المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

وأفضل مواهب الله لعباده العقل ولقد أحسن الذي يقول … - فصل الخطاب في الزهد والرقائق والآداب - جـ ٩

[محمد نصر الدين محمد عويضة]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب الآداب

- ‌(عملي في هذا الكتاب:

- ‌مقدمة في فضل علم الآداب:

- ‌الآداب أكثر من أن تحصى

- ‌تعريف الأدب

- ‌الباب الأول‌‌ فضل العقلوذم الهوى

- ‌ فضل العقل

- ‌(تعريف العقل:

- ‌(محل العقل:

- ‌(أقسام العقل:

- ‌(العلاقة بين العقل الغريزي والمكتسب:

- ‌(ما يزداد به العاقل من نماء عقله:

- ‌(أول شعب العقل هو لزوم تقوى الله وإصلاح السريرة:

- ‌(ذم الهوى:

- ‌(تعريف الهوى:

- ‌(الفَرْقُ مَا بَيْنَ الْهَوَى وَالشَّهْوَةِ:

- ‌(ذم الهوى وأتباعه:

- ‌(مدح مخالفة الهوى:

- ‌(استحباب مخالفة الهوى وإن كان مباحاً:

- ‌(صرف ما يقع بالقلب من غلبة الشهوة:

- ‌(أحوال الإنسان مع الهوى:

- ‌(أهمية علاج الهوى:

- ‌(كيفية علاج الهوى:

- ‌(وهاك طرق علاج الهوى:

- ‌الباب الثاني أدب العلم

- ‌(المقصود بالعلم:

- ‌(فضل العلم:

- ‌(حكم تعلم العلم:

- ‌(آداب طالب العلم:

- ‌(آداب العالم:

- ‌(فضل بعض العلوم التي يجب على طالب العلم أن يتحلى بها:

- ‌(أولاً فضل علم التوحيد

- ‌(ثانياً فضل علم القرآن

- ‌ آداب قراءة القرآن:

- ‌ آداب حملة القرآن:

- ‌(فضل سورة الفاتحة:

- ‌(فضل سورة البقرة:

- ‌(فضلُ آية الكرسي:

- ‌(فضلُ خواتيم سورة البقرة:

- ‌(فضلُ سورتي البقرة وآل عمران:

- ‌(فضلُ سورة هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون:

- ‌(فضلُ سورة الكهف:

- ‌(فضل سورة الفتح:

- ‌(فضلُ سورتي السجدة والملك:

- ‌(فضل المسبِّحات:

- ‌(فضل سورة التكوير والإنفطار والانشقاق:

- ‌(فضل سورة الكوثر:

- ‌(فضلُ سورة الكافرون:

- ‌(فضل المعوذتين:

- ‌(فضلُ المُعَوِّذات:

- ‌(فضلُ سورة الإخلاص:

- ‌(ثالثاً فضل علم السنة:

- ‌ رابعاً: فضلُ علم الفقه:

- ‌ خامساً: فضلُ علم الهدي والآداب:

- ‌الباب الثالث أدب الدين

- ‌(تكليفُ الخلقِ عبادة الله تعالى تفضلاً منه سبحانه عليهم:

- ‌(بيان مِنَّةُ الله العظيمة في إرسال النبي محمد

- ‌(بيان فضل العلماء:

- ‌(منة الله تعالى على عباده في رفع الحرج فيما تعبدهم به:

- ‌(أقسام التكليف:

- ‌(أقسام التكليف الذي أمرهم الله باعتقاده:

- ‌(أقسام التكليف الذي أمرهم الله بفعله:

- ‌(أقسام التكليف الذي أمرهم بالكفِ عنه:

- ‌(حالتي العبادة «حالة كمال وحالة جواز»:

- ‌(أول ما فرضه الله تعالى بعد تصديق نبيه:

- ‌(أقسام المحرمات التي يمنع منها الشرع:

- ‌(أحوال الناس فِيمَا أُمِرُوا بِهِ وَنُهُوا عَنْهُ:

- ‌(آفات عمل الطاعة ومجانبة المعاصي:

