المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌موجبات الغسل: - فقه العبادات على المذهب الشافعي - جـ ١

[درية العيطة]

فهرس الكتاب

- ‌[مقدمات]

- ‌مقدمة هذه الطبعة [الخامسة]

- ‌مقدمة الطبعة الأولى

- ‌محمد بن إدريس الشافعي رضي الله عنه

- ‌لمحة عن حياته

- ‌نسبه:

- ‌مولده ونشأته:

- ‌طلبه للعلم ومنزلته العلمية:

- ‌العوامل التي هيأته للنبوغ العلمي:

- ‌1 - مواهبه وصفاته:

- ‌2- شيوخه:

- ‌3- دراساته الخاصة وتجاربه:

- ‌4- عصره:

- ‌لمحة عن عبادته وأخلاقه:

- ‌محنته:

- ‌مرضه ووفاته:

- ‌أشهر تلاميذه:

- ‌المراجع:

- ‌[كتاب فقه العبادات]

- ‌بعض ما ورد في فضل الفقه

- ‌تعريف الفقه والغرض منه

- ‌كتاب الطهارة

- ‌الباب الأول [الطهارة]

- ‌التعريف بالطهارة

- ‌المياه

- ‌ أقسام المياه

- ‌أولا - ماء طاهر مطهر:

- ‌ثانياً - ماء طاهر غير مطهر

- ‌ثالثاً - الماء المتنجس:

- ‌الشك في نجاسة الماء والتحري فيه: (الشك عند الفقهاء هو التردد بين وجود الشيء وعدمه. سواء كان الطرفان في التردد سواء أكان أحدهما راجحاً أما عند الأصوليين فهو ما استوى فيه الطرفان، وإلا فالراجح ظن، والمرجوح وهم. ومعنى التحري الاجتهاد، وطلب الصواب، والتفتيش

- ‌ملحقات [الأواني، السواك

- ‌1- استعمال أواني الذهب والفضة:

- ‌2- مستحبات [السواك

- ‌3- مكروهات:

- ‌الباب الثاني: قضاء الحاجة

- ‌آداب قضاء الحاجة

- ‌الاستنجاء والاستجمار

- ‌التعريف به:

- ‌حكمه:

- ‌شروط صحة الاستجمار بالحجر

- ‌الباب الثالث [الوضوء]

- ‌التعريف به

- ‌شروط صحة الطهارة (بالوضوء أو الغسل) (1)

- ‌فرائض الوضوء

- ‌أولاً النية

- ‌[ثانياً- غسل الوجه]

- ‌[ثالثاً: غسل اليدين مع المرفقين]

- ‌[رابعاً- مسح بعض الرأس]

- ‌خامساً - غسل الرجلين

- ‌[سادساً- الترتيب]

- ‌[سابعاً- الموالاة واستصحاب النية لدائم الحدث]

- ‌[ما يجزئ عن الوضوء]

- ‌[سنن الوضوء]

- ‌[ما يسن تركه في الوضوء]

- ‌[مكروهات الوضوء]

- ‌المسح على الخفين:

- ‌التعريف بالمسح:

- ‌حكمه

- ‌أدلة جواز المسح على الخفين:

- ‌شروط المسح على الخفين:

- ‌متى تبدأ المدة:

- ‌ما يبطل المسح على الخفين:

- ‌محل المسح

- ‌المقدار الممسوح:

- ‌المسح على الجوارب:

- ‌[نواقض الوضوء]

- ‌ما يحرم بالحدث الأصغر:

- ‌الباب الرابع: الغسل

- ‌التعريف بالغسل

- ‌موجبات الغسل:

- ‌الأغسال المسنونة:

- ‌فرائض الغسل:

- ‌سنن الغسل:

- ‌مكروهات الغسل:

- ‌ما يحرم بالجنابة

- ‌الباب الخامس: التيمم

- ‌التعريف

- ‌دليله

- ‌الحالات التي يباح فيها التيمم: هي ثلاث: فقد الماء، والمرض، والبرد

- ‌[شروط التيمم]

- ‌أركان التيمم

- ‌[سنن التيمم]

- ‌مبطلات التيمم:

- ‌حالة فاقد الطهورين:

- ‌الباب السادس: النجاسات

- ‌التعريف

- ‌أنواع النجاسات:

- ‌ما يطهر من النجاسات بالاستحالة:

- ‌التنجس بالنجاسة

- ‌تطهير ما تنجس بشيء من النجاسات:

- ‌الباب السابع: الحيض والنفاس والاستحاضة

- ‌الحيض:

