المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌سورة الرعد مكية إلَّا قوله: {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [31] الآية، {وَيَقُولُ - منار الهدى في بيان الوقف والابتدا ت عبد الرحيم الطرهوني - جـ ١

[الأشموني، المقرئ]

فهرس الكتاب

- ‌فوائد مهمة تحتاج إلى صرف الهمة

- ‌[الأئمة الذين اشتهر عنهم هذا الفن]

- ‌مطلب تنوع الوقف

- ‌مطلب مراتب الوقف

- ‌تنبيهات

- ‌[اتباع رسم المصحف]

- ‌[ذكر إنما]

- ‌[ذكر عمّا]

- ‌[ذكر ماذا]

- ‌[ذكر أينما]

- ‌[ذكر كل ما]

- ‌[ذكر فإن لم]

- ‌[ذكر إمَّا]

- ‌[ذكر إلَّا]

- ‌[ذكر كيلا، لكيلا]

- ‌[ذكر نعمة]

- ‌[ذكر امرأة مقرونة بزوجها]

- ‌[كراهة التأكل بالقرآن]

- ‌[تعلُّق الكلم بعضه ببعض]

- ‌[الوقف الاضطراري]

- ‌[المُتَعَسَّفُ الموقوف عليه]

- ‌[المراعة في الوقف]

- ‌[ذكر الذين، الذي]

- ‌[أصل بلى]

- ‌[ذكر بلى، نعم، كلّا]

- ‌[تسبيع السبعة]

- ‌[عدّ الآي، ومن قام به]

- ‌[عدد كلماته، حروفه، نقطه]

- ‌[الخلاف في فواتح السور]

- ‌مطلب علوم القرآن ثلاثة

- ‌مطلب استخراج عمر النبي صلى الله عليه وسلم من القرآن

- ‌مطلب ثواب القارئ

- ‌مطلب أهل الجنة يقرءون فيها

- ‌مطلب كيفية قراءة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌مطلب ما لقارئ القرآن في بيت المال

- ‌مطلب الاستعاذة

- ‌مطلب البسملة

- ‌مطلب وصل أوائل السور بأواخرها

- ‌سورة الفاتحة

- ‌سورة البقرة

- ‌سورة آل عمران

- ‌سورة المائدة

- ‌سورة الأنعام

- ‌سورة الأعراف

- ‌سورة الأنفال

- ‌سورة التوبة

- ‌سورة يونس

- ‌سورة هود

- ‌سورة يوسف

- ‌سورة الرعد

- ‌سورة إبراهيم

- ‌سورة الحجر

- ‌سورة النحل

- ‌سورة الإسراء

- ‌سورة الكهف

الفصل: ‌ ‌سورة الرعد مكية إلَّا قوله: {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [31] الآية، {وَيَقُولُ

‌سورة الرعد

مكية

إلَّا قوله: {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [31] الآية، {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا} [43] الآية. وقيل: مدنية إلَّا قوله: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآَنًا} [31] الآيتين.

-[آيها:] وهي أربعون وثلاث آيات في الكوفي، وأربع في المدنيين، وخمس في البصري، وسبع في الشامي. اختلافهم في خمس آيات:

1 -

{لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ} [5] لم يعدها الكوفي.

2 -

{قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} [16] عدها الشامي.

3 -

{أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ} [16] لم يعدها الكوفي.

4 -

{أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَابِ} [18] عدها الشامي.

5 -

{مِنْ كُلِّ بَابٍ (23)} [23] لم يعدها المدنيان.

- وكلمها: ثمانمائة وخمس وخمسون كلمة.

- وحروفها: ثلاثة آلاف حرف وخمسمائة وستة أحرف.

وفيها مما يشبه الفواصل، وليس معدودًا بإجماع موضع واحد، وهو قوله:{وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ} [30].

{المر} [1] تقدم الكلام على مثلها. قال أبو روق (1): هذه الحروف التي في فواتح السور عزائم الله، والوقف عليها تام؛ لأنَّ المراد معنى هذه الحروف، وقيل: هي قسم، كأنَّه قال: والله إن تلك آيات الكتاب، فعلى هذا التقدير لا يوقف عليها، وقيل: أراد بها التوراة، والإنجيل، والكتب المتقدمة، قاله النكزاوي.

{آَيَاتُ الْكِتَابِ} [1] تام، إن جعل «الذي» مبتدأ، و «الحق» خبره، وليس بوقف إن جعل «والذي» في محل جر بالعطف على «الكتاب» ، وحينئذ لا وقف على ما قبل «الذي» ، وكذا إن جر «الذي» بالقسم وجوابه ما قبله، ولا وقف على ما قبل «الذي» ، وكذا إن جعل «الذي» صفة للكتاب.

