الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يُقَالُ لَهُ زَاهِرُ بْنُ حَرَامٍ كَانَ يُهْدِي للنَّبِي صلى الله عليه وسلم الْهَدِيَّة ويجهزه إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "زَاهِر باديتنا وَنَحْنُ حَاضِرُوهُ" قَالَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَبِيعُ مَتَاعَهُ فَاحْتَضَنَهُ مِنْ خَلْفِهِ وَالرَّجُلُ لَا يُبْصِرُهُ فَقَالَ أَرْسِلْنِي مَنْ هَذَا فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم جَعَلَ يُلْزِقُ ظَهْرَهُ بِصَدْرِهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ يَشْتَرِي هَذَا الْعَبْدَ" فَقَالَ زَاهِرٌ تجدني يَا رَسُول الله كاسدا فَقَالَ: "لكنك عِنْد الله فلست بِكَاسِدٍ" أَوْ قَالَ صلى الله عليه وسلم: "بل أَنْت عِنْد الله غال".
33-
بَاب فضل عَمْرو بن الْعَاصِ
2277-
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعت عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا عَمْرُو اشْدُدْ عَلَيْكَ سِلاحَكَ وَثِيَابَكَ" قَالَ فَفَعَلْتُ ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَوَجَدته يتَوَضَّأ فَرفع رَأسه فَصَعدَ فِي الْبَصَر وَصَوَّبَهُ ثمَّ قَالَ: "يَا عَمْرو إِنِّي أُرِيد أَبْعَثك وَجها يسلمك الله ويغنمك وأرغب لَك من المَال رَغْبَة صَالِحَةً" قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أُسْلِمْ رَغْبَةً فِي الْمَالِ إِنَّمَا أَسْلَمْتُ رَغْبَةً فِي الْجِهَادِ وَالْكَيْنُونَةِ مَعَكَ قَالَ: "يَا عَمْرُو نعما المَال الصَّالح للرجل الصَّالح".
34-
بَاب فِي مُعَاوِيَة
2278-
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالا حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي رُهْمٍ السَّمَعِيِّ عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "اللَّهُمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ وَقِّهِ الْعَذَاب".
35-
بَاب مَا جَاءَ فِي عدي بن حَاتِم
2279-
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ جَاءَتْ خَيْلُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَخَذُوا عَمَّتِي وَنَاسًا فَلَمَّا أَتَوَا النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
وصفوا لَهُ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَأَى الْوَافِدُ وَانْقطع الْوَالِد وَأَنَا عَجُوزٌ كَبِيرَةٌ مَا بِي مِنْ خِدْمَةٍ فَمُنَّ عَلَيَّ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكَ قَالَ صلى الله عليه وسلم: "من وَافِدُكِ" قَالَتْ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ: "الَّذِي فَرَّ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ" قَالَتْ فَمُنَّ عَلَيَّ قَالَتْ فَلَمَّا رَجَعَ وَرَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ تَرَى أَنه عَليّ قَالَ سليه حملانا قَالَ فَسَأَلْتُهُ فَأَمَرَ لَهَا قَالَتْ فَأَتَيْتُهُ1 فَقُلْتُ لَقَدْ فَعَلْتَ فَعَلَةً مَا كَانَ أَبُوكِ يَفْعَلُهَا فَأْتِهِ رَاغِبًا أَوْ رَاهِبًا فَقَدْ أَتَاهُ فُلانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ وَأَتَاهُ فُلانٌ فَأَصَابَ مِنْهُ فَأَتَيْتُهُ فَإِذَا عِنْدَهُ امْرَأَةٌ وَصِبْيَانٌ أَوْ صَبِيٌّ ذُكِرَ قُرْبُهُمْ مِنَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَعَلِمْتُ أَنَّهُ لَيْسَ بِمِلْكِ كِسْرَى وَلا قَيْصَرَ فَقَالَ لي: "يَا عدي بن حَاتِم مَا أقرك أَنْ تَقُولَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَهَلْ من إِلَه إِلَّا الله مَا أقرك أَنْ تَقُولَ اللَّهُ أَكْبَرُ فَهَلْ مِنْ شَيْءٍ هُوَ أَكْبَرُ مِنَ اللَّهِ" قَالَ فَأَسْلَمْتُ وَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: قد اسْتَبْشَرَ وَقَالَ: "إِنَّ الْمَغْضُوبَ عَلَيْهِمُ الْيَهُودُ وَالضَّالِّينَ النَّصَارَى".
2280-
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم الْمروزِي حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ مُحَمَّد بن أبي عُبَيْدَة بن حُذَيْفَة عَن الشّعبِيّ قَالَ أسأَل عَن عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ وَهُوَ إِِلَى جَنْبِي لَا آتيه فأسأله فَأَتَيْته فَسَأَلته عَن بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَيْثُ بعث قَالَ فَكَرِهْتُهُ أَشَدَّ مَا كَرِهْتُ شَيْئًا قَطُّ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى كُنْتُ فِي أَقْصَى الأَرْضِ مِمَّا يَلِيَ الرُّومَ فَقُلْتُ لَوْ أَتَيْتُ هَذَا الرَّجُلَ فَإِِنْ كَانَ كَاذِبًا لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ وَإِِنْ كَانَ صَادِقًا اتَّبَعْتُهُ فَأَقْبَلْتُ فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ اسْتَشْرَفَ لِي النَّاسُ وَقَالُوا جَاءَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ جَاءَ عدي بن حَاتِم قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ" قَالَ فَقلت إِِنَّ لِي دِينًا قَالَ: "أَنَا أَعْلَمُ بِدِينِكَ" مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا "أَلَسْت ترأس قَوْمك" قلت بلَى قَالَ: "أَلَسْت تَأْكُل المرباع2" قُلْتُ بَلَى قَالَ: "فَإِِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِلُّ لَكَ فِي دِينِكَ" قَالَ فَتَضَعْضَعْتُ لِذَلِكَ ثُمَّ قَالَ: "يَا عَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ أَسْلِمْ تَسْلَمْ" فَإِنِّي قد أَوْ قَدْ أَرَى أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "إِن مِمَّا يمنعك أَن تسلم خصَاصَة ترَاهَا بِمن حَولي وتوشك الظعينة أَن ترتحل مِنَ الْحِيرَةِ بِغَيْرِ جِوَارٍ حَتَّى تَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَلَتُفْتَحَنَّ عَلَيْنَا كُنُوزُ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَلَيَفِيضَنَّ المَال حَتَّى يُهِمَّ الرَّجُلَ مَنْ يَقْبَلُ مِنْهُ مَالَهُ صَدَقَة" قَالَ عدي
1 أَي أَتَت عدي بن حَاتِم.
2 أَي ربع الْغَنِيمَة الَّتِي لم يُقَاتل مَعَ أَهلهَا وَإِنَّمَا أكلهَا لرياسته.