الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
19 -
بيان أقسام التوحيد
س: ما هي أقسام التوحيد؟ وهل المسلم المطلوب منه أن يؤمن بجميع هذه الأقسام؟ وإذا أقر المسلم بالشهادتين فقط، هل يكفي ذلك؟
ج: أقسام التوحيد ثلاثة معروفة بالاستقراء، وهي الإيمان بتوحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات، وإذا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، عن صدق كفى ذلك، ويبين له ما قد يجهل، والرسول صلى الله عليه وسلم قبل من الناس من شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، وصدق عمله قوله، وانقاد للشرع ووحد الله جل وعلا، فهو مسلم؛ لأن في معنى الشهادة الإيمان بأن الله ربه وخالقه، والإيمان بأنه مستحق للعبادة، والإيمان بأسمائه وصفاته، لأن الشهادة بأنه لا إله إلا الله، وأنه المعبود الحق، يتضمن توحيد الربوبية والأسماء والصفات، فإنه سبحانه هو الإله الحق، ومن كان بهذه المثابة فهو رب الجميع، وخالق الجميع، وهو الكامل في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله.
فتوحيد الربوبية: الإيمان بأنه خلاق، رزاق، وتوحيد الألوهية: الإيمان بأنه مستحق العبادة جل وعلا، وأن الآلهة المدعوة معه باطلة، سواء كانت جمادا أو حيوانا، وسواء كان المدعو ملكا أو نبيا أو غير
ذلك، كل من يدعى من دون الله فعبادته باطلة، {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ} (1) فجميع من يدعى من دون الله معبود باطل، سواء كان المعبود رسولا أو ملكا أو جنيا أو حجرا أو شجرا أو غير ذلك.
وهكذا الإيمان بأسماء الله وصفاته، إذا آمن بأن الله سبحانه له الأسماء الحسنى والصفات العلا، وأنه الكامل في ذاته وصفاته وأفعاله كفى ذلك.
فتوحيد الأسماء والصفات: الإيمان بأنه سبحانه موصوف بأسمائه الحسنى وصفاته العلا، وأنه لا شبيه له ولا نظير له ولا مثل له، والإيمان بالربوبية بأنه هو الخلاق الرزاق مدبر الأمور ومصرف الأشياء، ولا خالق غيره، ولا رب سواه.
وتوحيد الألوهية معناه: الإيمان بأنه مستحق أن يعبد ويدعى ويستغاث به وينذر له ويذبح له، إلى غير هذا، هو المستحق للعبادة: من صلاة وصوم ودعاء وذبح وغير ذلك، لا يستحقها سواه، فإذا أقر بالشهادتين فقد دخل هذا في ضمن الشهادة، فإنه إذا شهد أن لا إله إلا الله، معناه أنه هو المعبود بالحق، وأنه الخلاق الرزاق، وأنه الكامل في ذاته وأسمائه وصفاته، هذا داخل في ضمن الشهادة.
(1) سورة لقمان الآية 30