. مَرسَلٌ).
(1)
ينظر: «شرح العلل» لابن رجب (2/ 516).
وترجيح الدارقطني في «العلل» (11/ 66) رقم (2127) الوجه المرسل ـ وسيأتي نقل جوابه كاملاً ـ.
وانظر في الاختلاف على الزهري، وترجيح الوجه المرسل:«مرويات الإمام الزهري المُعلَّة في كتاب العلل للدارقطني» د. عبداللَّه دمفو
…
(2/ 810) رقم (47).
6.
الزهري، عن عبيداللَّه بن عبداللَّه، عن ابن عباس.
أخرجه: البزار في «مسنده» = «كشف الأستار» (3/ 337) رقم
…
(2886) من طريق صالح بن أبي الأخضر.
ــ والطبراني في «المعجم الأوسط» (1/ 159) رقم (498) من طريق الزبير بن بكار. وأبو نعيم الأصبهاني في «تاريخ أصبهان» (2/ 327) من طريق أبي إسحاق عبدالوهاب بن فليح المقرئ، ومحمد بن ميمون الخياط. ثلاثتهم، عن ابن عيينة.
كلاهما: (صالح بن أبي الأخضر، وابن عيينة)، عن الزهري، عن عبيداللَّه بن عبداللَّه بن عتبة، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
كذا عند الطبراني، وأبي نعيم، رواه ابن عيينة موصولاً، وأشار البزار في موضعين ـ كما سيأتي ـ إلى أن رواية ابن عيينة مرسلة ـ وقد سبق تخريجه في الوجه السابق ـ.
قال البزار: (قد اختُلِف فيه عن الزهري:
فقال ابن عيينة، عن الزهري، عن عُبيداللَّه مرسلاً.
وقال عُقيل: عن الزهري، عن عُبيداللَّه، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وقال سفيان بن حسين: عن الزهري، عن عروة، عن عائشة).
وقال البزار ـ أيضاً ـ في «البحر الزخار» (14/ 217) رقم (7779) بعد حديث وهيب، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
قال: (وهذا الحديث رواه عبدُالرحمن بن إسحاق، وصالح بن أبي الأخضر، عن الزهري، عن عُبيداللَّه، عن ابن عباس.
ورواه ابن عيينة، عن الزهري، عن عُبيداللَّه، مرسلاً.
ورواه سفيان بن حسين، عن الزهري عن عروة، عن عائشة).
قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن سفيان، عن الزهري، عن عبيداللَّه إلا الزبير بن بكار).
والصواب في الحديث أنه مرسل ـ كما سيأتي ـ.
وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (ص 449) رقم (1219)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (3/ 314) رقم (3263) من طريق محمد
بن فضيل، عن ليث بن أبي سليم، عن محمد بن عمرو بن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديثَ عن محمدِ بن عمرو إلا ليثٌ، تفرَّدَ به محمدٌ).
7.
الزهري، عن عروة، عن عائشة.
أخرجه: النسائي في «السنن الكبرى» (6/ 313) رقم (6880)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (5/ 324) رقم (5441)، وفي «معجمه الصغير» (2/ 80) رقم (816)، وابن عدي في «الكامل» (3/ 415) من طريق عُمر بن علي المقدمي
(1)
، عن سفيان بن حسين.
(2)
(1)
عمر بن علي بن عطاء بن مقدَّم الواسطي ثم البصري.
قال في «التقريب» : ثقة، وكان يدلِّس شديداً. وذكرَه في «تعريف أهل التقديس» في المرتبة الرابعة من مراتب المدلِّسين، وهم: مَن اتفق على أن لا يُحتج بشئٍ مِن حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع؛ لِكثرة تدليسهم عن الضعفاء والمجاهيل. وقال عنه: (ثقة مشهور، كان شديد الغلو في التدليس، وصفَهُ بذلك: أحمد، وابن معين، والدارقطني، وغير واحد. وقال ابن سعد: ثقة، وكان يدلِّس تدليساً شديداً، يقول: حدثنا ثم يسكت، ثم يقول: هشام بن عروة أو الاعمش أو غيرهما. قلت: وهذا ينبغي أن يُسمَّى تدليس القطع).
انظر: «تقريب التهذيب» (ص 447)، «تعريف أهل التقديس» (ص 54) رقم (123).
(2)
ابن حسن الواسطي. ثقة في غير الزهري باتفاقهم. «تقريب التهذيب» (ص 227).
وأخرجه ابن عدي أيضاً في «الكامل» (3/ 151)، والخطيب البغدادي في «تاريخ بغداد» (5/ 558) من طريق ضمرة بن ربيعة
(1)
، عن رِشْدِين بن سعد
(2)
، عن عقيل.
كلاهما: (سفيان بن حسين، وعقيل) عن الزهري.
وأخرجه: الدولابي في «الكنى» (2/ 533) رقم (967) من طريق عمر بن علي المقدمي، عن هشام بن عروة.
كلاهما: (الزهري، وهشام بن عروة) عن عروة.
وأخرجه: أبو بكر الشافعي في «الغيلانيات» (2/ 709) رقم (970) من طريق جُبَارة بن مُغَلِّس
(3)
، عن عمرو بن الأزهر
(4)
، عن أيوب السختياني، عن ابن أبي مليكة.
كلاهما: (عروة، وابن أبي مليكة) عن عائشة رضي الله عنها.
وذكر النسائيُّ أنَّ هذا الحديثَ خطأٌ، ورجَّحَ أنه مُرسَلٌ، كما سيأتي النقل عنه.
(1)
الفلسطيني، صدوق يهم قليلاً. «تقريب التهذيب» (ص 315).
(2)
ابن مُفْلِح المَهْري المصري. قال ابن حجر: (ضعيف. رجَّح أبو حاتم عليه ابن لهيعة. وقال ابن يونس: كان صالحاً في دينه، فأدركته غفلة الصالحين، فخلط في الحديث).
…
«تقريب التهذيب» (ص 245).
(3)
الحِمَاني، أبو محمد الكوفي. ضعيف. «تقريب التهذيب» (ص 176).
(4)
العَتكي. متروك الحديث. «الجرح والتعديل» (6/ 221)، «لسان الميزان» (6/ 187).
وقال الطبراني في «الأوسط» : (لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا سفيان بن حسين).
وقال ابن عدي في «الكامل» ــ بعد أن ذكر أوجهاً رواها عمر بن علي، واضطرب فيها ــ:(لعلَّ التخليط فيه من عَمرو بن علي، لا مِن سفيان بن حسين).
8.
الزهري، عن سالم بن عبداللَّه، عن أبيه عبداللَّه بن عمر.
أشار له البيهقي في «الجامع لشعب الإيمان» (8/ 10) رقم (5429) وذكره ضِمن الاختلافِ على سفيان بنِ حسين، عن الزهري فقال:
(
…
ورواه سفيان بن حسين، عن الزهري، واختلف عليه فيه:
فقيل: عنه، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
وقيل: عنه، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه. وليس بشيء).
وبنحوه في «الآداب» للبيهقي (ص 164) رقم (395).
أقوال الأئمة:
ذكر النسائيُّ في «السنن الكبرى» (6/ 312 ـ 313) ثلاثة أوجه:
عفان، عن وهيب، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن
…
أبي هريرة.
وعفان، عن وهيب، عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
وعمر بن علي، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
ثم قال: (الثلاثةُ الأحاديثُ كلُّها خطأٌ؛ والصواب:
الزهري، عن عُبيداللَّه بن عبدِاللَّه. مرسل).
سئل الدارقطني كما في «العلل» (11/ 66) رقم (2127) عَنْ حَدِيثِ عُبيداللَّه بن عبدِاللَّه، عَنْ أَبِي هريرة، قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم:«مَنْ بَاتَ وَفِي يَدِهِ رِيحُ الْغَمَرِ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ» .
فَقَالَ: (يرويه الزهري، واختُلِفَ عنه:
فرواه ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد اللَّه مرسلاً. وكذلك قال الزبيدي: عن الزهري مرسلاً.
ورواه وهيب، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، قاله عفَّان، واختلف عنه:
فقيل: عنه، عن أبي سلمة.
ورواه رشدين بن سعد، عن عقيل، عن يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
وكذلك قال عمر بن علي المقدمي، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
والمحفوظُ: حديثُ عبيد اللَّه بن عبد اللَّه. المُرسَلُ).
الراجح والمحفوظ:
كما قال النسائي والدراقطني: الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبداللَّه. مرسلاً.
حديث عطية بن بسر رضي الله عنه.
(1)
أخرجه: أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (4/ 2216) رقم (5540)، ومن طريقه:[ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (8/ 406)] من طريق عبيد بن كثير بن عبدالواحد، عن يحيى بن الحسن، عن إسماعيل بن زياد السُّلمي، عن برد بن سنان، عن مكحول، عن عطية بن بسر رضي الله عنه.
وفيه: (
…
فأصابه شئ من الشيطان .. )
ــ برد بن سنان، أبو العلاء الدمشقي، صدوق رمي بالقدر.
(2)
ــ إسماعيل بن زياد السلمي ـ كذا في مصدري التخريج ـ، ولم أجد له ترجمة سوى قول ابن عساكر: إسماعيل بن زياد، أبو الوليد البيروتى
…
القاص.
(3)
وجاء في «جامع المسانيد والسنن» لابن كثير (6/ 164): وقد ذكر إسناد أبي نعيم، وفيه: إسماعيل بن زياد السكوني.
قال عنه ابن حجر: إسماعيل بن زياد، أو ابن أبي زياد الكوفي، قاضي الموصل، متروك، كذَّبوه. وفي تعليق محقق التقريب: محمد عوامه: (في نسخة
(1)
هو الصحابي: عطية بن بُسْر المازني الهلالي. ينظر: «تهذيب الكمال» (20/ 142)،
…
«الإصابة» لابن حجر (4/ 420).
(2)
«تقريب التهذيب» (ص 160).
(3)
«تاريخ دمشق» لابن عساكر (8/ 406).
من التقريب: السكوني الشامي .. ).
(1)
ــ يحيى بن الحسن بن فرات القزاز، كذا وجدته منسوباً في بعض أحاديثه كما في «المعجم الأوسط» للطبراني (4/ 34). ولم أجد له ترجمة.
ــ عبيد بن كثير بن عبد الواحد بن كثير بن العباس العامري، أبو سعيد الكوفي التمار. متروك.
(2)
هذه هي شواهد الحديث محل الدراسة.
الحكم على الحديث:
الحديث ــ محل الدراسة ــ من مسند فاطمة: حسن لغيره ـ والله تعالى أعلم ـ.
(1)
«التقريب» (ص 146).
وانظر: «تهذيب الكمال» (3/ 98) ـ التعليق في الحاشية ـ، و «ميزان الاعتدال»
…
(1/ 229)، واستظهرَ أنَّ إسماعيل بن أبي زياد واسمُه مسلم، الشامي، هو قاضي الموصل.
(2)
«لسان الميزان» (5/ 360).
غريب الحديث:
ــ (غَمَر): قال إبراهيم الحربي: (قَوْلُهُ: «مَنْ بَاتَ، وَفِي يَدِهِ غَمَرٌ» أَخْبَرَنِي أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: يُقَالُ: وَجَدْتُ مِنْهُ رِيحَ الْغَمَرِ: غَمِرَتْ يَدُهُ تَغْمَرُ غَمَرَاً.
وَأَخْبَرَنَا سَلَمَةُ، عَنِ الْفَرَّاءِ يُقَالُ: هُوَ مِنْدِيلُ الْغَمَرِ: يُقَالُ: هُوَ الْغَمَرُ، وَالْوَضَرُ، وَالصَّمَرُ، وَالزَّهَمُ، وَالْقَنَمُ، الْغَمَرُ مِنَ اللَّحْمِ، وَالْوَضَرُ مِنَ السَّمْنِ، وَالصَّمَرُ مِنَ السَّمَكِ، وَالْقَنَمُ مِنَ الزَّيْتِ)
قال السرقسطي: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَابِدِيُّ، قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: كُلُّ مَا كَانَ مِنْ ذَاتِ كَرْشٍ، فَهُوَ غَمَرٌ، وَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ ذَاتِ عَفَجٍ، فَهُوَ زَهَمٌ، وَكُلُّ مَا كَانَ مِنَ الْأَرْضِ فَهُوَ دَسَمٌ، وَمِنَ الْحِيتَانِ، وَالْحَدِيدِ، وَالصُّفْرِ، فَهُوَ الصَّمَرُ).
قال ابن الأثير: (الغَمَر بِالتَّحْرِيكِ: الدَّسَم والزُّهُومة مِنَ اللحْم، كالوضَرِ مِنَ السَّمْن).
(1)
* * *
(1)
ينظر: «غريب الحديث» للحربي (3/ 1069)، «الدلائل في غريب الحديث» للسرقسطي (2/ 722)، «النهاية في غريب الحديث والأثر» لابن الأثير (3/ 385).
الحديث السادس من مسند فاطمة رضي الله عنها
130.
