الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ــ::
مناقشة البحث الثامن::
ــ
استشهد الشيخ الألباني في هذا المبحث بما أخرجه أبو داود عن خالد بن دريك عن عائشة رضي الله عنها أن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها دخلت عليها وعندها النبي صلى الله عليه وسلم في ثياب شامية رقاق فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الأرض ببصره قال: (ما هذا يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى كفه ووجهه).
(1)
وذكر شاهدا له أخرجه البيهقي عن أسماء بنت عميس أنها قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها وعندها أختها أسماء بنت أبي بكر، وعليها ثياب شامية واسعة الأكمام، فلما نظر إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم قام فخرج، فقالت لها عائشة تنحي فقد رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرا كرهه، فتنحت فدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عائشة رضي الله عنها لم قام؟ قال:" أولم تري إلى هيئتها إنه ليس للمرأة المسلمة أن يبدو منها إلا هذا وهذا ".
(2)
وشاهد آخر عن قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الجارية إذا حاضت لم يصلح أن يرى منها إلا وجهها ويداها إلى المفصل" ثم قال: وهو مرسل صحيح يتقوى بما بعده!!
(1)
أبو داود (4104) وقال: هذا مرسل خالد بن دريك لم يدرك عائشة.
(2)
البيهقي في السنن الكبرى (13275) وقال: إسناده ضعيف. قال الشيخ الألباني: حسن في الشواهد "علّته ابن لهيعة". وهم بعضهم فصوّب (بكميه) بدل (بكفيه) والصواب كما وردت (بكفيه) يشهد له ما ورد في أدب النساء لعبد الملك بن حبيب (ت 238 هـ)(ص: 216)(وأمسك بكفيه حتى لم يبد من كفه إلا أصابعه).
أولا: لابد أن نشير إلى ما تجلى في هذا المبحث من عدم إنصاف الشيخ الألباني غفر الله له بتضعيفه لحديث ابن عباس الذي فيه العين الواحدة وأثر عبيدة السلماني، حيث استشهد بحديث عائشة؛ رغم ضعفه لأربع علل في إسناده:
قال ابن الملقن في البدر المنير (6/ 675): وهو معلول من أوجه:
أحدها: الطعن في سعيد بن بشير لا سيما في روايته عن قتادة.
ثانيها: أن خالد بن دريك مجهول الحال. كذا قال ابن القطان.
ثالثها: أنه مرسل، خالد بن دريك لم يدرك عائشة
…
وأراد به الانقطاع.
رابعها: أنه مضطرب قال ابن عدي: لا أعلم يرويه عن قتادة غير سعيد بن بشير وقال فيه مرَّةً: عن خالد بن دريك عن أم سلمة بدل عن عائشة. قال ابن القطان في كتابه (أحكام النظر): فهذه زيادة علة الاضطراب.
(1)
ورغم هذه العلل إلا أن الشيخ الألباني لم يمتنع من الاحتجاج به وتقويته بالشواهد، في حين أنه أنكر على مخالفيه احتجاجهم بحديث ابن عباس مع أن علتي حديث ابن عباس كما بينّاها هي خفّة في ضبط راويين لا تخرجه من دائرة الحديث الحسن وله شواهد منها شاهد صحيح عن عبيدة!!
(1)
وانظر نصب الراية للزيلعي 1/ 299.
ثانياً: جاء في متن حديث عائشة رضي الله عنها إشكال يحتاج إلى توضيح؛ كدخول أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها على النبي صلى الله عليه وسلم دون حجاب! ودخولها عليه بثياب رقاق!
(1)
أما دخول أسماء على النبي صلى الله عليه وسلم دون حجاب؛ فهو يستوجب أن يكون هذا الحديث قبل نزول الحجاب، إذ لو كان بعد الحجاب لسترها الجلباب الذي ستلبسه وجوبا للآية {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} والذي صورت أم سلمة رضي الله عنها امتثال النساء لهذا الأمر بقولها (لما نزلت هذه الآية خرج نساء الأنصار كأن على رؤوسهن الغربان من أكسية سود يلبسنها)
(1)
وأكدت ذلك أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها فقالت " كنا نغطي وجوهنا من الرجال "
(2)
وقالت (خسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
…
فخرجت متلفعة
(3)
بقطيفة للزبير حتى دخلت على عائشة).
(4)
(1)
سنن أبي داود (4101) وصححه الألباني في جلباب المرأة /83.
