الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
.........................................................................
وروايته عن الثوري في السنن الكبرى للنسائي فروى في اليوم والليلة حديثا عن الجارود بن معاذ الترمذي عن الوليد بن مسلم عن سفيان الثوري والله أعلم.
ويرجح ذلك وفاة الوليد بن مسلم قبل سفيان بن عيينة بزمن فإن الوليد حج سنة أربع وتسعين ومائة ومات بعد انصرافه من الحج قبل أن يصل إلى دمشق في المحرم سنة خمس وتسعين وقيل مات في بقية سنة أربع وتأخر سفيان بن عيينة إلى سنة ثمان وتسعين وتوفي الثوري سنة إحدى وستين ومائة فالظاهر أن ما قاله القاسم بن زكريا المطرز من أنه الثوري هو الصواب والله أعلم.
النوع الخامس والخمسون: نوع يتركب من النوعين اللذين قبله
.
وهو: أن يوجد الاتفاق المذكور في النوع الذي فرغنا منه آنفا في اسمي شخصين أو كنيتهما التي عرفا بها ويوجد في نسبهما أو نسبتهما الاختلاف والائتلاف المذكوران في النوع الذي قبله. أو على العكس من هذا: بأن يختلف ويأتلف أسماؤهما ويتفق نسبتهما أو نسبهما اسما أو كنية ويلتحق بالمؤتلف والمختلف فيه ما يتقارب ويشتبه وإن كان مختلفا في بعض حروفه في صورة الخط. وصنف الخطيب الحافظ في ذلك كتابه الذي سماه كتاب تلخيص المتشابه في الرسم وهو من أحسن كتبه لكن لم يعرب باسمه الذي سماه به عن موضوعه كما أعربنا عنه.
فمن أمثلة الأول: موسى بن علي بفتح العين وموسى بن علي بضم العين فمن الأول جماعة منهم: أبو عيسى الختلي الذي روى عنه أبو بكر بن مقسم المقري وأبو علي الصواف وغيرهما.
النوع الخامس والخمسون: نوع يتركب من النوعين اللذين قبله.
"قوله" موسى بن على بفتح العين وموسى بن على بضم العين فمن الأول جماعة منهم أبو عيسى الختلي الذي روى عنه أبو بكر بن مقسم المقرئ وأبو على الصواف وغيرهما انتهى.
........................................................................
فقوله وأبو على الصواف هو معطوف على أبى بكر بن مقسم لا على أبى عيسى الختلي وقد توهم بعضهم أنه معطوف على أبى عيسى وهو شيخنا العلامة علاء الدين التركماني في اختصاره لكتاب ابن الصلاح فقال فالأول كموسى بن على بفتح العين أبو عيسى الختلي وأبو على بن الصواف انتهى.
وهذا لا يصح لأن اسم أبى على الصواف محمد بن أحمد بن الحسن لا موسى بن على فعلى هذا لم يذكر المصنف ممن اسمه موسى بن على بالفتح إلا واحدا فقط وزاد النووي في مختصره المسمى بالإرشاد فقال أنهم كثيرون وفيه نظر وليس في المتقدمين أحد يسمى هكذا لا في رجال الكتب الستة ولا في تاريخ البخاري ولا كتاب ابن أبى حاتم ولا ثقات ابن حبان ولا في كثير من التواريخ أمهات تواريخ الإسلام كتاريخ أبى بكر ابن خيثمة والطبقات لمحمد بن سعد وتاريخ مصر لابن يونس والتكامل لابن عدى وتاريخ نيسابور للحاكم وتاريخ أصبهان لأبى نعيم وفي كتاب تاريخ بغداد للخطيب رجلان وفي تاريخ دمشق رجل واحد وهذه الكتب العشرة المذكورة بعد تاريخ البخاري هى أمهات الكتب المصنفة في هذا الفن كما قال المزى في التهذيب وقد رأيت ذكر من وقع ذكره في التواريخ من القسم الأول فالأول موسى بن على بن موسى أبو عيسى الختلى وهو أقدمهم روى عنه أبو بكر بن الأنبارى النحوى وابن مقسم والصواف ذكره الخطيب في التاريخ وكان ثقة والثانى موسى بن على بن موسى أبو بكر الأحول البزاز روى عن جعفر بن محمد الفريابى روى عنه محمد بن عمر بن بكر المقرى ذكره الخطيب أيضا والثالث موسى بن على بن محمد أبو عمران النحوى الصقلى سكن دمشق مدة روى عن أبى ذر الهروى روى عنه عبد العزيز الكتانى وغيره وتوفي سنة سبعين وأربعمائة ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق والرابع موسى بن على بن قداح أبو الفضل المؤذن الخياط سمع منه الحافظان أبو المظفر بن السمعاني وأبو القاسم بن عساكر توفي سنة سبع وثلاثين وخمسمائة والخامس موسى بن على القرشي أحد المجهولين ذكره الخطيب في تلخيص المتشابه في ترجمة قنبر بن أحمد وروى له الحديث الآتي ذكره وذكره ابن ماكولا في الإكمال في باب القاف وقال أنه روى عن قنبر بن أحمد بن قنبر وذكره الذهبي في الميزان وقال لا يدرى من ذا والخبر كذب عن قنبر بن أحمد بن
وأما الثاني: فهو موسى بن علي بن رباح اللخمي المصري عرف بالضم في اسم أبيه.