[6] قال الإمام ابن أبي خيثمة رحمه الله: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَة، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الأَيْلِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّد بْنَ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْن، قَالَ: خَرَجَ الْحُسَيْن وَأَنَا مَعَهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ أُمِّي فَاطِمَة بِنْتَ رسولِ اللهِ تَقُولُ: قَالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «الرَّجُل أَحَقُّ بصَدْرِ دَابَّتِهِ» .
[«التاريخ الكبير» لابن أبي خيثمة (2/ 769) رقم (3323)]
دراسة الإسناد:
ــ الحكم بن موسى بن أبي زهير، أبو صالح القنطري الزاهد.
صدوق.
وثَّقَه: ابن سعد، وزاد:(كثير الحديث)، وابن معين، والعجلي، وصالح بن محمد (جزرة)، وابن قانع، وذكره ابن حبان في «الثقات» .
وقال الإمام أحمد: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صدوق.
قال الذهبي في «الميزان» : صدوق، صاحب حديث،
…
وذكر له حديثين منكرين.
قال ابن حجر في «التقريب» : صدوق.
…
(ت 232 هـ).
(1)
(1)
ينظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (7/ 346)، «تاريخ ابن معين» رواية الدارمي
…
(ص 98) رقم (291)، «الثقات» للعجلي (1/ 313) رقم (340)، «الجرح والتعديل» (3/ 128)، «الثقات» لابن حبان (8/ 195)، «تاريخ بغداد» (9/ 126)، «تهذيب الكمال» (7/ 136)، «ميزان الاعتدال» (1/ 532)، «إكمال تهذيب الكمال» (4/ 108)، «تهذيب التهذيب» (2/ 439)، «تقريب التهذيب» (ص 212).
ــ يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي، أبو عَبْد الرَّحْمَنِ الدمشقي الْقَاضِي.
ثقة.
وثقه: ابن معين، والعجلي، ودحيم، ويعقوب بن شيبة، والنسائي،
…
وأبو داود، والبسوي، وذكره ابن حبان في «الثقات» .
قال أحمد: ليس به بأس. وقال أبو حاتم: كان صدوقاً.
وقال عبداللَّه بن محمد بن سيَّار: لابأس به.
وذكر ابن معين، وأبو داود أنه كان قدَرِياً.
وذكر دُحَيم أنه كان أعلمَ أهلِ دمشق بحديث مكحول وأجمعَه، وذكر معه الهيثمَ بنَ حميد.
قال الذهبي في «الكاشف» : ثقة، إمام. وفي «الميزان»: صدوق، عالم.
وفي «السير» : الإمام، الكبير، الثقة ..... وكان ثبتاً في الحديث، وإن كان يميل إلى القدَر، فلم يكن داعية.
قال ابن حجر في «التقريب» : ثقة، ورُمِي بالقدر.
توفي سنة 183 هـ، أخرج حديثه الجماعة.
(1)
ــ الحَكَم بن عبداللَّه بن سعد القرشي مولاهم، أبو عبداللَّه الأيلي.
متروك.
قال ابن المديني، وابن معين: ليس بشيء.
قال البخاري: (تركوه. كان ابن المبارك يُوهنه، ونهى أحمد عن حديثهِ).
وقال أحمد: أحاديثه كلُّها مَوضوعة.
وقال ابن مَعِين ليس بثقة. وفي رواية: لا يُكتَب حديثه. وفي رواية: ساقط.
وقال أبو حاتم، وأبو زرعة، والنسائي، ويحيى بن حسان، والدارقطني، وغيرهم: متروك.
وقال أبو حاتم أيضاً: كان ممن يفتعل الحديث.
وقال مسلم في «الكنى» : منكر الحديث.
(1)
ينظر: «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (2/ 641)، «الثقات» للعجلي (2/ 350)،
…
«الجرح والتعديل» (9/ 136)، «المعرفة والتاريخ» للبسوي (2/ 459)، «الثقات» لابن حبان (7/ 614) و (9/ 249)، «تهذيب الكمال» (31/ 278)، «سير أعلام النبلاء» (8/ 354)، «ميزان الاعتدال» (5/ 111)، «الكاشف» (4/ 478)، «إكمال تهذيب الكمال» (12/ 299)، «تهذيب التهذيب» (11/ 200)، «تقريب التهذيب»
…
(ص 620).
قال الجوزجاني: جاهل، كذاب.
وقال محمد بن عبد اللَّه بن عمار: قال ابن أبي الحواري، وَغيره من أصحاب الحديث: ليس يُعرف بدمشق كذَّابٌ إلا رجُلَين: الحكمُ بنُ عبداللَّه الأيلي، ويزيد بن ربيعة بن يزيد.
وقال الجُوزْجَاني: حدثني مَن سمع ابن حنبل يقول: ألقِ حديث الحكم الأيلي، وإسحاق بن أبي فروة، في الدِّجْلَة.
قال الذهبي في «المغني» : مَتروكٌ، متَّهَمٌ.
(1)
ـ محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي،
…
أبو جعفر الباقر.
ثِقَةٌ.
(2)
ــ الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما.
صَحابيٌّ جَليلٌ.
(3)
(1)
ينظر: «التاريخ الكبير» للبخاري (2/ 345)، «أحوال الرجال» للجوزجاني
…
(ص 151) رقم (266)، «الكنى والأسماء» لمسلم ـ ط. الفاروق ـ (1/ 301) رقم
…
(1895)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي رقم (122)، «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (3/ 120)، «المجروحون» لابن حبان (1/ 301)، «الكامل» لابن عدي
…
(2/ 202)، «الضعفاء والمتروكون» للدارقطني (ص 180) رقم (161)، «المغني في الضعفاء» (1/ 280)، «لسان الميزان» (3/ 244).
(2)
سبقت ترجمته في الحديث رقم (4) من مسند فاطمة.
(3)
سبقت ترجمته في الحديث رقم (5) من مسند فاطمة.
تخريج الحديث:
ــ أخرجه ابن أبي خيثمة ـ كما سبق ـ عن الحكم بن موسى.
ــ والطبراني في «المعجم الكبير» (22/ 414) رقم (1025) عن علي بن عبدالعزيز.
كلاهما: عن يحيى بن حمزة.
ــ وأخرجه الحاكم في «فضائل فاطمة» (ص 94) رقم (122) من طريق عَمْرو بن أبي سلمة التنيسي
(1)
، عن حفص بن غيلان.
(2)
كلاهما: (يحيى بن حمزة، وحفص بن غيلان) عن الحكم بن عبداللَّه الأيلي، عن محمد بن علي بن الحسين، عن جده الحسين، عن فاطمة.
والحكَم مَتروك ـ كما سبق في ترجمته ـ، وقد اختُلِف عليه:
ففي رواية حفص بن غيلان: زيادة علي بن الحسين، بين محمد بن علي، والحسين.
ــ عند الطبراني، والحاكم، مطولاً، وفيه قصة، ولفظه عند الطبراني:
يَقُولُ محمد بن علي بن الحسين: خَرَجَ الْحُسَيْنُ وَهُوَ يُرِيدُ أَرْضَهُ الَّتِي بِظَاهِرِ الْحَرَّةِ، وَنَحْنُ نَمْشِي إِذْ أَدْرَكْنَا النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ عَلَى بَغْلَةٍ فَنَزَلَ، فَقَرَّبَهَا إِلَى الْحُسَيْنِ، فَقَالَ: ارْكَبْ يَا عَبْدَاللَّه، فَكَرِهَ ذَلِكَ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ مِنْ أَقْسَامِ
(1)
صدوق، له أوهام. «تقريب التهذيب» (ص 452).
(2)
أبو مُعَيد، صدوق، فقيه، رُمِي بالقَدَر. «تقريب التهذيب» (ص 211).
النُّعْمَانِ عَلَيْهِ حَتَّى أَطَاعَ لَهُ الْحُسَيْنُ بِالرُّكُوبِ قَالَ: أَمَا إِذْ أَقْسَمْتَ فَقَدْ كَلَّفْتَنِي مَا أَكْرَهُ فَارْكَبْ عَلَى صَدْرِ دَابَّتِكَ، فَسَأُرْدِفُكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: «الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ، وَصَدْرِ فِرَاشِهِ، وَالصَّلَاةِ فِي مَنْزِلِهِ، إِلَّا إِمَاماً يَجْمَعُ النَّاسَ عَلَيْهِ» .
فَقَالَ النُّعْمَانُ: صَدَقَتْ بِنْتُ مُحَمَّدٍ رَسُولَ اللَّه، سَمِعْتُ أَبِي بَشِيراً يَقُولُ كَمَا قَالَتْ: فَاطِمَةُ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّه:«إِلَّا مَنْ أَذِنَ» . فَرَكِبَ حُسَيْنٌ عَلَى السَّرْجِ، وَرِدْفُهُ الْأَنْصَارِيُّ.
وبنحوه عند الحاكم، وليس عنده:«إلا إماماً يجمع الناس عليه» و «إلا مَن أذن» .
وعنده: «فاركب على صدر دابتك بشارة لك» .
ــ وقد تابع الحكمَ الأيلي صدقةُ مولى عبدالرحمن بن الوليد، وخالفه في السياق.
أخرج الدولابي في «الذرية الطاهرة» (ص 97) رقم (180)، ومن طريقه:[ابن حجر في «الإمتاع بالأربعين المتباينة السماع» ـ ط. الكتب العلمية ـ (ص 53) حديث (36)، وفي «تغليق التعليق» (5/ 78)]، والطبراني في «المعجم الكبير» في ترجمة «محمد بن النعمان بن بشير،
…
عن أبيه».
(1)
(1)
كما ذكره ابن حجر في «الإمتاع» ، ولم أجده في المطبوع من «معجم الطبراني» ، ولا في الجزء المفرد المتضمن جزءاً من مسند النعمان بن بشير ـ ط. الجريسي والحميِّد ـ.
وفي «الإمتاع» عن الطبراني أنَّ الابن «محمد بن النعمان بن بشير» ، وفي «تغليق التعليق»
…
(5/ 78) أنَّ الطبراني سمَّاه «يزيد» .
أخرجوه من طريق محمد بن شعيب بن شابور، عن صدقة مولى عبدالرحمن بن الوليد
(1)
، عن محمد بن علي بن الحسين، به.
وذكر القصة بنحو رواية الطبراني، إلا أنه قال:(ابن النعمان بن بشير)، عن أبيه النعمان. بخلاف حديث الحكم الأيلي، فالرواية فيه: النعمان بن بشير، عن أبيه.
وصدقة السمين. ضعيف.
قال ابن حجر في «الأربعين المتباينة السماع» (ص 54): (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تَفَرَّدَ بِسِيَاقِهِ هَذَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ: ابْنُ عَبْدِاللَّه السَّمِين، وَهُوَ ضَعِيف.
وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي «المعْجَمِ الْكَبِيرِ» مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فِي تَرْجَمَةِ «مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ» ، وَوَقَعَ عِنْدَهُ غَيْرَ مُسَمَّى فِي رِوَايَتِهِ، فَلَعَلَّهُ عَرَفَ اسْمَهُ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ.
وَقَدْ رَوَاهُ الحَكَمُ بنُ عَبْدِاللَّه الأَيْلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ. إِلا أَنَّهُ خَالَفَ صَدَقَةَ فِي بَعْضِ السِّيَاق.
وَحَدِيثُ «الرجل أَحَق بدابته» جَاءَ من طَرِيق: قيس بَين سعد بن
(1)
صدقة بن عبداللَّه السمين. ضعيف. «تقريب التهذيب» (ص 309).
عبَادَة، وَبُرَيْدَة بن الْحصيب، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَبْدِاللَّه بن حَنْظَلَة، وَغَيرهم، وَأَمْثَلُهَا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِم).
وقال في «تغليق التعليق» (5/ 78 ـ 79): (قلتُ: وَفِي صِحَة هَذَا الحَدِيث نظر، فَإِنَّ صَدَقَة فِيهِ ضعف؛ ومُحَمَّد بن عَليِّ بن الْحُسَيْن يصغر عَن إِدْرَاك جدِّه فِي سنِّ من تميَّز هَذَا التميُّز؛ وَقد ذكرُوا أَن رِوَايَته عَن أم سَلمَة مُرْسلَة، وَهِي عاشت بعد الْحُسَيْن على الصَّحِيح؛ لَكِن قد يضْبط المرءُ من حَدِيث أَبِيهِ وجدِّه، مَا لَا يضْبطُ عَن غَيرهم.
وَلم ينْفَرد صَدَقَةُ بِهَذَا، فقد روى هَذَا الحَدِيث الحكمُ بن عبدِاللَّه الْأَيْلِي أَنه سمعَ مُحَمَّد بن عَليّ بن الْحُسَيْن يَقُول: خرج الْحُسَيْن وَأَنا مَعَه، فَذكر نَحوه.
لَكِن جعَلَ الذِي التقَى الْحُسَيْن هُوَ النُّعْمَانُ نَفسُه، وَجعَلَ الحَدِيثَ عَن أَبِيه بَشِير. أخرجه: الطَّبَرَانِيُّ أَيْضَاً.
وَالرِّوَايَة الأُولَى أقربُ إِلَى الصَّوَاب). انتهى كلام ابن حجر.
