الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أما من فعلها أو شيئاً منها وهو يعلم أنها حرام، ويعلم أنه عاص لله بذلك فهذا لا يكون كافراً بل هو فاسق تحت مشيئة الله سبحانه في الآخرة إلا لم يتب قبل الموت كما تقدم في حكم شارب الخمر والله ولي التوفيق.
الشيخ ابن باز
* * * *
فتوى في حكم المضطر
س - نشرت " المسلمون " فتوى للشيخ أحمد الكتابي من المغرب بجواز عمل رجل في مقهى يقدم الخمر لأنه في حكم المضطر، فأي اضطرار هذا؟ أريد توضيحاً أكثر حول هذا الموضوع لأن الرسول، صلى الله عليه وسلم، لعن كل من يعمل في الخمر؟
ج- صحيح أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لعن الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها وحاملها والمحولة إليه وعاصرها ومعتصرها، فهذا العامل إن كان له عمل فيما يتعلق بالخمر كما ذكر في هذا الحديث حرم علمه في هذا المقهى، فإن كان يعمل في جانب آخر كإصلاح طعام أو قهوة أو غسل أواني القهوة ونحو ذلك ولا صلة له بالخمر ولا بمن يتعاطاها فلا إثم عليه، مع أن البعد عنهم أفضل وإنما أبيح له للضرورة إذا لم يجد حرفة ووجها آخر لكسب المعيشة الحلال والله أعلم.
الشيخ ابن جبرين
* * * *
حكم العمل في الشركات التي تصنع المحرمات كالدخان وغيره
..؟
س - إنني كنت أعمل عملاً شاقاً جداً ولم أستطيع أن أستمر فيه فبدأت أبحث عن عمل آخر أخف مشقة ولم أجد إلا عمل في شركة لصنع الدخان والسجاير وأنا الآن أعمل بها منذ بضع شهور مع العلم بأنني لا أشرب السجاير ولا أي نوع من أنواع الدخان والسؤال ما حكم الأجر الذي أتقضاه مقابل هذا العمل هل هوحلال أم حرام مع العلم أني مخلص في عملي والحمد لله؟
ج- لا يحل لك أن أن تعمل في هذه الشركة التي تصنع السجاير وذلك لأن صنع السجاير
والاتجار بها بيعا وشراء محرم، والعمل في الشركة التي تصنع إعانه على هذا الحرام وقد قال الله تعالى في كتابه {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} سورة المائدة، الآية 2.
فبقاؤك في هذه الشركة محرم، والأجرة التي تكسبها بعملك محرمة أيضاً وعليك أن تتوب إلى الله وأن تدع العمل في هذه الشركة، والأجرة اليسيرة الحلال خير من الأجرة الكثيرة الحرام لأن الرجل إذا اكتسب مالاً حراماً لم يبارك الله له فيه، وإن تصدق به لم يقبله الله منه، وإن خلفه بعده كان عليه غرمة ولورثته من بعده غنمه. وأعلم أنه قد ثبت عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال {إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً} وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال تعالى {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم} سورة المؤمنون، الآية 51، وقال تعالى {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا الله إن كنتم إياه تعبدون} سورة البقرة، الآية 172 وذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يقول يا رب يا رب ومطعمه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام قال النبي عليه الصلاة والسلام {فأني يستجاب لذلك} .
فاستبعد النبي، صلى الله عليه وسلم، أن يستجاب لهذا الرجل الذي قام بأسباب إجابة الدعاء وذلك لأن مطعمه حرام وملبسه حرام ومشربه حرام وغذي بالحرام، فإذا كان هذا الداعي مع وجود أسباب إجابة الدعوة يبعد أن يستجيب الله له لكون هذه الأمور حراماً في حقه فإنه يجب على الإنسان الحذر من أكل الحرام والبعد عنه {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب} سورة الطلاق، الآية 3، {ومن يتق الله يجعل له من أمره يسراً} سورة الطلاق، الآية 4.
فنصيحتي لك أيها الأخ أن تتقي الله عز وجل وأن تخرج من هذه الشركة وأن تطلب رزقاً حلالاً ليبارك الله لك فيه.
الشيخ ابن عثيمين
* * * *