المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[الباب الثاني في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر] - معالم القربة في طلب الحسبة

[ابن الأخوة]

فهرس الكتاب

- ‌[مُقَدِّمَة الْكتاب]

- ‌[الْبَاب الْأَوَّل فِي شَرَائِط الْحَسَبَة وَصِفَّة الْمُحْتَسَب]

- ‌[فَصَلِّ الْحَسَبَة وَاسِطَة بَيْن أَحْكَام الْقَضَاء وَأَحْكَام الْمَظَالِم]

- ‌[مَسْأَلَة الْفَرَق بَيْن الْمُحْتَسَب الْمُتَوَلِّي مِنْ السُّلْطَان وَبَيْن الْمُنْكَر الْمُتَطَوِّع]

- ‌[فَصَلِّ أَوَّل مَا يُجِبْ عَلَى الْمُحْتَسَب]

- ‌[فَصَلِّ وَيُجِبْ عَلَى الْمُحْتَسَب أَنْ يَقْصِد بِقَوْلِهِ وَفَعَلَهُ وَجْه اللَّه تَعَالَى]

- ‌[فَصَلِّ يَنْبَغِي لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَكُونَ مُوَاظَبًا عَلَى سُنَن رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فَصْلٌ عَلَى الْمُحْتَسَب أَنْ يَكُونَ رَفِيقًا لِين الْقَوْل عِنْد الْأَمْر وَالنَّهْي]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي فِي الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر]

- ‌[مَسْأَلَة مِنْ رَأَى مُنْكَرًا فَلِيُغَيِّرهُ]

- ‌[مَسْأَلَة الْحَسَبَة عَلَى الْوُلَاة]

- ‌[فَصَلِّ أَقْسَام الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ ثَلَاثَة أَحَدهَا مَا تَعَلَّقَ بِحُقُوقِ اللَّه]

- ‌[مَسْأَلَة اجتمع أَهْل بَلَد عَلَى ترك الآذان وتعطيل الجماعات]

- ‌[مَسْأَلَة الْأَذَان وَالْقُنُوت فِي الصَّلَوَات إذَا خَالَفَ فِيهِ رَأْي الْمُحْتَسَب]

- ‌[فَصَلِّ الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ فِي حُقُوق الْآدَمِيِّينَ]

- ‌[فَصَلِّ الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ فِيمَا كَانَ مُشْتَرَكًا بَيْن حُقُوق اللَّه تَعَالَى وَحُقُوق الْآدَمِيِّينَ]

- ‌[فَصَلِّ أَقْسَام النَّهْي عَنْ الْمُنْكَر ثَلَاثَة أَحَدهَا مَا كَانَ مِنْ حُقُوق اللَّه تَعَالَى]

- ‌[فَصْلٌ النَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ فِيمَا تَعَلَّقَ بِالْمَحْظُورَاتِ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث فِي الْحَسَبَة عَلَى الْآلَات الْمُحْرِمَة وَالْخَمْر]

- ‌[فَصَلِّ الْمُجَاهَرَة بِإِظْهَارِ الْمَلَاهِي الْمُحْرِمَة]

- ‌[فَصَلِّ آلَة اللَّعِب الَّتِي لَا يَقْصِد بِهَا الْمَعَاصِي]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع فِي الْحَسَبَة عَلَى أَهْل الذِّمَّة]

- ‌[فَصَلِّ مِقْدَار الْجِزْيَة عَلَى أَهْل الذِّمَّة وَكَيْف تُؤْخَذ مِنْهُمْ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس فِي الْحَسَبَة عَلَى أَهْل الْجَنَائِز]

- ‌[الْبَاب السَّادِس فِي الْمُعَامَلَات الْمُنْكَرَة]

- ‌[فَصَلِّ غَسَلَ الْأَدْهَان الَّتِي وَقَعَتْ فِيهَا نَجَاسَة]

- ‌[فَصَلِّ تَسْعِير الْمُحْتَسَب لِلْبَضَائِعِ عَلَى أَرْبَابهَا]

- ‌[فَصَلِّ رَأَى الْمُحْتَسَب شَخْصًا مُحْتَكَرًا]

