المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌النوع الموفي ستين: معرفة تواريخ الرواة - التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح

[العراقي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌النوع إلاول من أنواع علوم الحديث: معرفة الصحيح من الحديث

- ‌النوع الثاني: معرفة الحسن من الحديث

- ‌النوع الثالث: معرفة الضعيف من الحديث

- ‌النوع الرابع: معرفة المسند

- ‌النوع الخامس: معرفة المتصل

- ‌النوع السادس: معرفة المرفوع

- ‌النوع السابع: معرفة الموقوف

- ‌النوع الثامن: معرفة المقطوع

- ‌النوع التاسع: معرفة المرسل

- ‌النوع العاشر: معرفة المنقطع

- ‌النوع الحادي عشر: معرفة المعضل

- ‌النوع الثاني عشر: معرفة التدليس وحكم المدلس

- ‌النوع الثالث عشر: معرفة الشاذ

- ‌النوع الرابع عشر: معرفة المنكر من الحديث

- ‌النوع الخامس عشر: معرفة إلاعتبار والمتابعات والشواهد

- ‌النوع السادس عشر: معرفة زيادات الثقات وحكمها

- ‌النوع السابع عشر: معرفة إلافراد

- ‌النوع الثامن عشر: معرفة الحديث المعلل

- ‌النوع التاسع عشر: معرفة المضطرب من الحديث

- ‌النوع العشرون: معرفة المدرج في الحديث

- ‌النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع

- ‌النوع الثاني والعشرون: معرفة المقلوب

- ‌النوع الثالث والعشرون: معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته وما يتعلق بذلك

- ‌النوع الرابع والعشرون: معرفة كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه

- ‌النوع الخامس والعشرون: في كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده

- ‌النوع السادس والعشرون: في صفة رواية الحديث وشرط أدائه وما يتعلق بذلك

- ‌النوع السابع والعشرون: معرفة آداب المحدث

- ‌النوع الثامن والعشرون- معرفة آداب طالب الحديث

- ‌النوع التاسع والعشرون: معرفة الإسناد العالي والنازل

- ‌النوع الموفي ثلاثين معرفة المشهور من الحديث

- ‌النوع الحادي والثلاثون. معرفة الغريب والعزيز من الحديث

- ‌النوع الثاني والثلاثين: معرفة غريب الحديث

- ‌النوع الثالث والثلاثون: معرفة المسلسل من الحديث

- ‌النوع الرابع والثلاثون- معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه

- ‌النوع الخامس والثلاثون- معرفة المصحف من أسانيد الأحاديث ومتونها

- ‌النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث

- ‌النوع السابع والثلاثون: معرفة المزيد في متصل الأسانيد

- ‌النوع الثامن والثلاثون: معرفة المراسيل الخفي إرسالها

- ‌النوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين

- ‌النوع الموفي أربعين: معرفة التابعين

- ‌النوع الحادي والأربعون- معرفة الأكابر الرواة عن الأصاغر

- ‌النوع الثاني والأربعون- معرفة المدبج

- ‌النوع الثالث والأربعون: معرفة الإخوة والأخوات من العلماء والرواة

- ‌النوع الرابع والأربعون- معرفة رواية الآباء عن لأبناء

- ‌النوع الخامس والأربعون- معرفة رواية الأبناء عن الآباء

- ‌النوع السادس والأربعون: معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر تباين وقت وفاتيهما تباينا شديدا

- ‌النوع السابع وإلاربعون: معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد من الصحابة والتابعين فمن بعدهم رضي الله عنهم

- ‌النوع الثامن وإلاربعون: معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعددة فظن من لا خبرة له بها أن تلك إلاسماء أو النعوت لجماعة متفرقين

- ‌النوع التاسع وإلاربعون: معرفة المفردات الاحاد من أسماء الصحابة ورواة الحديث والعلماء وألقابهم وكناهم

