الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مَيْمُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي عَبْسٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّ أَبَا عَبْسٍ، كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصَّلَوَاتِ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَنِي حَارِثَةَ، فَخَرَجَ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ مَطِيرَةٍ، فَنُوِّرَ لَهُ فِي عَصَاهُ حَتَّى دَخَلَ دَارَ بَنِي حَارِثَةَ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَبُو عَبْسٍ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، قُلْتُ: وَرَوَيْنَا عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ وَهُوَ مِنَ التَّابِعِيْنِ أَنَّهُ كَانَ يَشْهَدُ الصَّلَاةَ بِجَامِعِ دِمَشْقَ مِنْ جِسْرِيْنِ فَرُبَّمَا أَضَاءَتْ لَهُ إِبْهَامُ قَدَمِهِ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ، وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي قِصَّةِ إِسْلَامِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وأنه سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم آيَةً يَدْعُو قَوْمَهُ بِهَا، فَلَمَّا ذَهَبَ إِلَيْهِمْ وَانْهَبَطَ مِنَ الثَّنِيَّةِ أَضَاءَ لَهُ نُورٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ. فَقَالَ: اللَّهُمَّ (لَا) يَقُولُوا: هُوَ مُثْلَةٌ. فَحَوَّلَهُ اللَّهُ إِلَى طَرَفِ سَوْطِهِ حَتَّى جَعَلُوا يَرَوْنَهُ مِثْلَ الْقِنْدِيلِ.
حَدِيثُ آخَرٌ فِيهِ كَرَامَةٌ لِتَمِيمٍ الدَّارِيِّ
رَوَى الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيثِ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ الجريرى عن معاوية ابن حَرْمَلٍ قَالَ: خَرَجَتْ نَارٌ بِالْحَرَّةِ فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى تَمِيمٍ الدَّارِيِّ فَقَالَ: قُمْ إِلَى هَذِهِ النَّارِ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ أَنَا وَمَا أَنَا؟
قَالَ: فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَامَ مَعَهُ، قَالَ: وَتَبِعْتُهُمَا، فَانْطَلَقَا إِلَى النَّارِ، فَجَعَلَ تَمِيمٌ يَحُوشُهَا بِيَدَيْهِ حَتَّى دَخَلَتِ الشِّعْبَ وَدَخَلَ تَمِيمٌ خَلْفَهَا، قَالَ: فَجَعَلَ عُمَرُ يَقُولُ: لَيْسَ مَنْ رَأَى كَمَنْ لَمْ يَرَ، قَالَهَا ثلاثا.