جاري تحميل البيانات...
اللَّحْمِ، وَقْتَ دَقَّهُ، وَيَعْرِفُ جَمِيعَ ذَلِكَ بِأَنْ يَشُقَّ النَّقَانِقَ قَبْلَ قَلْيِهَا لِيَنْظُرَ مَا فِيهَا مِنْ الْغِشِّ، وَمَا يَخْفَى ذَلِكَ عَلَى ذَكِيٍّ، وَلَا عَارِفٍ فَإِنَّ كُلَّ مَدْقُوقٍ مَجْهُولٍ لَكِنَّ الْحَاذِقَ لَا يَخْفَاهُ شَيْءٌ مِنْ غُشُوشِهِمْ، وَأَمَّا إذَا وُضِعَتْ فِي الْمِقْلَاةِ فَلَا تَكَادُ تُعْرَفُ؛ لِأَنَّهُمْ يَبْخَشُونَهَا بِالسَّفُّودِ، وَإِذَا قَارَبَتْ النُّضْجَ فَسَالَ مَا فِيهَا مِنْ الدُّهْنِ فَلَا يُعْرَفُ ذَلِكَ، وَيُلْزِمُهُمْ بِتَغْيِيرِ الطَّاجِنِ الَّذِي يُقْلَى فِيهِ كُلَّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِالشَّيْرَجِ الطَّرِيِّ، ثُمَّ يَنْثِرُونِ عَلَيْهَا بَعْدَ قَلْيِهَا الْأَبَازِيرَ الطَّيِّبَةَ، وَالتَّوَابِلَ الْمَسْحُوقَةَ، وَغَيْرَ ذَلِكَ.
[الْبَاب الْخَامِس عَشْر فِي الْحَسَبَة عَلَى الكبوديين والبوارديين]
يُؤْخَذُ عَلَيْهِمْ أَنْ لَا يَخْلِطُوا كُبُودَ الْمَعْزِ، وَلَا الْبَقَرِ بِكُبُودِ الضَّأْنِ بَلْ كُلٌّ مِنْهَا يُعْمَلُ عَلَى جِهَتِهِ، وَيُحْضِرُهُمْ الْمُحْتَسِبُ إلَى مَجْلِسِهِ، وَيُلْزِمُهُمْ بِالْإِشْرَاحِ الرَّفِيعِ ثُمَّ بَعْدَ الْإِشْرَاحِ يُنْثَرُ عَلَيْهَا الْمِلْحُ، وَيَجْعَلُوا فِي مِشَنَّةِ ثِمَارٍ، وَيُطَهِّرُوا بِالْمَاءِ ثُمَّ يُسَخِّنُوا تَسْخِينًا خَفِيفًا ثُمَّ يُدْلُوا فِي التَّنُّورِ فَإِذَا انْتَهَى نُضْجُهَا خَرَّطُوا بِحَضْرَتِهِ، أَوْ بِحَضْرَةِ مَنْ يَثِقُ بِهِ، وَيُضَافُ عَلَيْهَا الْمِلْحُ النَّاعِمُ، وَالْكُسْفُرَةُ الْيَابِسَةُ، وَالْكَرَاوْيَةُ الْمُحَمَّصَةُ نِصْفَيْنِ بِالسَّوِيَّةِ
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY