المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[تعلق الكلم بعضه ببعض] - منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني - جـ ١

[الأشموني، المقرئ]

فهرس الكتاب

- ‌فوائد مهمة تحتاج إلى صرف الهمة

- ‌[الأئمة الذين اشتهر عنهم هذا الفن]

- ‌مطلب تنوع الوقف

- ‌مطلب مراتب الوقف

- ‌تنبيهات

- ‌[اتباع رسم المصحف]

- ‌[ذكر إنما]

- ‌[ذكر عمّا]

- ‌[ذكر ماذا]

- ‌[ذكر أينما]

- ‌[ذكر كل ما]

- ‌[ذكر فإن لم]

- ‌[ذكر إمَّا]

- ‌[ذكر إلَّا]

- ‌[ذكر كيلا، لكيلا]

- ‌[ذكر نعمة]

- ‌[ذكر امرأة مقرونة بزوجها]

- ‌[كراهة التأكل بالقرآن]

- ‌[تعلُّق الكلم بعضه ببعض]

- ‌[الوقف الاضطراري]

- ‌[المُتَعَسَّفُ الموقوف عليه]

- ‌[المراعة في الوقف]

- ‌[ذكر الذين، الذي]

- ‌[أصل بلى]

- ‌[ذكر بلى، نعم، كلّا]

- ‌[تسبيع السبعة]

- ‌[عدّ الآي، ومن قام به]

- ‌[عدد كلماته، حروفه، نقطه]

- ‌[الخلاف في فواتح السور]

- ‌مطلب علوم القرآن ثلاثة

- ‌مطلب استخراج عمر النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن

- ‌مطلب ثواب القارئ

- ‌مطلب أهل الجنة يقرءون فيها

- ‌مطلب كيفية قراءة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌مطلب ما لقارئ القرآن في بيت المال

- ‌مطلب الاستعاذة

- ‌مطلب البسملة

- ‌مطلب وصل أوائل السور بأواخرها

- ‌سورة الفاتحة

- ‌سورة البقرة

- ‌سورة آل عمران

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌سورة الأعراف

- ‌سورة الأنفال

- ‌سورة التوبة

- ‌سورة يونس

- ‌سورة هود

- ‌سورة يوسف

- ‌سورة الرعد

- ‌سورة إبراهيم

- ‌سورة الحجر

- ‌سورة النحل

- ‌سورة الإسراء

- ‌سورة الكهف

الفصل: ‌[تعلق الكلم بعضه ببعض]

القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم» (1). هب عن بريدة، ويدخل في الوعيد كل من ركن إلى ظالم وإن لم يرفع منه شيئا؛ لعموم قوله:{وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} ، وقراءة القرآن أو غيره عنده تُعدُّ ميلًا وركونًا، قال السمين: ولما كان الركون إلى الظالم دون مشاركته في الظلم، واستحق العقاب على الركون دون العقاب على الظلم أتى بلفظ المس دون الإحراق، وهذا يسمى في علم البديع: الاقتدار؛ وهو أن يبرز المتكلم المعنى الواحد في عدة صور اقتدارًا على نظم الكلام، وركن من بابي علم وقتل، قرأ العامة (2):{وَلَا تَرْكَنُوا} بفتح التاء والكاف ماضيه ركِن بكسر الكاف من باب علِم، وقرأ قتادة (3) بضم الكاف مضارع: ركَن بفتح الكاف من باب قَتَل، والمراد بالظالم: من يوجد منه الظلم سواء كان كافرًا أو مسلمًا.

[تعلُّق الكلم بعضه ببعض]

التنبيه الثالث: اعلم أن كل كلمة تعلقت بما بعدها، وما بعدها من تمامها لا يوقف عليها كالمضاف دون المضاف إليه، ولا على المنعوت دون نعته ما لم يكن رأس آية، ولا على الشرط دون جوابه، ولا على الموصوف دون صفته، ولا على الرافع دون مرفوعه، ولا على الناصب دون منصوبه، ولا على المؤكد دون توكيده، ولا على المعطوف دون المعطوف عليه، ولا على البدل دون المبدل منه، ولا على (أنَّ، أو كان، أو ظن) وأخواتهن دون اسمهنَّ، ولا اسمهنَّ دون خبرهنَّ، ولا على المستثنى منه دون المستثنى، لكن إن كان الاستثناء منقطعًا فيه خلاف: المنع مطلقًا لاحتياجه إلى ما قبله لفظًا، والجواز مطلقًا؛ لأنه في معنى مبتدأ حذف خبره للدلالة عليه، الثالث التفصيل فإن صرح بالخبر جاز، وإن لم يصرح به فلا. قاله ابن الحاجب (4) في أماليه. ولا يوقف على الموصول دون صلته، ولا على الفعل دون مصدره، ولا

(1) فضائل القرآن لأبي عبيد (ص:140)، رقم (352)، المصنف لابن أبي شيبة (10/ 479) رقم (10048)، الحلية لأبي نعيم (4/ 199).

(2)

أي: جمهور القراء متواترًا، أي: العشرة أئمة المجمع على تواتر قراءتهم، وليس بينهم خلاف فيه.

(3)

وهي قراءة غير متواترة وريت أيضا عن طلحة والأشهب. انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (2/ 116)، الإملاء للعكبري (2/ 26)، البحر المحيط (5/ 269)، الكشاف (2/ 296).

(4)

عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس، أبو عمرو جمال الدين ابن الحاجب: فقيه مالكي، من كبار العلماء بالعربية، كردي الأصل، ولد في أسنا (من صعيد مصر)، ونشأ في القاهرة، وسكن دمشق، ومات بالأسكندرية، وكان أبوه حاجبا فعرف به، من تصانيفه: الكافية -في النحو، والشافية -في الصرف، ومختصر الفقه - استخرجه من ستين كتابا، في فقه المالكية، ويسمى:«جامع الأمهات» ، والمقصد الجليل -قصيدة في العروض، والأمالي النحوية، ومنتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل -في أصول الفقه، ومختصر منتهى السول والأمل، والإيضاح -في شرح المفصل للزمخشري، والأمالي المعلقة عن ابن الحاجب، (ت646 هـ). انظر: الأعلام للزركلي (4/ 211).

ص: 36