وقد روينا عنه تخريجه من يقوله بالضم. ويقال: إن أهل مصر كانوا يقولونه بالفتح لذلك وأهل العراق كانوا يقولونه بالضم. وكان بعض الحفاظ يجعله بالفتح اسما له وبالضم لقبا والله أعلم.
ومن المتفق من ذلك المختلف المؤتلف في النسبة محمد بن عبد الله المخرمي بضم الميم الأولى وكسر الراء المشددة مشهور صاحب حديث نسب إلى المخرم من بغداد.
قنبر عن أبيه عن جده عن كعب بن نوفل عن بلال مرفوعا كان نثار عرس فاطمة وعلى صكاك بأسماء محبيهما يعتقهم من النار قال إسناده ظلمات والسادس موسى بن على بن غالب أبو عمران الأموي من أهل غرب الأندلس روى عن أحمد بن طارق بن سنان وغيره ذكره ابن حوط الله وقال توفي ثالث رمضان سنة ثمان وتسعين وخمسمائة ذكره ابن الأبار في التكملة والسابع موسى بن على بن عامر أبو عمران الجزيرى أصله من الجزيرة الخضراء وهو من أهل أشبيلية له مصنفات منها شرح الإيضاح وشرح البصرة للصيمرى ذكره ابن الأبار في التكملة أيضا.
فهؤلاء المذكورون في تواريخ الإسلام من الشرق والغرب إلى زمن ابن الصلاح لم يبلغوا حد الكثرة فوصف الشيخ محيى الدين رحمه الله لهم بأنهم كثيرون فيه تجوز والله أعلم.
"قوله" وأما الثاني فهو موسى بن على بن رباح اللخمي المصري ثم قال ويقال إن أهل مصر كانوا يقولونه بالفتح كذلك وأهل العراق كانوا يقولونه بالضم انتهى.
أبهم المصنف قائل ذلك وأتى به بصيغة التمريض والذي قال ذلك محمد بن سعد قاله في الطبقات بلفظ أهل مصر يفتحون وأهل العراق يضمون.
"قوله" وكان بعض الحفاظ يجعله بالفتح اسما له وبالضم لقبا انتهى أبهم المصنف تسمية الحافظ القائل ذلك وهو الدارقطني.
ومحمد بن عبد الله المخرمي بفتح الميم الأولى وإسكان الخاء المعجمة غير مشهور روى عن الإمام الشافعي والله أعلم.
ومما يتقارب ويشتبه مع الاختلاف في الصورة: ثور بن يزيد الكلاعي الشامي.
وثور بن زيد بلا ياء في أوله الديلي المدني وهذا الذي روى عنه مالك وحديثه في الصحيحين معا.
والأول حديثه عند مسلم خاصة والله أعلم.
"قوله" ومما يتقارب ويشتبه مع الاختلاف في الصورة ثور بن يزيد الكلاعى الشامى وثور بن زيد بلا ياء في أوله الديلى المدنى وهذا الذي روى عنه مالك وحديثه في الصحيحين معا والأول حديثه عند مسلم خاصة والله أعلم انتهى وفيه أمران أحدهما أن قوله عند ذكر ثور بن زيد وهذا الذي روى عنه مالك يقتضى أن مالكا لم يرو عن ثور بن يزيد وقد ذكر صاحب الكمال أن مالكا روى عن ثور بن يزيد أيضا وتبعه المزى في تهذيب الكمال على ذلك ولكنى لم أر رواية مالك عنه لا في الموطأ ولا في شئ من الكتب الستة ولا في غرائب مالك للداقطنى ولا غير ذلك.
الأمر الثانى: أن قوله أن ثور بن يزيد حديثه عند مسلم خاصة وهم منه لم يخرج له مسلم في الصحيح شيئا وإنما أخرج له البخاري خاصة فروى له في كتاب الأطعمة عن خالد بن معدان عن أبى أمامة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا رفع مائدته قال: "الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه" وعن خالد عن المقدام بن معدى كرب مرفوعا "كيلوا طعامكم يبارك لكم فيه" وحديث "ما أكل أحد طعاما خيرا من عمل يديه" بهذا الإسناد وروى له في الجهاد عن عمير بن الأسود عن أم حرام أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا".
ومن المتفق في الكنية المختلف المؤتلف في النسبة: أبو عمرو الشيباني وأبو عمرو السيباني تابعيان يفترقان: في أن الأول بالشين المعجمة والثاني بالسين المهملة. واسم الأول سعد بن أياس ويشاركه في ذلك أبو عمرو الشيباني اللغوي إسحاق بن مرار.
وأما الثاني فاسمه زرعة وهو والد يحيى بن أبي عمرو السيباني الشامي والله أعلم.
وأما القسم الثاني الذي هو على العكس: فمن أمثلته بأنواعه: عمرو بن زرارة بفتح العين وعمر بن زرارة بضم العين فإلاول جماعة منهم: أبو محمد النيسابوري الذي روى عنه مسلم.
والثاني: يعرف بالحدثي وهو الذي يروي عنه البغوي المنيعي. وبلغنا عن
المعجمة والثاني بالسين المهملة واسم الأول سعد بن إياس ويشاركه في ذلك أبو عمرو الشيبانى اللغوي إسحق بن مرار انتهى اقتصر المصنف على ذكر اثنين بالشين المعجمة وترك ثالثا أولى بالذكر من أبى عمرو الشيباني اللغوي لكونه أقدم منه ولكون حديثه في السنن وليس لأبى عمرو الشيباني النحوي حديث في شيء من الكتب الستة إنما له عند مسلم أن أحمد بن حنبل سأله عن اخنع اسم فقال أوضع واسم الذي لم يذكره المصنف هارون بن عنترة بن عبد الرحمن الشيباني والمعروف أن كنيته أبو عمرو.
هكذا كناه يحيى بن سعيد القطان وعلى بن المديني والبخاري في التاريخ ومسلم والنسائي وأبو أحمد الحاكم في كتبهم في الكنى والخطيب في كتاب تلخيص المتشابه وأما ما جزم به المزى في تهذيب الكمال من تكنيته بأبي عبد الرحمن فهو وهم.
"قوله" عمرو بن زرارة بفتح العين وعمر بن زرارة بضم العين فالأول جماعة منهم أبو محمد النيسابورى الذي روى عنه مسلم والثانى يعرف بالحدثى وهو الذي يروى عنه البغوى المنيعى انتهى واقتصار المصنف على رواية مسلم عنه ليس بجيد فقد روى عنه البخاري في صحيحه أيضا أحاديث كثيرة من روايته عن إسماعيل بن علية وهشيم
الدارقطني: أنه من مدينة في الثغر يقال لها الحدث. وروينا عن أبي أحمد الحافظ الحاكم: أنه من أهل الحديثة منسوب إليها والله أعلم.
عبيد الله بن أبي عبد الله وعبد الله بن أبي عبد الله الأول: هو ابن الأغر سلمان أبي عبد الله صاحب أبي هريرة روى عنه مالك والثاني: جماعة منهم عبد الله بن أبي عبد الله المقري الأصبهاني روى عنه أبو الشيخ الأصبهاني والله أعلم.
حيان الأسدي بالياء المشددة المثناة من تحت. وحنان بالنون الخفيفة الأسدي.
فمن الأول: حيان بن حصين التابعي الراوي عن عمار بن ياسر.
والثاني: هو حنان الأسدي من بني أسد بن شريك بضم الشين وهو مسرهد والد مسدد ذكره الدارقطني يروي عن أبي عثمان النهدي والله أعلم.
وعبد العزيز بن أبى حازم وأبى عبيدة الحداد والقاسم بن مالك المزنى وزياد بن عبد الله البكائى وانما روى له مسلم من رواية ابن علية وهشيم وعبد الوهاب بن عطاء الخفاف فقط وكأن المصنف تبع الخطيب في اقتصاره على مسلم فانه قال في كتابه المسمى بتالى التلخيص روى عنه مسلم بن الحجاج ومحمد بن إسحق السراج وأما تعريف المصنف للثانى بأنه هو الذي يروى عنه البغوى المنيعى فهو تعريف صحيح ولا يعترض عليه بقول الحافظ أبى بكر البرقانى أن ابن منيع يحدث عنهما فقد بين الخطب في كتابه تالى التلخيص أن البرقانى وهم في هذا القول وليس يروى ابن منيع عن عمرو بن زرارة شيئا وانما روايته عن عمرو بن زرارة فحسب والله أعلم.