الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الردة تحبط الأعمال إذا لم يتب منها
فتوى رقم (7658) :
س: في العام قبل الماضي نويت أداء فريضة الحج مقرنا، وما إن وصلت إلى بيت الله الحرام حتى أديت فريضة العمرة، وتعتبر طواف القدوم في نفس الوقت، حيث لم أتشرف بزيارة بيت الله من قبل ثم بعدها بيوم واحد أديت فريضة العمرة نيابة عن والدتي المتوفاة ولما كان هناك متسع من الوقت قبل الذهاب إلى منى في يوم التروية أشار علي الأهل الذين أقضي الوقت عندهم بالتحلل من الإحرام ففعلت وعند الذهاب إلى منى أحرمت من جديد ثم صليت ركعتين بنية الإحرام بالحج فقط في مسجد العمرة، وفي هذه الحالة تعتبر نيتي قد تغيرت من القران إلى التمتع، فهل يشوب حجي أي شائبة رغم قيامي بنحر ذبيحة، وهل تعتبر العمرة التي أديتها نيابة عن والدتي في موسم الحج صحيحة أم أنه لا يجوز تأدية عمرتين في موسم حج واحد، هل أي ذنب يرتكبه الإنسان بعد أدائه الفريضة يؤثر عليها؛ لأننا لسنا منزهين عن الخطأ؟
ج: أولا: تعتبر في حجك المذكور متمتعا بالعمرة إلى الحج، وقد أحسنت فيما فعلت من التحلل من العمرة.
ثانيا: العمرة التي أديتها عن أمك بعد أن اعتمرت عن نفسك صحيحة إذا كنت أديتها بعد التحلل من عمرتك بالحلق أو التقصير بعد الطواف والسعي.
ثالثا: ما كان من الذنوب دون الكفر الأكبر لا يبطل الأعمال الصالحة، ولكن تكون المقاصة بين حسنات وسيئات من خلط عملا صالحا وآخر سيئا ما لم يتب منها أو يعف الله عنه. أما الردة عن الإسلام - والعياذ بالله - فتحبط جميع الأعمال الصالحة إذا مات على ردته. ومن تاب منها توبة نصوحا لم تحبط أعماله الصالحة؛ فضلا من الله ورحمة، قال الله تعالى:{وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} (1)
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
…
عضو
…
نائب رئيس اللجنة
…
الرئيس
عبد الله بن قعود
…
عبد الله بن غديان
…
عبد الرزاق عفيفي
…
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(1) سورة البقرة الآية 217