(1) أحمد بن محمد بن بكر، الهزاني البصري، سمع في سنة (247هـ) وبعدها، من عمرو بن علي الفلاس، ومحمد بن الوليد البسري، ومحمد بن النعمان بن شبل الباهلي- الضعيف الذي روى عن مالك-، وميمون بن مهران، وأحمد ابن روح وجماعة، حدّث عنه: ابن أخيه أبو عمرو محمد بن محمد بن محمد بن بكر الهزاني، وأحمد بن محمد بن الجندي، وأبو بكر بن المقرئ، وأبو الحسين بن جميع الصيداوي، وعلي ابن القاسم الشاهد -شيخ رحل إليه الخطيب- وغيرهم، وقد أرخ ابن المقرئ أنه سمع منه في شعبان سنة (332هـ)، وبعض الناس أرخ موته في سنة (331هـ). انظر: ميزان الاعتدال (1/ 132 – 133)، العبر (2/ 225)، لسان الميزان (1/ 256)، شذرات الذهب (2/ 329).

ص: 374

قال أبو البقاء: وأدخلت الواو في لفظه، كما أدخلت في النازلين والطيبين، يعني: أن الواو تدخل على الوصف، كما هو في بيت خرنق بنت هفان في قولها حين مدحت قومها:

لَا يَبْعُدنَّ قَوْمِي الذينَ هُمُ

سُمُّ العُدَاةِ وَآفةُ الجُزُر

والنَّازِلين بِكُلِّ مُعترَكٍ

والطيبينَ معاقدَ الأزر (1)

فعطفت الطيبين على النازلين، وهما صفتان لقوم معينين.

{الْحَقُّ} [1] كاف، على أنَّه خبر مبتدأ محذوف، أي: هو الحق، وكذا إن جعل «الذي» مبتدأ، و «الحق» خبرًا، وإن جعل «المر» مبتدأ، و «تلك آيات» خبرًا، و «الذي أنزل» عطف عليه -جاز الوقف على «من ربك» ، ثم يبتدئ «الحق» ، أي: هو الحق، وكذا إن جعل «الحق» مبتدأ، و «من ربك» خبره، أو على أنَّ «من ربك الحق» كلاهما خبر واحد. وليس بوقف إن جر «الحق» على أنَّه نعت لـ «ربك» ، وبه قرئ شاذًّا (2)، وعليها لا يوقف على «الحق» ؛ لأنَّه لا يفصل بين النعت والمنعوت بالوقف، فتلخص أنَّ في الحق خمسة أوجه: أحدها خبر أول أو ثان، أو هو وما قبله خبر، أو خبر مبتدأ محذوف، أو صفة للذي إذا جعلناه معطوفًا على «آيات» .

{لَا يُؤْمِنُونَ (1)} [1] تام.

{تَرَوْنَهَا} [2] حسن، على أنَّ «بغير عمد» متعلق بـ «رفع» ، أي: رفع السموات بغير عمد ترونها؛ فالضمير من «ترونها» يعود على «عمد» ، كأنَّه قال: للسموات عمد، ولكن لا ترى، وقال ابن عباس: إنَّها بعمد، ولكن لا ترونها، قال: وعمدها جبل ق المحيط بالدنيا، وهو من زبرجد أخضر من زبرجد الجنة، والسماء مقبية فوقه كالقبة، وخضرتها من خضرته، فيكون «ترونها» في موضع الصفة لـ «عمد» ، والتقدير: بغير عمد مرئية، وحينئذ فالوقف على «السموات» كاف، ثم يبتدئ:«بغير عمد ترونها» ، أي: ترونها بلا عمد. وقال الكواشي: الضمير في «ترونها» يعود إلى «السموات» ، أي: ترون السموات قائمة بغير عمد، وهذا أبلغ في الدلالة على القدرة الباهرة، وإذًا الوقف على «عمد» ؛ ليبين أحد التأويلين من الآخر، ثم يبتدئ:«ترونها» ، أي: ترونها كذلك. فـ «ترونها» مستأنف، فيتعين أن لا عمد لها ألبتة؛ لأنَّها سالبة تفيد نفي الموضوع. وإن قلنا: إنَّ «ترونها» صفة تعين أنَّ لها عمدًا، وحاصله أنهما شيئان: أحدهما

(1) هما من السريع، وهما جاءا في مطلع قصيدة لها، في ديوانها بالموسوعة الشعرية الخِرنِقِ بِنتِ بَدر (? - 50 ق. هـ/? - 574 م) الخرنق بنت بدر بن هفان بن مالك من بني ضبيعة، البكرية العدنانية، شاعرة من الشهيرات في الجاهلية، وهي أخت طرفة ابن العبد لأمه، وفي المؤرخين من يسميها الخرنق بنت هفان بن مالك بإسقاط بدر، تزوجها بشر بن عمرو بن مَرْشَد سيد بني أسد، وقتلهُ بنو أسد يوم قلاب (من أيام الجاهلية)، فكان أكثر شعرها في رثائه ورثاء من قتل معه من قومها ورثاء أخيها طرفة.-الموسوعة الشعرية

(2)

لم أستدل على هذه القراءة، في أيٍّ من المصادر التي رجعت إليها.