فحديث فاطمة حديث ضَعيفٌ، ضعَّفَه ابن حجر ـ كما سبق ـ، ورجَّحَ الوجهَ الثاني، والذي فيه ابن النعمان بن بشير، وليس النعمان.
فعِلَّةُ الحديثِ: الحكم الأيلي: متروك. وصدقة: ضعيف.
وذكر ابنُ حجر علة أخرى، وهي أنَّ محمدَ بنَ علي بن الحسين يصغر عن إدارك جدِّه، وتمييز هذه الحادثة.
وقد ضعَّف الحديثَ ـ أيضاً ـ الألباني في «السلسلة الضعيفة»
…
(8/ 138) رقم (3655).
والمتن له شواهد كثيرة ـ كما أشار لها ابن حجر فيما سبق ـ في قوله:
…
(وَحَدِيثُ «الرجل أَحَق بدابته» جَاءَ من طَرِيق: قيس بن سعد بن عبَادَة، وَبُرَيْدَة بن الْحصيب، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَبْدِاللَّه بن حَنْظَلَة، وَغَيرِهم، وَأَمْثَلُهَا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَالْحَاكِم).
وقد ذكرها أيضاً في «تغليق التعليق» (5/ 78 ـ 82)، وأشار لبعضها في «فتح الباري» (10/ 397)؛ شارحاً ما أوردَهُ البخاريُّ مُعلَّقاً في
…
«صحيحه» (10/ 396 ـ فتح الباري)، قبل الحديث رقم (5966)، كتاب اللباس، باب حمل صاحب الدابة غيره بين يديه، وقال بعضهم: صاحب الدابة أحق بصدر الدابة، إلا أنْ يأذن له).
ومن شواهد الحديث:
1.
حديث عبداللَّه بن بريدة رضي الله عنه.
أخرجه: الإمام أحمد في «مسنده» (38/ 95) رقم (22992)، وأبو داود في «سننه» (ص 291)، كتاب الجهاد، باب رب الدابة أحق بصدرها، حديث (2572)، والترمذي في «جامعه» (ص 446) كتاب الأدب، باب ما جاء أن الرجل أحق بصدر دابته، حديث (2773)، وابن حبان في
…
«صحيحه» (11/ 37) رقم (4735)، والروياني في «مسنده» ـ لم أجده في المطبوع ـ، ومن طريقه:[ابن حجر في «تغليق التعليق» (5/ 80)] كلهم من طريق الحسين بن واقد، قال: حَدَّثَنِي عَبْدُاللَّه بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي إِذْ جَاءَ رَجُلٌ مَعَهُ حِمَارٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه، ارْكَبْ. فَتَأَخَّرَ الرَّجُلُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم:«لَا، أَنْتَ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِكَ مِنِّي، إِلَّا أَنْ تَجْعَلَهُ لِي» . قَالَ: فَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُهُ لَكَ. قَالَ: فَرَكِبَ.
لفظ أحمد.
قال الترمذي: حسَنٌ غَريبٌ من هذا الوجه.
وصحَّحَه ابنُ حبان، وابنُ حجر في «تغليق التعليق» (5/ 80).
2.
حديث عبداللَّه بن حنظلة رضي الله عنه.
أخرجه: الدارمي في «مسنده» (3/ 1744) رقم (2708)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (4/ 243) رقم (2246)، والبزار في «البحر الزخار» (8/ 308) رقم (3380)، والطبراني في «الأوسط» (1/ 280) رقم (913)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (3/ 125)، وابن عساكر في
…
«تاريخ دمشق» (27/ 419) من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة
(1)
، عَنْ
(1)
ابن عُبيداللَّه التيمي. ضعيف. «تقريب التهذيب» (ص 143).
المسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، وَمَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ ـ وَكَانَ أَمِيراً عَلَى الْكُوفَةِ ـ، قَالَ: أَتَيْنَا قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِي بَيْتِهِ، فَأَذَّنَ المؤذِّنِ لِلصَّلَاةِ، وَقُلْنَا لِقَيْسٍ: قُمْ فَصَلِّ لَنَا، فَقَالَ: لَمْ أَكُنْ لِأُصَلِّيَ بِقَوْمٍ لَسْتُ عَلَيْهِمْ بِأَمِيرٍ. فَقَالَ رَجُلٌ لَيْسَ بِدُونِهِ. يُقَالُ لَهُ عَبْدُاللَّه بْنُ حَنْظَلَةَ ابْنُ الْغَسِيلِ: قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم: «الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ، وَصَدْرِ فِرَاشِهِ، وَأَنْ يَؤُمَّ فِي رَحْلِهِ» .
فقَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ عِنْدَ ذَاكَ: يَا فُلَانُ ـ لِمَوْلَى لَهُ ـ: «قُمْ فَصَلِّ لَهُمْ» . لفظ الدارمي.
قال البزار: (وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقَاً عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ إِلَّا هَذَا الطَّرِيقَ).
وقال الطبراني: (لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ المسَيَّبِ وَمَعْبَدٍ إِلَّا إِسْحَاقُ، وَلَا يُرْوَى عَنْ عَبْدِاللَّه بْنِ حَنْظَلَةَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ).
وحديث عبداللَّه بن حنظلة صحَّحَه لِغَيره الألبانيُّ في «الصحيحة»
…
(4/ 126) رقم (1595).
3.
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
أخرجه: الإمام أحمد في «مسنده» (17/ 382) رقم (11282)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (13/ 109) رقم (25983) قالا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بن حَبَّان، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ
أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«الرَّجُلُ أَحَقُّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ، وَأَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ إِذَا رَجَعَ» .
وإسناده ضعيف؛ لضعف إسماعيل بن رافع.
(1)
وقد خالَفَهُ عَمْرُو بنُ يحيى بنِ عُمارة بنِ أبي حسن المازني ــ وهو ثقة ـ
(2)
فرواه عن محمد بن يحيى بن حَبان، عن عمِّه واسع بن حبان، عن وهب بن حذيفة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«إذا قام الرجلُ مِن مجلسِه فرجَعَ إليه، فهو أحقُّ به، وإنْ كانَتْ له حَاجةٌ فقام إليها، ثم رجَع، فهُو أحقُّ به» .
ولم يذكر: صدر دابته.
أخرجه: أحمد في «المسند» (24/ 233) رقم (15483)، والترمذي في «جامعه» (ص 444)، كتاب الأدب، باب ما جاء إذا قام الرجل من مجلسه، ثم رجع إليه؛ فهوأحق به. حديث (2751)، وابن أبي عاصم في
…
«الآحاد والمثاني» (3/ 235) رقم (1595) وغيرهم.
وإسناده صحيح. وانظر «إرواء الغليل» للألباني (2/ 257).
4.
حديث قيس بن سعد بن عبادة رضي الله عنهما.
أخرجه: الإمام أحمد في «مسنده» (24/ 224) رقم (15478)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (2/ 133) رقم (853)، والطبراني في
(1)
«تقريب التهذيب» (ص 146).
(2)
«تقريب التهذيب» (ص 458).
«المعجم الكبير» (18/ 350) رقم (892) من طريق عَبْدِالْعَزِيزِ بنِ
…
عَبْدِالمَلِكِ بْنِ مُلَيْلٍ
(1)
، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ
(2)
، أَنَّ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ، أَتَى قَيْسَ بْنَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ فِي الْفِتْنَةِ الْأُولَى، وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ فَأَخَّرَ عَنِ السَّرْجِ، وَقَالَ: ارْكَبْ فَأَبَى، فَقَالَ لَهُ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَوْلَى بِصَدْرِهَا» .
فَقَالَ لَهُ حَبِيبٌ: إِنِّي لَسْتُ أَجْهَلُ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ.
إسناده ضعيف. لضعف عبدالعزيز، وجهالة عبدالرحمن.
5.
حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه.
عند ابن أبي شيبة في «المصنف» (13/ 110) رقم (25987)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (7/ 261) رقم (7448)، والبيهقي في
…
(1)
البَلَوي القضاعي. لم أجد من وثَّقَه إلا ابن حبان.
ينظر: «الجرح والتعديل» (5/ 388)، «الثقات» (7/ 113)، «تعجيل المنفعة»
…
(1/ 823).
(2)
عبدالرحمن بن أبي أمية الكناني الضمري المكي. قال أبو حاتم: لايُعرف. وذكره ابن حبان في «الثقات» ، وقال الذهبي: لهُ عن تابعيٍّ حَديثٌ مُنكر.
ينظر: «الجرح والتعديل» (5/ 214)، «الثقات» (7/ 75)، «ميزان الاعتدال»
…
(2/ 486)، «تعجيل المنفعة» (1/ 790).
«السنن الكبرى» (5/ 258)، وفيه ضعف وإرسال.
6.
حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.
عند البيهقي في «السنن الكبرى» (3/ 69).
7.
حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
عند أبي نعيم في «تاريخ أصبهان» (1/ 70).
الحكم على الحديث:
حديث فاطمة رضي الله عنها حديث ضعيف.
ضعَّفَه ابنُ حجر، والألبانيُّ.
وقد صحَّ المتنُ من حديث: عبداللَّه بن بريدة، وقيس بن سعد رضي الله عنهم.
(1)
وقد سبق بيان ذلك في التخريج.
* * *
(1)
فائدة: قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ: (الْحِكْمَةُ فِي أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ أَحَقَّ بِصَدْرِ دَابَّتِهِ، وَجْهَانِ: أَنَّهُ شَرَفٌ، وَالشَّرَفُ حَقُّ الْمَالِكِ. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَصْرِفُهَا فِي الْمَشْيِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يَرَاهُ وَيَخْتَارُهُ مِنْ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ إسْرَاعٍ أَوْ بُطْءٍ؛ بِخِلَافِ الرَّاكِبِ مَعَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَعْلَمُ مَقْصِدَهُ فِي ذَلِكَ). انتهى. نقلَهُ العراقيُّ عنه في «طرح التثريب» (7/ 243)، وابنُ حجَر في «الفتح» (10/ 397). ولم أجده فيما بين يدي مِن كُتُبِ ابنِ العربي.
الحديث السابع من مسند فاطمة رضي الله عنها
131.
[7] قال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله: حَدَّثَنَا أَبُوكُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَبِي فَضَالَةَ، عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِاللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ ابْنَةِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهَا حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ رضي الله عنها قَالَتْ
…
ـ فِيمَا أُرَى ـ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:«لَا تُدِيمُوا النَّظَرَ إِلَى الْمُجَذَّمِينَ؛ إِذَا كَلَّمْتُمُوهُمْ فَلْيَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ قِيدُ رُمْحٍ» .
[«تهذيب الآثار ـ مسند علي ـ» لابن جرير (ص 20)، حديث رقم (47)]
دراسة الإسناد:
ــ محمد بن العلاء بن كُريب الهمْداني، أبو كُريب الكوفي، مشهور بكنيته.
ثقة.
قال الإمام أحمد: لو حدَّثت عن أحدٍ ممن أجاب في المحنة، لحدَّثتُ عن اثنين: أبومعمر، وأبو كريب
…
وثَّقَه: النسائي، ومسلمة بن القاسم، وذكره ابن حبان في «الثقات» .
قال أبو حاتم: صدوق. وقال النسائي في موضع: لا بأس به.
قال أبو عَمرو أحمد بن نصر الخفَّاف: ما رأيتُ من المشايخ بعد إسحاق بن إبراهيم أحفظُ من أبي كريب.
وقال محمد بن عبداللَّه بن نمير: ما بالعراق أكثر حديثاً من أبي كريب، ولا أعرفُ بحديثِ بلدِنا منه.
قال مُطيَّن: أوصى أبو كريب بكتبه أن تُدفن، فدُفِنَت.
(1)
قال الذهبي في «السير» : الحافظ، الثقة، الإمام، شيخ المحدثين.
قال ابن حجر في «التقريب» : ثقة، حافظ.
أخرج حديثه الجماعة، (ت 247 هـ).
(2)
(1)
علَّق الذهبي في «السير» بقوله: (قلت: فعل هذا بكتبه من الدفن والغَسْل والإحراق عِدَّةٌ من الحفاظ؛ خوفاً من أن يظفر بها محدِّثٌ قليلُ الدِّين، فيُغَيِّر فيها، ويزيدُ فيها، فيُنسب ذلك إلى الحافظ، أو أنَّ أصولَه كان فيها مقاطيع وواهيات ما حدَّثَ بها أبداً، وإنما انتَخَب من أصوله ما رواه، وما بقي فرَغِبَ عنه، وما وجدوا لذلك سوى الإعدام. فلهذا ونحوه؛ دفَنَ رحمه الله كتبَه).
فائدة: انظر في مسائل حرق الكتب: «الكتاب في الحضارة الإسلامية» د. يحيى الجبوري (ص 298 ـ 313)، «حرق الكتب في التراث العربي» لناصر الحزيمي، «الكتاب في الحضارة الإسلامية» لعبداللَّه الحِبْشِي (ص 107).