- ‌[فَصَلِّ تَلْقَيْ الرَّكْبَانِ]

- ‌[فَصَلِّ فِي الرَّبَّا]

- ‌[فَصَلِّ الْمُتَعَامَلُونَ عَلَى الْأَطْعِمَة عَلَيْهِمْ التَّقَابُض فِي الْمَجْلِس]

- ‌[فَصَلِّ تَرْوِيج الصَّيَارِف الدَّرَاهِم الْمُزَيَّفَة عَلَى النَّاس]

- ‌[فَصَلِّ يُحَرِّم عَلَى التَّاجِر أَنْ يُثْنِي عَلَى السِّلْعَة وَيَصِفهَا بِمَا لَيْسَ فِيهَا]

- ‌[فَصَلِّ السَّلَم الْفَاسِد]

- ‌[فَصَلِّ فِي الْإِجَارَة]

- ‌[فَصَلِّ الشَّرِكَة الْبَاطِلَة وَأَنْوَاعهَا]

- ‌[الْبَاب السَّابِع فِيمَا يُحَرِّم عَلَى الرِّجَال اسْتِعْمَاله وَمَا لَا يُحَرِّم]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن فِي الْحَسَبَة عَلَى مُنْكَرَات الْأَسْوَاق]

- ‌[فَصَلِّ لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَمْنَع أحمال الحطب والشوك وروايا الْمَاء ونحوهم مِنْ دُخُول السوق]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع فِي مُعْرِفَة الْقَنَاطِير وَالْأَرْطَال وَالْمَثَاقِيل وَالدَّرَاهِم]

- ‌[فَصَلِّ مِقْدَار الْمِثْقَال]

- ‌[الْبَاب الْعَاشِر فِي مُعْرِفَة الْمَوَازِين وَالْمَكَايِيل وَالْأَذْرُع]

- ‌[فَصَلِّ عَلَى الْمُحْتَسَب أَنْ يَأْمُر أَصْحَاب الْمَوَازِين بِمَسْحِهَا وَتَنْظِيفهَا فِي كُلّ سَاعَة]

- ‌[فَصَلِّ لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يُخْتَبَر الْقَبَّان الْقِبْطِيّ بَعْد كُلِّ حِينٍ]

- ‌[فَصْلٌ يَنْبَغِي أَنْ تُتَّخَذَ الْأَرْطَالُ مِنْ حَدِيدٍ وَيُعِيرَهَا الْمُحْتَسِبُ وَيَخْتِمَ عَلَيْهَا بِخِتْمٍ مِنْ عِنْدِهِ]

- ‌[فَصَلِّ وَيَنْبَغِي لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يتفقد عيار المثاقيل والصنج والأرطال والحبات عَلَى حِينِ غفلة مِنْ أصحابها]

- ‌[فَصَلِّ فِي الْمَكَايِيل]

- ‌[فَصَلِّ مِقْدَار مُدّ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم]

- ‌[فَصَلِّ أَنْوَاع الْأَذْرُع]

- ‌[الْبَاب الْحَادِيَ عَشْر فِي الْحَسَبَة عَلَى الْعَلَّافِينَ وَالطَّحَّانِينَ]

- ‌[فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى طَحَّانِينَ الْقَمْح الْبَيْتُوتِيِّ]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي عَشْر فِي الْحَسَبَة عَلَى الْفَرَّانِينَ وَالْخَبَّازِينَ]

- ‌[فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى فَرَّانِينَ الْخَبَز البيتوتي]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث عَشْر فِي الْحَسَبَة عَلَى الشَّوَّائِينَ]

- ‌[فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى بَاعَة الشَّوِيّ الْمَرْضُوض]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع عَشْر فِي الْحَسَبَة عَلَى النقانقيين]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس عَشْر فِي الْحَسَبَة عَلَى الكبوديين والبوارديين]

- ‌[فَصَلِّ مَا يُؤْخَذ عَلَى البوارديين]

- ‌[الْبَاب السَّادِس عَشْر فِي الْحَسَبَة عَلَى الْجَزَّارِينَ]