ص: 375

انتفاء العمد والرؤية معًا، أي: لا عمد، فلا رؤية سالبة تصدق بنفي الموضوع؛ لأنَّه قد ينفي الشيء؛ لنفي أصله، نحو:{لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [البقرة: 273] أي: انتفى الإلحاف؛ لانتفاء السؤال الثاني، إن لها عمدًا، ولكن غير مرئية، كما قال ابن عباس: ما يدريك أنها بعمد لا ترى (1).

{عَلَى الْعَرْشِ} [2] جائز، ومثله:«والقمر» .

{مُسَمًّى} [2] حسن.

{الْآَيَاتِ} [2] ليس بوقف؛ لحرف الترجي، وهو في التعلق كـ (لام كي).

{تُوقِنُونَ (2)} [2] تام.

{وَأَنْهَارًا} [3] كاف، ومثله:«اثنين يغشي الليل النهار» .

{يَتَفَكَّرُونَ (3)} [3] تام.

{مُتَجَاوِرَاتٌ} [4] كاف، إن جعل «وجنات» مبتدأ، وخبره محذوف تقديره: وفيها جنات. وليس بوقف إن عطفت «جنات» على «قطع» ، وكذا ليس بوقف إن جر «جناتٍ» عطفًا على ما عمل فيه «سخر» ، أي: وسخر لكم جنات من أعناب، وبها قرأ الحسن البصري (2)، وعليها يكون الوقف على «متجاورات» كافيًا. ويجوز أن يكون مجرورًا حملًا على «كل» ، أي: ومن كل الثمرات، ومن جنات.

{مِنْ أَعْنَابٍ} [4] كاف، لمن رفع ما بعده بالابتداء.

{وَغَيْرُ صِنْوَانٍ} [4] جائز، لمن قرأ:«تسقى» بالتاء الفوقية، و «يفضل» بالتحتية، أو بالنون، أو قرأ:«يسقى» بالتحتية، و «نفضل» بالنون، فإن قرئا معًا بالتحتية -وهي قراءة حمزة، والكسائي (3) - كان كافيًا، وكذا «بماء واحد» ، لمن قرأ: و «نفضل» بالنون (4)، وكذا «في الأكل» .

{يَعْقِلُونَ (4)} [4] تام.

{جَدِيدٍ} [5] كاف.

{كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ} [5] جائز، ومثله:«في أعناقهم» ، و «أصحاب النار» ؛ لعطف الجمل مع تكرار «أولئك» ؛ للتفضيل دلالة على عظم الأمر.

{خَالِدُونَ (5)} [5] تام.

(1) انظر: تفسير الطبري (16/ 322)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.

(2)

وكذا رويت عن المطوعي، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 269)، الإملاء للعكبري (2/ 34)، البحر المحيط (5/ 363)، تفسير القرطبي (9/ 282)، الكشاف (2/ 349).

(3)

انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (2/ 165)، الإملاء للعكبري (2/ 34)، البحر المحيط (5/ 363)، الكشاف (2/ 249)، النشر (2/ 297).

(4)

وهي قراءة نافع -ابن كثير -أبو عمرو -ابن عامر -عاصم. انظر هذه القراءة في: الإعراب للنحاس (2/ 165)، الإملاء للعكبري (2/ 34)، البحر المحيط (5/ 363)، الكشاف (2/ 249)، النشر (2/ 297).

ص: 376

{الْمَثُلَاتُ} [6] كاف، و «المثلات»: العقوبة، واحدتها: مثلة.

{عَلَى ظُلْمِهِمْ} [6] كاف، على استئناف ما بعده.

{الْعِقَابِ (6)} [6] تام.

{مِنْ رَبِّهِ} [7] حسن.

{إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ} [7] كاف، على استئناف ما بعده. وجعل الهادي غير محمد صلى الله عليه وسلم، وفسّر الهادي بعليٍّ كرم الله وجهه؛ لقوله فيه:«والله لأن يهدي الله بك رجلًا واحدًا خير لك من حمر النعم» (1). وليس بوقف إن جعل الهادي محمدًا صلى الله عليه وسلم، والمعنى: إنَّما أنت منذر وهاد، وضعف عطف «هاد» على «منذر» ؛ لأنَّ فيه تقديم معمول اسم الفاعل عليه؛ لكونه فرعًا في العمل عن الفعل، والعطف يصير الشيئين كالشيء الواحد، فلا يوقف على «منذر» . وقد وقف ابن كثير على «هاد» ، و {وَاقٍ (34)} [34]، و {وَالٍ (11)} [11] هنا، و {بَاقٍ} [النحل: 96] بإثبات الياء وقفًا ووصلًا، وحذفها الباقون وصلًا ووقفًا، ومعنى «هاد» ، أي: داع يدعوهم إلى الله تعالى، لا بما يطلبون. وفي الحديث:«إن وليتموها أبا بكر فزاهد في الدنيا راغب في الآخرة، وإن وليتموها عمر فقوي أمين لا تأخذه في الله لومة لائم، وإن وليتموها عليًّا فهاد مهتد» (2).

{وَمَا تَزْدَادُ} [8] تام، ومثله:«بمقدار» ، و «المتعال» .

{وَمَنْ جَهَرَ بِهِ} [10] حسن؛ للفصل بين المتقابلات، ومثله يقال في «مستخف بالليل وسارب بالنهار» حسنه أبو حاتم، وأبو بكر، والظاهر أنَّهما إنما حسناه؛ لاستغناء كل جملة عما بعدها لفظًا، أو ليفرقا بين علم الله وعلم غيره، وأباه غيرهما، وقال: كله كلام واحد، فلا يفصل بينهما، وانظر ما وجهه.

{وَمِنْ خَلْفِهِ} [11] حسن، إذا كانت «من» بمعنى الباء، أي: يحفظونه بأمر الله. وإن علق «من أمر الله» بمبتدأ محذوف، أي: هو من أمر الله -كان الوقف على «يحفظونه» ، ثم يبتدئ «من أمر الله» على أنَّ معنى ذلك: الحفظ من أمر الله، أي: من قضائه، قال الشاعر:

أمامَ وخلفَ المرءِ مِنْ لُطْفِ رَبِّه

كَوَالٍ تَنْفِي عنهُ ما هو يَحْذَرُ (3)

وقال الفراء: المعنى فيه على التقديم والتأخير، أي: له معقبات من أمر الله بين يديه ومن خلفه يحفظونه، وعلى هذا لا يوقف على «من خلفه» .

(1) أخرجه أحمد (5/ 333، رقم: 22872)، والبخارى (3/ 1096، رقم: 2847)، ومسلم (4/ 1872، رقم: 2406)، وأخرجه أيضًا: ابن حبان (15/ 377، رقم: 6932)، أن النبى صلى الله عليه وسلم قاله: لعلىّ يوم خيبر.

(2)

أخرجه الحاكم (3/ 153، رقم: 4685)، وقال: صحيح على شرط الشيخين، وأخرجه أيضًا: الخطيب (3/ 302).

(3)

لم أستدل عليه.

ص: 377

{مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [11] كاف، على الوجوه كلها؛ فإن قلت: كيف يتعلق حرفان متحدان لفظًا ومعنى بعامل واحد، وهما:«من» الداخلة على «من بين يديه» ، و «من» الداخلة على «من أمر الله»؟ فالجواب: إن «من» الثانية مغايرة للأولى في المعنى، كما ستعرفه، اهـ سمين. و «المعقبات»: ملائكة الليل والنهار؛ لأنهم يتعاقبون، وإنما أُنِّث لكثرة ذلك منهم، نحو: نسابة، وعلامة. وقيل: ملك معقب، وملائكة معقبة، وجمع الجمع معقبات، قاله الصاغاني في (العباب) في اللغة (1).

{مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [11] تام؛ للابتداء بالشرط، ومثله:«فلا مرد له» .

{مِنْ وَالٍ (11)} [11] كاف.

{الثِّقَالَ (12)} [12] جائز؛ لاختلاف الفاعل، مع اتفاق اللفظ.

{مِنْ خِيفَتِهِ} [13] حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن عطف ما بعده على ما قبله.

{مَنْ يَشَاءُ} [13] صالح، ومثله:«في الله» ؛ لاحتمال الواو الحال والاستئناف.

{الْمِحَالِ (13)} [13] كاف، على استئناف ما بعده وهو رأس آية، و «المحال» بكسر الميم: القوة والإهلاك، وبها قرأ العامة (2)، وقرأ الأعرج والضحاك بفتحها (3).

{دَعْوَةُ الْحَقِّ} [14] تام؛ لانتهاء جدال الكفار، وجدالهم في إثبات آلهة مع الله تعالى.

{لِيَبْلُغَ فَاهُ} [14] جائز.

{وَمَا هُوَ بِبَالِغِهِ} [14] تام؛ للابتداء بالنفي.

{فِي ضَلَالٍ (14)} [14] تام.

