الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
النوع العاشر: معرفة المنقطع
.
وفيه وفي الفرق بينه وبين المرسل مذاهب لأهل الحديث وغيرهم. فمنها ما سبق في نوع المرسل عن الحاكم صاحب كتاب معرفة أنواع علوم الحديث من أن المرسل مخصوص بالتابعي. وأن المنقطع: منه: الإسناد فيه قبل الوصول إلى التابعي راو لم يسمع من الذي فوقه والساقط بينهما غير مذكور لا معينا ولا مبهما.
في كلام المصنف في النوع الحادى وإلاربعين أن ابن عباس وبقية العبادلة رووا عن كعب إلاحبار وهو من التابعين وروى كعب أيضا عن التابعين وقد صنف الحافظ أبو بكر الخطيب وغيره في رواية الصحابة عن التابعين فبلغوا جمعا كثيرا إلا أن الجواب عن ذلك أن رواية الصحابة عن التابعين غالبها ليست أحاديث مرفوعة وإنما هى من إلاسرائيليات أو حكايات أو موقوفات وبلغنى أن بعض أهل العلم أنكر أن يكون قد وجد شي من رواية الصحابة عن التابعين عن الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت أن أذكر هنا ما وقع لى من ذلك للفائدة فمن ذلك حديث سهل بن سعد عن مروان ابن الحكم عن زيد بن ثابت "أن النبي صلى الله عليه وسلم أملى عليه لا يستوى القاعدون من المؤمنين فجاء ابن أم مكتوم" الحديث رواه البخاري والنسائى والترمذي وقال حسن صحيح.
وحديث السائب بن يزيد عن عبد الرحمن بن عبد القارى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من نام عن حزبه أو عن شي منه فقرأه ما بين صلاة الفجر إلى صلاة الظهر كتب له كإنما قرأه من الليل" رواه مسلم وأصحاب السنن الأربعة.
وحديث جابر بن عبد الله عن أم كلثوم بنت أبى بكر الصديق عن عائشة رضي الله عنهم "أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجامع ثم يكسل هل عليهما من غسل وعائشة جالسة فقال إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل أخرجه مسلم.
وحديث عمرو بن الحرث المصطلقى عن ابن أخي زينب امرأة عبد الله بن مسعود عن زينب امرأة عبد الله بن مسعود قالت خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:
........................................................................
"يا معشر النساء تصدقن ولو من حليكن فإنكن أكثر أهل جهنم يوم القيامة" رواه الترمذي والنسائي والحديث متفق عليه من غير ذكر ابن أخي زينب جعلاه من رواية عمر بن الحارث عن زينب نفسها والله أعلم.
وحديث يعلى بن أمية عن عبسة بن أبي سفيان عن أخته أم حبيبة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من صلى ثنتي عشرة ركعة بالنهار أو بالليل بني له بيت في الجنة" رواه النسائي.
وحديث عبد الله بن عمر عن عبد الله بن محمد بن أبى بكر الصديق عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "ألم تر أن قومك حين بنوا الكعبة قصروا عن قواعد إبراهيم" الحديث رواه الخطيب في كتاب رواية الصحابة عن التابعين بإسناد صحيح والحديث متفق عليه من طريق مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله أن عبد الله بن محمد بن أبى بكر أخبر عبد الله بن عمر عن عائشة بذلك فجعله من رواية سالم عن عبد الله بن محمد وهذا يشهد لصحة طريق الخطيب أن ابن عمر سمعه من عبد الله ابن محمد عن عائشة والله أعلم.
وحديث ابن عمر عن صفية بنت أبى عبيد عن عائشة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص للنساء في الخفين عند إلاحرام" رواه الخطيب في الكتاب المذكور والحديث عند أبى داود من طريق ابن إسحق قال ذكرت لابن شهاب فقال حدثني سالم أن عبد الله كان يصنع ذلك يعنى قطع الخفين للمرأة المحرمه ثم حدثته صفية بنت أبى عبيد أن عائشة حدثتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد كان رخص للنساء في الخفين فترك ذلك وحديث جابر بن عبد الله عن أبى عمرو مولى عائشة واسمه ذكوان عن عائشة ان "أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يكون جنبا فيريد الرقاد فيتوضأ وضوءه للصلاة ثم يرقد" رواه أحمد في مسنده وفي إسناده ابن لهيعة.
وحديث ابن عباس قال أتى على زمان وانا اقول أولاد المسلمين مع المسلمين وأولاد المشركين مع المشركين حتى حدثني فلان عن فلان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عنهم.
ومنه: الإسناد الذي ذكر فيه بعض رواته بلفظ مبهم نحو: رجل أو: شيخ أو غيرهما.
مثال إلاول: ما رويناه عن عبد الرازق عن سفيان الثوري عن أبى إسحاق عن زيد بن يثيع عن حذيفة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن وليتموها
فقال الله أعلم بما كانوا عاملين قال فلقيت الرجل فأخبرنى فأمسكت عن قولى رواه أحمد في مسنده وأبو داود الطيالسى أيضا في مسنده وإسناده صحيح.
وبين روايه عن الطيالسى وهو يونس بن حبيب أن الصحابى المذكور في هذا الحديث هو أبى بن كعب وكذا قال الخطيب وترجم له في رواية الصحابة عن التابعين عبد الله بن عباس عن صاحب لأبى بن كعب.
وحديث ابن عمر عن أسماء بنت زيد بن الخطاب عن عبد الله بن حنظلة بن أبى عامر "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالوضوء لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر فلما شق ذلك عليهم أمر بالسواك لكل صلاة".
رواه أبو داود من طريق محمد بن إسحق عن محمد بن يحيى بن حبان عن عبد الله بن عبد الله بن عمر قال قلت أرايت توضؤ ابن عمر لكل صلاة طاهرا أو غير طاهر عم ذاك فقال حدثته أسماء بنت زيد بن الخطاب أن عبد الله بن حنظلة بن أبى عامر حدثها فذكره وفي رواية علقها أبو داود وأسندها الخطيب إلى عبيد الله بن عبد الله بن عمر كذا أورده الخطيب في رواية عبد الله بن عمر عن أسماء.
والظاهر أنه من رواية ابنه عبيد الله بن عبيد الله بن عمر عن أسماء وإن كانت حدثت أبن عمر نفسه وكذا جعل المزنى في تهذيب الكمال الراوى عنها عبد الله بن عبد الله بن عمر وحديث عمر عن أسماء بنت زيد بن الخطاب عن عبد الله بن حنظلة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لولا أن أشق على أمتي لأمرنهم بالسواك عند كل صلاة" رواة الخطيب فيه.
.........................................................................
وحديث سليمان بن صرد عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال تذاكروا غسل الجنابة عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثا الحديث رواه الخطيب وهو متفق عليه.
من رواية سليمان عن جبير ليس فيه نافع.
وحديث أبى الطفيل عن بكر بن قرواش عن سعد بن أبى وقاص قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "شيطان الردهة يحذره رحل من بجيلة" الحديث رواه أبو يعلى الموصلى في مسنده قال صاحب الميزان بكر بن قرواش لا يعرف والحديث منكر وحديث أبى هريرة عن أم عبد الله أبى أبى ذئاب عن أم سلمة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما ابتلى الله عبدا ببلاء وهو على طريقة يكرهها إلا جعل الله ذلك البلاء له كفارة" رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات ومن طريقه الخطيب.
وحديث ابن عمر عن صفية بنت أبى عبيد عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "من لم يجمع الصوم قبل الصبح فلا صوم له".
وحديث ابن عمر عن صفية عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا يحرم من الرضاع إلا عشر رضعات فصاعدا" رواهما الخطيب.
وفي إسنادهما محمد بن عمر الواقدي.
وحديث أنس عن وقاص بن ربيعة عن أبى ذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل: "ابن آدم إنك إن دنوت منى شبرا دنوت منك ذراعا" الحديث.
وحديث أبى الطفيل عن عبد الملك بن أخي أبى ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرني أنهم لن تسلطوا على قتلى ولن يفتنوني عن ديني الحديث.
وحديث أبى أمامة عن عبسة بن أبى سفيان عن أم حبيبة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما من رجل مسلم يحافظ على أربع ركعات قبل الظهر وأربع بعد الظهر فتمسه النار".
وحديث أبى الطفيل عن حلام بن جزل عن أبى ذر مرفوعا الناس ثلاث طبقات الحديث روى هذه إلاحاديث أيضا الخطيب بأسانيد ضعيفة فهذه عشرون حديثا من رواية الصحابة مرفوعة عن التابعين عن الصحابة مرفوعة ذكرتها للفائدة والله أعلم.
"الامر الثانى" أنه اعترض على المصنف في قوله ما يسمى في أصول الفقه بأن المحدثين أيضا يذكرون مراسيل الصحابة فما وجه تخصيصه بأصول الفقه والجواب أن
أبا بكر فقوي أمين" الحديث فهذا إسناد إذا تأمله الحديثي وجد صورته صورة المتصل وهو منقطع في موضعين: لأن عبد الرزاق لم يسمعه من الثوري وإنما سمعه من النعمان بن أبى شيبه الجندي عن الثوري. ولم يسمعه الثوري أيضا من أبى إسحاق إنما سمعه من شريك عن أبى إسحاق.
ومثال الثاني: الحديث الذي رويناه عن أبى العلاء بن عبد الله بن الشخير عن رجلين عن شداد بن أوس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدعاء في الصلاة اللهم إني أسالك الثبات في إلامر الحديث والله اعلم.
ومنها ما ذكره ابن عبد البر رحمه الله وهو: أن المرسل مخصوص بالتابعين والمنقطع شامل له ولغيره وهو عنده: كل ما لا يتصل إسناده سواء كان يعزى إلى النبي صلى الله عليه وسلم أو إلى غيره.
ومنها أن المنقطع مثل المرسل وكلاهما شاملان لكل ما لا يتصل إسناده.
وهذا المذهب أقرب. صار إليه طوائف من الفقهاء وغيرهم. وهو الذي ذكره الحافظ أبو بكر الخطيب في كفايته. إلا أن أكثر ما يوصف بإلارسال من حيث إلاستعمال: ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم. وأكثر ما يوصف بإلانقطاع: ما رواه من دون التابعين عن الصحابة مثل مالك عن ابن عمرو نحو ذلك والله أعلم.
المحدثين وإن ذكروا مراسيل الصحابة فإنهم لم يختلفوا في إلاحتجاج بها وأما إلاصوليون فقد اختلفوا فيها فذهب إلاستاذ أبو إسحق إلاسفرايني إلى أنه لا يحتج بها وخالفه عامة أهل إلاصول فجزموا بإلاحتجاج بها وفي بعض شروح المنار في إلاصول الحنفية دعوى إلاتفاق على إلاحتجاج بها ونقل إلاتفاق مردود بقول إلاستاذ أبى اسحق والله أعلم.