- ‌[فَصَلِّ يَمْنَع الْمُحْتَسَب الْقَصَّابِينَ مِنْ الذَّبْح عَلَى أَبْوَاب دَكَاكِينهمْ]

- ‌[فَصَلِّ فِيمَا يَحِلّ أَكُلّه وَمَا لَا يَحِلّ]

- ‌[الْبَاب السَّابِع عَشْر فِي الْحَسَبَة عَلَى الرواسين]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن عَشْر فِي الْحَسَبَة عَلَى الطَّبَاخِينَ]

- ‌[فَصَلِّ مَا يُؤْخَذ عَلَى طَبَاخِينَ النِّيدَة]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع عَشْر فِي الْحَسَبَة عَلَى الشرائحيين]

- ‌[الْبَاب الْعِشْرُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الهرائسيين]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى قَلَّائِينَ السَّمَك]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى قَلَّائِينَ الزَّلَابِيَّة]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث وَالْعِشْرُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الْحَلْوَانِيِّينَ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع وَالْعِشْرُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الشرابيين]

- ‌[فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى صَانِعِي شَرَاب الْفُقَّاع]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس وَالْعِشْرُونَ الْحَسَبَة عَلَى الْعَطَّارِينَ وَالشَّمَّاعِينَ]

- ‌[فَصَلِّ غَشَّ الشَّمْع]

- ‌[الْبَاب السَّادِس وَالْعِشْرُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الْبَيَّاعِينَ]

- ‌[فَصَلِّ وَيَنْبَغِي أَنَّ تَكُون بِضَائِعِ الْبَيَّاعِينَ مَصُونَة بِالْبَرَانِيِّ والقطارميز]

- ‌[الْبَاب السَّابِع وَالْعِشْرُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى اللِّبَانَاتِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن وَالْعِشْرُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الْبَزَّازِينَ]

- ‌[فَصَلِّ وَيَنْبَغِي لِلتَّاجِرِ أَنْ يَظْهَر جَمِيع عُيُوب السِّلْعَة]

- ‌[فَصْلٌ وَيَعْتَبِر عَلَى التُّجَّار صَدْق الْقَوْل فِي إخْبَار الشَّرَى وَمِقْدَار رَأَسَ الْمَال]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع وَالْعِشْرُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الدَّلَّالِينَ]

- ‌[الْبَاب الثَّلَاثُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الْحَاكَة]

- ‌[فَصَلِّ أَخَذَ أَحَد مِنْ الْحَاكَة غَزْلًا لِإِنْسَانِ لِيَنْسِجهُ لَهُ ثَوْبًا فَلِيَأْخُذهُ بِالْوَزْنِ]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الحسبة عَلَى الخياطين والرفائين والقصارين وصناع القلانس]

- ‌[فَصَلِّ مَا يُؤْخَذ عَلَى الرَّفَّائِينَ]

- ‌[فَصْل مَا يُؤْخَذ عَلَى الْقَصَّارِينَ]

- ‌[فَصَلِّ مَا يُؤْخَذ عَلَى صَنَاع الْقَلَانِس]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الحريرين]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الصَّبَّاغِينَ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الْقَطَّانِينَ]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الْكَتَّانِيَّيْنِ]

- ‌[الْبَاب السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الصَّيَارِف]

- ‌[الْبَاب السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الصَّاغَة]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى النُّحَاسَيْنِ وَالْحَدَّادِينَ]

- ‌[فَصَلِّ مَا يُؤْخَذ عَلَى الْحَدَّادِينَ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الْأَسَاكِفَة]

- ‌[الْبَاب الْأَرْبَعُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الْبَيَاطِرَة]

- ‌[فَصَلِّ وَيَنْبَغِي لِلْبَيْطَارِ أَنْ يَعْتَبِر حَافِرْ الْفَرَس وَالدَّابَّة قَبْل تَقْلِيمه]

- ‌[فَصَلِّ وَيَنْبَغِي لِلْبَيْطَارِ أَنْ يَكُون خَبِيرًا بِعِلَلِ الدَّوَابّ وَعُيُوبهَا]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ فِي الحسبة عَلَى سماسرة الْعَبِيد والجواري والدواب والدور]

