المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ الحالة السياسية: - لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية - جـ ١

[السفاريني]

فهرس الكتاب

- ‌كلمة شكر وتقدير

- ‌المبحث الأول في عصر المؤلف

- ‌ الحالة السياسية:

- ‌ الحالة الدينية:

- ‌ الحالة العلمية:

- ‌المبحث الثاني حياته الشخصية

- ‌مولده وأسرته وأصله:

- ‌صفاته وسيرته وأخلاقه:

- ‌وفاته:

- ‌المبحث الثالث في حياته العلمية

- ‌شيوخه:

- ‌تلاميذه:

- ‌مكانته العلمية وثناء العلماء عليه:

- ‌مؤلفاته:

- ‌عقيدته وبعض المآخذ عليه:

- ‌مذهبه فى الفقه:

- ‌الفصل الثاني دراسة الكتاب

- ‌المبحث الأول

- ‌ اسم الكتاب:

- ‌ موضوع الكتاب:

- ‌ سبب تأليف الكتاب:

- ‌ توثيق نسبة الكتاب إلى المؤلف:

- ‌ منهج المولف في الكتاب

- ‌ مصادر المؤلف في الكتاب:

- ‌ منزلة الكتاب العلمية:

- ‌ بعض المآخذ على الكتاب:

- ‌أولًا: الناحية العلمية:

- ‌ثانيًا: الناحية المنهجية:

- ‌المبحث الثاني

- ‌وصف النسخ الخطية:

- ‌ الناسخ

- ‌تاريخ تأليف الكتاب:

- ‌المصطلحات التي عملت بها في الرسالة:

- ‌المقصد الأول: في ترجمة الناظم

- ‌ أسباب العلم ثلاثة:

- ‌فصل في الحث على اتباع السنة واجتناب البدعة

- ‌فصل في مسألة الكلاميعني القرآن العظيم

- ‌تنبيهات:

- ‌الأول: ثبت الصوت بالنص

- ‌ أصل مقالة التعطيل

- ‌مطلب في الاستواء

الفصل: ‌ الحالة السياسية:

‌المبحث الأول في عصر المؤلف

تمهيد:

من المعلوم أنه ينبغي لمن أراد أن يعطي فكرة عن علم من الأعلام وبيانًا لأثره في المجتمع أن يدرس الظروف المحيطة به والبيئة التي عاش فيها ذلك أن الشخص يتأثر بالبيئة وبمن حوله من أساتذته ومعلميه كما يؤثر هو في تلاميذه وبمن يحيطون به ويعاشرونه، فللأحوال السياسية والاجتماعية وغيرهما أثر في تكييف إتجاهه ومنهجه الذي يسلكه من أجل ذلك رأيت أن أعطي القارئ فكرة موجزة عن عصر السفاريني من النواحي الآتية:

1 -

الناحية السياسية.

2 -

الناحية الدينية.

3 -

الناحية العلمية.

أولا:‌

‌ الحالة السياسية:

عاش السفاريني رحمه الله في القرن الثاني عشر في بلاد الشام في الفترة ما بين (1114 - 1188 هـ) وكانت بلاد الشام لا تزال تحت الحكم العثماني، وإذا نظرنا إلى الدولة العثمانية في هذا العصر نجدها قد ضعفت بعد قوتها (. . فقد تآلبت عليها دول أوروبا في هذا القرن حتى انتزعت منها كثيرًا من ممتلكاتها وكان سلاطينها من الضعف بمكان فلم يكن لهم شيء من الأمر في الدولة وإنما كان الأمر

ص: 15

لوزرائهم وكان أكثر هؤلاء الوزراء جُهلاء، لا يعرفون شيئًا من أحوال السياسة الدولية في هذا القرن ولا يعرفون ما يجري حولهم ولا يأخذون بشيء من الإصلاح والتجديد، بل يجمدون على ما ألفوه. . .) (1).

(وبهذا انقلبت الدولة العثمانية إلى مطايا استبداد وفوضى وقام كثير من الولاة والأمراء بالخروج عليها وتكوين حكومات مستبده وضعيفة لا تستطيع اخضاع من في حكمها فكثر السلب والنهب وفقد الأمن)(2).

ويصف محمد كرد علي حالة الشام في القرن الثاني عشر فيقول:

(. . . وسكان هذا القطر -أي بلاد الشام- كسائر الأقطار العثمانية لا عمل لهم إلا رضاء شهوات حكامهم من وطنيين وغرباء فلم يحدث شيء مما يقال له الإصلاح لأن رجال الدولة لم يفكروا فيه حتى يتوسلوا بأسبابه وإذا توسلوا فلا يحسنون طرقه وقد اعتادوا الأخذ ولم يعتادوا العطاء بتحسين الحالة ليزيد الأخذ والعطاء معًا. . .)(3).

وقد كان لهذه الأحوال السياسية أثر على الأمة الإِسلامية في كثير من نواحي الحياة، ولذا يقول بمعنى المؤرخين:

(إن الحكم العثماني للبلاد الإِسلامية ابتداء من القرن الثاني عشر قد اتسم

(1) انظر كتاب "المجددون في الإسلام" للصعيدي (ص 416). وانظر "عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب" للدكتور صالح العبود، (ص 25).

(2)

"حاضر العالم الإسلامي" تأليف لوثروب ستودارد، تعليق شكيب ارسلان (1/ 259) باختصار، وانظر "عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب" للدكتور صالح العبود، (ص 25 - 26).

(3)

خطط الشام (2/ 267) باختصار.

ص: 16