- ‌[التعريف]

- ‌سن الحيض:

- ‌مدة الحيض:

- ‌مدة الطهر

- ‌النفاس:

- ‌تعريفه:

- ‌مدة النفاس:

- ‌ما يحرم بالحيض والنفاس:

- ‌الاستحاضة

- ‌تعريفها

- ‌[أحكامها]

- ‌[المستحاضات]

- ‌[الأولى: المبتدأة المميزة]

- ‌[الثانية: مبتدأة لا تمييز لها]

- ‌[الثالثة: معتادة غير مميزة]

- ‌[الرابعة: المعتادة الذاكرة المميزة]

- ‌كتاب الصلاة

- ‌الباب الأول [تعريف، حكم، شروط، وأوقات الصلاة

- ‌التعريف بالصلاة:

- ‌حكم الصلوات الخمس المكتوبة:

- ‌شروط الصلاة:

- ‌شروط وجوب الصلاة:

- ‌شروط صحة الصلاة

- ‌مواقيت الصلاة:

- ‌متى تجب الصلاة:

- ‌حالات يسن فيها تأخير الصلاة استثناء من وفضيلة أول الوقت:

- ‌دلائل دخول الوقت

- ‌قضاء الفائتة ووقته:

- ‌الأوقات التي يحرم فيها الصلاة النافلة

- ‌الباب الثاني: الأذان والإقامة

- ‌معنى الأذان، معنى الإقامة

- ‌دليلهما:

- ‌سبب مشروعيتهما وصيغة كل منهما:

- ‌حكم الأذان والإقامة:

- ‌شروط الأذان والإقامة:

- ‌شروط المؤذن:

- ‌ما يسن في الأذان والإقامة:

- ‌ما يسن قوله لسامع الأذان ولمستمعه وللمؤذن والمقيم:

- ‌ما يكره في الأذان:

- ‌الباب الثالث: صفة الصلاة

- ‌الفصل الأول: أركان الصلاة

- ‌الأول - النية:

- ‌الثاني - تكبيرة الإحرام:

- ‌الثالث - القيام:

- ‌الرابع- قراءة الفاتحة

- ‌الخامس- الركوع:

- ‌السادس- الاعتدال بعد الركوع:

- ‌السابع- السجود مرتين:

- ‌الثامن - الجلوس بين السجدتين:

- ‌التاسع - القعود بعد السجدتين الأخيرتين من كل صلاة

- ‌العاشر- التشهد في القعود الأخير:

- ‌الحادي عشر - الصلاة على النبي بعد التشهد الأخير قاعداً:

- ‌الثاني عشر - السلام:

- ‌الثالث عشر - الترتيب:

- ‌الفصل الثاني: سنن الصلاة

- ‌آ- الأبعاض:

- ‌ب- الهيئات، وهن:

- ‌الفصل الثالث: مكروهات الصلاة

- ‌الفصل الرابع: مبطلات الصلاة

- ‌الباب الرابع [سجود السهو والتلاوة والشكر]

- ‌الفصل الأول: سجود السهو

- ‌الفصل الثاني: سجود التلاوة

- ‌الفصل الثالث: سجود الشكر

- ‌الباب الخامس: الصلوات المسنونة

- ‌الفصل الأول: السنن الراتبة التابعة للفرائض: هي قسمان [مؤكدة وغير مؤكدة] :

- ‌أولاً- المؤكد:

- ‌ثانياً- غير المؤكدة:

- ‌الفصل الثاني: الصلوات المسنونة غير التابعة للفرائض، هي قسمان [ما تُسَنُّ فيه الجماعة، وما لا تُسَنّ] :

- ‌أولاً - ما تُسَنُّ فيه الجماعة:

- ‌ثانياً: ما لا تسن فيه الجماعة:

- ‌الباب السادس: صلاة الجماعة

- ‌معنى الجماعة، فضل صلاة الجماعة، حكمها:

- ‌معنى الجماعة

- ‌فضل صلاة الجماعة:

- ‌حكمها:

- ‌تحققها:

- ‌إدراك فضيلة الجماعة:

- ‌شروط صحة الجماعة:

- ‌أولا - شروط يجب توفرها في الإمام لتصح القدوة به:

- ‌ثانيا - شروط تطلب من المأموم لتصح قدوته:

- ‌حكم صلاة الجماعة في حال عدم المتابعة:

- ‌متى يدرك المأموم المسبوق الركعة مع الإمام:

- ‌مسألة الاستخلاف:

- ‌أحق الناس بالإمامة:

- ‌ما يندب في الجماعة:

- ‌ما يكره في الجماعة:

- ‌الباب السابع: صلاة الجمعة

- ‌حكمها:

- ‌شروط وجوب الجمعة:

- ‌شروط صحة الجمعة:

- ‌ما يسن عمله ليلة الجمعة ويومها:

- ‌ويسن لحاضر الجمعة:

- ‌ما يكره لحاضر الجمعة:

- ‌إدراك الجمعة:

- ‌أعذار الجمعة والجماعة:

- ‌الباب الثامن: صلاة المسافر (القصر والجمع)

- ‌الفصل الأول: قصر الصلاة

- ‌دليله:

- ‌الحكمة من القصر:

- ‌حكم القصر:

- ‌شروط جواز القصر:

- ‌شروط صحة القصر:

- ‌الفصل الثاني: جمع الصَّلاة

- ‌حكمه ودليله:

- ‌شروط جمع التقديم:

- ‌شروط جمع التأخير:

- ‌جمع التقديم في المطر:

- ‌الباب التاسع. صلاة الخوف

- ‌الحكمة من تشريعها، دليل مشروعيتها، حالات جوازها

- ‌صورها: جاءت صلاة الخوف على ستة عشر نوعاً نختار منها أربعاً:

- ‌الباب العاشر: الجنائز

- ‌ذكر الموت وعيادة المريض وخدمته:

- ‌ما يسن للمريض:

- ‌ما يسن عند الاحتضار:

- ‌ما يسن بعد الوفاة:

- ‌حق الميت على المكلفين:

- ‌تغسيل الميت:

- ‌تكفين الميت:

- ‌الصلاة على الميت:

- ‌حمل الجنازة:

- ‌اتباع الجنازة:

الفصل: ‌ ‌موجبات الغسل:

‌موجبات الغسل:

ص: 134

- هي الأسباب التي توجب الغسل، وتسمّى حدثاً اكبر، وهي ستة ثلاثة يشترك فيها الرجال والنساء، وثلاثة يختص بها النساء

ص: 135

1-

موجبات الغسل التي يشترك فيها الرجال والنساء:

-1- الجماع، ولو في حال الإكراه أو النوم أو النسيان، ولو بدون إنزال، سواء كان في القبل أو الدبر، وسواء وجد حائل كثيف أم لا (أما الحقنة في القبل أو التحميلة، أو دخول إصبع الطبيب وآلة الفحص أثناء الفحص الطبي النسائي، كل ذلك لا يستوجب الغسل ما لم ينزل المني بسببه. وكذلك فإن الاستمناء أي العادة السرية والسحاق لا يستوجبان الغسل إلا أن ينزل بسببهما، بخلاف اللواط فيستوجب الغسل عليهما ولو من غير إنزال. على أن الثلاثة المذكورة الاستمناء والسحاق واللواط - حرام وفيهما من الضرر الجسمي والعقلي الذي قرره الأطباء ما يجعل تركها فرضاً شرعياً وفعلها حراماً وقد عقد الشيخ محمد الحامد في كتابه "ردود على أباطيل" بحثاً في الاستمناء، فليرجع إليه من أراد التفصيل) روي عن أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا جلس بين شعبها الأربع (قيل هي يداها ورجلاها، وقيل رجلاها وفخذاها، وهو كناية عن الجماع) ثم جهدها (كناية عن معالجة الإيلاج) فقد وجب عليه الغسل) وفي رواية (وإن لم ينزل) في رواية لعائشة رضي الله عنها (ومسَّ الختانُ الختانَ)(مسلم ج 1 كتاب الحيض باب 22/87 و 78)

-2- إنزال المَنِيِّ (المنيُّ مشدد، وسمي كذلك لأنه يمنى أي يصب، وسُمِّيَت مِنَى لما يراق فيها من الدماء، ويقال أمنى ومنى بالتخفيف والتشديد) ، مهما يكن سببه، لحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(إنما الماء من الماء)(مسلم ج 1 / كتاب الحيض باب 21/ 81، والماء الأولى يقصد بها الماء المعروف، والثانية المني)

ويمكن تمييز مني الرجل إما بتدفقه، بدليل قوله تعالى:{خلق من ماء دافق} (الطارق: 6) وهي أعم وأثبت صفة له، أو باللذة التي تصحب خروجه، أو الفتور الذي يعقب خروجه، أو ريحه المميز، فله رائحة كرائحة طلع النخل، قريبة من ريح العجين إذا كان رطباً، وريح بياض البيض إذا كان جافاً وقد يفقد بعض صفاته هذه، بأن يرق ويصفر لمرض، أو يخرج بغير شهوة ولا لذة كما في بعض الحالات المرضية، أو يحمر لكثرة الجماع.

أما مني المرأة فقد جزم بعض الفقهاء بأنه لا يعرف إلا بالتلذذ أو الريح أو فتور الشهوة عقيب خروجه

ولا فرق في وجوب الغسل بخروج المني بين خروجه بجماع أو احتلام، أو استمناء أو نظر، أو بغير سبب، وسواء خرج بشهوة أو بدونها، وسواء تلذذ بخروجه أم لا، وسواء خرج كثيراً أو قليلاً، ولو بعض قطرات، وسواء خرج في النوم أو اليقظة، من الرجل أو المرأة، لحديث أم سلمة رضي الله عنها قالت:"" جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحيي من الحق، فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(نعم، إذا رأت الماء)(يفهم من الحديث أن الاحتلام بلا إنزال لا يوجب الغسل) فقالت أم سلمة: يا رسول الله وتحتلم المرأة؟ فقال: (تربت يداك فبم يشبهها ولدها) " مسلم ج 1 / كتاب الحيض باب 7/32) وسواء خرج من العاقل أو المجنون، وسواء خرج من طريقه المعتاد، أومن غيره، كما في بعض الحالات المرضية (كما في حالات النواسير الإحليلية المستقيمية)

ولو استفاق فرأى المني في ثوبه، أو فراش لا ينام فيه غيره، أو ينام معه فيه من لم يبلغ سن الإنزال، ولم يتذكر أنه محتلم، وجب عليه الغسل، أما لو رأى منياً في فراش ينام فيه هو وغيره ممن يمكن أن يمني فلا غسل على أحد منهما لأنه لم يعرف صاحبه، لكن لا يجوز أن يصلي أحدهما خل الآخر حتى يغتسلا، والمستحب لكل واحد منهما أن يغتسل

ولو أمنى فاغتسل، ثم خرج منه مني على القرب بعد غسله لزمه الغسل ثانياً

ولو شك في كون الخارج منياً أو لا فله اختيار أيهما شاء ويعمل بمقتضاه، وله الرجوع عما اختاره إلى الآخر، والاحتياط مراعاتهما معاً

-3- الموت: وهو مفارقة الروح الجسد، ووجوب الغسل بحق الميت المسلم فقط، وغسله فرض كفاية على كافة المسلمين، لحديث ابن عباس رضي الله عنهما:"أن رجلاً كان مع النبي صلى الله عليه وسلم فوقصته ناقته وهو محرم فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اغسلوه بماء وسدر) "(البخاري ج 2 / كتاب الإحصار وجزاء الصيد باب 32/1753 والوقص: كسر العنق، والسدر: شجر النبق، الواحدة سدرة) أما الشهيد فلا يغسل لحديث جابر رضي الله عنه في قتلى أحد، " أنه صلى الله عليه وسلم أمر بدفنهم بدمائهم ولم يصل عليهم ولم يغسلهم"(البخاري ج 1 كتاب الجنائز باب 74/1282) وأما الكافر فلا يجب غسله لكن يجوز (سيرد غسل الميت مفصلاً في بحث الجنائز من كتاب الصلاة)

-2- موجبات الغسل الخاصة بالنساء:

-1- الحيض: لقوله تعالى: {فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن، فإذا تطهرن فأتوهن} (البقرة 222)

ولحديث عائشة أنها قالت: "قالت فاطمة بنت أبي حبيش لرسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إني لا أطره فقال صلى الله عليه وسلم (فإذا أقبلت الحيضة فاتركي الصلاة، فإذا ذهب قدرها فاغسلي عنك الدم وصلي) "(البخاري ج 1 كتاب الحيض باب 8/300)

-2 - النفاس: وهو الدم الخارج عقب الولادة جاء في نيل الأوطار: "وقع الإجماع من العلماء أن النفاس كالحيض في جميع ما يحل ويحرم ويكره وندب"، قال الشافعي:"وتغتسل الحائض إذا طهرت، والنفساء إذا انقطع دمها"

-3- الولادة: ولو علقة (العلقة هي ما تصير إليه البيضة الملقحة بعد مرور أربعين يوماً على الإلقاح) أو مضغة (هي ما تصير إليه العلقة بعد أربعين يوماً من تشكلها، أي بعد الإلقاح بثمانين يوماً) أو قيصرية، إن لم تنفس، أما إن نفست فغسل النفاس يجزئها.

ص: 136