المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌النوع الثالث والخمسون: معرفة المؤتلف والمختلف من إلاسماء وإلانساب وما يلتحق بها - التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح

[العراقي]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌النوع إلاول من أنواع علوم الحديث: معرفة الصحيح من الحديث

- ‌النوع الثاني: معرفة الحسن من الحديث

- ‌النوع الثالث: معرفة الضعيف من الحديث

- ‌النوع الرابع: معرفة المسند

- ‌النوع الخامس: معرفة المتصل

- ‌النوع السادس: معرفة المرفوع

- ‌النوع السابع: معرفة الموقوف

- ‌النوع الثامن: معرفة المقطوع

- ‌النوع التاسع: معرفة المرسل

- ‌النوع العاشر: معرفة المنقطع

- ‌النوع الحادي عشر: معرفة المعضل

- ‌النوع الثاني عشر: معرفة التدليس وحكم المدلس

- ‌النوع الثالث عشر: معرفة الشاذ

- ‌النوع الرابع عشر: معرفة المنكر من الحديث

- ‌النوع الخامس عشر: معرفة إلاعتبار والمتابعات والشواهد

- ‌النوع السادس عشر: معرفة زيادات الثقات وحكمها

- ‌النوع السابع عشر: معرفة إلافراد

- ‌النوع الثامن عشر: معرفة الحديث المعلل

- ‌النوع التاسع عشر: معرفة المضطرب من الحديث

- ‌النوع العشرون: معرفة المدرج في الحديث

- ‌النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع

- ‌النوع الثاني والعشرون: معرفة المقلوب

- ‌النوع الثالث والعشرون: معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته وما يتعلق بذلك

- ‌النوع الرابع والعشرون: معرفة كيفية سماع الحديث وتحمله وصفة ضبطه

- ‌النوع الخامس والعشرون: في كتابة الحديث وكيفية ضبط الكتاب وتقييده

- ‌النوع السادس والعشرون: في صفة رواية الحديث وشرط أدائه وما يتعلق بذلك

- ‌النوع السابع والعشرون: معرفة آداب المحدث

- ‌النوع الثامن والعشرون- معرفة آداب طالب الحديث

- ‌النوع التاسع والعشرون: معرفة الإسناد العالي والنازل

- ‌النوع الموفي ثلاثين معرفة المشهور من الحديث

- ‌النوع الحادي والثلاثون. معرفة الغريب والعزيز من الحديث

- ‌النوع الثاني والثلاثين: معرفة غريب الحديث

- ‌النوع الثالث والثلاثون: معرفة المسلسل من الحديث

- ‌النوع الرابع والثلاثون- معرفة ناسخ الحديث ومنسوخه

- ‌النوع الخامس والثلاثون- معرفة المصحف من أسانيد الأحاديث ومتونها

- ‌النوع السادس والثلاثون: معرفة مختلف الحديث

- ‌النوع السابع والثلاثون: معرفة المزيد في متصل الأسانيد

- ‌النوع الثامن والثلاثون: معرفة المراسيل الخفي إرسالها

- ‌النوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين

- ‌النوع الموفي أربعين: معرفة التابعين

- ‌النوع الحادي والأربعون- معرفة الأكابر الرواة عن الأصاغر

- ‌النوع الثاني والأربعون- معرفة المدبج

- ‌النوع الثالث والأربعون: معرفة الإخوة والأخوات من العلماء والرواة

- ‌النوع الرابع والأربعون- معرفة رواية الآباء عن لأبناء

- ‌النوع الخامس والأربعون- معرفة رواية الأبناء عن الآباء

- ‌النوع السادس والأربعون: معرفة من اشترك في الرواية عنه راويان متقدم ومتأخر تباين وقت وفاتيهما تباينا شديدا

- ‌النوع السابع وإلاربعون: معرفة من لم يرو عنه إلا راو واحد من الصحابة والتابعين فمن بعدهم رضي الله عنهم

- ‌النوع الثامن وإلاربعون: معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعددة فظن من لا خبرة له بها أن تلك إلاسماء أو النعوت لجماعة متفرقين

- ‌النوع التاسع وإلاربعون: معرفة المفردات الاحاد من أسماء الصحابة ورواة الحديث والعلماء وألقابهم وكناهم

- ‌النوع الموفي خمسين: معرفة إلاسماء والكنى

- ‌النوع الحادي والخمسون: معرفة كني المعروفين بإلاسماء دون الكنى

- ‌النوع الثاني والخمسون- معرفة ألقاب المحدثين

- ‌النوع الثالث والخمسون: معرفة المؤتلف والمختلف من إلاسماء وإلانساب وما يلتحق بها

- ‌النوع الرابع والخمسون: معرفة المتفق والمفترق من الأسماء والأنساب ونحوهما

- ‌النوع الخامس والخمسون: نوع يتركب من النوعين اللذين قبله

- ‌النوع السادس والخمسون: معرفة الرواة المتشابهين في الاسم والنسب المتمايزين بالتقديم والتأخير في الابن والأب

- ‌النوع السابع والخمسون: معرفة المنسوبين إلى غير آبائهم

- ‌النوع الثامن والخمسون: معرفة النسب

- ‌النوع التاسع والخمسون. معرفة المبهمات

- ‌النوع الموفي ستين: معرفة تواريخ الرواة

- ‌النوع الحادي والستون: معرفة الثقات واضعفاء من رواة الحديث

- ‌النوع الثاني والستون: معرفة من خلط في آخر عمره من الثقات

- ‌النوع الثالث والستون - معرفة طبقات الرواة والعلماء

- ‌النوع الرابع والستون - معرفة الموالي من الرواة والعلماء

- ‌النوع الخامس والستون - معرفة أوطان الرواة وبلدانهم

الفصل: ‌النوع الثالث والخمسون: معرفة المؤتلف والمختلف من إلاسماء وإلانساب وما يلتحق بها

