الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وقال الحافظ أبو بكر بن ثابت: المرفوع ما أخبر فيه الصحابي عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم أو فعله. فخصصه بالصحابة فيخرج عنه مرسل التابعي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت: ومن جعل من أهل الحديث المرفوع في مقابلة المرسل فقد عنى بالمرفوع المتصل والله أعلم.
النوع السابع: معرفة الموقوف
.
وهو: ما يروي عن الصحابة رضي الله عنهم من أقوالهم أو أفعالهم ونحوها فيوقف عليهم ولا يتجاوز به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم إلى منه ما يتصل الإسناد فيه إلى الصحابي فيكون من الموقوف الموصول. ومنه ما لايتصل إسناده فيكون من الموقوف غير الموصول على حسب ما عرف مثله في المرفوع إلى الرسول الله صلى الله عليه وسلم. والله أعلم وما ذكرناه من تخصيصه بالصحابي فذلك إذا ذكر الموقوف مطلقا وقد يستعمل مقيدا في غير الصحابي فيقال: حديث كذا وكذا وقفه فلان على عطاء أو على طاووس أو نحو هذا وموجود في اصطلاح الفقهاء الخراسانيين تعريف الموقوف باسم إلاثر. قال أبو القاسم الفوراني منهم فيما بلغنا عنه: الفقهاء يقولون: الخبر ما يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم وإلاثر ما يروى عن الصحابة رضي الله عنهم.
النوع الثامن: معرفة المقطوع
.
وهو غير المنقطع الذي يأتي ذكره إن شاء الله تعالى. ويقال في جمعه: المقاطع والمقاطيع.
وهو: ما جاء عن التابعين موقوفا عليهم من أقوالهم أو أفعالهم قال الخطيب
النوع الثامن
"قوله" قول الصحابى كنا نفعل كذا أو نقول كذا إن لم يضفه إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من قبيل الموقوف انتهى هكذا جزم به المصنف أنه إن لم يضفه إلى زمنه يكون موقوفا وتبع المصنف في ذلك الخطيب فإنه كذلك جزم به في الكفاية.
أبو بكر الحافظ في جامعه: من الحديث المقطوع. وقال: المقاطع هي الموقوفات على التابعين. والله أعلم.
والخلاف في المسألة مشهور واختلف كلام إلائمة أيضا في الصحيح وقد حكى النووى الخلاف في مقدمة شرح مسلم وحكي ما جزم به المصنف عن الجمهور من المحدثين وأصحاب الفقه وإلاصول وقد أطلق الحاكم في علوم الحديث الحكم برفعه ولم يقيده بإضافته إلى زمنه وكذا أطلق إلامام فخر الدين الرازي في المحصول والسيف إلامدي في إلاحكام وقال أبو نصر الصباغ في كتاب العدة إنه الظاهر ومثله بقول عائشة رضي الله عنها كانت اليد لا تقطع في الشئ التافه وحكاه النووى في شرح المهذب عن كثير من الفقهاء قال وهو قوى من حيث المعنى.
قوله وإذا قال الراوى عن التابعى رفع الحديث أو يبلغ به فذلك أيضا مرفوع ولكنه مرفوع مرسل انتهى.
ذكر الشيخ فيما يتعلق بالصحابى أربع مسائل إلاولى كنا نفعل كذا أو كانوا يفعلون كذا ونحوهما والثانية أمرنا بكذا ونحوه والثالثة من السنة كذا.
والرابعة برفعه ويبلغ به ونحوهما ثم ذكر فيما يتعلق بالتابعى المسألة الرابعة فقط وسكت عن الحكم في الثلث إلاول إذا قالها التابعى فأحببت ذكر الحكم فيها فأما المسألة إلاولى فإذا قال التابعى كنا نفعل فليس بمرفوع قطعا وهل هو موقوف لا يخلو إما أن يضيفه إلى زمن الصحابة أم لا فيحتمل فإن لم يضفه إلى زمنهم فليس بموقوف أيضا بل هو مقطوع وإن أضافه إلى زمنهم فيحتمل أن يقال إنه موقوف لأن الظاهر اطلاعهم على ذلك وتقريرهم ويحتمل أن يقال ليس بموقوف أيضا لأن تقرير الصحابى قد لا ينسب إليه بخلاف تقرير النبي صلى الله عليه وسلم فإنه أحد وجوه السنن وأما اذا قال التابعى كانوا يفعلون كذا فقال النووى في شرح مسلم إنه لا يدل على فعل جميع إلامة بل على البعض فلا حجة فيه إلا أن يصرح بنقله عن أهل إلاجماع فيكون نقلا للاجماع وفي ثبوته بخبر الواحد خلاف.