- ‌[فَصَلِّ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُون سِمْسَار الْعَبِيد بَصِيرًا بِالْعُيُوبِ]

- ‌[فَصَلِّ مَا يُؤْخَذ عَلَى سَمَاسِرَة الدَّوَابّ]

- ‌[فَصَلِّ مَا يُؤْخَذ عَلَى دَلَالِيّ الْعَقَارَات]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ فِي الحسبة عَلَى الحمامات وقوامها وذكر منافعها ومضراتها]

- ‌[فَصَلِّ أَحْكَام الْحِمَام]

- ‌[فَصَلِّ وَيَلْزَم الْمُحْتَسَب أَصْحَاب الْحَمَّامَات بِنَظَافَتِهَا]

- ‌[فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى الْحَلَّاقِينَ]

- ‌[فَصَلِّ وَيَلْزَم الْمُحْتَسَب أَنْ يَتَفَقَّد الْحِمَام فِي كُلّ وَقْت]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى السدارين]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الفصادين وَالْحَجَّامِينَ]

- ‌[فَصَلِّ مَا يَكُون مَعَ الْفَاصِد]

- ‌[فَصَلِّ امْتِحَان الْمُحْتَسَب للفصادين]

- ‌[فَصَلِّ فِي الْحَجَّامَة]

- ‌[فَصَلِّ أَفَضْل أَوْقَات الْحَجَّامَة]

- ‌[فَصَلِّ فِي الْخِتَان]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ فِي الحسبة عَلَى الأطباء والكحالين والجرائحيين والمجبرين]

- ‌[فَصَلِّ الشُّرُوط الَّتِي يُجِبْ تَوَافُرهَا فِي الطَّبِيب]

- ‌[فَصَلِّ امْتِحَان الْمُحْتَسَب لِلْكَحَّالَيْنِ]

- ‌[فَصَلِّ امْتِحَان الْمُحْتَسَب لِلْمُجْبَرَيْنِ]

- ‌[فَصَلِّ امْتِحَان الْمُحْتَسَب للجرائحيون]

- ‌[الْبَاب السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى مُؤَدِّبِي الصَّبِيَّانِ]

- ‌[فَصَلِّ مَا يَشْتَرِط فِي الْمُعَلَّم]

- ‌[الْبَاب السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الْقَوْمَة وَالْمُؤَذِّنِينَ]

- ‌[فَصَلِّ امْتِحَان الْمُحْتَسَب لِلْمُؤَذِّنَيْنِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى قَارِئِي الْقُرْآن]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الْوُعَّاظ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الْمُنَجَّمِينَ وَكِتَاب الرَّسَائِل]

- ‌[الْبَاب الْخَمْسُونَ يَشْتَمِل عَلَى مُعْرِفَة الْحُدُود وَالتَّعْزِيرَات]

- ‌[فَصَلِّ فِي اللِّوَاط]

- ‌[فَصَلِّ فِي إتْيَان الْبَهَائِم]

- ‌[فَصَلِّ حَدّ الْقُذُف بِالزِّنَا]

- ‌[فَصَلِّ وَطِئَ امْرَأَة فِي نِكَاح مُخْتَلِف فِي إبَاحَته]

- ‌[فَصَلِّ فِي التعازير]

- ‌[فَصَلِّ التَّعْزِير فِي الْأَمْوَال]

- ‌[فَصَلِّ مَرَاتِب الْحَسَبَة]

- ‌[فَصَلِّ شَرْط مَا يُنْكِرهُ الْمُحْتَسَب]

- ‌[فَصْل: وَيَمْنَعُ الْمُحْتَسِبُ مِنْ خَصْيِ الْآدَمِيِّ وَالْبَهَائِم]

- ‌[فَصَلِّ وَيَمْنَع الْمُحْتَسَب مِنْ التَّكَسُّب بِآلَةِ اللَّهْو]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ فِي الْقُضَاة وَالشُّهُود]

- ‌[فَصَلِّ فِي الشُّهُود وَمَا يَتَعَلَّق بِهِمْ]

- ‌[مَسْأَلَة قَبُول شَهَادَة سَمَاع الْعُود وَالْجُنْك وَالطُّنْبُور وَالْمِزْمَار]