- ‌(أحوال الإنسان في عبادته:

- ‌الباب الرابع أدب الدنيا

- ‌(التحذير من الافتتان بالدنيا والركون إليها:

- ‌(ذم الدنيا:

- ‌(أمرُ الدّنيا في جنب الآخرة قليل:

- ‌(الدنيا عمرها قد قارب على الانتهاء:

- ‌(الآخرة هي الباقية، وهى دار القرار:

- ‌(ومما ورد في ذم التنافس على الدنيا ما يلي:

- ‌(أقسام الناس في حبهم للدنيا:

- ‌(أضرار حب الدنيا:

- ‌(صلاحُ الدنيا:

- ‌الباب الخامس أدب النفس

- ‌(معنى الأدب مع النفس:

- ‌(أهمية أدب النفس:

- ‌(وجوه لزوم التأديب:

- ‌(طريق اكتساب أدب النفس:

- ‌ آداب تلاوة القرآن:

الفصل: وأفضل مواهب الله لعباده العقل ولقد أحسن الذي يقول …

وأفضل مواهب الله لعباده العقل ولقد أحسن الذي يقول

وأفضل قسم الله للمرء عقله

فليس من الخيرات شيء يقاربه

إذا أكمل الرحمن للمرء عقله

فقد كملت أخلاقه ومآربه

يعيش الفتى في الناس بالعقل إنه

على العقل يجري علمه وتجاربه

يزيد الفتى في الناس جودة عقله

وإن كان محظورا عليه مكاسبه. أهـ

‌(محل العقل:

(قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله تعالى في كتابه ذم الهوى:

أكثر أصحابنا يقولون محله القلب وهو مروي عن الشافعي

رحمه الله تعالى، ودليلهم قوله تعالى قال تعالى:(أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِي الأرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَآ)[الحج: 46]

وقوله تعالى: (إِنّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَىَ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ)

[ق: 37] قلب قالوا المراد لمن كان له عقل فعبر بالقلب عن العقل لأنه محله.

ونقل الفضل بن زياد عن أحمد رضي الله عنه أن محله الدماغ.

وهو اختيار أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه.

‌(أقسام العقل:

ينقسم العقل إلى قسمين: غريزي ومكتسب.

(فالغريزي هو العقل الحقيقي.

وله حد يتعلق به التكليف لا يجاوزه إلى زيادة ولا يقصر عنه إلى نقصان.

وبه يمتاز الإنسان عن سائر الحيوان، فإذا تم في الإنسان سمي عاقلاً وخرج به إلى حد الكمال، كما قال صالح بن عبد القدوس: إذا تم عقل المرء تمت أموره وتمت أمانيه وتم بناؤه.

(وأما العقل المكتسب فهو نتيجة العقل الغريزي وهو نهاية المعرفة، وصحة السياسة، وإصابة الفكرة. وليس لهذا حد؛ لأنه ينمو إن استعمل وينقص إن أهمل.

(حكى الأصمعي رحمه الله قال: قلت لغلام حدث من أولاد العرب كان يحادثني فأمتعني بفصاحة وملاحة: أيسرك أن يكون لك مائة ألف درهم، وأنت أحمق؟ قال: لا والله. قال: فقلت: ولم؟ قال: أخاف أن يجني علي حمقي جناية تذهب بمالي ويبقى علي حمقي.

فانظر إلى هذا الصبي كيف استخرج بفرط ذكائه، واستنبط بجودة قريحته ما لعله يدق على من هو أكبر منه سنا، وأكثر تجربة. وأحسن من هذا الذكاء والفطنة

(حكى ابن قتيبة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مر بصبيان يلعبون وفيهم عبد الله بن الزبير فهربوا منه إلا عبد الله.

فقال له عمر رضي الله عنه: ما لك؟ لم لا تهرب مع أصحابك؟ فقال: يا أمير المؤمنين لم أكن على ريبة فأخافك، ولم يكن الطريق ضيقا فأوسع لك.

فانظر ما تضمنه هذا الجواب من الفطنة وقوة المنة وحسن البديهة.

ص: 24