عبدان لقب لجماعة أكبرهم عبد الله بن عثمان المروزي صاحب بن المبارك وراويته. روينا عن محمد بن طاهر المقدسي: أنه إنما قيل له عبدان لأن كنيته أبو عبد الرحمن واسمه عبد الله فاجتمع في كنيته واسمه العبدان. وهذا لا يصح بل ذلك من تغيير العامة للأسامي وكسرهم لها في زمان صغر المسمى أو نحو ذلك كما قالوا في علي علان وفي أحمد بن يوسف السلمي وغيره حمدان وفي وهب بن بقية الواسطي وهبان والله أعلم.

ص: 381

‌النوع الثالث والخمسون: معرفة المؤتلف والمختلف من إلاسماء وإلانساب وما يلتحق بها

.

وهو ما يأتلف أي تتفق في الخط صورته وتختلف في اللفظ صيغته.

هذا فن جليل من لم يعرفه من المحدثين كثرعثاره ولم يعدم مخجلا وهو منتشر لا ضابط في أكثره يفزع إليه وإنما يضبط بالحفظ تفصيلا.

وقد صنفت فيه كتب كثيرة مفيدة ومن أكملها إلاكمال لأبي نصر بن ماكولا على إعواز فيه. وهذه أشياء مما دخل منه تحت الضبط مما يكثر ذكره. والضبط فيها على قسمين على العموم وعلى الخصوص.

فمن القسم إلاول سلام وسلام جميع ما يرد عليك من ذلك فهو بتشديد اللام إلا خمسة وهم:

النوع الثالث والخمسون- معرفة المؤتلف والمختلف.

"قوله" فمن القسم الأول سلام وسلام جميع ما يرد عليك من ذلك فهو بتشديد اللام إلا خمسة فذكرهم قلت بقى عليه أربعة آخرون أو ثلاثة بالتخفيف أحدهم سلمة فى سلام أخو عبد الله فى سلام ذكره ابن منده فى الصحابة وذكر ابن فتحون فى ذيله على الاستيعاب أنه ابن أخى عبد الله فى سلام ولم يسم أباه وقد يقال ذكر المصنف لعبد الله ان سلام كاف عن ذكر هذا لأنه عرف أن أخاه وابن أخيه منسوبان إلى سلام والد عبد الله.

ص: 381

سلام والد عبد الله بن سلام إلاسرائيلي الصحابي وسلام والد محمد بن سلام البيكندي البخاري شيخ البخاري لم يذكر فيه الخطيب وابن ماكولا غير التخفيف.

وقال صاحب المطالع: منهم من خفف ومنهم من ثقل وهو ألأكثر.

قلت: التخفيف أثبت وهو الذي ذكره غنجار في تاريخ بخارى وهو أعلم بأهل بلاده.

وسلام بن محمد بن ناهض المقدسي روى عنه أبو طالب الحافظ والطبراني.

وسماه الطبراني سلامة.

وسلام جد محمد بن عبد الوهاب بن سلام المتكلم الجبائي أبي علي المعتزلي. وقال المبرد في كامله: ليس في العرب سلام مخفف اللام إلا والد عبد الله بن سلام وسلام بن أبي الحقيق. قال: وزاد آخرون سلام بن مشكم خمارا كان في الجاهلية والمعروف فيه التشديد والله أعلم.

عمارة وعمارة ليس لنا عمارة بكسر العين إلا أبي بن عمارة من الصحابة ومنهم من ضمه ومن عداه عمارة بالضم والله أعلم.

والثانى سلام ابن اخت عبد الله بن سلام ذكره ابن فتحون فى الصحابة فى ذيله على الاستيعاب فى إفراد حرف السين والثالث سلام أحد أجداد أبى نصر النسفى واسم أبى نصر محمد بن يعقوب بن إسحق بن محمد بن موسى بن سلام النسفى السلامي مخفف النسب أيضا نسب إلى جده توفى بعد الثلاثين وأربعمائة ذكره الذهبى فى مشتبه النسبة والرابع سلام بن جد سعد بن جعفر بن سلام السيدى مات سنة أربع عشرة وستمائة ذكره ابن نقطة فى التكملة.

"قوله" ليس لنا عمارة بكسر العين إلا أبى بن عمارة من الصحابة ومنهم من ضمه ومن عداة عهمارة بالضم والله أعلم انتهى.

قلت يرد على إطلاقه عمارة بفتح العين وتشديد الميم ومن ذلك عبد الله بن زياد ابن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة البلوى شهد بدرا وهو المعروف بالمجذر ويزيد وبحاث وعبد الله بنو ثعلبة بن خزمة بن أصرم بن عمرو بن عمارة معدودون في

ص: 382

كريز وكريز حكى أبو علي الغساني في كتابه تقييد المهمل عن محمد بن وضاح أن كريزا بفتح الكاف في خزاعة وكريزا بضمها في عبد شمس بن عبد مناف.

قلت وكريز بضمها موجود أيضا في غيرهما. ولا نستدرك في المفتوح بأيوب بن كريز الراوي عن عبد الرحمن بن غنم لكون عبد الغني ذكره بالفتح لأنه بالضم كذلك ذكره الدارقطني وغيره.

الصحابة شهد يزيد العقبتين وشهد بحاث وعبد الله بدرا وبنوا عمارة البلوى بطن منهم.