(2)
ينظر: «الجرح والتعديل» (8/ 52)، «الثقات» لابن حبان (9/ 105)، «تاريخ دمشق» (55/ 52)، «تهذيب الكمال» (26/ 243)، «سير أعلام النبلا» (11/ 394)، «إكمال تهذيب الكمال» (10/ 305)، «تهذيب التهذيب» (9/ 385)، «تقريب التهذيب»
…
(ص 531).
ــ عُبَيد بن سعيد بن أبان بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص القرشي الأموي، أبو محمد الكوفي.
ثقة.
وثقه: الإمام أحمد، وأبو زرعة، وأبو حاتم، وزاد: صدوق. والدارقطني، وذكره ابن حبان في «الثقات» .
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب» : ثقة.
(ت 200 هـ).
(1)
ــ فرج بن فضالة بن النعمان القضاعي، أبو فضالة الشامي الحمصي، ويقال: الدمشقي.
ضعيف.
وثَّقَه: الإمام أحمد.
وقال في رواية أبي داوود عنه: إذا حدَّث عن الشاميين فليس به بأس، ولكنه حدَّث عن يحيى بن سعيد مناكير.
وذكر مرَةً أنه يحدِّث عن ثقاتٍ مناكير.
قال ابن المديني: هو وسَط، وليس بالقوي. وفي رواية عبدِاللَّهِ بنِ علي بن المديني عن والدِه: ضعيف، لا أُحدِّث عنه.
(1)
ينظر: «الجرح والتعديل» (5/ 407)، «الثقات» لابن حبان (8/ 430)، «سؤالات البرقاني للدراقطني» (ص 108) رقم (337)، «تهذيب الكمال» (19/ 209)، «تهذيب التهذيب» (7/ 66)، «تقريب التهذيب» (ص 408).
قال ابن معين في رواية الدارمي: ليس به بأس. وقال مرة ـ كما ذكر الفلاس عنه ـ: صالح.
قال أبو حاتم: (صدوقٌ، يُكتب حديثه ولا يحتجُّ به، حديثُه عن يحيى بن سعيد فيه إنكار، وهو في غيره أحسنُ حالاً، وروايتُه عن ثابت لا تصح).
وضعَّفَه: ابن سعد، وابن معين، وأبو زرعة، والبسوي، والنسائي، والدارقطني، وزكريا الساجي وذكر أنَّ يحيى بنَ سعيد وابنَ مهدي لا يحدِّثان عنه. وضعَّفَه ـ أيضاً ـ الحاكم.
قال ابن حبان في «المجروحين» : كان ممن يقلب الأسانيد، ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، لا يحل الاحتجاج به.
قال البخاري ومسلم: فرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد، منكر الحديث.
قال ابن مهدي: حدَّثَ فَرجٌ عن أهل الحجاز بأحاديث مقلوبة منكرة.
قال ابن حجر في «التهذيب» : (لا يَغتر أحدٌ بالحكاية المروية في توثيقه عن ابن مهدي، فإنها مِن رواية سليمان بن أحمد، وهو الواسطي، وهو كذاب، وقد قال البخاري: تركَه ابنُ مهدي).
وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه ليس بالقائم.
وذكر ابن عدي أنه مع ضعفه يُكتب حديثه.
قال الذهبي في «المغني» : ضعَّفُوه، وقوَّى أحمدُ أمرَه.
وقال ابن حجر في «التقريب» : ضعيف.
وهو الراجح من حاله، وروايته عن الشاميين أحسن حالاً، وحديثه عن يحيى بن سعيد منكر.
أخرج له الترمذي، وأبو داوود، وابن ماجه. (ت 176 هـ).
(1)
ــ عبداللَّه بن عامر الأسلَمي، أبو عامر المدني.
ضعيف.
ضعَّفه: الإمام أحمد، وابن معين، وابن المديني، وأبو حاتم وزاد: ليس بالمتروك. وضعَّفَه ـ أيضاً ـ: أبو زرعة، والجوزجاني، وأبو داوود، والنسائي،
(1)
ينظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد (7/ 327)، «تاريخ ابن معين رواية الدارمي»
…
(ص 168) رقم (696)، «سؤالات ابن الجنيد لابن معين» (ص 215) رقم (805)، «سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني» (ص 59) رقم (238)، «التاريخ الكبير» للبخاري (7/ 134)، «الضعفاء» للبخاري (ص 92) رقم (310)، «سؤالات أبي داوود للإمام أحمد» (1/ 265) رقم (304)، «الجرح والتعديل» (7/ 85)،
…
«الضعفاء» للنسائي رقم (491)، «المجروحون» لابن حبان (2/ 207)، «الكامل» لابن عدي (6/ 28)، «سؤالات البرقاني للدارقطني» (ص 120) رقم (417)، «تاريخ بغداد» (14/ 377)، «تاريخ دمشق» (48/ 255)، «تهذيب الكمال» (23/ 156)، «ميزان الاعتدال» (3/ 343)، «المغني في الضعفاء» (2/ 186)، «تهذيب التهذيب» (8/ 260)، «تقريب التهذيب» (ص 474).
وابن حبان، والدارقطني، وغيرهم.
وقال البخاري: ذاهب الحديث.
وقال ابن سعد: وكان كثير الحديث، يستضعف،
وقال ابن عدي: عزيز الحديث، لا يتابع في بعض حديثه، وهو ممن يُكتب حديثه.
قال الذهبي في «الكاشف» ، وابن حجر في «التقريب»: ضعيف.
(ت 151 هـ).
(1)
ــ محمد بن عبداللَّه بن عمرو بن عثمان بن عفان المعروف بالديباج. وهو سِبط الحسين رضي الله عنه، أمُّه فاطمةُ بنت الحسين.
ضعيف، حديثُه قليل، ولايكاد يُتابَع عليه.
وثَّقَه: العجلي، والنسائي في رواية، وذكره ابن حبان في «الثقات» وقال:
(1)
ينظر: «الطبقات الكبرى» لابن سعد ـ ط. الخانجي ـ (7/ 557)، «تاريخ ابن معين رواية الدوري» (3/ 171)، «أحوال الرجال» للجوزجاني (ص 140) رقم (241)،
…
«الجرح والتعديل» (5/ 123)، «الضعفاء والمتروكون» للنسائي رقم (323)،
…
«المجروحون» لابن حبان (1/ 498)، «الكامل» لابن عدي (4/ 154)، «الضعفاء والمتروكون» للدارقطني (ص 261) رقم (316)، «تهذيب الكمال» (15/ 150)،
…
«الكاشف» (3/ 135)، «ميزان الاعتدال» (2/ 401)، «تهذيب التهذيب»
…
(5/ 275)، «تقريب التهذيب» (ص 343).
في حديثِه عن أبي الزناد مَناكير.
وقال البخاري: عند عجائب. وقال في «التاريخ الأوسط» : لايكاد يُتابَع في حديثِه. وقال مسلم في «الكنى» : منكر الحديث. وقال النسائي في مَوضع: ليس بالقوي.
وقال ابن عدي: حديثه قليل، ومقدار ما له يُكتب.
وقال ابن حجر في «التهذيب» : لايكاد يتابع على حديثه.
وفي «التقريب» : صدوق.
والأقربُ أنه ضعيف؛ لأنَّ أحاديثَه قَلِيلةٌ، ومع ذلك روى أحاديثَ منكرةً لايُتابَع عليها، ومنها هذا الحديث محل الدراسة، حيث خالَف جميعَ الرواةِ الثقاتِ عن عائشة رضي الله عنها.
(1)
ــ فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب القرشية الهاشمية.
ثقةٌ.
(2)
(1)
ينظر: «التاريخ الكبير» (1/ 138)، «التاريخ الأوسط» (3/ 466) رقم (694)،
…
«الضعفاء» للبخاري رقم (325)، «الكنى» لمسلم (1/ 487) رقم (1884)،
…
«الثقات» لابن حبان (7/ 417)، «الكامل» لابن عدي (6/ 219)، «تاريخ بغداد»
…
(3/ 374)، «تهذيب الكمال» (25/ 516)، «ميزان الاعتدال» (4/ 157)، «تهذيب التهذيب» (9/ 268)، «تقريب التهذيب» (ص 688).
(2)
سبقت ترجمتها في الحديث رقم (5) من مسند فاطمة.
تخريج الحديث:
أخرجه ابن جرير الطبري ـ كما سبق ـ.
ولم أجده عند غيره من مسند فاطمة، وهو منكر، وبيان ذلك فيما يلي.
رواه عبداللَّه بن عامر الأسلمي، واختُلِفَ عليه، من أربعة أوجه:
1.
رواه عن محمد بن عبداللَّه بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين بن علي، عن أمه فاطمة الكبرى رضي الله عنهم.
أخرجه: ابن جرير ــ كما سبق، وهو الحديث محل الدراسة ـ عن أبي كُريب، عن عبيد بن سعيد بن أبان، عن فرج بن فضاله، عنه، به.
2.
رواه عن محمد بن عبداللَّه بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين بن علي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم.
أخرجه: عبداللَّه بن الإمام أحمد في زوائد على «المسند» (2/ 20) رقم (581)، ومن طريقه:[ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (70/ 12)] عن أبي إبراهيم الترجماني، عن فرج بن فضالة، عنه، به.
3.
رواه عن محمد بن عبداللَّه بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين بن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أخرجه: أبو يعلى في «مسنده» (12/ 145) رقم (6774) عن أبي الربيع الزهراني، والدولابي في «الذرية الطاهرة» (ص 90) رقم (161) من
طريق أسد بن موسى المصري، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (70/ 11) من طريق منصور بن بشير، ثلاثتهم عن فرج بن فضالة.
وأخرجه: ابن عدي في «الكامل» (4/ 155) من طريق عبدِاللَّه بن الحارث المخزومي. كلاهما: (فرج، والمخزومي) عن عبداللَّه بن عامر، به.
4.
رواه عن محمد بن عبداللَّه بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن أبيها الحسين بن علي، وعبداللَّه بن عباس رضي الله عنهم.
أخرجه: ابن خزيمة في «التوكل» ــ كما في «إتحاف المهرة» (8/ 188) رقم (9187) ــ، والدولابي في «الذرية الطاهرة» (ص 90) رقم (160)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (53/ 380) عن أبي ضمرة أنس بن عياض الليثي، عنه، به.
قال ابن خزيمة عقبه: (قال: وقد أخطأ عبدُاللَّه بن عامر مع قِلَّة إتقانه وسوءِ حفظه في هذا الإسناد في موضعين، قال: حدثتني أمي عن فاطمة. وإنما هو: حدثتني أمي فاطمة، وقال: عن الحسين بن علي، وابن عباس، وليس ذكر الحسين فيه بمحفوظ. وإنما هو: عن فاطمة بنت الحسين بن علي).
وفي الاختلاف السابق اختلافٌ ــ أيضاً ــ على فرج بن فضالة ـ وهو ضعيف ـ من ثلاثة أوجه، وهي الثلاثة الأولى.
والحديث معروف ومشهور من طريق محمد بن عبداللَّه بن عمرو، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن ابن عباس رضي الله عنهم.
أخرجه: ابن ماجه في «سننه» (ص 382)، كتاب الطب، باب السحر، حديث (3543)، ومن طريقه:[ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (70/ 11)، والمزي في «تهذيب الكمال» (35/ 259)]، والإمام أحمد في «مسنده»
…
(4/ 453) رقم (2721)، والطيالسي في «مسنده» (4/ 331) رقم
…
(2724)، والبخاري في «التاريخ الكبير» (1/ 138)، ولُوَين في «جزئه» (ص 80) رقم (67)، وابن جرير في «تهذيب الآثار» ـ مسند علي ـ
…
(ص 19) رقم (44 و 46)، وابن خزيمة في «التوكل» ـ كما في «إتحاف المهرة» (8/ 188) رقم (9187) ــ، وابن شاهين في «الناسخ والمنسوخ» رقم (535)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (7/ 218)، وابن عساكر في
…
«تاريخ دمشق» (53/ 379، 380)، و (70/ 10) من طُرُقٍ عن عبدالرحمن بن أبي الزناد.
وأخرجه: ابن أبي شيبة في «مصنفه» (12/ 417) رقم (25032)،
…
و (13/ 455) رقم (26935)، ومن طريقه: [الضياء في «المختارة»
…
(13/ 36) رقم (48)]، وأحمد في «مسنده» (3/ 500) رقم (2075)، ومن طريقه: [ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (53/ 380)، والضياء في
…
«المختارة» (13/ 36) رقم (47)، والمزي في «تهذيب الكمال»
…
(35/ 258)]، والبخاري في «التاريخ الكبير» (1/ 138)، والحربي في
…
«غريب الحديث» (2/ 428)، والمروزي في «الجزء الثاني من حديث ابن معين» (ص 182) رقم (18)، وابن جرير في «تهذيب الآثار» ـ مسند علي ـ
(ص 19) رقم (45)، وابن خزيمة في «التوكل» ـ كما في «إتحاف المهرة»
…
(8/ 188) رقم (9187) ـ، من طرق عن عبداللَّه بن سعيد بن أبي هند.
ــ وأخرجه: ابن وهب في «جامعه» (ص 727) رقم (635).