{طَوْعًا وَكَرْهًا} [15] حسن، على استئناف ما بعده، وليس بوقف إن جعل ما بعده معطوفًا على «من» أي: ولله ينقاد من في السموات والأرض طوعًا وكرهًا.

(1) الرضى الصاغاني (577 - 650 هـ = 1181 - 1252 م) الحسن بن محمد بن الحسن بن حيدر العدوي العمري الصاغاني، الحنفي رضي الدين: أعلم أهل عصره في اللغة، وكان فقيهًا محدثًا، ولد في لاهور بالهند، ونشأ بغزنة (من بلاد السند)، ودخل بغداد، ورحل إلى اليمن، وتوفي ودفن في بغداد، بداره بالحريم الطاهري، وكان قد أوصى أن يدفن بمكه، فنقل إليها ودفن بها، له تصانيف كثيرة منها: مجمع البحرين -في اللغة، والتكملة -جعلها تكملة لصحاح الجوهري، والعباب -معجم في اللغة ألفه لابن العلقمي، وزير المستعصم، والشوارد في اللغات، والأضداد، ومشارق الأنوار -في الحديث، ألفه للمستنصر العباسي، وشرح صحيح البخاري -مختصر، ودر السحابة في مواضع وفيات الصحابة، وفعال، وشرح أبيات المفصل، ويفعول، ومختصر الوفيات، وما تفرد به بعض أئمة اللغة. انظر: الأعلام للزركلي (2/ 214).

(2)

أي: قراءة الأئمة العشرة.

(3)

وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: البحر المحيط (5/ 376)، الكشاف (2/ 253)، المحتسب لابن جني (1/ 356).

ص: 378

{وَالْآَصَالِ ((15)} [15] تام، ومثله:«قل الله» .

{وَلَا ضَرًّا} [16] كاف.

{وَالْبَصِيرُ} [16] ليس بوقف؛ لعطف أم على ما قبلها.

{وَالنُّورُ} [16] كاف؛ لأنَّ «أم» بمعنى ألف الاستفهام، وهو أوضح في التوبيخ على الشرك.

{الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ} [16] حسن، وقال أبو عمرو: كاف.

{كُلِّ شَيْءٍ} [16] كاف.

{الْقَهَّارُ (16)} [16] تام، على استئناف ما بعده؛ استئناف إخبار منه تعالى بهذين الوصفين: الوحدانية، والقهر. وليس بوقف إن جعل «وهو الواحد القهار» داخلًا تحت الأمر بـ «قل» .

{زَبَدًا رَابِيًا} [17] حسن، ومثله:«زبد مثله» ، ومثله «والباطل» .

{جُفَاءً} [17] جائز؛ لأنَّ الجملتين -وإن اتفقتا- فكلمة «إما» للتفصيل بين الجمل، وذلك من مقتضيات الوقف، وقد فسّر بعضهم الماء بالقرآن، والأودية بالقلوب، وإن بعضها احتمل شيئًا كثيرًا، وبعضها لم يحتمل شيئًا، والزبد مثل الكفر؛ فإنَّه وإن ظهر وطفا على وجه الماء لم يمكث، والهداية التي تنفع الناس تمكث، وهو تفسير بغير الظاهر (1).

{فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ} [17] حسن، وقيل: كاف.

{الْأَمْثَالَ (17)} [17] تام، وهو رأس آية، وهو من وقوف النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعمد الوقف عليها، ويبتدئ «للذين استجابوا» ، ومثله: في التمام «لربهم الحسنى» ، وهي الجنة.

{لَافْتَدَوْا بِهِ} [18] حسن، وقال أبو عمرو: كاف، على استئناف ما بعده.

{سُوءُ الْحِسَابِ} [18] جائز.

{جَهَنَّمُ} [18] كاف.

{الْمِهَادُ (18)} [18] تام.

{كَمَنْ هُوَ أَعْمَى} [19] حسن، وقال أبو عمرو: كاف.

{الْأَلْبَابِ (19)} [19] تام، إن جعل «الذين» مبتدأ، وخبره «أولئك لهم عقبى الدار» ، وكذلك إن جعل «الذين» في محل رفع خبر مبتدأ محذوف تقديره: هم الذين، وكاف إن جعل «الذين» في محل نصب بتقدير: أعني الذين. وليس بوقف إن جعل «الذين» نعتًا لما قبله، أو بدلًا منه، أو عطف بيان.

{الْمِيثَاقَ (20)} [20] كاف، عند أبي حاتم، ومثله:«سواء الحساب» . قال شيخ الإسلام: وجاز الوقف عليهما -وإن كان ما بعدهما معطوفًا على ما قبلهما- لطول الكلام. قال الكواشي: وليس هذا

(1) انظر: تفسير الطبري (16/ 408)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.