ومدرك بن عبد الله بن القمقام بن عمارة ولاه عمر بن عبد العزيز الجزيرة ذكرهم الدارقطنى وابن ماكولا وجعفر بن أحمد بن على بن عبد الله بن عمارة الحربى روى عن سعيد بن البنا وولداه قاسم وأحمد ابنا جعفر بن أحمد بن عمارة وأبو عمر محمد ابن عمر بن على بن عمارة الحربى ذكرهم ابن نقطة فى التكملة وأبو القاسم محمد ابن عمارة النجار الحربى ذكرهم الذهبى.

وفى النسوة جماعة بهذا الإسم منهن عمارة بنت عبد الوهاب بن أبى سلمة الحمصية

وعمارة بنت نافع بن عمر الجمحى وعمارة جدة أبى يوسف محمد بن أحمد الصندانى الرقى يروى عن أبى ظلال القسملى روى عنها أبو يوسف ذكرهن ابن ماكولا فى الإكمال.

وأما كون والد أبى بن عمارة فردا فهو مشهور وهو الذى اقتصر عليه ابن ماكولا وغير واحد إلا أن الدارقطنى قال أن قريشا يقال لها عمارة بكسر العين وهذا لا يختص بقريش وإنما قاله الدارقطنى مثالا لما دون القبائل وفوق البطون من العرب فإنه قال وما كان من فوق بطون العرب دون قبائلهم فهى عمارة بكسر العين قال الزبير كن بكار العرب على ست طبقات شعب وقبيلة وعمارة وبطن وفخذ وفصيلة وما بينها من الآباء فإنما يعرفها أهلها فمضر شعب وكنانة قبيلة وقريش عمارة وقصى بطن وهاشم فخذ وبنو العباس فصيلة انتهى.

وقد نظمتها فى بيت:

للعرب العربا طباق عده

فصلها الزبير وهى سته

أعم ذاك الشعب فالقبيله

عمارة بطن فخذ فصيله

ص: 383

حزام: بالزاي في قريش وحرام: بالراء المهملة في إلانصار والله أعلم.

ذكر أبو علي بن البرداني أنه سمع الخطيب الحافظ يقول: العيشيون بصريون والعبسيون كوفيون والعنسيون شاميون.

قلت: وقد قاله قبله الحاكم أبو عبد الله وهذا على الغالب: إلاول بالشين المعجمة والثاني بالباء الموحدة والثالث بالنون والسين فيهما غير معجمة.

أبو عبيدة كله بالضم. بلغنا عن الدارقطني أنه قال: لا نعلم أحدا يكنى أبا عبيدة بالفتح.

"قوله" حزام بالزاى فى قريش وحرام بالراء المهملة فى الأنصار والله أعلم انتهى.

والمراد مع كسر الحاء المهملة فى الأول وفتحها فى الثانى وقد يتوهم من عبارة الشيخ أنه لا يقع الأول إلا فى قريش ولا الثانى إلا فى الأنصار وليس ذلك مراد المصنف وإنما أراد أن ما وقع من هذا فى قريش يكون بالمزاى وما وقع من ذلك فى الأنصار يكون بالراء وقد ورد الأمران فى عدة قبائل غير قريش والأنصار وأكثر ما وقع فى بقية القبائل بالراء المهملة ووقع الأمران معا فى خزاعة فمن الأول فى خزاعة أبو صخر خنيس بن خالد الأشعر بن ربيعة بن اصرم وقيل الأسعر بن خليف بن منقذ بن اصرم بن خنيس بن حرام بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة الخزاعى وقال ابن عبد البر حبشية بن كعب بن عمرو وهو أبو خزاعة انتهى.

وقتل حبيش يوم فتح مكة مع خالد بن الوليد وابن ابنه حزام بن هشام بن حبيش روى عن أبيه عن أم معبد قصتها المشهورة فى الهجرة روى عنه أبو النضر هاشم بن القاسم وابن ادريس والقعنبى وأم معبد واسمها عاتكة بنت خليف وقيل عاتكة بنت خالد بن خليف بن منقذ بن ربيعة بن اصرم بن حبيش بن حزام بن حبشية الخزاعية وهى عمة حبيش المذكور على الأول وهى أخته على القول الثانى وبه جزم ابن عبد البر ذكرهم ابن ماكولا فى الإكمال ومن الثانى فى خزاعة أيضا ما حكاه الدارقطنى وابن ماكولا عن ابن حبيب أن فى خزاعة حزام بن حبشية بن كعب بن سلول بن كعب قلت هكذا ذكر ابن ماكولا حرام بن حبشية وحرام بن حبشية فيهما جميعا والظاهر

ص: 384

وهذه أشياء اجتهدت في ضبطها متتبعا من ذكرهم الدارقطني وعبد الغني

أنه واحد اختلف فى ضبطه وبيان نسبه فجعله ابن حبيب بالراء المهملة وجعله غيره بالزاى ويحتمل أن حرام بن حبشية وحزام بن حبشية أخوان وهو لقبه ووقع حزام بالزاى فى بنى عامر بن صعصعة وبنى عامر ابن كلاب فمن بنى عامر بن صعصعة حزام بن ربيعة ابن مالك العامرى من بنى عامر بن صعصعة أخو لبيد بن ربيعة الشاعر وابنه عبد الله ابن حزام بن ربيعة قتله المختار بن أبى عبيد ومن بنى عامر بن كلاب أم البنين بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن عامر بن كعب بن عامر بن كلاب تزوجها على بن أبى طالب وحزام بن إسمعيل العامرى لا أدرى من أى بنى عامر هو فقد ذكره ابن أبى حاتم وابن ماكولا منسوبا غير مبين والله أعلم.