ثلاثتهم: (عبدالرحمن بن أبي الزناد
(1)
، وعبداللَّه بن سعيد
(2)
، وابن وهب) عن محمد بن عبداللَّه بن عمرو بن عثمان، عن أمه فاطمة بنت الحسين، عن عبداللَّه بن عباس رضي الله عنهم.
ــ وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (1/ 139) عن عبدالعزيز بن عبداللَّه الأويسي، عن ابنِ أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن مشيخة لهم من أهل الصلاحِ ممن أدرك، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم:«لا تُديموا النظر إلى المُجَذَّمين» .
قال البخاري عقبه: وهذا أصح، مرسل.
ـ وأخرجه: الطبراني في «المعجم الكبير» (11/ 106) رقم
…
(11193) عن يحيى بن عثمان بن صالح السهمي
(3)
، عن أبيه
(4)
، عن
…
(1)
صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد، وكان فقيهاً. «تقريب التهذيب» (ص 373).
(2)
ابن أبي هند الفزاري، صدوق ربما وَهِم. «تقريب التهذيب» (ص 340).
(3)
قال عنه الذهبي في «الكاشف» (4/ 492): حافظ أخباري، له ما ينكر. وفي «تقريب التهذيب» (ص 625):(صدوق، رُمِيَ بالتشيُّع، وليَّنَه بعضهم، لكونِه حدَّثَ من غير أصلِه).
(4)
عثمان بن صالح السهمي: صدوق. «تقريب التهذيب» (ص 415).
ابن لهيعة، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس رضي الله عنهما.
وابن لهيعة ضعيف.
ــ وأخرجه: الدولابي في «الذرية الطاهرة» (ص 91) رقم (163) من طريق ضِرَار بن صُرَد.
(1)
والطبراني في «المعجم الكبير» (3/ 131) رقم (2897) من طريق يحيى بن عبدالحميد الحِمَّاني.
(2)
كلاهما عن ابن المبارك، عن حسين بن علي بن الحسين، عن عمَّتِه فاطمة بنت الحسين، عن الحسين بن علي، مرفوعاً.
وذكره البخاري في «التاريخ الكبير» (1/ 138) ـ مُعلَّقاً ـ عن ابن المبارك، به.
(1)
التيمي، قال البخاري، والنسائي: متروك الحديث. قال أبو حاتم: صدوق لا يحتج به، وضعفه الدارقطني، واختار ابن حجر: صدوق له أوهام وخطأ، ورُمي بالتشيع، وكان عارفاً بالفرائض.
ينظر: «ميزان الاعتدال» (2/ 300)، «تقريب» (ص 314)، «تحرير التقريب»
…
(2/ 150).
(2)
ضعَّفَه: أحمد، والنسائي، وجماعة، ووثَّقَه: ابن معين، واختار ابن حجر: حافظٌ إلا أنهم اتهموه بسرقة الحديث.
ينظر: «ميزان الاعتدال» (5/ 130)، «تقريب» (ص 624)، «تحرير التقريب»
…
(4/ 92).
ــ وأخرجه أبو نعيم في «الطب النبوي» (1/ 353) رقم (289) عن محمد بن عمر بن سلم
(1)
، قال: حدثنا علي بن العباس
(2)
،
قال: حدثنا أحمد بن عثمان
(3)
، قال: حدثنا محمد بن الصلت
(4)
، قال: حدثنا قيس
(5)
، عن عبداللَّه بن حسن
(6)
، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «لا تُدِيموا النظَرَ إلى المجذُومِين» .
(1)
محمد بن عمر بن محمد بن سلم، أبو بكر ابنُ الجعابي التميمي البغدادي. ضعفه الدارقطني. وهو شيعيٌّ، له غرائب ومناكير.
ينظر: «سؤالات السلمي للدارقطني» (ص 138) رقم (467)، «سؤالات الحاكم للدارقطني» (ص 106) رقم (228)، «تاريخ الإسلام» (8/ 84)«الدليل المغني لشيوخ الدارقطني» (ص 435) رقم (484).
(2)
علي بن العباس بن الوليد الكوفي، أبو الحسن البجلي المقانعي. وثقه الدارقطني، وقال الذهبي في «السير»: الشيخ، المحدث، الصدوق.
ينظر: «سؤالات السهمي للدارقطني» (ص 172) رقم (351)، «سير أعلام النبلاء»
…
(14/ 430)، «إرشاد القاصي والداني» (ص 434) رقم (683).
(3)
ابن حكيم الأودي. ثقة. «تقريب التهذيب» (ص 120).
(4)
ابن الحجاج الأسدي. ثقة. «تقريب التهذيب» (ص 515).
(5)
قيس بن الربيع الأسدي. صدوق تغيَّر لما كَبر، وأدخلَ عليه ابنُه ماليس من حديثِه، فحدَّثَ به. «تقريب التهذيب» (ص 487).
(6)
عبداللَّه بنُ الحسن بنِ الحسن بنِ علي بن أبي طالب. ثقة. «تقريب التهذيب»
…
(ص 334).
وللحديث شواهد أخرى ضعيفة، منها
حديث معاذ: عند الطبراني في «الكبير» (20/ 112) رقم (222)،
…
و «الأوسط» (9/ 107) رقم (9263).
وحديث ابن أبي أوفى: انظر: «السلسلة الضعيفة» للألباني (4/ 429) رقم (1960).
الحكم على الحديث:
الحديث من «مسند فاطمة» ـ وهو الشاهد هنا ـ منكر ضعيف.
فيه علل:
ضَعفُ فرَج بن فضالة، مع الاختلاف عليه، وضَعفُ عبدِاللَّه الأسلَمي مع الاختلاف عليه أيضاً، ومخالفتُه الحديثَ من وجهِه الراجح، وضعفُ محمدِ بن عبدِاللَّه بن عمرو.
والحديثُ من وجهِه الراجحُ مِن حديثِ فاطمةَ بنتِ الحسين، عن ابن عباس، هو أيضاً ضعيف؛ لضعف محمد بنِ عبداللَّه بن عمرو، لذلك اختار الإمام البخاري ـ بعد عَرْضِهِ الحديثَ مِن طُرُق ـ: الوجهَ المرسَلَ مِن طريق أبي الزناد، عن مَشيخةٍ من أهل الصلاح، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم.
(1)
(1)
وانظر في الجذام: «صحيح مسلم» رقم (2231)، و «صحيح البخاري» رقم
…
(5707)، «فتح الباري» (10/ 159)، «المصنف» لابن أبي شيبة ـ ط. عوامة ـ
…
(12/ 412 ـ 418)، «زاد المعاد» (4/ 134)، «الطرق الحكمية» لابن القيم
…
ـ ط. عالم الفوائد ـ (2/ 731 ـ 739)، «الآداب» لابن مفلح (3/ 357)، «المطالب العالية» (11/ 176) رقم (2489)، «السلسلة الضعيفة» للألباني (4/ 429) رقم
…
(1960)، و (6/ 506) رقم (2946)، «النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة» لأبي إسحاق الحويني (2/ 20) رقم (129).
ومِن العلماء من يصححه بمجموع طرقه وشواهده كالألباني في
…
««السلسلة الصحيحة» (3/ 51) رقم (1064).
غريب الحديث:
ــ (المُجَذَّمين): الجذام، كغراب: علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله فيفسد مزاج الأعضاء وهيأتها، وربما انتهى إلى تقطع الأعضاء وسقوطها عن تقرح، وإنما سُمِّي به لتجذم الأصابع وتقطعها.
قال الأزهري: والمُجْذَّمُ: الَّذِي يَنْزِل بِهِ ذَلِك، وَالِاسْم الْجُذام.
قال الحربي: (الجذام: داء يعترض في الرأس يتشوه منه الوجه، فإدامة النظر إليهم. . . ما ليستكينوا لذلك ، ويروا فضل غيرهم عليهم، فيقل شكرُهُم، فيقول: يكفيكم قليل النظر عن الإدامة، والحمدُ على العافية.
وله وجه آخر: يخاف أن يتصل بالناظر من المجذوم من دائه ما يؤذيه كما
يتصل بالعين الذي أصابته العين من العائن).
(1)
ــ (قِيْدَ رُمح): قال ابن الأثير: (قد تكرر ذكر «القِيد» في الحديث. يقال: بَيني وبينه قِيد رُمْح، وقادَ رمح: أي قَدْرَ رمح).
(2)
* * *
(1)
ينظر: «غريب الحديث» للحربي (2/ 430)، «تهذيب اللغة» (11/ 14)، «النهاية»
…
(1/ 251)، «تاج العروس» (31/ 381).
(2)
ينظر: «النهاية» (4/ 131)، «الصحاح» للجوهري (2/ 529).
الحديث الثامن من مسند فاطمة رضي الله عنها
132.
[8] قال الإمام الطبراني رحمه الله: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِاللهِ الْحَضْرَمِيُّ، قال: حدثنا جَنْدَلُ بْنُ وَالْقٍ، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْمَازِنِيُّ، عَنْ عَبَّادٍ الْكَلْبِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ فَاطِمَةَ الصُّغْرَى، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَقَالَ: «إِنَّ اللهَ بَاهَى بِكُمْ، وَغَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً، وَلِعَلِيٍّ خَاصَّةً، وَإِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ غَيْرُ مُحَابٍ لِقَرَابَتِي، هَذَا جِبْرِيلُ يُخْبِرُنِي أَنَّ السَّعِيدَ حَقَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيَّاً فِي حَيَاتَهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ، وَإِنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيَّاً فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَوْتِهِ» .
[«المعجم الكبير» للطبراني (22/ 415)، حديث رقم (1026)]
دراسة الإسناد:
ــ محمد بن عبداللَّه بن سليمان، أبو جعفر الحضرمي الكوفي، الملقَّب بِـ «مُطَيَّن» .
(1)
(1)
قال السمعاني في «الأنساب» (12/ 322): (لُقِّبَ بالمُطَيَّنِ؛ لأنَّ أبا نُعَيم الفضلُ بن دُكَين الملائى مَرَّ عليه وهو يلعَبُ مع الصبيانِ بالطِّين وقد طيَّنُوه فقال له: يا مُطَيَّن! قد آنَ لكَ أنْ تسمَعَ الحديثَ، فلُقِّبَ بِالمُطَيَّنِ).
ثقة، حافظ.
وثَّقَه: الدارقطني، وزاد:(جَبَل)، وابن نقطة، والخليلي، وزادا:
…
(حافظ)، والسمعاني، وغيرهم.
قال ابن أبي حاتم: صدوق.
قال الذهبي في «الميزان» : (حطَّ عليه محمدُ بنُ عثمان بن أبي شيبة، وحَطَّ هو على ابنِ أبي شيبة، وآلَ أمرُهما إلى القطيعة، ولا يُعتَدُّ ـ بحمد اللَّه ـ بكثير من كلام الأقران بعضهم في بعض).
قال في «السير» : لا سيَّما إذا كان بينهما منافسة.
وقال في «الميزان» : (مُطيَّن وثَّقه الناس، وما أصغوا إلى ابن أبي شيبة).
وقال عنه ـ أيضاً ـ: الحافظ، محدِّثُ الكوفة
…
وكان مُتقِناً.
ووصفَهُ في «السير» بالحافظ الصادق، محدِّثُ الكوفة
…
(ت 298 هـ).
(1)
(1)
ينظر: «الجرح والتعديل» (7/ 298)، «سؤالات السهمي للدارقطني» (ص 83) رقم (3)، «التقييد» لابن نقطة (1/ 60) رقم (57)، «الأنساب» للسمعاني (12/ 323)، «سير أعلام النبلاء» (14/ 41)، «ميزان الاعتدال» (4/ 169)، «إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني» للمنصوري (ص 579) رقم (943).
ــ جَنْدَل بن وَالِقْ بن هِجْرِس التغلبي، أبو علي الكوفي.
صدوق.
ذكره ابن حبان في «الثقات» .
قال العجلي: كوفي لا بأسَ به، يحدِّث عن مَنْدل، أدركتُه، ولم أكتب عنه.
وقال أبو حاتم: صدوق. وقال البزار: ليس بالقوي.
قال ابن حجر في «التقريب» : صدوق يغلط ويُصَحِّف.
(1)
(1)
ذكر ابن حجر في «تهذيب التهذيب» (2/ 119)، ومغلطاي في «إكمال تهذيب الكمال»
…
(3/ 250)، وبشار عواد في تحقيقه لِـ «تهذيب الكمال» أنَّ الإمام مسلم قال في «الكنى» عن جندل: متروك الحديث.
…
ويظهر ـ واللَّه أعلم ـ أنه وهم؛ لأني لم أجد ذلك في مخطوطة «الكنى» ، ولا في النسختين المطبوعة، وقد قال الإمام مسلم ذلك في الرجل الذي بعده، وهو (أبو علي الحسن بن عمرو بن سيف العبدي البصري).
«الكنى» للإمام مسلم ـ ط. الفاروق الحديثة ـ (2/ 20) رقم (2262)، وـ ط. الجامعة الإسلامية ـ بتحقيق عبدالرحيم القشقري (1/ 559) رقم (2262)، ومخطوطة الظاهرية، التي صوَّرَها ونشرَها، وقدَّم لها: مطاع الطرابيشي (مخطوط/ورقة 172) =
…
(ص 74).