ص: 379

العذر بشيء؛ لأنَّ الكلام -وإن طال- لا يجوز الوقف في غير موضع الوقف المنصوص عليه، بل يقف عند ضيق النفس، ثم يبتدئ من قبل الموضع الذي وقف عليه على ما جرت عليه عادة أصحاب الوقف. ولا وقف من قوله:«والذين صبروا» إلى «عقبى الدار» ؛ فلا يوقف على «علانية» ، ولا على «السيئة» .

{عُقْبَى الدَّارِ (22)} [22] كاف، وقيل: تام، إن جعل «جنات» مبتدأ، وما بعده الخبر، أو خبر مبتدأ محذوف. وليس بوقف إن جعل «جنات» بدلًا من «عقبى» ، ومن حيث كونه رأس آية يجوز.

{وَذُرِّيَّاتِهِمْ} [23] تام عند نافع، والواو في «والملائكة» للاستئناف. قال مقاتل: يدخلون الجنة في مقدار يوم وليلة من أيام الدنيا ثلاث مرات، معهم التحف والهدايا من الله تعالى. «ومن كل باب» رأس آية في غير المدنيين، والكوفي، تقول الملائكة:«سلام عليكم بما صبرتم» (1).

{صَبَرْتُمْ} [24] جائز.

{فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (24)} [24] تام، والمخصوص بالمدح محذوف، أي: فـ «نعم عقبى الدار» : الجنة، أو فـ «نعم عقبى الدار»: الصبر.

{وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ} [25] ليس بوقف؛ لأنَّ قوله: «أولئك» خبر «والذين ينقضون» ، فلا يفصل بين المبتدأ والخبر بالوقف.

{لَهُمُ اللَّعْنَةُ} [25] جائز.

{وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (25)} [25] تام.

{وَيَقْدِرُ} [26] حسن، ومثله:«بالحياة الدنيا» ؛ للابتداء بالنفي.

{إِلَّا مَتَاعٌ (26)} [26] تام.

{مِنْ رَبِّهِ} [27] كاف، ومثله:«من أناب» إن جعل ما بعده مبتدأ خبره ما بعده، أو خبر مبتدأ محذوف تقديره: هم الذين. وليس بوقف إن جعل بدلًا من «الذين» قبله، ومن حيث كونه رأس آية يجوز.

{بِذِكْرِ اللَّهِ} [28] الأولى كاف؛ للابتداء بأداة التنبيه.

{الْقُلُوبُ (28)} [28] تام، إن جعل ما بعده مبتدأ، والخبر «طوبى لهم» . وليس بوقف إن جعل «الذين آمنوا» بدلًا من «الذين» قبله؛ لأنَّ البدل والمبدل منه كالشيء الواحد؛ فلا يوقف على «بذكر الله» ، ولا على «طوبى لهم» .

{وَحُسْنُ مَآَبٍ (29)} [29] تام.

(1) انظر: المصدر السابق (16/ 423).

ص: 380

{أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} [30] كاف، على استئناف ما بعده.

{بِالرَّحْمَنِ} [30] حسن، وكاف عند أبي حاتم.

{إِلَّا هُوَ} [30] حسن، وقال أبو عمرو: كاف.

{مَتَابِ (30)} [30] تام، إن جعل جواب «لو» محذوفًا. وليس بوقف إن جعل مقدمًا، والتقدير: ولو أنَّ قرآنًا سيرت به الجبال، أو كذا وكذا -لكان هذا القرآن، أو آمنوا، كما قال الشاعر:

فلو أنَّها نفسٌ تموتُ سويةً

ولكنَّها نفسٌ تساقِطُ أنْفُسًا (1)

أي: لو أن نفسي تموت في مرة واحدة –لاسترحت، أو لهان عليَّ، ولكنها تخرج قليلًا قليلًا، فحذف؛ لدلالة الكلام عليه، ومن قال معناه: وهم يكفرون بالرحمن، وإن أجيبوا إلى ما سألوا؛ لشدة عنادهم، فلا يوقف على «الرحمن» .

{الْمَوْتَى} [31] كاف، ومثله:«جميعًا» الأول، وكذا الثاني. ولا وقف إلى قوله:«وعد الله» .

{الْمِيعَادَ (31)} [31] تام.

{ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ} [32] كاف؛ للابتداء بالتوبيخ.

{عِقَابِ (32)} [32] تام.

{بِمَا كَسَبَتْ} [33] كاف. وقال الأخفش: تام؛ لأنَّ «من» استفهامية مبتدأ خبرها محذوف تقديره: كمن ليس كذلك من شركائهم التي لا تضر ولا تنفع، وما بعده مستأنف، وجائز لمن جعل قوله:«وجعلوا» حالًا بإضمار: قد.