- ‌[مَسْأَلَة قَبُول شَهَادَة سَمَاع الْحُدَاة وَنَشِيد الْعَرَب]

- ‌[مَسْأَلَة اتِّخَاذ الْحِمَام لِلْأَصْوَاتِ وَالِاسْتِئْنَاس وَالِاسْتِفْرَاخ]

- ‌[مَسْأَلَة قَبُول شَهَادَة أَصْحَاب الصَّنَائِع الرَّذِلَةِ كَالْحَجَّامَةِ وَالْحِيَاكَة وَنَحْوهمَا]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ فِي الْأُمَرَاء وَالْوُلَاة وَمَا يَتَعَلَّق بِهِمْ مِنْ أُمُور الْعِبَاد]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ فِيمَا يُجِبْ عَلَى الْمُحْتَسَب فَعَلَهُ]

- ‌[فَصَلِّ يَنْبَغِي لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَتَّخِذ رَسْلًا وَأَعْوَانًا بَيْن يَدَيْهِ بِقَدْرِ الْحَاجَة دَائِمًا]

- ‌[مَسْأَلَة إذَا بَلَغَ الْمُحْتَسَب أَمَرَ وَتَرَكَهُ]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى أَصْحَاب السُّفُن وَالْمَرَاكِب]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى بَاعَة قُدُور الْخَزْف وَالْكِيزَان]

- ‌[الْبَاب السَّادِس وَالْخَمْسُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الفاخرانيين والغضارين]

- ‌[الْبَاب السَّابِع وَالْخَمْسُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الْأَبَّارِينَ والمسلاتيين]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى المرادنيين]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الحناويين]

- ‌[الْبَاب السِّتُّونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الأمشاطيين]

- ‌[الْبَاب الْحَادِي وَالسِّتُّونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى مَعَاصِر الشيرج وَالزَّيْت]

- ‌[فَصَلِّ مَا يُؤْخَذ عَلَى عُصَارِيّ الزَّيْت]

- ‌[الْبَاب الثَّانِي وَالسِّتُّونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الغرابليين]

- ‌[الْبَاب الثَّالِث وَالسِّتُّونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الدِّبَاغَيْنِ والبططيين]

- ‌[فَصَلِّ مَا يُؤْخَذ عَلَى البططيين]

- ‌[الْبَاب الرَّابِع وَالسِّتُّونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى اللبوديين]

- ‌[الْبَاب الْخَامِس وَالسِّتُّونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الفرائين]

- ‌[الْبَاب السَّادِس وَالسِّتُّونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الحصريين العبداني والكركر العبداني]

- ‌[الْبَاب السَّابِع وَالسِّتُّونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى التُّبَّانَيْنِ]

- ‌[الْبَاب الثَّامِن وَالسِّتُّونَ فِي الْحَسَبَة عَلَى الْخَشَّابِينَ وَالْقَشَّاشِينَ]

- ‌[الْبَاب التَّاسِع وَالسِّتُّونَ فِي الحسبة عَلَى النَّجَّارِينَ وَالنَّشَّارِينَ وَالْبَنَّائِينَ ورقاصيهم والجباسين وَالْجَبَّارِينَ]

- ‌[فَصَلِّ مَا يُؤْخَذ عَلَى النَّشَّارِينَ]

- ‌[فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى الْمُبَيَّضَيْنِ]

- ‌[فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى نَجَّارِينَ الضِّبَاب]

- ‌[فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى الدَّهَّانِينَ]

- ‌[الْبَاب السَّبْعُونَ يَشْتَمِل عَلَى تَفَاصِيل مِنْ أُمُور الْحَسَبَة لَمْ تَذْكُر فِي غَيْره] [

- ‌فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى الرَّزَّازِينَ]

- ‌[فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى المراوحيين وَبَاعَة الْكِبْرِيت وَالْمَكَانِس]

- ‌[فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى الرفاتين]

- ‌[فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى سَقَّائِينَ الْكِيزَان وَأَرْبَاب الرَّوَايَا وَالْقُرْب وَالدِّلَاء]