ثم وجدتُ بشار عواد، وشعيب الأرناؤوط في كتابِهِمَا «تحرير التقريب» (1/ 224) بيَّنَا هذا الوهم.
وقال القشقري: (لم أجد هذا الحكم في النسخ الموجودة بحوزتي، ولعله انتقل ذهنه إلى الترجمة القادمة).
(ت 226 هـ)
والذي يظهر ـ واللَّه أعلم ـ أنه صدوقٌ لا بأس به، كما قال الأئمة، والتصحيف والغلط الذي ذكرَه ابن حجر هما اللذان أنزلاه عن رُتبةِ الثقة.
(1)
ــ محمد بن عمر المازني.
لم أجد له ترجمة.
روى عن: عباد الكلبي، وأبي عامر الأنصاري ــ كما عند الحاكم في
…
«المستدرك» (3/ 421) رقم (5601) ــ.
روى عنه: جندل بن والق.
لم أجد له ترجمة، وقد أورده الشيخ: مقبل الوادعي في «رجال الحاكم في المستدرك» (2/ 268) رقم (1482)، ولم يذكر فيه شيئاً.
ــ عبَّاد الكلبي، ويقال: الكليبي.
كذَّاب.
قال ابن الجوزي: (ليس بشئ، وقال النسائي، وابن حبان: هو متروك).
(1)
ينظر: «الثقات» للعجلي (1/ 273) رقم (233)، «الجرح والتعديل» (2/ 535)،
…
«الثقات» لابن حبان (8/ 167)، «تهذيب الكمال» (5/ 150)، «تهذيب التهذيب»
…
(2/ 119)، «تقريب التهذيب» (ص 181).
كذا قال ابن الجوزي، ولم أجده في «الضعفاء والمتروكين» للنسائي،
…
و «المجروحين» لابن حبان.
قال الذهبي في «الميزان» : (عن جعفر بن محمد، عن آبائه، بخبر موضوع في فضائل علي).
وبنحوه في «المغني في الضعفاء» .
(1)
ـ جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي.
ثِقَةٌ.
(2)
ـ محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي، أبو جعفر الباقر.
ثِقَةٌ.
(3)
ـ علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي، أبو الحسين، ويقال: أبو الحسن، زين العابدين.
ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
(1)
ينظر: «العلل المتناهية» لابن الجوزي (1/ 237)، «ميزان الاعتدال» (2/ 340)،
…
«المغني في الضعفاء» (1/ 518)، «لسان الميزان» (4/ 398).
(2)
سبقت ترجمته في الحديث رقم (4) من مسند فاطمة.
(3)
سبقت ترجمته في الحديث رقم (4) من مسند فاطمة.
وَثَّقَهُ: ابن سعد وزاد: كان مأموناً، كثير الحديث، عالياً، رفيعاً، وَرِعاً.
ووَثَّقَهُ العجلي، وغيرُهما. وذكره ابن حبان في «الثقات» .
قال الزهري: ما رأيتُ أحداً كان أفقهَ منه، ولكنه كان قليلَ الحديث. وقال مرَّةً: ما رأيتُ قرشياً أفضلَ منه.
قال ابن حجر في «تقريب التهذيب» : ثقة، ثبت، عابد، فقيه، فاضل، مشهور.
(ت 92 هـ)، وقيل:(ت 94 هـ).
(1)
ــ فاطمة بنت الحسين بن علي بن أبي طالب القرشية الهاشمية.
ثقةٌ.
(2)
ــ الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبداللَّه الهاشمي القرشي رضي الله عنهما.
صَحَابِيٌّ جَلِيْلٌ.
(3)
(1)
ينظر: «الطبقات» لابن سعد (5/ 211)، «الثقات» للعجلي (2/ 153)، «الجرح والتعديل» (6/ 187)، «الثقات» لابن حبان (5/ 159)، «تهذيب الكمال»
…
(20/ 382)، «سير أعلام النبلاء» (4/ 386)، «تهذيب التهذيب» (7/ 304)،
…
«تقريب التهذيب» (ص 431).
(2)
سبقت ترجمتها في الحديث رقم (5) من مسند فاطمة.
(3)
سبقت ترجمته في الحديث رقم (5) من مسند فاطمة.
تخريج الحديث:
ــ أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» ـ كما سبق ـ.
ـ والقطيعي في زياداته على «فضائل الصحابة للإمام أحمد»
…
(2/ 817) رقم (1121)، ومن طريقه: [ابن الشجري في «أماليه»
…
(2/ 75)].
كلاهما: (الطبراني، والقطيعي) عن محمد بن عبداللَّه الحضرمي الملقب بِـ (مُطيَّن).
ــ وأخرجه البيهقي في «فضائل الصحابة» ـ كما في «كنز العمال» للمتقي الهندي (13/ 145) رقم (36458) ـ، ومن طريقه:[ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (1/ 237) رقم (382)] من طريق يحيى بن عبدالرحمن السُّكَّري.
ــ وأخرجه أبو موسى المديني في «حجة ذوي الضلالة» ـ كما في
…
«مناقب الأسد» لابن الجزري (ص 28) رقم (27) ـ، وأخرجه ابن الجزري أيضاً، كلاهما من طريق الحسين بن جعفر الكوفي.
ثلاثتهم: (محمد الحضرمي، ويحيى السكري، الحسين بن جعفر الكوفي) عن جندل بن والق، عن محمد بن عمر المازني، عن عباد الكليبي
(1)
،
(1)
سقط «عباد» من مطبوعة «مناقب الأسد» لابن الجزري.
عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن فاطمة الصغرى، عن أبيها الحسين، عن أمه فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم.
وهو موضوع، عِلَّته: عباد الكليبي، وهو كذاب ـ كما سبق ـ.
قال ابن الجزري ـ عقب الحديث ـ: (حديث غريب، رواه الحافظ أبو موسى المديني في كتابه «حجة ذوي الضلالة» بهذ الإسناد، وهذا اللفظ).
وقد روي نحو هذا الحديث، لكنه في عمر بن الخطاب رضي الله عنه بدل علي بن أبي طالب رضي الله عنه
وهو حديث باطل أيضاً، روي من حديث: ابن عباس، وأبي سعيد، وعقبة بن عامر، وأبي هريرة، وابن عمر، وضمرة بن حبيب، وبيانها فيما يلي:
1.
حديث ابن عباس رضي الله عنهما:
أخرجه: الطبراني في «الكبير» (11/ 182) رقم (11430)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (44/ 117) من طريق رشدين بن سعد
(1)
، عن أبي حفص المكي.
(2)
(1)
المَهْري. ضعيف. «تقريب التهذيب» (ص 245).
(2)
عمر بن قيس، أبو حفص المكي، المعروف بِـ (سندل)، متروك. «تقريب التهذيب»
…
(ص 447).
وأخرجه السهمي في «تاريخ جرجان» (ص 129)، ومن طريقه:
…
[ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (44/ 117)]، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (1/ 192) من طريق موسى بن عبدالرحمن الثقفي.
(1)
كلاهما عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: نظر رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ذات يوم إلى عمر بن الخطاب وتبسَّمَ إليه فقال:
…
«يا ابنَ الخطاب، أتدري بما تبسَّمتُ إليك» ؟
قال: اللَّهُ ورَسُولُه أعلم، قال:«إنَّ اللَّهَ باهَى ملائكتَه ليلةَ عرفَة بأهل عرفة عامة، وباهى بكَ خاصة» . لفظ الطبراني.
قال ابن الجوزي: (هذا حديثٌ لا يصح، قال ابن حبان: موسى بن عبدالرحمن دجَّال يَضعُ الحديث).
وأبو حفص متروك.
2.
حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:
أخرجه: ابن أبي عاصم في «السنة» (2/ 586) رقم (1273)، والطبراني في «المعجم الأوسط» (7/ 18) رقم (6726)، وابن عساكر في
…
«تاريخ دمشق» (14/ 23)، و (44/ 116) من طريق إسماعيل بن عياش،
(1)
الصنعاني، منكر الحديث. ينظر:«الكامل» لابن عدي (6/ 349)، «لسان الميزان»
…
(8/ 210).
عن محمد بن مهاجر، عن أبي سعد خادم الحسن، عن الحسن، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال: النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللَّهَ يُباهي بالناس عشيةَ عرفة عامة، وإنَّ اللَّهَ باهَى بعُمَر خاصة» . لفظ ابن أبي عاصم.
ولفظ الطبراني: «مَن أبغض عمر فقد أبغضني، ومَن أحبَّ عمر فقد أحبني، وإنَّ اللَّهَ باهى بالناس عشية عرفة عامة، وباهى بعمر خاصة، وإنه لم يُبعث نبياً إلا كان في أمَّتِه مُحدث، وإن يكن في أمتي منهم أحدٌ فهو عُمر» قالوا: يا رسول اللَّه، كيف مُحدث؟ قال:«تتكلم الملائكة على لسانه»
قال الطبراني: (لم يرو هذا الحديث عن أبي سعيد إلا الحسن، ولا رواه عن الحسن إلا أبو سعد خادمه، ولا رواه عن أبي سعد إلا محمد بن مهاجر، تفرد به: إسماعيل بن عياش).
قال الذهبي في «الميزان» (5/ 245) عن أبي سعد خادم الحسن:
…
(لا يُدرَى مَن ذا، وخبرُه باطِلٌ).
3.
حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه:
أخرجه: ابن عدي في «الكامل» (2/ 31)، ومن طريقه:[ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (44/ 118)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (1/ 191)] من طريق بكر بن يونس
(1)
، عن ابن لهيعة، عن مشرح بن
(1)
بكر بن يونس بن بُكير، منكر الحديث. «الكامل» لابن عدي (2/ 31)، «ميزان الاعتدال» (1/ 325).
هاعان، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ: صلى الله عليه وسلم
…
«إن اللَّه تبارك وتعالى باهى الملائكة عشية عرفة بعمر بن الخطاب رضي الله عنه» .
قال الذهبي في «الميزان» (1/ 325) عن الحديث: وهذا منكر جداً.
4.
حديث أبي هريرة رضي الله عنه:
أخرجه: الطبراني في «الأوسط» (2/ 61) رقم (1251) من طريق عبداللَّه بن عبدالرحمن بن إبراهيم
(1)
، عن أبيه، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللَّهِ: صلى الله عليه وسلم «إنَّ اللَّهَ عز وجل باهَى ملائكتَه بعبيدِه عشيةَ عرفةَ عامة، وباهَى بعمرَ بنِ الخطاب خاصةً» .
قال الطبراني: (لم يَروِ هذا الحديثَ عن العلاءِ إلا عبدُالرحمن، تفرد بهما: ابنه).
5.
حديث ابن عمر رضي الله عنهما:
أخرجه: تمام الرازي في «فوائده» (1/ 146) رقم (331) = «الروض البسام» (2/ 249) رقم (645)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق»
(1)
هو المِسْمَعِي، مجهول. قال الذهبي في «الميزان» (2/ 406): لا يُتابَع على حديثه. وانظر: «لسان الميزان» (4/ 515).
(44/ 117) من طريق خالد بن يزيد العُمَري
(1)
،
عن عبدالعزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قالَ لبلال عشيَّةَ عرفة:«نادِ في الناس أنْ أنصِتُوا» . فنادى في الناس أن أنصتوا واسمَعوا، فقال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«إنَّ اللَّهَ تبارك وتعالى قد نظَر إليكم في جمعكم هذا فوهَب مسيئَكم لمحسنِكم، وأعطى محسنَكم ما سأل فادفعوا على بركة اللَّه» . وقال: «إنَّ اللَّهَ عز وجل باهَى ملائكتَه بأهلِ عرفة عامة، وباهَاهُم بعمرَ بنِ الخطاب خاصة» .
ــ وقد رواه أبو يعلى في «أماليه» ـ كما في «ستة مجالس لأبي يعلى الفراء» (ص 53) رقم (7) من طريق عبدالرحيم بن هارون الغساني
(2)
، عن عبدالعزيز بن أبي رواد، به بنحوه، وفيه زيادة، وليس فيه الشاهد وهو ذِكْرُ عُمَر.
6.
حديث ضمرة بن حبيب (مرسلاً).
أخرجه: الفاكهي في «أخبار مكة» (4/ 314) رقم (2743) من
(1)
أبو الهيثم العمري المكي، العدوي، وهو أبو الوليد أيضاً، له كنيتان. كذَّاب، كذَّبَه ابن معين، وأبو حاتم، وغيرهم. قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الأثبات.
انظر: «لسان الميزان» (3/ 345)، «الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث» للحلبي
…
(ص 108) رقم (272).
(2)
ضعيف، كذَّبَه الدارقطني. «تقريب التهذيب» (ص 386).
طريق عبدالمجيد بن أبي رواد، عن مروان بن سالم
(1)
، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب رحمه الله
(2)
قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إنَّ اللَّهَ عز وجل باهَى أهلَ السماوات بأهلِ عرفة عامة، وباهاهم بعمر رضي الله عنه خاصة» .
