الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والكهان والمشعوذين، ولا يجوز سؤالهم ولا تصديقهم، ولا يجوز أن يتعالج بما حرم الله من خمر أو خنزير أو دخان أو غير هذا مما حرم الله، وفيما أباح الله غنية عما حرم الله، والحمد لله، نسأل الله السلامة.
163 -
حكم رش المريض بالدم المسفوح
س: ما حكم من مرض عندنا يدعون له الشيخ ليداويه وهو يعمل حرزا؟ وذلك إذا كان المرض من جنون أو من سحر، ويرش عليه الدم المسفوح؟ وهل كان هذا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؟ (1)
ج: هذا منكر - نعوذ بالله - رشه بالدم المسفوح منكر؛ لأنه نجس فلا يجوز هذا، ولا أن يكتب له حروزا ويعلقها في رقبته، أو في عضده أو في غير ذلك هذا كله لا يجوز، والرسول عليه الصلاة والسلام قال:«من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له (2)» .
المقصود أن الرسول عليه الصلاة والسلام نهى عن تعليق الحروز وهي التمائم؛ في أوراق أو في خرق أو في جلود فيها دعوات أو آيات
(1) السؤال التاسع من الشريط رقم (317).
(2)
أخرجه الإمام أحمد في مسند الشاميين، حديث عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه برقم 16969.
أو طلاسم، كل هذا لا يجوز، ولا يعلق لا في يد المريض ولا في رقبته، ولا في غير ذلك؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا؛ قال صلى الله عليه وسلم:«من تعلق تميمة فلا أتم الله له، ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له (1)» ، وفي لفظ:«من تعلق تميمة فقد أشرك (2)» ، فالواجب على أهل الإسلام ترك هذه الأشياء المنكرة؛ لأن الرسول نهى عنها عليه الصلاة والسلام، أما صب الدم المسفوح فهذا منكر ظاهر، والمسفوح هو المراق الذي يخرج من البهيمة عند الذبح، هذا نجس محرم، فالواجب على المسلم أن يحذر ما حرم الله عليه، أما إذا قرأ عليه القرآن، الفاتحة، آية الكرسي، ونفث عليه ودعا له، فإن هذا طيب، وهكذا لو أخذ له دواء من بعض الأطباء العارفين، وعالجه ببعض الطب لا بأس، والرسول عليه الصلاة والسلام قال:«ما أنزل الله داء إلا وأنزل له شفاء (3)» ، فالدواء لا بأس به.
(1) أخرجه البخاري في كتاب: الطب، باب: ما أنزل الله داء، برقم 5678.
(2)
أخرجه الإمام أحمد في مسند الشاميين، حديث عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه، برقم 16969.
(3)
البخاري الطب (5354)، ابن ماجه الطب (3439).