وأما المسألة الثانية فإذا قال التابعى أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا فجزم أبو نصر
قلت: وقد وجدت التعبير بالمقطوع عن المنقطع غير الموصول في كلام إلامام الشافعي وأبي القاسم الطبراني وغيرهما والله أعلم.
تفريعات:
أحدها: قول الصحابي: كنا نفعل كذا أو كنا نقول كذا إن لم يضفه إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من قبيل الموقوف. وإن أضافه إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فالذي قطع به أبو عبد الله بن البيع الحافظ وغيره من أهل الحديث وغيرهم: أن ذلك من قبيل المرفوع.
وبلغني عن أبي بكر البر قاني: أنه سأل أبا بكر إلاسماعيلي إلامام عن ذلك فأنكر كونه من المرفوع
وإلاول هو الذي عليه إلاعتماد لأن ظاهر ذلك مشعر بأن رسول
ابن الصباغ في كتاب العدة في أصول الفقه أنه مرسل وذكر الغزالى في المستصفي فيه احتمالين من غير ترجيح هل يكون موقوفا أو مرفوعا مرسلا.
وحكى ابن الصباغ في العدة وجهين فيما إذا قال ذلك سعيد بن المسيب هل يكون حجة أم لا.
وأما المسألة الثالثة:
فإذا قال التابعى من السنة كذا كقول عبيد الله بن عبد الله بن عتبة السنة تكبير إلامام يوم الفطر ويوم إلاضحى حين يجلس على المنبر قبل الخطبة تسع تكبيرات رواه البيهقي في سننه فهل هو مرسل مرفوع أو موقوف متصل فيه وجهان لأصحاب الشافعي حكاهما النووى في شرح مسلم وشرح المهذب وشرح الوسيط قال والصحيح أنه موقوف انتهى.
وحكى الداودى في شرح مختصر المزنى أن الشافعي رضى الله عنه كان يرى في القديم أن ذلك مرفوع اذا صدر من الصحابى أو التابعى ثم رجع عنه لأنهم قد يطلقونه ويريدون سنة البلد انتهى.
وما حكاه الداودى من رجوع الشافعي عن ذلك فيما إذا قاله الصحابى لم يوافق عليه فقد احتج به في مواضع من الجديد فيمكن أن يحمل قوله ثم رجع عنه أى عما إذا قاله التابعى والله أعلم.
الله صلى الله عليه وسلم: اطلع على ذلك أقررهم عليه. وتقريره أحد وجوه السنن المرفوعة فإنها أنواع: منها أقواله صلى الله عليه وسلم ومنها أفعاله. ومنها تقريره وسكوته عن إلانكار بعد اطلاعه ومن هذا القبيل قول الصحابي كنا لا نرى بأسا بكذا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فينا أو: كان يقال كذا وكذا على عهده. أو: كانوا يفعلون كذا وكذا في حياته صلى الله عليه وسلم فكل ذلك وشبهه مرفوع مسند مخرج في كتب المسانيد.
وذكر الحاكم أبو عبد الله فيما رويناه عن المغيرة بن شعبة قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرعون بابه بإلاظافير أن هذا يتوهمه من ليس من أهل الصنعة مسندا يعني مرفوعا لذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه وليس بمسند بل هو موقوف.
وذكر الخطيب أيضا نحو ذلك في جامعه. قلت: بل هو مرفوع كما سبق ذكره. وهو بأن يكون مرفوعا أحرى لكونه أحرى باطلاعه صلى الله عليه وسلم عليه. والحاكم معترف بكون ذلك من قبيل المرفوع.
وقد كنا عددنا هذا فيما أخذناه عليه. ثم تأولناه له على أنه أراد أنه ليس بمسند لفظا بل هو موقوف لفظا وكذلك سائر ما سبق موقوف لفظا وإنما جعلناه مرفوعا من حيث المعنى. والله أعلم.
الثاني: قول الصحابي أمرنا بكذا أو نهينا عن كذا من نوع المرفوع والمسند عند أصحاب الحديث وهو قول أكثر أهل العلم. وخالف في ذلك فريق منهم أبو بكر إلاسماعيلي. وإلاول هو الصحيح لأن مطلق ذلك ينصرف بظاهره إلى من إليه إلامر والنهي وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهكذا قول الصحابي: من السنة كذا فالأصح أنه مسند مرفوع لأن الظاهر أنه لا يريد به إلا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما يجب اتباعه وكذلك قول أنس رضي الله عنه: