الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الرابع: فن المقال الصحفي
المبحث الأول: تعريف المقال الصحفي
المقال الصحفي: هو الأداة الصحفية التي تعبر بشكل مباشر عن سياسة الصحيفة، وعن آراء بعض كُتَّابها في الأحداث اليومية الجارية، وفي القضايا التي تشغل الرأي العام المحلي أو الدولي. ويقوم المقال الصحفي بهذه الوظيفة من خلال شرح وتفسير الأحداث الجارية، والتعليق عليها بما يكشف عن أبعادها ودلالاتها المختلفة1.
وإذا كان الجانب الأكبر من المقالات الصحفية يعبر عن سياسة الصحيفة كما هو الشأن في المقال الافتتاحي، أو يعبر عن آراء كبار كُتَّابها كما هو الشأن في العمود الصحفي أو المقال التحليلي.. إلا أن هناك جانب آخر من المقالات الصحفية قد يعبر عن رأي الكُتَّاب والمفكرين الذين لا يعملون في الصحيفة، ولا يشترط أن يكتب هؤلاء بما يؤيد سياسة الصحيفة؛ بل كثيرًا ما تنشر لهم الصحف مقالات تخالف سياساتها، وذلك عملًا بحرية الرأي، وخاصة في المجتمعات الديمقراطية.
كذلك فإن المقال الصحفي لا يقتصر على شرح الأحداث الجارية وتفسيرها والتعليق عليها؛ وإنما يمكن في بعض الحالات أن يطرح كاتب المقال فكرة جديدة أو تصورًا مبتكرًا أو رؤية خاصة يمكن أن تشكل في حد ذاتها قضية تشغل الرأي العام، وخاصة إذا كانت تمس مصالح القراء أو تثير اهتمامهم لأي سبب من الأسباب.
انجليزي يسحب اسكنر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
وظائف المقال الصحفي:
1-
الإعلام: وذلك بتقديم المعلومات والأفكار الجديدة عن الأحداث أو القضايا أو المشاكل التي تشغل الرأي العام.
2-
شرح وتفسير الأخبار اليومية الجارية والتعليق عليها بما يوضح أبعادها أو جوانبها المختلفة1.
3-
التثقيف.. وذلك عن طريق نشر المعارف الإنسانية المختلفة.
4-
الدعاية السياسية: وذلك بنشر سياسة الحكومات والأحزاب ومواقفها المختلفة من قضايا المجتمع.
5-
الدعاية الأيديولوجية: وذلك عن طريق نشر الأفكار والفلسفات والدفاع عنها ضد خصومها أو منافسيها.
6-
تعبئة الجماهير: وذلك لخدمة نظام سياسي أو اجتماعي معين أو للمساهمة في التنمية الوطنية.
7-
تكوين الرأي العام في المجتمع والتأثير على اتجاهاته، سواء بالسلب أو الإيجاب2.
8-
التسلية والإمتاع: وهو الأمر الذي تحققه المقالات الترفيهية أو الضاحكة أو الساخرة أو المقالات المسلية أو الظريفة.
لغة المقال الصحفي:
والمقال الصحفي يختلف عن المقال الأدبي أو المقال العلمي:
فالمقال الأدبي هو الذي يعبر عن عواطف كاتبه وتجربته الذاتية ومشاعره الوجدانية تجاه موقف خاص أو موقف عام.
أما المقال العلمي فهو أداة العالم لوصف الحقائق العلمية من خلال منهج علمي يقوم على الموضوعية المطلقة.
أما المقال الصحفي فهو وسط بين الاثنين.. ففيه شيء من ذاتية الكاتب الأدبي.. وفيه شيء من موضوعية العالم3.
انجليزي يسحب اسكنر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
3 حمزة عبد اللطيف: المدخل في فن التحرير الصحفي ص112 و118.
لذلك فلغة المقال الصحفي هي لغة الحياة العامة.. أي: لغة المواطن العادي.. فهي لغة يفهمها جميع القراء مهما اختلفت مستوياتهم التعليمية أو الثقافية أو الاجتماعية.
فإذا كانت لغة المقال الأدبي تقوم على الصور البيانية أو المحسنات اللفظية.. وإذا كانت لغة المقال العلمي تقوم على النظريات والأرقام والإحصائيات والمصطلحات العلمية التي لا يفهمها سوى المتخصصون في كل علم من العلوم.
أما لغة المقال الصحفي فهي تقوم على السهولة والبساطة والوضوح، وهي قد تستفيد بشيء من جمال الأسلوب الأدبي، وقد تستفيد بكثير من دقة الأسلوب العلمي.. ولكن يبقى أن ما يميز المقال الصحفي هو أسلوبه البسيط الواضح السهل1.
ومن الضروري أن نؤكد أن كون لغة المقال الصحفي يجب أن تكون لغة الحياة العامة
…
لا يجب أن يعني أن تكون لغة المقال الصحفي هي العامية.. وإنما يجب أن تكون لغة المقال الصحفي لغة عربية فصحى؛ ولكنها ليست فصحى العصر الجاهلي أو العصر العثماني أو العصر المملوكي؛ وإنما فصحى عصر الصحافة
…
أي: العصر الحديث.. ثم هي من ناحية أخرى ليست الفصحى الأدبية القائمة على الصور البيانية والمحسنات اللفظية والتركيبات اللغوية؛ وإنما هي الفصحى الصحفية القائمة على البساطة والوضوح والسهولة.. أي: فصحى الحياة العامة.. فصحى التعامل اليومي بين الناس مهما اختلفت مستوياتهم الثقافية.. أي: تلك اللغة العربية الفصحى التي وضحت وسهلت؛ بحيث صارت مفهومة للمواطن العربي العادي.. مهما اختلف مستوى تعليمه، ومهما اختلف القطر العربي الذي ينتمي إليه.
أنواع المقال الصحفي:
وللمقال الصحفي أنواع مختلفة، أخذت تتطور حتى صار كل منها يشكل فنًّا صحفيًّا مستقلًّا بذاته؛ وهي:
1-
المقال الافتتاحي.
2-
العمود الصحفي.
3-
المقال النقدي.
4-
المقال التحليلي.
انجليزي يسحب اسكنر؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