ووقع حرام بالراء فى بلى وخثعم وجذام وتميم بن مر وخزاعة وعذرة وفزارة وهذيل وغفار والنخع وكنانة وبنى يعمر ففى بلى حرام بن عوف البلوى وفى خثعم حرام ابن عبد عمرو الخثعمى وقال ابن حبيب فى بلى حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم قال وفى جذام حرام بن جذام قال وفى تميم بن مر حرام بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم قال وفى عذرة حرام بن ضنة وقال الزبير بن بكار حن ورزاح ابنا ربيعة ابن حرام بن ضنة أخوا قصى بن كلاب لأمه ومن ولده جميل بن معمر الشاعر وفى فزارة حرام بن وابصة الفزارى أحد بنى قيس بن عمرو بن تومة بن مخاشن بن لأى بن سمخ ابن فزارة شاعر فارس ذكره الآمدي.

وفى هذيل الداخل بن حرام شاعر منهم وقال الأصمعى الداخل اسمه زهير بن حرام أحد بنى سهل بن معاوية بن هذيل وفى غفار حرام بن غفار بن مليل بن ضمرة ابن بكر بن عبد مناة من ولده أبو ذر الغفارى وأبو سريحة الغفارى وفى النخع حرام بن إبراهيم النخعى وفى كنانة حرام بن ملكان بن كنانة بن خزيمة بن مدركة.

وفى بنى يعمر شبيب بن حرام بن نبهان بن وهب بن لقيط بن يعمر ويعمر هو الشداخ شهد شبيب الحديبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكره ابن الكلبى والطبرى والله أعلم

ص: 385

وابن ماكولا. منها: السفر بإسكان الفاء والسفر بفتحها. وجدت الكنى من ذلك بالفتح والباقي بالإسكان. ومن المغاربة من سكن الفاء من أبي السفر سعيد بن يحمد وذلك خلاف ما يقوله أصحاب الحديث حكاه الدارقطني عنهم.

"قوله" السفر بإسكان الفاء والسفر بفتحها وجدت الكنى من ذلك بالفتح والباقى بإسكان الفاء انتهى قد يرد على قوله والباقى بإسكان الفاء أن لهم فى الأسماء وفى الكنى ما هو بإسكان القاف ولهم ما هو بالشين المعجمة والقاف كما ستراه فأما سقر فى الأسماء بسكون القاف فجماعة منهم سقر بن عبد الرحيم وهو ابن أخى شعبة وسقر بن حبيب الغنوى حدث عن عمر بن عبد العزيز وسقر بن حبيب آخر روى عن أبى رجاء العطاردى وسقر بن عبد الله روى عن عروة وسقر بن عبد الرحمن بن مالك بن مغول شيخ لأبى يعلى الموصلى وسقر بن حسين الحذاء شيخ لأحمد بن على الأبار وسقر ابن عباس المالكى شيخ لمطين.

وأما فى الكنى فأبو السقر يحيى بن يزداد شيخ لأحمد بن العباس البغوى.

وأما الشقر بفتح الشين المعجمة وكسر القاف فهو معاوية الشقر شاعر لقب بذلك ببيت قاله وهو معاوية بن الحرث بن تميم بن مر والبيت المذكور قوله:

وقد أحمل الكعب الأصم كعوبه

به من دماء القوم كالشقرات

هكذا ذكر السمعاني في موضع من الأنساب أن معاوية بن الحرث يقال له الشقر وأن هذا البيت له وكذا قال ابن ماكولا فى الإكمال فى باب السين المهملة وخالف ذلك فى باب الشين المعجمة فقال إن معاوية بن الحرث هذا شقرة بزيادة هاء التأنيث فى آخره وهذا هو المشهور وبه جزم الدارقطني وحكاه عن ابن حبيب وكذا جزم به الرشاطى في الأنساب.

وحكاه عن ابن الكلبي وكذا حكاه السمعاني في أول ترجمة الشقرى عن ابن الكلبى وعن ابن حبيب أيضا إلا أن الرشاطى حكى عن ابن حبيب أن البيت المذكور قاله شقرة بن بكرة بن كثير فسمى به وظاهر كلام الدارقطنى أن البيت قاله شقرة بن ربيعة ابن كعب والمشهور الأول أنه قاله معاوية بن الحرث وهو قول الكلبى وأبى عبيد القاسم بن سلام وهو الذى نقله ابن السمعانى عن ابن حبيب أيضا والله أعلم.

ص: 386

عسل: بكسر العين المهملة وإسكان السين المهملة وعسل بفتحهما وجدت الجميع من القبيل الأول ومنهم: عسل بن سفيان إلا عسل بن ذكوان الإخباري البصري فإنه بالفتح. ذكره الدارقطني وغيره ووجدته بخط الإمام أبي منصور الأزهري في كتابه تهذيب اللغة بالكسر والإسكان أيضا ولا أراه ضبطه والله أعلم.

غنام: بالغين المعجمة والنون المشددة وعثام بالعين المهملة والثاء المثلثة المشددة ولا يعرف من القبيل الثاني غير عثام بن علي العامري الكوفي والد علي بن عثام الزاهد والباقون من الأول منهم: غنام بن أوس: صحابي بدري والله أعلم.

قمير وقمير: الجميع بضم القاف ومنهم مكي بن قمير عن جعفر بن سليمان إلا امرأة مسروق بن إلاجدع قمير بنت عمرو فإنها بفتح القاف وكسر الميم والله أعلم.

قال ابن حبيب والشقرات الشقائق قال وإنما سمى شقائق النعمان لأن النعمان بني مجلسا وسماه ضاحكا وزرع هذه الشقرات فسميت شقائق النعمان والظاهر أن المصنف إنما أراد ضبط ما هو بالفاء فقط فلا يرد عليه ما هو بالقاف وإنما ذكرته لبيان الفائدة.

"قوله" عند ذكر عسل بن ذكوان أنه بفتح العين والسين المهملتين ووجدته بخط الإمام أبى منصور الأزهري في كتابه تهذيب اللغة بالكسر والإسكان أيضا ولا أراه ضبطه والله أعلم انتهى وقد اعترض عليه بعض المتأخرين بأنه لم ير هذا في التهذيب للأزهري فإن أراد أنه ليس فى التهذيب في باب العين والسين مع اللام فهو كما ذكر فقد نظرته فلم أجده فيه ولكن لا يلزم من كونه ليس في هذا الباب أن لا ينقل الأزهري عنه شيئا في بقية كتابه فإنه إخباري ينقل كلامه وهذا هو الظاهر فإن المصنف رآه في التهذيب بخطه فلا يرد عليه بقول من لم يره في هذا الباب والله أعلم.

"قوله" غنام بالغين المعجمة والنون المشددة وعثام بالعين المهملة والثاء المثلثة المشدودة لا يعرف من القبيل الثانى غير عثام بن على العامرى والد على بن عثام الزاهد والباقون من الأول انتهى.

ص: 387

مسور ومسور: أما مسور بضم الميم وتشديد الواو وفتحها فهو مسور بن يزيد المالكي الكاهلي له صحبة. ومسور بن عبد الملك اليربوعي روى عنه معن بن عيسى ذكره البخاري. ومن سواهما فيما نعلم بكسر الميم وإسكان السين والله أعلم.

قلت بل لهم من القبيل الثانى أيضا حفيد المذكور وهو عثام بن على بن عثام بن على العامري والله أعلم.

قوله مسور ومسور أما مسور بضم الميم وتشديد الواو وفتحها فهو مسور ابن يزيد المالكي الكاهلي له صحبة ومسور بن عبد الملك اليربوعي روى عنه معن بن عيسى ذكره البخاري ومن سواهما فيما نعلم بكسر الميم وإسكان السين والله أعلم انتهى.

لم يذكر الدارقطني وابن ماكولا بالتشديد إلا مسور بن يزيد المالكي فقط وقالا ان مسورا بالتخفيف جماعة ولم يستدرك ابن نقطة عليهما غيرهما ولا من ذيل على ابن نقطة نعم تبع ابن الصلاح الذهبي في المشتبه وأما ما حكاه المصنف عن البخاري من جعله مسور بن عبد الملك بالتشديد فقد اختلف نسخ التاريخ الكبير في هذا مع اتفاق ما وقفت عليه من النسخ الصحيحة على ذكره في باب مسور بالتخفيف فذكره في باب مسور بن مخرمة والذي وقفت عليه منه ثلاث نسخ صحيحة ولم يذكره في أقدم النسخ الثلاثة في غير هذا الباب وذكره في النسختين الأخيرتين في باب الواحد أيضا فذكر مسور بن يزيد الكاهلي.

ثم ذكر بعده مسور بن عبد الملك وذكر في كل من البابين أنه روى عنه معن بن عيسى زاد في باب مسور المخفف أنه روى عنه ابن وهب أيضا وعلى هذا فيسأل كيف ذكره في باب الواحد وذكر فيه اسمين وقد يجاب بأن عادته يقدم ذكر الصحابة في أول كل باب فلعله أراد أن مسور بن يزيد فرد في الصحابة ومسور بن عبد الملك فرد فيمن بعد الصحابة ولم يذكر مسور بن عبد الملك في أقدم نسخ التاريخ التي وقفت عليها في باب الواحد بل اقتصر على ذكره في باب مسور بن مخرمة وهذا يدل على أنه عنده مخفف وأما إيراده في النسختين الأخيرتين فى البابين فيحتمل أنه للاختلاف فى ضبطه أو أنه لم يتحرر عنده من أى البابين هو فأورده فيهما ورأيته فى النسخة القديمة من التاريخ أيضا التى لم يذكر فيها فى باب الواحد مسور بن عبد الملك ذكر مسور

ص: 388

الحمال والجمال: لا نعرف في رواة الحديث أو فيمن ذكر منهم في كتب الحديث المتداولة الحمال بالحاء المهملة صفة لا اسما إلا هارون بن عبد الله الحمال والد موسى بن هارون الحمال الحافظ.

حكى عبد الغني الحافظ: أنه كان بزازا فلما تزهد حمل. وزعم الخليلي وابن الفلكي: أنه لقب بالحمال لكثرة ما حمل من العلم ولا أرى ماقالاه يصح. ومن عداه فالجمال بالجيم منهم محمد بن مهران الجمال حدث عنه البخاري ومسلم وغيرهما والله أعلم.

وقد يوجد في هذا الباب ما يؤمن فيه من الغلط ويكون اللافظ فيه مصيبا كيفما قال مثل: عيسى بن أبي عيسى الحناط وهو أيضا الخباط والخياط إلا أنه اشتهر بعيسى الحناط بالحاء والنون كان خياطا للثياب ثم ترك ذلك وصار حناطا يبيع الحنطة ثم ترك ذلك وصار خباطا يبيع الخبط الذي تأكله الإبل. وكذلك مسلم الخباط بالباء المنقوطة بواحدة اجتمع فيه الأوصاف الثلاثة حكى اجتماعها في هذين الشخصين إلامام الدارقطني والله أعلم.

ابن يزيد الصحابي ثم ذكر بعده محيصة بن مسعود الصحابي.

