الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
محرما، فيأتي إلى مكة محرمًا ويطوف ويسعى ويحلق أو يقصر ويطوف للوداع، وتجب عليه الدماء الثلاثة المتقدمة لتركه المبيت في المزدلفة وبمنى وتركه رمي الجمار لما سبق عن ابن عباس، ويجب عليه أيضا ذبح بدنة فإن لم يجد صام عشرة أيام، ويجب عليه الإتيان بالحج من قابل هذا قول عمر وابن عباس وابن عمر وبه قال سعيد بن المسيب وعطاء والنخعي والثوري والشافعي وإسحاق وأبو ثور. ونقله عنهم ابن قدامة في المغني، وعلى كل حالة فإن كان قارنا أو متمتعًا فعليه هدي التمتع أو القران وهو ذبح شاة أيضاَ فإن لم يجد صام عشرة أيام؛ لعموم قوله تعالى:{فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ} [البقرة: 196]
(ج: 152 في 15 - 8 - 1392 هـ)
[ما ورد في فضل ماء زمزم]
س 142 هل هناك حديث صحيح عن فائدة ماء زمزم؟
ج 142 ماء زمزم قد دلت الأحاديث الصحيحة على
أنه ماء شريف وماء مبارك، وقد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في زمزم:«إنها مباركة إنها طعام طعم» وزاد في رواية عند أبي داود بسند جيد: «وشفاء سقم» ، فهذا الحديث الصحيح يدل على فضلها وأنها طعام طعم وشفاء سقم وأنها مباركة. والسنة الشرب منها كما شرب منها النبي صلى الله عليه وسلم ولما فيها من البركة، وهي طعام طيب طعام مبارك طعام يشرع التناول منه إذا تيسر كما فعله النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث الصحيح يدلنا على ما تقدم من فضلها وأنها مباركة وأنها طعام طعم وشفاء سقم، وأنه يستحب للمؤمن أن يشرب منها إذا تيسر له ذلك، ويجوز له الوضوء منها، ويجوز أيضا الاستنجاء منها والغسل من الجنابة إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه نبع الماء من بين أصابعه ثم أخذ الناس حاجتهم من هذا الماء ليشربوا وليتوضئوا وليغسلوا ثيابهم وليستنجوا كل هذا واقع، وماء زمزم إن لم يكن مثل الماء الذي نبع من بين أصابع النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن فوق ذلك فكلاهما ماء شريف، فإذا جاز الوضوء والاغتسال والاستنجاء وغسل الثياب