{شُرَكَاءَ} [33] جائز، ومثله:«قل سموهم» ، وتام عند أحمد بن جعفر؛ للاستفهام.

{مِنَ الْقَوْلِ} [33] كاف، ومثله:«مكرهم» لمن قرأ: «وصدوا» ببنائه للفاعل. وليس بوقف لمن قرأ ببنائه للمفعول، أي: بضم الصاد؛ لعطفه على «زين» ، وبها قرأ الكوفيون هنا، وفي قوله:

{وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ} [غافر: 37]، وباقي السبعة ببنائهما للفاعل (2).

{مِنْ هَادٍ (33)} [33] كاف، ومثله:«في الحياة الدنيا» .

(1) البيت من الطويل، وقائله امرؤ القيس، في قصيدة يقول في مطلعها:

أَلِمّا عَلى الرَبعِ القَديمِ بِعَسعَسا

كَأَنّي أُنادي أَو أُكَلِّمُ أَخرَسا

- الموسوعة الشعرية.

(2)

انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص:270)، الإملاء للعكبري (2/ 3)، البحر المحيط (5/ 395)، النشر (2/ 298).

ص: 381

{أَشَقُّ} [34] حسن، وقال أبو عمرو: لاتفاق الجملتين مع النفي في الثانية.

{مِنْ وَاقٍ (34)} [34] تام.

{الْمُتَّقُونَ} [35] حسن، إن جعل «مثل» مبتدأ محذوف الخبر، أي: فيما نقص عليك مثل الجنة، وكذا إن جعل «تجري» مستأنفًا، أو جعل لفظة «مثل» زائدة، فيقال: الجنة التي وعد المتقون كيت وكيت. وليس بوقف إن جعل مبتدأ خبره «تجري» . قال الفراء: وجعله خبرًا خطأ عند البصريين؛ قال: لأنَّ المثل لا تجري من تحته الأنهار، وإنما هو من صفات المضاف إليه، وشبهته إن المثل هنا بمعنى الصفة، وهذا الذي ذكره أبو البقاء نقل نحوه الزمخشري، ونقل غيره عن الفراء في الآية تأويلين:

أحدهما: على حذف لفظة أنها، والأصل صفة الجنة أنها تجري، وهذا منه تفسير معنى لا إعراب، وكيف يحذف أنها من غير دليل؟!

والثاني: أن لفظة «مثل» زائدة، والأصل: الجنة تجري من تحتها الأنهار، وزيادة «مثل» كثيرة في لسانهم، ومنه:{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11]، {فَإِنْ آَمَنُوا بِمِثْلِ مَا آَمَنْتُمْ بِهِ} [البقرة: 137]. وكذا ليس «المتقون» وقفًا إن جعل «تجري» حالًا من الضمير في «وعد» ، أي: وعدها مقدرًا جريان أنهارها، أو جعل «تجري» تفسيرًا؛ للمثل فلا يفصل بين المفسر والمفسر بالوقف، كما يؤخذ من عبارة السمين.

{الْأَنْهَارُ} [35] جائز، ووصله أولى؛ لأنَّ ما بعده تفسير لما قبله.

{وَظِلُّهَا} [35] تام عند من جعل «تجري» خبر المثل بإضمار «إن» ، أي: إن تجري.

{اتَّقَوْا} [35] جائز، والوصل أحسن؛ لأنَّ الجمع بين الحالتين أدل على الانتباه.

{النَّارُ (35)} [35] تام.

{أُنْزِلَ إِلَيْكَ} [36] جائز.

{بَعْضَهُ} [36] حسن.

{وَلَا أُشْرِكَ بِهِ} [36] جائز.

{مَآَبِ (36)} [36] تام.

{عَرَبِيًّا} [37] حسن.

{مِنَ الْعِلْمِ} [37] ليس بوقف؛ للفصل بين الشرط وجوابه؛ لأنَّ اللام في «ولئن» مؤذنة بقسم مقدر قبلها، ولذلك جاء الجواب «مالك» .

{وَلَا وَاقٍ (37)} [37] تام.

{وَذُرِّيَّةً} [38] كاف؛ للابتداء بالنفي.

{إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ} [38] قال أبو حاتم ويحيى بن نصير النحوي: تم الكلام، ومثله: «لكل أجل

ص: 382

كتاب».

{وَيُثْبِتُ} [39] كاف.

{الْكِتَابِ (39)} [39] تام، قال الضحاك: يمحو الله ما يشاء من ديوان الحفظة ما ليس فيه ثواب ولا عقاب، ويثبت ما فيه ثواب أو عقاب.

