الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مقدمة
…
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الشيخ إلامام الحافظ مفتي الشام تقي الدين أبو عمر عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان ابن موسى بن أبي نصر النصري الشهرزوري الشافعي المعروف بابن الصلاح عليه الرحمة:
ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا.
الحمد لله الهادي من استهداه الواقي من اتقاه الكافي من تحرى رضاه حمدا بالغا أمد التمام ومنتهاه.
والصلاة والسلام إلاتمان إلاكملان على نبينا والنبيين وآل كل ما رجا راج مغفرته ورحماه آمين.
هذا: وإن علم الحديث من أفضل العلوم الفاضلة وأنفع الفنون النافعة يحبه
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم أعن ويسر صلى الله عليه وسلم.
والحمد لله الذي ألهم لإيضاح ما أبهم وأفهم إلى إلاصطلاح ولو شاء لم نفهم وأشهد أن لا إله إلا الله الكاشف لما ينوب من الخطوب ويدهم وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل من أنجد وأتهم وأعدل من أنقذ وأسهم وصلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه وسلم وبعد.
فإن أحسن ما صنف أهل الحديث في معرفة إلاصطلاح كتاب علوم الحديث لابن الصلاح جمع فيه غرر الفوائد فأوعى ودعى له زمر الشوارد فأجابت طوعا إلا أن فيه غير موضع قد خولف فيه وأماكن أحز تحتاج إلى تقييد وتنبيه فأردت أن أجمع عليه نكتا تقيد مطلقه وتفتح مغلقه وقد أورد عليه غير واحد من المتأخرين إيرادات
ذكور الرجال وفحولتهم ويعنى به محققو العلماء وكملتهم ولا يكرهه من الناس إلا رذالتهم وسفلتهم. وهو من أكثر العلوم تولجا في فنونها لا سيما الفقه الذي هو إنسان عيونها. ولذلك كثر غلط العاطلين منه من مصنفي الفقهاء وظهر الخلل في كلام المخلين به من العلماء.
ولقد كان شأن الحديث فيما مضى عظيما عظيمة جموع طلبته رفيعة مقادير
ليست بصحيحة فرأيت أن أذكرها وأبين تصويب كلام الشيخ وترجيحه لئلا يتعلق بها من لا يعرف مصطلحات القوم ويتفق من مزجى البضاعات ما لا يصلح للسوم وقد كان الشيخ إلامام العلامة علاء الدين مغلطاى أوقفنى على شئ جمعه عليه سماه إصلاح ابن الصلاح وقرأ من لفظه موضعا منه ولم أر كتابه المذكور بعد ذلك وأيضا قد اختصره جماعة وتعقبوه في مواضع منه فحيث كان إلاعتراض عليه غير صحيح ولا مقبول ذكرته بصيغة اعترض عليه على البناء للمفعول.
وقد أخبرنى بكتاب ابن الصلاح المذكور الشيخان إلامامان الحافظان البارعان صلاح الدين أبو سعيد خليل بن كيكلدى العلائى وبهائى الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن أبى بكر بن خليل إلاموى بقراءتى على الثانى لجميع الكتاب وسماعا على إلاول لبعض الكتاب وإجازة باقيه قإلا أنا بجميعه محمد بن يوسف بن المهتار الدمشقى قال أخبرنا بمؤلفه الشيخ إلامام تقى الدين أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن بن موسى الشهرزورى رحمه الله قراءة عليه في الخامسة من عمرى وسميته التقييد وإلايضاح لما أطلق وأغلق من كتاب ابن الصلاح والله أسأل أستعين أن يوفق لإكماله ويعين وأن لا يجعل ما علمنا من العلم علينا وبإلا ويجعله خالصا لوجهه تبارك وتعالى إنه على ما يشاء قدير وبإلاجابة جدير.
قوله ويعنى به محققو العلماء وكملتهم هو بضم الياء وفتح النون على البناء للمفعول وعليه اقتصر صاحبا الصحاح والمحكم وحكى الهروى في الغبريين أنه استعمل على البناء للفاعل أيضا فيقال عنى بكذا يعنى به وحكاه المطرزى أيضا وأنشد عليه عان بأخراها طويل الشغل قال والمبنى للمفعول أفصح.
حفاظه وحملته. وكانت علومه بحياتهم حية وأفنان فنونه ببقائهم غضة ومغانيه بأهله آهلة فلم يزالوا في انقراض ولم يزل في اندراس حتى آضت به الحال إلى أن صار أهله إنما هم شرذمة قليلة العدد ضعيفة العدد لا تغني على إلاغلب في تحمله بأكثر من سماعه غفلا ولا تعنى في تقييده بأكثر من كتابته عطلا مطرحين علومه التي بها جل قدره مباعدين معارفه التي بها فخم أمره.
فحين كاد الباحث عن مشكله لا يلفي له كاشفا والسائل عن علمه لا يلقى به عارفا من الله الكريم تبارك وتعالى علي وله الحمد أن أجمع بكتاب معرفة أنواع علوم الحديث هذا الذي باح بأسراره الخفية وكشف عن مشكلاته إلابية وأحكم معاقده وأقعد قواعده وأنار معالمه وبين أحكامه وفصل أقسامه وأوضح أصوله وشرح فروعه وفصوله وجمع شتات علومه وفوائده وقنص 5 شوارد نكته وفوائده.
فالله العظيم الذي بيده الضر والنفع وإلاعطاء والمنع أسأل وإليه أضرع وأبتهل متوسلا إليه بكل وسيلة متشفعا إليه بكل شفيع أن يجعله مليا بذلك وأملى وفيا بكل ذلك وأوفي. وأن يعظم إلاجر والنفع به في الدارين إنه قريب
قوله جعله الله مليا بذلك وأملى وفيا بكل ذلك وأوفي استعمل المصنف هنا مليا وأملى بغير همز على التخفيف وكتبه بالياء المناسبة قوله وفيا وأوفي وإلا فإلاول مهموز من قولهم ملوء الرجل بضم اللام وبالهمز أي صار مليئا أى ثقه وهو ملئ بين الملاء والملاءة ممدودان قاله الجوهرى.
مجيب. وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب
وهذه فهرسة أنواعه:
فإلاول منها: معرفة الصحيح من الحديث
الثاني: معرفة الحسن من الحديث
الثالث: معرفة الضعيف من الحديث
الرابع: معرفة المسند
الخامس: معرفة المتصل
السادس: معرفة المرفوع
السابع: معرفة الموقوف
الثامن: معرفة المقطوع وهو غير المنقطع
التاسع: معرفة المرسل
العاشر: معرفة المنقطع
الحادي عشر: معرفة المعضل ويليه تفريعات منها في الإسناد المعنعن ومنها في التعليق
الثاني عشر: معرفة التدليس وحكم المدلس
الثالث عشر: معرفة الشاذ
الرابع عشر: معرفة المنكر
الخامس عشر: معرفة إلاعتبار والمتابعات والشواهد
السادس عشر: معرفة زيادات الثقات وحكمها
السابع عشر: معرفة إلافراد
الثامن عشر: معرفة الحديث المعلل
التاسع عشر: معرفة المضطرب من الحديث
العشرون: معرفة المدرج في الحديث
الحادي والعشرون: معرفة الحديث الموضوع
الثاني والعشرون: معرفة المقلوب.
الثالث والعشرون: معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته.
الرابع والعشرون: معرفة كيفية سماع الحديث وتحمله وفيه بيان أنواع الإجازة وأحكامها وسائر وجوه إلاخذ والتحمل وفيه علم جم.
الخامس والعشرون: معرفة كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده وفيه معارف مهمة رائقة.
السادس والعشرون: معرفة كيفية رواية الحديث وشرط أدائه وما يتعلق بذلك وفيه كثير من نفائس هذا العلم.
السابع والعشرون: معرفة آداب المحدث.
الثامن والعشرون: معرفة آداب طالب الحديث.
التاسع والعشرون: معرفة الإسناد العالي والنازل.
الموفي ثلاثين: معرفة المشهور من الحديث.
الحادي والثلاثون: معرفة الغريب والعزيز من الحديث.
الثاني والثلاثون: معرفة غريب الحديث.
الثالث والثلاثون: معرفة المسلسل.
الرابع والثلاثون: معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه.
الخامس والثلاثون: معرفة المصحف من أسانيد إلاحاديث ومتونها.
السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث.
السابع والثلاثون: معرفة المزيد في متصل إلاسانيد.
الثامن والثلاثون: معرفة المراسيل الخفي إرسالها.
التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة رضي الله عنهم.
الموفي أربعين: معرفة التابعين رضي الله عنهم.
الحادي وإلاربعون: معرفة أكابر الرواة عن إلاصاغر.
الثاني وإلاربعون: معرفة المدبج وما سواه من رواية إلاقران بعضهم عن بعض.
الثالث وإلاربعون: معرفة إلاخوة وإلاخوات من العلماء والرواة.
الرابع وإلاربعون: معرفة رواية إلاباء عن إلابناء.
الخامس وإلاربعون: عكس ذلك: معرفة رواية إلابناء عن إلاباء.
السادس وإلاربعون: معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر تباعد ما بين وفاتيهما.
السابع وإلاربعون: معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد.
الثامن وإلاربعون: معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعددة.
التاسع وإلاربعون: معرفة المفردات من أسماء الصحابة والرواة والعلماء.
الموفي خمسين: معرفة إلاسماء والكنى.
الحادي والخمسون: معرفة كنى المعروفين بإلاسماء دون الكنى.
الثاني والخمسون: معرفة ألقاب المحدثين.
الثالث والخمسون: معرفة المؤتلف والمختلف.
الرابع والخمسون: معرفة المتفق والمفترق.
الخامس والخمسون: نوع يتركب من هذين النوعين.
السادس والخمسون: معرفة الرواة المتشابهين في إلاسم والنسب المتمايزين بالتقديم والتأخير في إلابن وإلاب.
السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم.
الثامن والخمسون: معرفة إلانساب التي باطنها على خلاف ظاهرها.
التاسع والخمسون: معرفة المبهمات.
الموفي ستين: معرفة تواريخ الرواة في الوفيات وغيرها.
الحادي والستون: معرفة الثقات والضعفاء من الرواة.
الثاني والستون: معرفة من خلط في آخر عمره من الثقات.
الثالث والستون: معرفة طبقات الرواة والعلماء.
الرابع والستون: معرفة الموالي من الرواة والعلماء.
الخامس والستون: معرفة أوطان الرواة وبلدانهم.
وذلك آخرها وليس بآخر الممكن في ذلك فإنه قابل للتنويع إلى ما لا يحصى إذ لا تحصى أحوال رواة الحديث وصفاتهم ولا أحوال متون الحديث وصفاتها وما من حالة منها ولا صفة إلا وهي بصدد أن تفرد بالذكر وأهلها فإذا هي نوع على حياله ولكنه نصب من غير أرب وحسبنا الله ونعم الوكيل