وقد أورد الحديثَ الألبانيُّ في «الضعيفة» (7/ 55) رقم (3054) وذكر أنه باطل
…
وذكر بعد تخريجه: أن عبَّاد الكلبي سرق الحديثَ، وركَّبَ عليه إسناداً من أهل البيت، وجعلَ علياً مكانَ عُمَر رضي الله عنهما.
الحكم على الحديث:
الحديث ـ محل الدراسة ـ موضوع، آفته: عبَّاد الكلبي.
وفيه أيضاً المازني لم أجد له ترجمة.
قال ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (1/ 237) رقم (382): (هذا حديث لا يصحُّ عن رسولِ اللَّه، وعبَّاد الكليبي ليس بشئ، وقال النسائي وابن حبان: هو متروك).
وذكر أنه كذب مُختلَق: الذهبيُّ في ترجمة «عبَّاد» ـ كما سبق ـ، والألباني في «السلسلة الضعيفة» (7/ 55) في نهاية حديث رقم (3054).
(1)
الغفاري، متروك، ورماه الساجيُّ وغيرُه بالوضع. «تقريب التهذيب» (ص 555).
(2)
الزبيدي، أبو عتبة الشامي الحمصي. ثقة. «تقريب التهذيب» (ص 315).
ــ وحديث مباهاة اللَّه تبارك وتعالى عبادَه يوم عرفة، ثابتٌ صَحيحٌ:
أخرجه: مسلم في «صحيحه» (ص 533)، كتاب الحج، حديث
…
رقم (1348) من طريق ابن المسيب، قال: قالت عائشة رضي الله عنها: قال رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «ما مِن يوم أكثرَ مِنْ أن يُعتِق اللَّه فيهِ عَبْداً مِن النار مِنْ يوم عرفة، وإنَّه لَيَدْنُو، ثمَّ يُبَاهِي بهم الملائكة، فيقول:
…
ما أراد هؤلاء»؟
ــ وفي فضائل علي رضي الله عنه أحاديث صحيحة، مخرَّجَةٌ في دواوين الإسلام، وفي ما أفرد مِن كتبٍ حولَ فضائل الصحابة، وكُتبٍ حول فضائل علي، سبق ذِكرُ شئٍ منها في التمهيد: المبحث الرابع.
وقد أفردَ البخاريُّ ومُسلمٌ - رحمهما الله - في صحيحيهما كتاباً في فضائل الصحابة، ومنه بابٌ في فضائل علي رضي الله عنه.
من ذلك: قولُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: «لأُعطِينَّ الرايةَ غداً رجلاً يحبُّ اللَّهَ ورسُولَه، ويحبُّهُ اللَّهُ ورسُولُهُ، يفتحُ اللَّهُ على يَديه
…
فأعطاها عليَّ بنَ أبي طالب رضي الله عنه».
أخرجه: البخاري في «صحيحه» حديث رقم (2942) و (3009)
…
و (3701)، ومسلم في «صحيحه» حديث رقم (2405) و (2406)
…
و (2407).
غريب الحديث:
ــ (بَاهَى): المباهاة: المفاخرة، وقد باهى به يُباهي مُبَاهَاة.
(1)
* * *
(1)
ينظر: «مشارق الأنوار» للقاضي عياض (1/ 102)، «النهاية» لابن الأثير
…
(1/ 169)، «تاج العروس» للزبيدي (37/ 240).
الحديث التاسع من مسند فاطمة رضي الله عنها
133.
[9] قال ابن المغازلي
(1)
(ت 483 هـ) رحمه الله: أخبرنا أبو منصور زيد بن طاهر بن سيَّار البصري ـ قدم علينا واسطاً ـ، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن يعقوب القساملي
(2)
الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عدي، قال: حدثنا محمد بن عدي الأبلي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا عبداللَّه بن محمد بن أبي مريم القبائي من أهل قباء، قال: حدثنا القاسم بن محمد، عن أبيه، عن جعفر بن محمد، عن أبيه محمد بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن أمه فاطمة بنت رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قالت: لما نَزَلَتْ على النبي صلى الله عليه وسلم: {لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا} (سورة النور، آية 63) قالتْ فاطمةُ: فتَهَيَّبْتُ
النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أنْ أقولَ لهُ: يَا أبَةِ! فَجَعَلْتُ أقولُ لَهُ: يَا رسُولَ اللهِ! فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فقالَ لِي: «يا بُنَيَّة، لَمْ تَنْزِلْ فِيكِ وَلا في أهْلِكِ مِنْ قَبْلُ، أَنتِ مِنِّي، وأَنَا مِنكِ، وَإنِّمَا نَزلَتْ في أهْلِ الجَفَاءِ، والبَذْخِ، والكِبْرِ، قُوْلِي: يَا أَبَةِ؛ فإنَّهُ أحبُّ لِلْقَلبِ، وَأَرْضَى لِلْرَّبِّ» .
(1)
ينظر ترجمته في أول دراسة الإسناد لهذا الحديث.
(2)
تصحفت في المطبوعة إلى (الشباطي).
ثُمَّ قبَّلَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم جَبْهَتِي ومَسَحَنِي بِرِيْقِهِ، فمَا احتَجْتُ إِلَى طِيْبٍ بَعْدَهُ.
[«مناقب علي بن أبي طالب» لابن المغازلي (ص 427) رقم (411)]
دراسة الإسناد:
ــ علي بن محمد بن محمد بن الطيب بن أبي العلي الجُلَّابِي، أبو الحسن الواسطي، الفقيه المؤرِّخ، المعروف بابن المغازلي، صاحب كتاب «مناقب علي» .
ضعيف.
قال السمعاني: (كان فاضلاً عارفاً برجالات واسط وحديثهم، وكان حريصاً على سماع الحديث وطلبه، رأيتُ له ذيل التاريخ لواسط، وطالعته وانتخبت منه، سمِع: أبا الحسن على بن عبد الصمد الهاشمي، وأبا بكر أحمد بن محمد الخطيب، وأبا الحسن أحمد بن مظفر العطار، وغيرهم، روى لنا عنه: ابنه بواسط، وأبو القاسم على بن طراد الوزير ببغداد.
وغَرِقَ ببغداد في الدِّجلة، في صفر، سنة ثلاث وثمانين وأربعمئة، وحُمِل ميتاً إلى واسط، فدُفِن بها).
قال خميس الحوزي: (كان مالكيَّ المذهَب، شَهِد عند أبي المفضَّل محمد بن إسماعيل، وكان عارفاً بالفقه والشروط والسجلات، وسمع الحديث
الكثير عن عالم من الناس من أهل واسط، وغيرهم.
وجمع التاريخ المجدَّد التالي لِـ «تاريخ بحشل» ، وأصحاب شعبة، وأصحاب يزيد بن هارون، وأصحاب مالك.
وكان مكثراً خطيباً على المنبر، يخلف صاحب الصلاة بواسط؛ وكان مُطَّلِعاً على كل عِلمٍ من علوم الشريعة.
غَرِق ببغداد بعد الثمانين، وأُحْدِرَ إلى واسط، فدفن بها، وكان يومه مشهوداً).
قال الصفدي: (سمع كثيراً، وكتبَ بخطِّه، وحصَّلَ الأصول، وخرَّج التخاريج، وجمع مجموعات، منها: الذيل على تاريخ واسط لبحشل، ومَشيخةً لنفسه.
وكان كثيرَ الغلط، قليلَ الحفظ والمعرفة
…
).
ووصفه شيخ الإسلام ابن تيمية في مواضع من «منهاج السنة» ، بأنه فقيه، وذكر أنه (ليس مِن أهل الحديث كأبي نعيم وأمثاله، بل هذا لم يكن الحديثُ من صنعَتِه، فعَمِد إلى ما وجدَه من كتب الناس من فضائل عليٍّ، فجمعَها، كما فعلَ أخطب خوارزم، وكلاهما لا يَعرِفُ الحديثَ، وكُلٌّ منهما يَروي فيما جمعَه مِن الأكاذيب الموضوعة ما لا يخفى أنه كذِبٌ على أقل علماء النقل بالحديث.
ولسنا نعلمُ أنَّ أحدهما يتعمد الكذب فيما ينقله، لكنَّ الذي تيقناه أنَّ
الأحاديثَ التي يروونها فيها كَذبٌ كَثيرٌ باتفاق أهل العلم، وما قد كذبه الناس قبلهم، وهما وأمثالهما قد يروون ذلك ولا يعلمون أنه كذب، وقد يعلمون أنه كذب؛ فلا أدري هل كانَا من أهل العلم بأن هذا كذب؟ أو كانا مما لا يعلمان ذلك؟ ).
وذكر في موضع: أنَّ مجرَّدَ رواية ابنِ المغازلي لا يسوغ الاحتجاج بها باتفاق أهل العلم.
(1)
ــ زيد بن طاهر بن زيد بن سيار، أبو منصور البصري اللَّالكائي.
مجهول الحال.
روى عن: أبي محمد بن عبد اللَّه بن داسة، والحسين بن محمد بن يعقوب القساملي، وأبي محمد طلحة بن يوسف بن أحمد بن رمضان المؤذن.
روى عنه: ابن المغازلي، وأبو السعود أحمد بن محمد بن علي بن البجلي، وأبو طاهر بركة بن حسان بن عيسى الحوزي الواسطي.
قال ابن قطلوبغا: (سمع وحدث. قال أبو علي الصدفي: قرأت عليه
(1)
ينظر: «الأنساب» للسمعاني (3/ 446)، «سؤالات أبي طاهر السلفي لخميس الحوزي» ـ ط. الفاروق ـ (ص 68) رقم (32)، «منهاج السنة» لابن تيمية (7/ 15، 62، 130، 354، 355)، «الوافي بالوفيات» للصفدي (22/ 85)، «توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين (2/ 558)، «تبصير المشتبه» لابن حجر (1/ 380).
شيئاً من حديثه، وكان رجلاً صالحاً).
(1)
ــ الحسين بن محمد بن يعقوب، أبو عبداللَّه القَسَامِليُّ الحافظ.
من شيوخ الخطيب البغدادي.
لم أجد له ترجمة، وقد وصفَه أبو طاهر بالحافظ.
(2)
ــ محمد بن عدي بن علي بن زحر، أبو بكر البَصرِيُّ.
مجهول الحال.
قال الخطيب: (حدَّثَ عن: عبدِالكريم بن أحمد التمار، ومحمد بن إبراهيم بن مزيد، وأبي عبيد محمد بن علي الآجُري، وغيرهم.
حدثنا عنه: الحسين بن محمد بن يعقوب القساملي، وعلي بن محمد بن حبيب الفقيه، المعروف بالماوردي).
(3)
ــ محمد بن عدي الأبلي.
كذا جاء في مطبوعة «مناقب علي» ، بعد أبي بكر محمد بن عدي، ولا أدري أهو زيادة في الإسناد، خطأً مَطبَعياً، أم فيه تصحيف، ولم أجد ترجمة بهذا الاسم.
(1)
«الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة» لابن قطلوبغا (4/ 381) رقم (4158).
(2)
. ينظر: «المتفق والمفترق» للخطيب (3/ 1632)، «تاريخ بغداد» (2/ 80)
…
و (14/ 462)، «غنية الملتمس» (ص 358)، «الأربعون البلدانية» لأبي طاهر السلفي
…
(ص 56).
(3)
«غنية الملتمس إيضاح الملتبس» للخطيب (ص 358) رقم (505).
ــ أحمد بن محمد بن سعيد بن عبدالرحمن، أبو العباس الهمداني الكوفي، المعروف بابن عُقدَة.
(1)
حافظٌ مُكثِرٌ، ضَعيفٌ، شِيعِيٌّ.
مختَلَفٌ فيه:
قال مسلمة بن قاسم: (لم يكن في عصرِه أحفظ منه، وكان يُزَنُّ بالتشيُّع، والناسُ يختلفون في أمانتِه، فمِن راضٍ ومِن متسخِّطٍ به).
حفظُه الواسِع:
قال ابنُ عدي: (وكان حافظاً، عالماً، مكثراً، جمع التراجم والأبواب والمشيخة، وأكثر الرواية، وانتشر حديثه، وروى عنه: الحفاظ، والأكابر مثل: أبي بكر بن الجعابي، وعبدِاللَّه بن عدي الجرجاني، وأبي القاسم الطبراني، ومحمد بن المظفر، وأبي الحسن الدارقطني، وأبي حفص بن شاهين
…
).
سبق قول مسلمة: لم يكن أحفظ منه في عصره.
قال الدارقطني: أجمع أهلُ الكوفة أنه لم يُرَ من زمن ابنِ مسعود أحفظ من أبي العباس بنِ عقدة.
علَّق الذهبي في «السير» بقوله: (قلتُ: يمكن أن يُقال: لم يوجد أحفظ
(1)
وعُقدة: لَقَبٌ لوالده محمد، قال ابن النجار: وكان عقدة زيديَّاً، وكان ورعاً ناسكاً، سُمِّي عقدة؛ لأجل تعقيدِه في التصريف، وكان وراقاً جيِّد الخطِّ.