- ‌النوع الموفي خمسين: معرفة إلاسماء والكنى

- ‌النوع الحادي والخمسون: معرفة كني المعروفين بإلاسماء دون الكنى

- ‌النوع الثاني والخمسون- معرفة ألقاب المحدثين

- ‌النوع الثالث والخمسون: معرفة المؤتلف والمختلف من إلاسماء وإلانساب وما يلتحق بها

- ‌النوع الرابع والخمسون: معرفة المتفق والمفترق من الأسماء والأنساب ونحوهما

- ‌النوع الخامس والخمسون: نوع يتركب من النوعين اللذين قبله

- ‌النوع السادس والخمسون: معرفة الرواة المتشابهين في الاسم والنسب المتمايزين بالتقديم والتأخير في الابن والأب

- ‌النوع السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم

- ‌النوع الثامن والخمسون: معرفة النسب

- ‌النوع التاسع والخمسون. معرفة المبهمات

- ‌النوع الموفي ستين: معرفة تواريخ الرواة

- ‌النوع الحادي والستون: معرفة الثقات واضعفاء من رواة الحديث

- ‌النوع الثاني والستون: معرفة من خلط في آخر عمره من الثقات

- ‌النوع الثالث والستون - معرفة طبقات الرواة والعلماء

- ‌النوع الرابع والستون - معرفة الموالي من الرواة والعلماء

- ‌النوع الخامس والستون - معرفة أوطان الرواة وبلدانهم

الفصل: ‌النوع الموفي ستين: معرفة تواريخ الرواة

زياد بن علاقة عن عمه هو قطبة بن مالك الثعلبي بالثاء المثلثة.

عمة جابر بن عبد الله التي جعلت تبكي أباه يوم أحد اسمها فاطمة بنت عمرو بن حرام وسماها الواقدي هندا والله أعلم.

ومنها: الزوج والزوجة: من ذلك حديث سبيعة الأسلمية: أنها ولدت بعد وفاة زوجها بليال هو سعد بن خولة الذي رثى له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة وكان بدريا.

زوج بروع بنت واشق وهي بفتح الباء عند أهل اللغة وشاع في ألسنة أهل الحديث كسرها زوجها اسمه هلال بن مرة الأشجعي على ما رويناه من غير وجه زوجة عبد الرحمن بن الزبير بفتح الزاي التي كانت تحت رفاعة بن سموال القرظي فطلقها. اسمها تميمة بنت وهيب وقيل: تميمة بضم التاء وقيل: سهيمة والله أعلم.

ص: 432

‌النوع الموفي ستين: معرفة تواريخ الرواة

.

وفيها معرفة وفيات الصحابة والمحدثين والعلماء ومواليدهم ومقادير أعمارهم ونحو ذلك.

روينا عن سفيان الثوري أنه قال: لما استعمل الرواة الكذب استعملنا لهم التاريخ أو كما قال.

وروينا عن حفص بن غياث أنه قال: إذا اتهمتم الشيخ فحاسبوه بالسنين. يعني احسبوا سنه وسن من كتب عنه وهذا كنحو ما روينا عن إسماعيل بن عياش قال: كنت بالعراق فأتاني أهل الحديث فقالوا: ههنا رجل يحدث عن خالد بن معدان فأتيته فقلت: أي سنة كتبت عن خالد بن معدان؟ فقال: سنة ثلاث عشرة يعني ومائة. فقلت: أنت تزعم أنك سمعت من خالد بن معدان بعد موته بسبع سنين؟ قال إسماعيل: مات خالد ستة ست ومائة.

قلت: وقد روينا عن عفير بن معدان قصة نحو هذه جرت له مع بعض من حدث خالد بن معدان ذكر عفير فيها: أن خالدا مات سنة أربع ومائة.

ص: 432

وروينا عن الحاكم أبي عبد الله قال: لما قدم علينا أبو جعفر محمد بن حاتم الكشي وحدث عن عبد بن حميد سألته عن مولده؟ فذكر أنه ولد سنة ستين ومؤتين فقلت لأصحابنا سمع هذا الشيخ من عبد بن حميد بعد موته بثلاث عشرة سنة.