- ‌[فَصَلِّ الْحَسَبَة عَلَى الْغَسَّالِينَ لِأَقْمِشَةِ النَّاس]

- ‌[فَصَلِّ الْإِنْكَار عَلَى نِطَاح الْكِبَاش وَنَقَّار الدُّيُوك وَصِيَاح السُّمَّانِ وَأَمْثَالهَا]

الفصل: ‌[الباب الثاني في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر]

[الْبَاب الثَّانِي فِي الْأَمْر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَنْ الْمُنْكَر]

ِ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّ الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيَ عَنْ الْمُنْكَرِ هُوَ الْقُطْبُ الْأَعْظَمُ فِي الدِّينِ، وَهُوَ الْمُهِمُّ الَّذِي ابْتَعَثَ اللَّهُ بِهِ النَّبِيِّينَ أَجْمَعِينَ، وَلَوْ طُوِيَ بِسَاطُهُ، وَأُهْمِلَ عَمَلُهُ، وَعِلْمُهُ لَتَعَطَّلَتْ النُّبُوَّةُ، وَاضْمَحَلَّتْ الدِّيَانَةُ، وَعَمَّتْ الْفَتْرَةُ، وَفَشَتْ الضَّلَالَةُ، وَشَاعَتْ الْجَهَالَةُ، وَانْتَشَرَ الْفَسَادُ، وَاتَّسَعَ الْخَرْقُ، وَخَرِبَتْ الْبِلَادُ، وَهَلَكَ الْعِبَادُ، وَإِنْ لَمْ يَشْعُرُوا بِالْهَلَاكِ إلَى يَوْمِ التَّنَادِي، وَقَدْ كَانَ الَّذِي خِفْنَا أَنْ يَكُونَ فَإِنَّا لِلَّهِ، وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ إذْ قَدْ انْدَرَسَ مِنْ هَذَا الْقُطْبِ عَمَلُهُ، وَعِلْمُهُ فَانْمَحَقَ بِالْكُلِّيَّةِ حَقِيقَتُهُ، وَرَسْمُهُ، وَاسْتَوْلَتْ عَلَى الْقُلُوبِ مُدَاهَنَةُ الْخَلْقِ، وَانْمَحَقَتْ عَنْهَا مُرَاقَبَةُ الْخَالِقِ فَاسْتَرْسَلَ النَّاسُ فِي اتِّبَاعِ الْهَوَى، وَالشَّهَوَاتِ اسْتِرْسَالَ الْبَهَائِمِ، وَعَزَّ عَلَى بَسِيطِ الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ صَادِقٌ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ فَمَنْ سَعَى فِي تَلَافِي هَذِهِ الْفَتْرَةِ، وَسَدِّ هَذِهِ الثُّلْمَةِ إمَّا مُتَكَلِّفًا بِعِلْمِهَا أَوْ مُتَقَلِّدًا لِتَنْفِيذِهَا مُجَرِّدًا عَزِيمَتَهُ لِهَذِهِ السُّنَّةِ الدَّاثِرَةِ نَاهِضًا بِاعْتِنَائِهَا، وَمُشَمِّرًا فِي إحْيَائِهَا كَانَ مُسْتَأْثِرًا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ بِاحْتِسَابِهِ، وَمُسْتَنِدًا بِقُرْبَةٍ يَنَالُ بِهَا دَرَجَاتِ الْقُرْبِ دُونَ أَجْنَاسِهِ.

وَأَمَّا الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ فَقَدْ، وَرَدَتْ فِيهِ فَضَائِلُ كَثِيرَةٌ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران: 104]

ص: 15

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ} [التوبة: 71] فَقَدْ نَعَتَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّهُمْ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ.

وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [آل عمران: 110]، قَالَ تَعَالَى:{الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ} [الحج: 41] ، فَقَرَنَ ذَلِكَ بِالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ فِي نَعْتِ الصَّالِحِينَ.

وَقَالَ تَعَالَى {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [المائدة: 2] ، وَهَذَا أَمْرُ جَزْمٍ، وَمَعْنَى التَّعَاوُنِ: الْبَحْثُ عَلَيْهِ، وَتَسْهِيلُ طَرِيقِ الْخَيْرِ، وَسَدُّ سَبِيلِ الشَّرِّ، وَالْعُدْوَانِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ.