(2)
صحيح ابن خزيمة 4/ 203 (2690) وصححه الألباني في إرواء الغليل 4/ 212.
(3)
سبق أن بينا في مناقشة البحث السادس أن التلفع يعني تغطية الوجه.
(4)
صحيح البخاري 1/ 358 (1005) مسند أحمد 6/ 354 والسياق له، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 10/ 405: رجاله ثقات.
ولهذا حمل بعض أهل العلم هذا الحديث على فرض صحته على ما قبل الحجاب؛ كابن قدامة (ت 620 هـ) في المغني (7/ 102) حيث قال" وأما حديث أسماء إن صح فيحتمل أنه كان قبل نزول الحجاب، فنحمله عليه".
ولكن هذا يشكل عليه أن قول الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يوافق ما أمرت به النساء بعد أمرهن بإدناء الجلابيب لتغطية وجوههن من الرجال الأجانب؛ وهو أمرن بضرب الخُمر على جيوبهن في البيوت وألّا يبدين من زينتهن إلا ما في الوجه والكفين من الزينة أمام من يحل له الدخول عليهن والنظر إليهن دون حجاب من الرقيق ونحوهم، فدل ذلك على أن هناك خطأ أو وهم من رواة هذا الحديث بأن أسماء بنت أبي بكر هي التي دخلت على عائشة بهذه الثياب الرقاق؛ والصحيح: أن عائشة هي التي كانت لابسة لهذه الثياب الرقاق - كما سيأتي في رواية ابن جريج - يؤيد ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قيد حديثه بمن بلغت سن المحيض كما في رواية ابن دريك (إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها) وفي رواية ابن جريج كما سيأتي (إذا عركت لم يحل لها) فدل ذلك على أن اللابسة للثياب الرقاق كانت قريبة من سن بدء المحيض، وهذا يبعد أن تكون أسماء؛ لأن أسماء ولدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة، وعائشة كان لها عند الهجرة تسع سنوات تقريبا؛ فهي الأقرب لسن المحيض، وهي الأقرب أن يقع منها ذلك لصغر سنّها.
(2)
الأمر الثاني المشكل في الحديث هو لبس الثياب الرقاق؛ فإما أن يكون وهم من الرواة فقد جاء في رواية أسماء بنت عميس (وعليها ثياب واسعة الأكمام)، أو
يكون صحيحا وعليه فإنه من المستبعد أن يكون المراد بالثياب الرقاق في هذا الحديث؛ الثياب الباطنة التي تشف عن البدن؛ للأمور الآتية:
1 -
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات)
(1)
قال النووي في شرحه على صحيح مسلم (14/ 110): "وقيل معناه تلبس ثوبا رقيقا يصف لون بدنها". اهـ وهذا يدل على أن الرقة في الثياب (الباطنة) الملاصقة للبدن لم تلبسها النساء على عهده صلى الله عليه وسلم.
2 -
أن إطلاق لفظ (الثياب) في القرآن والحديث؛ قد يراد به الثياب الظاهرة من الخمار أو الجلباب: ومن ذلك قوله تعالى {وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ} النور: 60 قال ابن جرير الطبري في تفسيره (18/ 165): (فليس عليهن حرج ولا إثم أن يضعن ثيابهن؛ يعني جلابيبهن).اهـ فسمى الله تعالى الجلابيب في هذه الآية؛ ثياب.
- ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أُريتك في المنام يجئ بك الملك في سرقة من حرير فقال لي هذه امرأتك فكشفت عن وجهك الثوب فإذا أنت).
(2)
فعبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالثوب عمّا يغطى به الوجه من خمار أوجلباب.
(1)
صحيح مسلم 3/ 1680 (2128)
(2)
صحيح البخاري 5/ 1969 (4832)
- وورد أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى فاطمة بعبد قد وهبه لها، وعلى فاطمة ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت به رجليها لم يبلغ رأسها.
(1)
- وورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اختلط رجال بالنساء في الطريق قال (استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق) فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به.
(2)
- وورد عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت "المحرمة تلبس من الثياب ما شاءت إلا ثوباً مسه ورس أو زعفران، ولا تتبرقع ولا تلثم وتسدل الثوب على وجهها".
(3)
3 -
لو كان المراد بالثياب الرقاق الثوب الملاصق للبدن؛ لجاء التعبير عنه بقوله (وعليها درع رقيق) لأن المتعارف عليه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم تسمية الثوب الذي تلبسه المرأة (درع) كما هو ثابت في بعض الأحاديث والآثار:
- كما ثبت عن عطاء قال: وكنت آتي عائشة رضي الله عنها
…
قال ورأيت عليها درعا مورَّدا.
(4)
- وثبت عن عبد الواحد بن أيمن عن أبيه أنه قال: "دخلت على عائشة رضي الله عنها وعليها درع قطر ثمنه خمسة دراهم".
(5)
(1)
أبو داود (4106) وصححه الألباني في صحيح أبي داود 4/ 62.
(2)
أبو داود (5272) صححه الألباني في مشكاة المصابيح (2/ 935)
(3)
سنن البيهقي الكبرى 5/ 47 (8832) وصححه الألباني في إرواء الغليل 4/ 212.
(4)
صحيح البخاري 2/ 585 (1539).
(5)
صحيح البخاري 2/ 926 (2485).
- ورد عن شميسة أنها قالت (دخلت على عائشة وعليها ثياب من هذه السيد الصفاق
(1)
ودرع وخمار)
(2)
- ورد عن عبيد الله الخولاني وكان في حجر ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن ميمونة " كانت تصلي في الدرع والخمار ليس عليها إزار".
(3)
- وورد عن أم الحسن قالت: "رأيت أم سلمة تصلي في درع وخمار".
(4)
وعلى ذلك قد يكون المراد بالثياب الرقاق في هذا الحديث؛ هي الخمار، ولم نقل الجلباب لأن الجلباب لا يشف عن شيء من البدن لكونه يلبس فوق الثياب. ومما يشهد أن الرقيق الذي وقعت النساء في لبسه هو الخمار؛
ماورد " أن حفصة بنت عبد الرحمن دخلت على عائشة أم المؤمنين وعلى حفصة خمار رقيق فشقته عائشة وكستها خمارا كثيفا".
(5)
(1)
ثوب صفيق: متين. والمراد به هنا الرداء.
(2)
الطبقات الكبرى لابن سعد 8/ 70 وصحح إسناده الألباني في جلباب المرأة /129.
(3)
ابن أبي شيبة في مصنفه (6171) وصححه الألباني في تمام المنة / 162.
(4)
مصنف عبد الرزاق (5027) وصححه الألباني في تمام المنة /162.
(5)
موطأ مالك (2/ 913)، سنن البيهقي الكبرى (3082). قال عبد القادر الأرنؤوط في جامع الأصول
(10/ 647) حديث حسن.
4 -
إشارة النبي صلى الله عليه وسلم بيده لبيان حدود ما يباح كشفه من الوجه والكفين؛ يدل على أن ما أنكره كان للتوسع بكشف ما لا يباح كشفه في أحدهما:
1 -
فإما أن يكون التوسع بإظهار ما لا يحل إظهاره مما جاور الوجه؛ كالنحر أو الشعر، بلبس خمار رقيق يشف عن ذلك، كما في رواية خالد بن دريك (وعليها ثياب شامية رقاق).
2 -
أو أن يكون التوسع بإظهار ما لا يحل إظهاره من الذراعين، بلبس ثياب واسعة الأكمام، كما في رواية أسماء بنت عميس (وعليها ثياب شامية واسعة الأكمام).
(3)
ومما يشهد أن عائشة رضي الله عنها هي التي كانت لابسة لهذه الثياب الرقاق؛ مارواه ابن جرير بإسناد صحيح إلى ابن جريج عن عائشة رضي الله عنها قالت: (دخلت علي ابنة أخي لأمي عبد الله بن الطفيل مزينة، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم فأعرض، فقالت عائشة: يا رسول الله إنها ابنة أخي وجارية، فقال: "إذا عركت
(1)
المرأة لم يحل لها أن تظهر إلا وجهها وإلا ما دون هذا" وقبض على ذراع نفسه، فترك بين قبضته وبين الكف مثل قبضة أخرى).
(2)
(1)
العراك: المحيض (غريب الحديث لابن الجوزي 2/ 90).
(2)
أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره 18/ 119، وقال عقبه: وأشار به أبو علي.
ففيه شاهد على أن التي دخلت على عائشة ليست أسماء بنت أبي بكر، وقد تكون ابنة أخيها عبد الله بن الطفيل اسمها أسماء مما أحدث اللبس عند الرواة، كما أن فيه أن عائشة هي التي كانت مظهرة من زينتها ما أنكره عليها النبي صلى الله عليه وسلم، فقولها (دخلت علي ابنة أخي مزينة) أي دخلت علي حال كوني متزينة، فلما دخل النبي صلى الله عليه وسلم أعرض منكرا عليها ما رأى من إظهارها لما لا يحل إظهاره، فقالت معللة ما أنكره عليها (إنها ابنة أخي وجارية).
ولما كان حديث ابن جريج هذا يوافق حديث خالد بن دريك وحديث أسماء بنت عميس في معناه وفيما كان من كلامه صلى الله عليه وسلم فقال في حديث خالد بن دريك "لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا وأشار إلى كفه ووجهه" وقال في حديث أسماء بنت عميس " ليس للمرأة المسلمة أن يبدو منها إلا هذا وهذا " وقال في حديث ابن جريج "لم يحل لها أن تظهر إلا وجهها وإلا ما دون هذا " فكلها وإن اختلفت ألفاظها إلا أنها متوافقة في المعنى؛ فيصلح حينئذ أن يعتضد كل منها بالآخر، ورواية ابن جريج والتي فيها إباحة إظهار جزء من الذراع (وقبض على ذراع نفسه، فترك بين قبضته وبين الكف مثل قبضة أخرى) هي الأرجح؛ لأنها أصح إسنادا.
ولها شاهد أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (18/ 118) بإسناد صحيح إلى قتادة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تخرج من يدها إلا ها هنا وقبض على نصف الذراع"
ولأنها الموافقة للقرآن؛ فقد صح عن عائشة، وابن عباس، وأبي هريرة، والمسور بن مخرمة، وقتادة؛ في تأويل قوله {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} أنها الخاتم والسوار كما سيأتي قريبا في البحث التاسع. فهذا يشهد لصحة حديث ابن جريج وأن موضع السوار من الذراع مما يلي الكف يعد من الزينة الظاهرة، وهذا مما لم يقل بجواز كشفه للرجال الأجانب الشيخ الألباني ولا غيره من أهل العلم! فهذا يؤكد أن المراد بالحديث بيان ما يحل للمرأة إظهاره لمن يحل له الدخول عليها والنظر إليها دون حجاب من الرقيق ونحوهم، وليس المراد جواز إظهار ذلك لمن يجب عليها الاحتجاب منهم من الرجال الأحرار الأجانب.
قال دروزة محمد عزت (ت 1404 هـ) في التفسير الحديث (2/ 388) بعد أن ساق أثر ابن جريج وقتادة: والحديثان لم يردا في كتب الأحاديث الخمسة ولكنهما متفقان مع ما ورد فيها، ومع ما ذكره المؤولون في تأويل جملة آية سورة النور.
فنخرج من هذا المبحث بأن حديث عائشة " إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا وهذا" وأشار إلى وجهه وكفيه" ليس فيه حجة على جواز كشف وجه المرأة؛ لأن المراد به هو ما يحل للمرأة إظهاره لمن يباح لهم الدخول عليها والنظر إليها دون حجاب؛ وليس ما تظهره للرجال الأحرار الأجانب الذين يجب عليها أن تحتجب منهم.
ــ:: البحث التاسع:: ــ
تفسير آية الزينة {إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} قال الشيخ الألباني: بعد أن أثبتنا صحة هذا الحديث أريد أن أبين أنه يصلح حينئذٍ أن يكون مبيناً لقوله تعالى {وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا} فالمنهي في الآية هو المنهي في الحديث، والمستثنى فيها هو المستثنى في الحديث
…
ولا بد لي من سرد أسماء الصحابة المشار إليهم، مع ذكر بعض مخرجيها ومن صحح بعضها:
1 -
عائشة رضي الله عنها. عبد الرزاق، وابن أبي حاتم "الدر المنثور"، وابن أبي شيبة، والبيهقي، وصححه ابن حزم.
2 -
عبد الله بن عباس رضي الله عنه. ابن أبي شيبة، والطحاوي، والبيهقي، وصححه ابن حزم أيضاً، وله عنه سبعة طرق.
3 -
عبد الله بن عمر رضي الله عنه. ابن أبي شيبة، وصححه ابن حزم.
4 -
أنس بن مالك رضي الله عنه. وصله ابن المنذر، وعلقه البيهقي.
5 -
أبو هريرة رضي الله عنه. ابن عبد البر في "التمهيد".
6 -
المسور بن مخرمة رضي الله عنه. ابن جرير الطبري.