وبلغنا عن أبي عبد الله الحميدي الأندلسي أنه قال ما تحريره: ثلاثة أشياء من علوم الحديث يجب تقديم التهم بها العلل وأحسن كتاب وضع فيه كتاب الدارقطني والمؤتلف والمختلف وأحسن كتاب وضع فيه كتاب بن ماكولا ووفيات الشيوخ وليس فيه كتاب قلت: فيها غير كتاب ولكن من غير استقصاء وتعميم وتواريخ المحدثين مشتملة على ذكر الوفيات ولذلك ونحوه سميت تواريخ. وأما ما فيها من الجرح والتعديل ونحوهما فلا يناسب هذا الاسم والله أعلم.

ولنذكر من ذلك عيونا: أحدها: الصحيح في سن سيدنا سيد البشر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحبيه أبي بكر وعمر ثلاث وستون سنة.

وقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ضحى لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة.

النوع الموفي ستين- معرفة تواريخ الرواة.

"قوله" وقبض صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين ضحى لاثنتى عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة من الهجرة انتهى وفيه أمران أحدهما أنه لا يصح أن يكون يوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة إحدى عشرة يوم الاثنين بوجه من الوجوه وذلك لاتفاقهم على أن حجة الوداع كان يوم عرفة فيها يوم الجمعة لحديث عمر المتفق عليه وإذا كان كذلك فإن كانت الأشهر الثلاثة وهى ذي الحجة والمحرم وصفر كوامل فيكون ثاني عشر شهر ربيع الأول يوم الأحد وإن كانت أو بعضها ناقصة فيكون الثاني عشر من شهر ربيع الأول إما الخميس أو الجمعة أو السبت وهذا الاستشكال ذكره السهيلي في كتاب الروض الأنف وقال لم أر أحدا تفطن له انتهى وهو استشكل

ص: 433

..........................................................................

لا محيص عنه وقد رأيت لبعض العلماء جوابا عنه فأخبرني قاضى القضاة عز الدين بن جماعة رحمه الله أن والده كان يحمل قول الجمهور لاثنتى عشرة ليلة خلت منه أي بأيامها كاملة فتكون وفاته بعد استكمال ذلك والدخول في اليوم الثالث عشر وتفرض على هذا الشهور الثلاثة كوامل وفي هذا الجواب نظر من حيث أن كلام أهل السير يدل على وقوع الأشهر الثلاثة نواقص أو على نقص اثنين منها فأما ما يدل على نقص الثلاثة فروى البيهقي في دلائل النبوة بإسناد صحيح إلى سليمان التيمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض لاثنتين وعشرين ليلة من صفر وكان أول مرضه فيه يوم السبت وكانت وفاته يوم العاشر يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول.

وقوله كانت وفاته اليوم العاشر أي من مرضه ويدل على ذلك أيضا ما روى الواقدي عن أبى معشر عن محمد بن قيس قال اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأربعاء لإحدى عشرة بقيت من صفر إلى أن قال اشتكى ثلاثة عشر يوما وتوفي يوم الاثنين لليلتين خلتا من ربيع الأول ويجمع بين قولي سليمان التيمي ومحمد بن قيس في مدة المرض أن المراد بالأول اشتداده وبالثاني ابتداؤه وكذلك ما رواه الخطيب في كتاب أسماء الرواة عن مالك من رواية سعيد بن سلمة بن قتيبة عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض ثمانية أيام فتوفي لليلتين خلتا من ربيع الأول الحديث فجعل مدة مرضه ثمانية أيام فلو ثبت حملناه على قوة المرض إلا أنه لا يصح ففي إسناده أبو بشر المصعبى واسمه أحمد بن مصعب بن بشر المر وزى وقد اتهمه الدارقطني وابن حبان بوضع الحديث والعمدة على قول سليمان التيمي أنه كانت وفاته في ثاني الشهر وحكاه الطبري عن ابن الكلبي وأبى مخنف وهو راجح من حيث التاريخ وكذلك القائلون بأنه يوم الاثنين مستهل شهر ربيع الأول وهو قول موسى بن عقبة والليث ابن سعد وبه جزم ابن زبر وفي الوفيات وحكاه السهيلي عن الخورازمى قال السهيلى وهذا أقرب في القياس مما ذكره الطبري عن الكلبي وابن مخنف قلت لكن سليمان التيمي ثقة والإسناد إليه صحيح فقوله أولى ولا يمتنع نقص ثلاثة أشهر متوالية ومن المشكل أيضا قول ابن حبان وبن عبد البر أنه بدأ به مرضه الذي مات منه يوم الأربعاء لليلتين بقيتا من صفر فهذا مما لا يمكن وسببه أنهما قالا توفي يوم الاثنين ثاني عشرة وجعلا