وسئل الكلبي عن هذه الآية، فقال: يكتب القول كله حتى إذا كان يوم الخميس طرح منه كل شيء ليس فيه ثواب ولا عقاب، نحو: أكلت وشربت، ودخلت وخرجت وهو صادق، ويثبت ما كان فيه الثواب، أو عليه العقاب (1)، اهـ نكزاوي.

واتفق علماء الرسم على رسم «يمحوا» هنا بالواو والألف مرفوع بضمة مقدرة على الواو المحذوفة؛ لالتقاء الساكنين، فالواو هنا ثابتة خطًّا محذوفة لفظًا، وقد حذفت لفظًا وخطًّا في أربعة مواضع استغناء عنها بالضمة، ولالتقاء الساكنين، وهي:

1 -

{وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ} [الإسراء: 11].

2 -

{وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ} [الشورى: 24].

3 -

{يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ} [القمر: 6].

4 -

{سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18)} [العلق: 18].

وما ثبت خطًّا لا يحذف وقفًا، ورسموا أيضًا «وإما نرينك» «إن» وحدها كلمة و «ما» وحدها كلمة، وجميع ما في كتاب الله من ذكر «إما» فهو بغير نون كلمة واحدة.

{وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (40)} [40] تام.

{مِنْ أَطْرَافِهَا} [41] حسن، ومثله:«لحكمه» .

{الْحِسَابِ (41)} [41] تام.

{مِنْ قَبْلِهِمْ} [42] ليس بوقف؛ لمكان الفاء.

{جَمِيعًا} [42] حسن، ومثله:«كل نفس» .

{عُقْبَى الدَّارِ (42)} [42] تام.

{لَسْتَ مُرْسَلًا} [43] حسن، ومثله:«وبينكم» لمن قرأ: «ومِن عندِه» بكسر ميم «مِن» وكسر الدال. و «علم الكتاب» جعلوا «من» حرف و «عنده» مجرور بها، وهذا الجار خبر مقدم، و «علم» مبتدأ مؤخر، وبها قرأ عليٌّ، وأبيٌّ، وابن عباس، وعكرمة، وابن جبير، وعبد الرحمن بن أبي بكر، والضحاك، وابن أبي إسحاق، ومجاهد، ورويس. والضمير في «عنده» لله تعالى، وهي قراءة مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم

(1) انظر: تفسير الطبري (16/ 477)، بتحقيق أحمد محمد شاكر -مؤسسة الرسالة.

ص: 383

شاذة فوق العشر (1). وليس بوقف لمن قرأ: «ومَن عندَه» بفتح الميم والدال، و «عِلم» بكسر العين فاعل بالظرف، أو مبتدأ وما قبله الخبر، وهي قراءة العامة (2)، وعليها فالوقف آخر السورة؛ لاتصال الكلام بعضه ببعض، ولا يوقف على «بينكم»؛ لأنَّه تعالى عطف «ومن عنده علم الكتاب» في الشهادة على اسمه تعالى. وقرأ الحسن وابن السميفع (3):«مِن عندِهِ عُلِمَ الكتابُ» بـ «من» الجارة، و «علم» مبنى للمفعول، و «الكتاب» نائب الفاعل، وعليها يحسن الوقف على «بينكم». وقرئ (4):«عُلِّم الكتابُ» بتشديد «عُلِّم» . قال أبو عبيدة: لو صحت هذه القراءة لما عدوناها إلى غيرها، والضمير في هذه القراءات لله تعالى.

{الْكِتَابِ (43)} [43] تام.

(1) وهي رويت عن الحسن وعلي والمطوعي وأُبي وابن عباس وعكرمة وابن جبير وابن أبي بكرة والضحاك وسالم بن عبد الله وابن عمر وابن أبي إسحاق وابن مجاهد والحكم بن عتيبة والأعمش. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 270)، الإملاء للعكبري (2/ 36)، البحر المحيط (5/ 402)، تفسير الطبري (13/ 119)، تفسير القرطبي (9/ 336)، الكشاف (2/ 364)، المحتسب لابن جني (1/ 358)، المعاني للفراء (2/ 67)، تفسير الرازي (19/ 69).

(2)

انظر: المصادر السابقة.

(3)

وكذا رويت عن علي والحسن وابن عباس ومجاهد وابن جبير، وهي قراءة شاذة. انظر هذه القراءة في: إتحاف الفضلاء (ص: 270)، الإملاء للعكبري (2/ 36)، البحر المحيط (5/ 402)، تفسير الطبري (13/ 119)، تفسير القرطبي (9/ 336)، الكشاف (2/ 364)، المحتسب لابن جني (1/ 358)، تفسير الرازي (19/ 70).

(4)

وهي قراءة شاذة وذكرت في البحر المحيط غير معزوة لأحد. انظر: البحر المحيط (5/ 402).

ص: 384