منه وإلى يومنا وإلى قيام الساعة بالكوفة، فأمَّا أن يكون أحدٌ نظيراً له في الحفظ، فنعم، فقد كان بها بعدَ ابن مسعود وعلي: علقمةُ، ومسروقٌ، وعَبيدة، ثم أئمة حفاظ كإبراهيم النخعي، ومنصور، والأعمش، ومِسعر، والثوري، وشريك، ووكيع، وأبي نعيم، وأبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن عبداللَّه بن نمير، وأبي كُريب، ثم هؤلاء يمتازون عليه بالإتقان والعدالة التامة، ولكنه أوسع دائرة في الحديث منهم).
قال الحاكم: قلت لأبي علي الحافظ: إنَّ بعض الناس يقول في أبي العباس، قال: في ماذا؟
قلت: في تفرده بهذه المقحمات عن هؤلاء المجهولين.
فقال: لا تشتغل بمثل هذا، أبو العباس إمامٌ حافظٌ، محلُّه محلُّ مَن يسأل عن التابعين وأتباعهم.
قال ابن عدي: وقد كان ابنُ عقدة من الحفظ والمعرفة بمكان.
ولما سُئلَ ابنُ عقدة عن حفظه، قال:(أحفظ بالأسانيد والمتون خمسين ومئتي ألف حديث، وأُذاكر بالأسانيد وبعض المتون والمراسيل والمقاطيع بستِّ مئةِ ألفِ حديث).
وقال الخطيب: حدثنا أبو العلاء الواسطي، سمعت محمد بن عمر بن يحيى العلوي يقول: حضر ابنُ عقدة عند أبي، فقال له: قد أكثر الناس في حفظك، فأحبُّ أن تخبرني، فامتنع، فأعاد عليه المسألة وعزم عليه،
فقال: أحفظ مئة ألف حديث بالإسناد والمتن، وأُذاكر بثلاث مئة ألف حديث.
قال ابن النجار: وكان ابنُ عقدة أحفظ مَن كان في عصرنا للحديث.
تقويتُه:
قال الذهبي في «السير» : (قال ابن عدي: هو صاحب معرفة وحفظ وتقدم في الصنعة، رأيتُ مشايخ بغداد يسيئون الثناء عليه
…
ثم إنَّ ابنَ عدي قوَّى أمرَه، ومشَّاهُ، وقال: لولا أني شرطتُ أنْ أذكُر كُلَّ مَن تُكُلِّم فيه
…
ــ يعني: ولا أُحَابِي ــ، لم أذكرْهُ؛ لما فِيهِ من الفضلِ والمعرفة.
ثم إنَّ ابنَ عدي والخطيبَ لم يسوقا له شيئاً مُنكراً.
تضعيفه وإكثاره من المناكير:
وقال البرقاني: قلت للدارقطني: أيش أكثر ما في نفسك عليه ـ أي ابن عقدة ـ؟ قال: الإكثار من المناكير.
قال: وسمعتُ ابنَ مكرم يقول: كنا عند ابن عثمان بن سعيد في بيت، وقد وُضِع بين أيدينا كتباً كثيرة، فنزع ابنُ عقدة سراويله وملأه منها سِرَّاً من الشيخ ومنَّا، فلما خرجنا قلنا: ما هذا الذي تحملُه؟ فقال: دعونا مِن وَرَعِكم هذا، قال: وسمعتُ عبدان يقول: ابنُ عقدة قد خرج عن معاني أصحاب الحديث فلا يُذكَرُ معهم.
تشيعه أو رفضه:
وصفَهُ مَسلَمَة بالتشيُّع ـ كما سبق ـ.
وقال أبو ذر الهروي: كان ابنُ عقدة رَجلَ سُوءٍ.
وروى حمزة بن محمد بن طاهر، عن الدارقطني قال: كان رجُلَ سوء. يُشير إلى الرفض.
قال يوسف بن أحمد الشيرازي: سئل الدارقطني عن ابن عقدة؟
فقال: لم يكن في الدِّين بالقوي، وأُكذِّبُ مَن يتهمه بالوضع، إنما بلاؤه هذه الوجادات.
قال السُّلَمي: سألتُ الدارقطني عن ابن عقدة؟ فقال: (حافظٌ، محدِّث، ولم يكن في الدِّين بالقوي، ولا أزيد على هذا).
وقال أيضاً ـ كما في سؤالات الحاكم ـ: (شيخنا ولا أدري ما أقول، غير أني أُنكِر على مَن يتَّهمه بالوضع، إنما بلاؤه من هذه الوجادات).
وقال أبو عمر بن حيويه: كان ابن عقدة يُملي مثالبَ الصحابة، أو قال: مثالبَ الشيخين؛ فتركتُ حديثه.
وقال ابن عدي: رأيتُ فيه مجازفات حتى كان يقول: حدثتني فلانة قالت: هذا كتاب فلان قرأتُ فيه قال: حدثنا فلان. وقال: كان مقدَّماً في الشيعة.
ساق الذهبي في «السير» بإسناده من طريق ابن عقدة، قولَه: حدثنا
عبداللَّه بن الحسين بن الحسن بن الأشقر قال: سمعت عثام بن علي العامري، قال: سمعت سفيان، وهو يقول: لا يجتمع حبُّ عليٍّ وعثمانَ إلا في قلوب نُبلاءِ الرجال.
علَّق الذهبي بقوله: (قد رُمِي ابن عقدة بالتشيع، ولكن روايته لهذا ونحوه، يدلُّ على عدمِ غلوِّه في تشيُّعِه، ومَن بلغ في الحفظ والآثار مبلغَ ابنَ عقدة، ثم يكون في قلبه غِلٌّ للسابقين الأولين، فهو مُعانِدٌ أو زِندِيقٌ، واللَّهُ أعلم).
وعلَّقَ عليه في «تاريخ الإسلام» بقوله: (ما يُملي ابنُ عقدة مثلَ هذه، إلا وأمْرُه في التشيُّع متوسِّط).
وعلَّق في «تذكرة الحفاظ» : (قلت: ما يُملي ابنُ عقدة مثل هذا إلا وهو غيرِ غالٍ في التشيُّع، ولكنَّ الكوفةَ تَغلِي بالتشيُّع وتَفُور، والسُّنِّي فيها طرفة).
الاتهام بالوضع:
سبق ذكرُ إنكار الدارقطني قول مَن يتهمَه بالوضع.
وقال حمزة السهمي، عن الدارقطني: أشهدُ أنَّ مَن اتَّهمَه بالوضع؛ فقد كذَب.
قال الخليلي: (مِن الحفاظ الكبار، وهو شيخ الشيعة، في حديثِه نظَر، فإنه يروي نُسخاً عن شيوخٍ لا يُعرفون، ولا يُتابع عليها).
وقال ابن الهرواني: أراد الحضرمي أبو جعفر ـ يعني مُطَيَّناً ـ أن ينشر
أنَّ ابن عقدة كذاب، ويصنِّف في ذلك، فتوفي رحمه الله قبل أن يفعل.
وسبق قول الدارقطني: لم يكن في الدِّين بالقوي.
قال ابن عدي: سمعتُ أبا بكر بن أبي غالب يقول: (ابن عقدة لا يتديَّن بالحديث؛ لأنه كان يحملُ شيوخاً بالكوفة على الكذب، يُسَوِّي لهم نُسَخاً، ويأمرهم أنْ يرووها، ثم يرويها عنهم).
علَّق الذهبي في «تذكرة الحفاظ» على هذا بقوله: (ما علمتُ ابنَ عقدة اتُّهِم بوَضعِ حديث، أمَّا الإسناد فلا أدري).
وعلَّقَ عليه ابنُ حجر في «اللسان» بقوله: (ولا أظنُّه كان يصنعُ في الإسنادِ إلا الذي حكاهُ ابنُ عدي، وهي الوجاداتُ التي أشارَ إليها الدارقطني).
وقال حمزة السهمي: ما يَتَّهِم مثلَ أبي العباس بالوضع إلا طبل.
قال الدراقطني: كان أبو العباس بنُ عقدة إذا ضاقَ عليه مخرَجُ حديث في مستخرَجه على صحيح البخاري؛ أخرَجَه عن يونس بن سابق، ويونس هذا لا يُعرف في الدنيا، ولا يُدرى مَن هُوَ!
قال الذهبي في «السير» : (الحافظ العلامة، أحدُ أعلامِ الحديث، ونادرة الزمان، وصاحبُ التصانيف على ضَعفٍ فيه
…
).
وقال أيضاً: (وجمعَ التراجمَ والأبوابَ والمشيخة، وانتشر حديثه، وبَعُد صِيتُه، وكتَبَ عمَّن دبَّ ودرَجَ مِن الكبارِ والصغارِ والمجاهيل، وجمعَ
الغثَّ إلى السَّمِين، والخرزَ إلى الدُّرِّ الثمين).
وقال في «تذكرة الحفاظ» : (وكتبَ العالي والنازل، والحقَّ والباطلَ، حتى كتبَ عن أصحابه، وكان إليه المنتهى في قوة الحفظ، وكثرةِ الحديث، وصنَّفَ وجمعَ وألَّفَ في الأبواب والتراجم؛ ورحلَتُه قليلة، ولهذا كان يأخذ عن الذين يرحلُون إليه، ولو صانَ نفسَه وجَوَّدَ؛ لضُرِبَتْ إليه أكبادُ الإبل، ولضُرِبَ بإمامَتِه المثَل؛ لكنه جمعَ فأوعَى، وخلَط الغثَّ بالسمِين، والخرزَ بالدُّرِّ الثمِين، ومُقِتَ لتَشَيُّعِهِ).
وقال في «المغني» : شيعيٌّ، وَضَعفَه غيرُ وَاحِد.
وقال في «تاريخ الإسلام» : (وكلُّ أحَدٍ يخضَعُ لحفظِ ابنِ عقدة، ولكنه ضعيفٌ).
قال ابنُ حجر: (محدِّثُ الكوفة، شيعيٌّ متوسِّطٌ، ضعَّفَه غيرُ واحد، وقوَّاه آخرون).
والراجح في حاله: أنه حافِظٌ، مُكثرٌ، شيعيٌّ، ضَعيفٌ؛ لكثرةِ المناكير في حديثه؛ للوجاداتِ، ولحملِه الشيوخَ الذين يقبلون التلقين على رواية ما ليس من حديثهم. (ت 332 هـ)، عن (84 سنة).
(1)
(1)
ينظر: «الكامل» لابن عدي (1/ 206)، «الإرشاد» للخليلي (2/ 579)، «سؤالات السلمي للدارقطني» (ص 48) رقم (42)، «سؤالات الحاكم للدارقطني» (ص 67) رقم (35)، «سؤالات السهمي للدارقطني» (ص 103) رقم (81)، و (ص 130) رقم
…
(185 و 186 و 187)، «سؤالات البرقاني للدراقطني» (ص 173) رقم (662)،
…
«تاريخ بغداد» (6/ 147)، «سيرأعلام النبلاء» (15/ 340)، «ميزان الاعتدال» (1/ 156)، «تذكرة الحفاظ» (3/ 40)، «تاريخ الإسلام» (7/ 655)، «المغني في الضعفاء» (1/ 88)، «لسان الميزان» (1/ 603)، «إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني» لنايف المنصوري (ص 160) رقم (180).
ــ عبداللَّه بن محمد بن أبي مريم القبائي، من أهل قباء.
لم أجد له ترجمة، ويُحتَملُ أنه: (عبداللَّه بن محمد بن سعيد بن أبي
…
مريم) وهو ضعيف.
(1)
ــ القاسم بن محمد، عن أبيه.
لم أستطع معرفتهما. ويُحتَمَل أنه: (القاسم بن محمد بن عبداللَّه بن محمد بن عقيل الهاشمي. متروك.
(2)
ــ جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي. ثِقَةٌ.
(3)
ــ محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي، أبو جعفر الباقر. ثِقَةٌ.
(4)
(1)
مترجم في: «ميزان الاعتدال» (2/ 438).
(2)
«لسان الميزان» (6/ 381).
(3)
سبقت ترجمته في الحديث رقم (4) من مسند فاطمة.
(4)
سبقت ترجمته في الحديث رقم (4) من مسند فاطمة.
ـ علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي، زين العابدين. ثِقَةٌ، ثَبْتٌ.
(1)
ــ الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو عبداللَّه الهاشمي القرشي رضي الله عنهما. صَحَابِيٌّ جَلِيْلٌ.
(2)
تخريج الحديث:
أخرجه ابن المغازلي في «مناقب علي» ـ كما سبق ـ، ولم أجده عند غيره.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً، إن لم يكن موضوعاً.
ابن المغازلي: ضعيف.
وزيد بن طاهر، ومحمد بن عدي: مجهولان.
وعبداللَّه بن محمد بن أبي مريم القبائي: لم أجد له ترجمة.
والقاسم بن محمد، وأبوه: لم أستطع معرفتهما.
* * *
(1)
سبقت ترجمته في الحديث رقم (8) من مسند فاطمة.
(2)
سبقت ترجمته في الحديث رقم (5) من مسند فاطمة.