ص: 434

وتوفي أبي بكر في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة. وعمر في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين

وعثمان في ذي الحجة سنة خمس وثلاثين وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وقيل: ابن تسعين وقيل: غير ذلك. وعلي في شهر رمضان سنة أربعين وهو ابن ثلاث وستين وقيل: ابن أربع وستين وقيل: ابن خمس وستين.

وطلحة والزبير جميعا في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين. وروينا عن الحاكم أبي عبد الله: أن سنهما كان واحدا كانا ابني أربع وستين وقد قيل غير ما ذكره الحاكم.

مدة مرضه ثلاثة عشر يوما فانتج لهما هذا التاريخ الفاسد وهما في ذلك موافقان للجمهور فهو قول ابن إسحق ومحمد بن سعد وسعيد بن عفير وصححه ابن الجوزي وتبعهم المصنف والنووي في شرح مسلم والمزي في التهذيب والذهبي في العبر وفيه ما تقدم.

الأمر الثاني أن قول المصنف أنه مات ضحى يشكل عليه ما في صحيح مسلم من حديث أنس قال آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه فألقى السجف وتوفي من آخر ذلك اليوم فهذا الحديث دال على أنه تأخر بعد الضحى وقد يجمع بين الحديث وبين من قال توفي ضحى أن المراد أول النصف الثاني من النهار فهو آخر وقت الضحى وهو من آخر النهار باعتبار أنه من النصف الثاني ويدل عليه ما رواه ابن عبد البر بإسناده إلى عائشة رضي الله عنها قالت مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنا لله وإنا إليه راجعون ارتفاع الضحى وانتصاف النهار يوم الاثنين وذكر موسى بن عقبة في مغازيه عن ابن شهاب توفي يوم الاثنين حين زاغت الشمس فهذا جمع حسن بين ما اختلف من ذلك في الظاهر والله أعلم.

"قوله" وتوفي أبو بكر رضي الله عنه في جمادى الأولى سنة ثلاث عشر انتهى.

وتقييده بجمادى الأولى مخالف لقول الأكثرين فإنهم قالوا في جمادى آخر وبه جزم ابن إسحق وابن زبر وابن قانع وابن حبان وابن عبد البر وابن الجوزي والذهبي في العبر وحكى ابن عبد البر عن أكثر أهل السير أنه توفي في جمادى الآخرة لثمان بقين منه وما جزم به المصنف هو قول الواقدي وعمرو بن الفلاس وبه جزم عبد الغنى في الكمال وتبعه المزي في التهذيب والذهبي في مختصراته منه والله أعلم.

"قوله" وطلحة والزبير جميعا في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين انتهى.

ص: 435

وسعد بن أبي وقاص سنة خمس وخمسين على الأصح وهو ابن ثلاث وسبعين سنة وسعيد بن زيد سنة إحدى وخمسين وهو ابن ثلاث أو أربع وسبعين.

وعبد الرحمن بن عوف سنة اثنتين وثلاثين وهو ابن خمس وسبعين سنة وأبو عبيدة بن الجراح سنة ثماني عشرة وهو ابن ثماني وخمسين سنة وفي بعض ما ذكرته خلاف لم أذكره والله أعلم.

الثاني: شخصان من الصحابة عاشا في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين. أحدهما: حكيم بن حزام وكان مولده في جوف الكعبة قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنة. والثاني: حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري. وروى ابن إسحاق أنه وأباه ثابتا والمنذر وحراما عاش كل واحد منهم عشرين ومائة سنة.

وتقييده بجمادى الأولى مخالف أيضا لقول الجمهور فإنهما قتلا في وقعة الجمل وكانت وقعة الجمل لعشر خلون من جمادى الآخرة هكذا جزم به الواقدي وكاتبه محمد بن سعد وخليفة ابن خياط وابن زبر وابن عبد البر وابن الجوزي وبه جزم المزي في التهذيب في ترجمة طلحة وخالف ذلك في ترجمة الزبير فقال كان قتله يوم الجمل في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وسبب وقوعه في ذلك تقليد ابن عبد البر فإنه اختلف كلامه في الترجمتين فقال في كل منهما أنه قتل يوم الجمل فقال في طلحة في جمادى الآخرة وقال في الزبير في جمادى الأولى وهو وهم لا يمشى إلا على قول من جعل وقعة الجمل في جمادى الأولى وهو قول الليث بن سعد وأبى حاتم بن حبان وعبد الغنى في الكمال.

"قوله" وسعد بن أبى وقاص سنة خمس وخمسين على الأصح وهو ابن ثلاث وسبعين سنة انتهى وما قاله ابن الصلاح صدر به عبد الغنى في الكمال كلامه والمشهور الذي عليه الجمهور أنه كان ابن أربع وسبعين سنة وهو الذي جزم به عمرو بن على الفلاس وابن زبر وابن قانع وابن حبان والله أعلم.

"قوله" الثاني شخصان من الصحابة عاشا في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة وماتا بالمدينة سنة أربع وخمسين أحدهما حكيم بن حزام وكان مولده في جوف الكعبة قبل عام الفيل بثلاث عشرة سنة والثاني حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام الأنصاري انتهى.

ص: 436

وذكر أبو نعيم الحافظ: أنه لا يعرف في العرب مثل ذلك لغيرهم. وقد قيل: إن حسان مات سنة خمسين والله أعلم.

الثالث: أصحاب المذاهب الخمسة المتبوعة رضي الله عنهم فسفيان بن سعيد الثوري أبو عبد الله مات بلا خلاف بالبصرة سنة إحدى وستين ومائة وكان مولده سنة سبع وتسعين.

قلت اقتصر المصنف على من عاش من الصحابة مائة وعشرين ستين في الجاهلية وستين في الإسلام على هذين وفي الصحابة أربعة آخرون اشتركوا معهما في هذا الوصف أحدهم حويطب بن عبد العزى القرشي العامري من مسلمة الفتح قال ابن حبان سنه سن حكيم بن حزام عاش في الإسلام ستين سنة وفي الجاهلية ستين سنة وقال ابن عبد البر أدركه الإسلام وهو ابن ستين سنة أو نحوها قال ومات بالمدينة في آخر إمارة معاوية وقيل بل مات سنة أربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة قلت وهذا قول الجمهور خليفة بن خياط والهيثم بن عدى وأبى القاسم بن سلام ويحيى بن بكير وأبى موسى الزمن وابن قانع وابن حبان وغيرهم أنه مات سنة أربع وخمسين والثاني سعيد بن يربوع القرشي من مسلمة الفتح أيضا مات بالمدينة سنة أربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة قاله خليفة بن خياط وابن حبان وكذا قال أبو عبيد وابن عبد البر أنه مات سنة أربع وخمسين والثالث مخرمة بن نوفل القرشي الزهري والد المسور ابن مخرمة من مسلمة الفتح أيضا عاش أيضا مائه وعشرين سنة فيما حكاه الواقدي وبه جزم أبو زكريا بن منده وقيل عاش مائة وخمس عشرة سنة وبه جزم ابن حبان وابن زبر وابن عبد البر وتوفي سنة أربع وخمسين قاله الهيثم بن عدى وابن نمير والمدائني وابن قانع وابن حبان والرابع حمنن بن عوف القرشي الزهري أخو عبد الرحمن بن عوف وهو بفتح الحاء المهملة وسكون الميم وفتح النون الأولى عاش أيضا في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين سنة قاله الدارقطني في كتاب الاخوة والاخوات وابن عبد البر في الاستيعاب.

وفي الصحابة جماعة آخرون عاشوا مائة وعشرين سنة ذكرهم أبو زكريا بن منده في جزء له جمعه في ذلك لكن لم يطلع على كون نصفها في الجاهلية ونصفها في الإسلام فاقتصرنا على هؤلاء الاربعة لمشاركتهم لحكيم وحسان في ذلك والله أعلم.

ص: 437

ومالك بن أنس رضي الله عنه توفي بالمدينة سنة تسع وسبعين ومائة قبل الثمانين بسنة. واختلف في ميلاده فقيل: في ثلاث وتسعين وقيل: سنة إحدى وقيل: سنة أربع وقيل: سنة سبع.

وأبو حنيفة رحمه الله مات سنة خمسين ومائة ببغداد وهو ابن سبعين سنة.

والشافعي رحمه الله مات في آخر رجب سنة أربع ومائتين بمصر وولد سنة خمسين ومائة.

وأحمد بن محمد بن حنبل مات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وأربعين ومائتين وولد سنة أربع وستين ومائة والله أعلم.

الرابع: أصحاب كتب الحديث الخمسة المعتمدة رضي الله عنهم. فالبخاري أبو عبد الله ولد يوم الجمعة بعد صلاة الجمعة لثلاث عشرة خلت من شوال سنة أربع وتسعين ومائة ومات بخرتنك قريبا من سمرقند ليلة عيد الفطر سنة ست وخمسين ومائتين فكان عمره: اثنتين وستين سنة إلا ثلاثة عشر يوما.

ومسلم بن الحجاج النيسابوري مات بها لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين وهو ابن خمس وخمسين سنة.

"قوله" ومسلم بن حجاج النيسابوري مات بها لخمس بقين من رجب سنة إحدى وستين ومائتين وهو ابن خمس وخمسين سنة انتهى.

وما ذكره المصنف من أن مسلما عاش خمسا وخمسين سنة تبع فيه الحاكم فإنه كذلك قال في كتاب المزكين لرواة الاخبار بعد نقل كلام ابن الاخرم في تاريخ وفاته وكأنه بقية كلام ابن الاخرم ولم يذكر في تاريخ نيسابور مقدار عمره وإنما اقتصر على نقل تاريخ وفاته عن ابن الاخرم واقتصر المزي في التهذيب على أن مولده سنة أربع ومائتين فعلى هذا يكون عمره سبعا وخمسين سنة وجزم الذهبي في العبر بأنه عاش ستين سنة والله أعلم.

ص: 438

وأبو داود السجستاني سليمان بن الأشعث مات بالبصرة في شوال سنة خمس وسبعين ومائتين.

وأبو عيسى محمد بن عيسى السلمي الترمذي مات بها لثلاث عشرة مضت من رجب سنة تسع وسبعين ومائتين.

وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسوي مات سنة ثلاث وثلاثمائة والله أعلم.

الخامس: سبعة من الحفاظ في ساقتهم أحسنوا التصنيف وعظم الانتفاع بتصانيفهم في أعصارنا

أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني البغدادي مات بها في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ولد في ذي القعدة سنة ست وثلاثمائة.

ثم الحاكم أبو عبد الله بن البيع النيسابوري مات بها في صفر سنة خمس وأربعمائة. وولد بها في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.

ثم أبو محمد عبد الغني بن سعيد الازدي حافظ مصر ولد في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة. ومات بمصر في صفر سنة تسع وأربعمائة.

ثم أبو نعيم أحمد بن عبد الله الاصبهاني الحافظ ولد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ومات في صفر سنة ثلاثين وأربعمائة بأصبهان.

ومن الطبقة الأخرى: أبو عمر بن عبد البر النمري حافظ أهل المغرب ولد في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وثلاثمائة ومات بشاطبة من بلاد الاندلس في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة.

ثم أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة ومات بنيسابور في جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وأربعمائة ونقل إلى بيهق فدفن بها.

ثم أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي ولد في جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثلاث وستين وأربعمائة رحمهم الله وإيانا والمسلمين أجمعين والله أعلم.

ص: 439