وَقَالَ تَعَالَى {لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء: 114] .

وَقَالَ تَعَالَى {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا} [الحجرات: 9] الْآيَةَ، وَالْإِصْلَاحُ نَهْيٌ عَنْ الْبَغْيِ، وَانْقِيَادٌ إلَى طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِقِتَالِهِ فَقَالَ {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} [الحجرات: 9] ، وَذَلِكَ هُوَ النَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَأَمَّا الْأَخْبَارُ فِيهَا فَمَا رَوَاهُ الْحَسَنُ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم «مَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَى عَنْ الْمُنْكَرِ فَهُوَ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، وَخَلِيفَةُ رَسُولِهِ، وَخَلِيفَةُ كِتَابِهِ» .

وَعَنْ دُرَّةَ بِنْتِ أَبِي لَهَبٍ قَالَتْ «جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ مَنْ خَيْرُ النَّاسِ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: آمَرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ، وَأَتْقَاهُمْ لِلَّهِ، وَأَوْصَلُهُمْ» .

وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ: أَيُّهَا النَّاسُ إنَّكُمْ تَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105]

ص: 16

وَإِنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ «مَا مِنْ قَوْمٍ عَمِلُوا بِالْمَعَاصِي، وَفِيهِمْ مَنْ يَقْدِرُ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَفْعَلْ إلَّا يُوشِكُ أَنْ يَعُمَّهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ» .

وَرَوَى أَبُو ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيُّ أَنَّهُ «سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ تَفْسِيرِ قَوْله تَعَالَى {لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] فَقَالَ يَا ثَعْلَبَةُ مُرْ بِالْمَعْرُوفِ، وَانْهَ عَنْ الْمُنْكَرِ فَإِذَا رَأَيْت شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ فَعَلَيْك بِنَفْسِك، وَدَعْ الْعَوَامَّ إنَّ مِنْ، وَرَائِكُمْ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ لِلْمُتَمَسِّكِ فِيهَا بِمِثْلِ الَّذِي أَنْتُمْ عَلَيْهِ أَجْرُ خَمْسِينَ مِنْكُمْ قِيلَ: بَلْ مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: بَلْ مِنْكُمْ؛ لِأَنَّكُمْ تَجِدُونَ عَلَى الْخَيْرِ أَعْوَانًا، وَلَا يَجِدُونَ عَلَيْهِ أَعْوَانًا» .

وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّك لَتَأْمُرُنَا بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ الْمَعْرُوفِ شَيْءٌ إلَّا عَمِلْنَا بِهِ، وَتَنْهَانَا عَنْ الْمُنْكَرِ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ الْمُنْكَرِ شَيْءٌ إلَّا انْتَهَيْنَا عَنْهُ لِمَ نَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ؟ ، وَلِمَ نَنْهَى عَنْ الْمُنْكَرِ؟ فَقَالَ: صلى الله عليه وسلم مُرُو بِالْمَعْرُوفِ، وَإِنْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهِ كُلِّهِ، وَانْهَوْا عَنْ الْمُنْكَرِ، وَإِنْ لَمْ تَنْهَوْا عَنْهُ كُلِّهِ» .

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه أَفْضَلُ الْجِهَادِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَنْ نَهَى عَنْ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْمُنَافِقِينَ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْفَاسِقَ، وَغَضِبَ لِلَّهِ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ.

وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلْتَنْهَوُنَّ عَنْ الْمُنْكَرِ أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا ظَالِمًا لَا يُجِلُّ كَبِيرَكُمْ، وَلَا يَرْحَمُ صَغِيرَكُمْ، وَيَدْعُو أَخْيَارُكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ، وَتَسْتَغْفِرُونَ فَلَا يُغْفَرُ لَكُمْ، وَتَسْتَنْصِرُونَ فَلَا تُنْصَرُونَ.

وَقَالَ حُذَيْفَةُ: يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَأَنْ يَكُونَ جِيفَةَ حِمَارٍ أَحَبُّ إلَيْهِمْ مِنْ مُؤْمِنٍ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ.

وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: سَمِعْت

ص: 17