ثم ذكر بعده مسور بن مرزوق من التابعين وهذا يدل على أن ابن مرزوق أيضا بالتشديد وفصله بينهما بمحيصة دال على ما ذكرناه من الجواب المتقدم أن ذكر الصحابة أولا في باب الواحد ثم انتقل إلى الإفراد في التابعين ومن بعدهم وهو يرجح كون المسور بن مرزوق بالتشديد وأما ابن أبى حاتم فإنه ذكر الثلاثة المذكورين في باب مسور المخفف الذي ذكر فيه المسور بن مخرمة ولم يذكر أحدا في الإفراد مشددا والله أعلم.

"قوله" الحمال والجمال لا نعرف في رواة الحديث أو فيمن ذكر منهم في كتب الحديث المتداولة الحمال بالحاء المهملة صفة لا إسما إلا هارون بن عبد الله الحمال والد موسى بن هارون الحمال الحافظ حكى عبد الغنى الحافظ أنه كان بزازا فلما تزهد حمل إلى أن قال ومن عداه الجمال بالجيم انتهى.

ص: 389

القسم الثاني: ضبط ما في الصحيحين أو ما فيهما مع الموطأ من ذلك على الخصوص فمن ذلك: بشار بالشين المنقوطة والد بندار محمد بن بشار. وسائر من في الكتابين يسار بالياء المثناة في أوله والسين المهملة ذكر ذلك أبو علي الغساني في كتابه وفيهما جميعا: سيار بن سلامة وسيار بن أبي سيار وردان ولكن ليسا على هذه الصورة وإن قاربا والله أعلم.

وفيه أمور: أحداها: أن ما حكاه المصنف أن عبد الغنى بن سعيد من أن هارون الحمال كان بزازا قبل أن يحمل خالفه فيه ولده موسى بن هارون الحافظ وهو أعرف بأبيه.

فقال إن أباه كان حمالا ثم تحول إلى البز حكاه أبو محمد بن الجارود في كتاب الكنى والذي نقله المصنف عن عبد الغنى حكاه عنه القاضي أبو الطاهر الذهلي.

الأمر الثاني: أن المصنف احترز بقوله صفة لا إسما عمن اسمه حمال منهم حمال بن مالك الأسدي شهد القادسية وأبيض بن حمال المازني صحابي له في السنن أحاديث والأغر ابن عبيد الله بن الحارث بن حمال شاعر فارس من بكر بن وائل.

الأمر الثالث: إنه قد روى الحديث جماعة موصوفون بالحمال منهم بنان بن محمد الحمال الزاهد أحد أولياء مصر سمع الحديث من يونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان المرادي والحسن بن عرفة والحسن بن محمد الزعفراني وبحر بن نصر ويزيد بن سنان في آخرين روى عنه أبو بكر بن المقري في معجم شيوخه والحسن بن رشيق وبكار بن قتيبة وآخرون وقد وقع لنا حديثه أخبرنا الحافظ العلامة أبو الحسن على بن عبد الكافي أذنا قال أنبأنا عبد المؤمن بن خلف الحافظ قال أنبأنا يوسف بن خليل الحافظ قال أنبأنا أبو المكارم أحمد بن محمد اللبان أنبأنا الحسن بن أحمد الحداد أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ حدثنا محمد بن على بن حبيش حدثنا إسحق بن سلمة حدثنا بنان بمصر حدثنا محمد بن الحكم من ولد سعيد بن العاص حدثني محمد بن خفتان حدثني يحيى بن أبى زائدة عن بنان عن قيس عن أبى بكر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول فى سعد: "اللهم سدد رميته وأجب دعوته" وذكر ابن يونس فى تاريخ الغرباء بنان الحمال وقال كان زاهد متعبدا وكان ثقة وقال الدارقطنى كان فاضلا وقال الخطيب فى تاريخه كان عابدا يضرب به المثل ومنهم حفيد المذكور أبو القاسم مكى بن على بن محمد بن بنان بن محمد الجمال حدث عن أبى الحسن على بن الحسين الأدنى حدث عنه

ص: 390

جميع ما في الصحيحين والموطأ مما هو على صورة بشر فهو بالشين المنقوطة وكسر الباء إلا أربعة: فإنهم بالسين المهملة وضم الباء وهم: عبد الله بن بسر المازني من الصحابة وبسر بن سعيد وبسر بن عبيد الله الحضرمي وبسر بن محجن الديلي. وقد قيل في ابن محجن: بشر بالشين المنقوطة حكاه أحمد بن صالح المصري عن جماعة من ولده ورهطه. وبالأول قال مالك والأكثر والله أعلم.

وجميع ما فيها على صورة بشير بالياء المثناة من تحت قبل الراء فهو: بالشين المنقوطة والباء الموحدة المفتوحة إلا أربعة: فاثنان منهم بضم الباء وفتح الشين المعجمة وهما: بشير بن كعب العدوي وبشير بن يسار. والثالث: يسير بن عمرو وهو: بالسين المهملة وأوله ياء مثناة من تحت مضمومة ويقال فيه أيضا: أسير. والرابع قطن بن نسير وهو: بالنون المضمومة والسين المهملة والله أعلم.

سعد بن على الزنجانى نزيل مكة ذكره ابن نقطة فى التكملة ومنهم أبو العباس أحمد ابن محمد بن الدبس الحمال أحد شيوخ أبى النرسى ذكره فى معجم شيوخه حدث عن أحمد بن أبى دارة الضبى ذكره ابن نقطة أيضا فى التكملة ومنهم الفقيه أبو الحسن رافع بن نصر البغدادى الحمال الفقيه نزيل مكة كان يفتى بها روى عن أبى عمر بن مهدى وغيره ذكره أبو القاسم بن عساكر فى تاريخ دمشق وقال حكى عنه عبد العزيز ابن أحمد وأبو عبد الله محمد بن موسى بن عمار الكلاعى المايرقى وزكاه وذكر أبو الفضل بن خيرون أنه توفى بمكة سنة سبع وأربعين وأربعمائة وذكره ابن نقطة أيضا.

قوله جميع ما فى الصحيحين والموطأ مما هو على صورة بشر فهو بالشين المنقوطة وكسر الباء إلا أربعة فإنهم بالسين المهملة وضم الباء وهم عبد الله بن بسر المازنى من الصحابة إلى آخر كلامه وقد كنت اعترضت على المصنف فى شرح الألفية حيث لم يذكر أباه بسر بن أبى بسر المازنى فإن حديثه فى صحيح مسلم وكنت فقدت فى ذلك الحافظ أبا الحجاج المزى فإنه قال فى تهذيب الكمال إنه روى له مسلم ورقم له علامة مسلم فى روايته عن النبى صلى الله عليه وسلم ورواية ولده عبد الله بن بسر عنه ثم تبين لى أن

ص: 391

كل ما فيها على صورة يزيد فهو: بالزاي والياء المثناة من تحت إلا ثلاثة أحدها: بريد بن عبد الله بن أبي بردة فإنه بضم الباء الموحدة وبالراء المهملة. والثاني: محمد ابن عرعرة بن البرند فإنه بالباء الموحدة والراء المهملة المكسورتين وبعدهما نون ساكنة. وفي كتاب عمدة المحدثين وغيره: أنه بفتح الباب والراء والأول أشهر ولم يذكر ابن ماكولا غيره. والثالث: علي بن هاشم بن البريد فإنه بفتح الباء الموحدة والراء المهملة المكسورة والياء المثناة من تحت والله أعلم.

كل ما يأتي فيها من البراء فإنه بتخفيف الراء إلا أبا معشر البراء وأبا العالية البراء فإنهما بتشديد الراء. والبراء الذي يبري العود والله أعلم.

ذلك وهم وأنه لم يخرج له مسلم وإنما أخرج لابنه عبد الله بن بسر قال نزل النبي صلى الله عليه وسلم على أبى فقدمنا له طعاما وليس لأبيه بسر فيه رواية ولا ذكر باسمه إلا في نسب ابنه عبد الله بن بسر وإنما وقع في رواية في اليوم والليلة للنسائي إن هذا الحديث من روايته عن أبيه ولم أر ذلك في شيء من طرق مسلم وسبب وقوع المزي في ذلك تقليده لصاحب الكمال فإنه سبقه لذلك نعم يرد على إطلاق المصنف في أن من عد هؤلاء الأربعة بالمعجمة أن مسلما روى في صحيحه من رواية أبى اليسر حديث من أنظر معسرا أو وضع له الحديث.

وأبو اليسر هذا بالياء المثناة من تحت والسين المهملة المفتوحتين وقد يجاب عن المصنف بأن هذه الكنية ملازمة لأداة التعريف فلا يشتبه واسم أبى اليسر كعب بن عمرو الأنصاري السلمي والله أعلم.

قوله وكل ما فيها على صورة يزيد فهو بالزاي والياء المثناة من تحت إلا ثلاثة أحدها بريد بن عبد الله بن أبى بردة فإنه بضم الياء الموحدة وبالراء المهملة إلى آخر كلامه.

وقد يرد على ما ذكره من الحصر ما وقع في صحيح البخاري من حديث مالك بن الحويرث في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال في آخره كصلاة شيخنا أبى بريد عمرو بن سلمة فذكر أبو ذر الهروي عن أبى محمد الحموي عن الفربرى عن البخاري أنه بريد بضم الموحدة وفتح الراء ووقع عند بقية رواة البخاري يزيد كالجادة.

ص: 392

ليس في الصحيحين والموطأ جارية بالجيم إلا جارية بن قدامة ويزيد بن جارية ومن عداهما فهو حارثة بالحاء والثاء والله أعلم.

ليس فيها حريز بالحاء في أوله والزاي في آخره إلا حريز بن عثمان الرحبي الحمصي وأبو حريز عبد الله بن الحسين القاضي الراوي عن عكرمة وغيره. ومن عداهما: جرير بالجيم. وربما اشتبها بحدير بالدال وهو فيها والد عمران بن حدير ووالد زيد وزياد ابني جدير والله أعلم.

ليس فيها حراش بالحاء المهملة إلا والد ربعي بن حراش ومن بقي ممن اسمه على هذه الصورة فهو خراش بالخاء المعجمة والله أعلم.

ليس فيها حصين بفتح الحاء إلا في أبي حصين عثمان بن عاصم الأسدي ومن عداه حصين بضم الحاء. وجميعه بالصاد المهملة إلا حضين بن المنذر أبا ساسان فإنه بالضاد المعجمة والله أعلم.

كل ما فيها من حازم وأبي حازم فهو بالحاء المهملة إلا محمد بن خازم أبا معاوية الضرير فإنه بخاء معجمة والله أعلم.

ومما يرجح رواية أبى ذر عن الحموي أن مسلما كذلك ذكره في الكنى في الباء الموحدة وكذا ذكره النسائي في الكنى وبه جزم الدارقطني في المؤتلف والمختلف وابن ماكولا ثم قال وقيل أبو يزيد وقال عبد الغنى بن سعيد ولم أسمعه من أحد بالزاي قال ومسلم ابن الحجاج أعلم انتهى وبه جزم الذهبي في مشتبه النسبة فيما قرأته بخطه.

"قوله" ليس في الصحيحين والموطأ جارية بالجيم إلا جارية بن قدامة ويزيد بن جارية ومن عداهما فهو حارثة بالحاء والثاء والله أعلم انتهى.

وليس هذا الحصر بجيد فإن في الصحيح اسمين آخرين بالجيم والمثناة من تحت أحدهما الأسود بن العلاء بن جارية الثقفي روى له مسلم في كتاب الحدود عن أبى هريرة حديث البئر جبار والآخر عمرو بن أبى سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي روى له البخاري عن أبى هريرة قصة قتل خبيب بن عدى وروى له مسلم عن أبى هريرة حديث: "لكل

ص: 393

الذي فيها من حبان بالحاء المفتوحة والباء الموحدة المشددة حبان بن منقذ: والد واسع بن حبان وجد محمد بن يحيى بن حبان وجد حبان بن واسع بن حبان. وحبان بن هلال منسوبا وغير منسوب عن شعبة وعن وهيب وعن همام بن يحيى وعن أبان بن يزيد وعن سليمان بن المغيرة وعن أبي عوانة.

والذي فيها من حبان بكسر الحاء حبان بن عطية وحبان بن موسى وهو حبان غير منسوب عن عبد الله هو ابن المبارك وابن العرقة اسمه أيضا حبان ومن عدا هؤلاء فهو: حيان بالياء المثناة من تحت والله أعلم.

الذي في هذه الكتب من خبيب بالخاء المعجمة المضمومة خبيب بن عدي وخبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف وهو خبيب غير منسوب عن حفص بن عاصم وعن عبد الله بن محمد بن معن وأبو خبيب عبد الله بن الزبير. ومن عداهم فبالحاء المهملة والله أعلم.

ليس فيها حكيم بالضم إلا حكيم بن عبد الله ورزيق بن حكيم والله أعلم.

كل ما فيها من رباح فهو بالباء الموحدة إلا زياد بن رياح وهو أبو قيس الراوي.

بني دعوة يدعو بها" الحديث وأما اللذان ذكرهما المصنف فليست لهما رواية فى الصحيحين ولا فى الموطأ وانما الجارية بن قدامة ذكر فى صحيح البخارى فى كتاب الفتن قال فيه فلما كان يوم حرق ابن الحضرمى حرقه جارية بن قدامة وليزيد بن جارية ذكر فى الموطأ وانما لولديه عبد الرحمن ومجمع رواية فى الموطأ والبخارى وهو مذكور فى نسبهما فقد أخرج مالك والبخارى قصة خنساء بنت خذام من رواية عبد الرحمن ومجمع ابنى يزيد بن جارية عنها وأخرج النسائى فقط ليزيد بن جارية حديثا عن معاوية والله أعلم.

"قوله" كل ما فيها من رباح فهو بالباء الموحدة إلا زياد بن رياح وهو أبو قيس

ص: 394

عن أبي هريرة: في أشراط الساعة ومفارقة الجماعة فإنه بالياء المثناة من تحت عند الأكثرين. وقد حكى البخاري فيه وجهين بالباء والياء والله أعلم.

زييد وزييد: ليس في الصحيحين إلا زييد بالباء الموحدة وهو زييد بن الحارث اليامي.

وليس في الموطأ من ذلك إلا زييد بياءين مثناتين من تحت وهو زييد بن الصلت يكسر أوله ويضم والله أعلم.

فيها سليم بفتح السين واحد وهو سليم بن حيان ومن عداه فيها فهو سليم بالضم والله أعلم.

الراوي عن أبى هريرة في أشراط الساعة ومفارقة الجماعة فإنه بالياء المثناة من تحت عند الأكثرين وقد حكى البخاري فيه الوجهين بالباء والياء انتهى وفيه أمران أحدهما أن ما ذكره المصنف من أن كنيته أبو قيس قد خالفه المزي في التهذيب فرجح أبو رياح بالمثناة كاسم أبيه فقال زياد بن رياح ويقال ابن رباح القيسي أبو رياح ويقال أبو قيس وقد كنت قلدت المزي فى ترجيحه لذلك فصدرت به كلامى في شرح الألفية ثم تبين لي أنه وهم أو خلاف مرجوح وأن الصواب ما ذكره المصنف فقد وقع كذلك مكنى في صحيح مسلم في كتاب المغازي من رواية غيلان بن جرير عن أبى قيس بن رياح عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية" الحديث ولم يقع مكنى بأبي قيس في موضع من الصحيح إلا هنا عند مسلم وله عند مسلم حديث آخر في الفتن وقع فيه مسمى غير مكنى وهكذا كناه البخاري في التاريخ الكبير وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل ومسلم في الكنى والنسائي في الكنى وأبو أحمد الحاكم في الكنى وابن حبان في الثقات والدارقطني في المؤتلف والمختلف والخطيب في كتاب المتفق والمفترق وابن ماكولا في الإكمال وصاحب المشارق وغيرهم.

وفى المؤتلف والمختلف للدارقطني أن جرير بن حازم كناه كذلك وبه جزم المزي في الأطراف ولم أر أحدا من المتقدمين كناه أبا رياح ولكن المزي تبع صاحب الكمال.

ص: 395

وفيها سلم بن زرير وسلم بن قتيبة وسلم بن أبي الذيال وسلم بن عبد الرحمن هؤلاء الأربعة بإسكان اللام ومن عداهم: سالم بالألف والله أعلم.

وفيها: سريج بن يونس وسريج بن النعمان وأحمد بن أبي سريج هؤلاء الثلاثة بالجيم والسين المهملة ومن عداهم فيها فهو بالشين المنقوطة والحاء المهملة والله أعلم.

في ذلك وكأن سبب وقوع الوهم من ذلك أن لهم شيخا آخر يسمى زياد بن رياح أيضا وهو بصري كالأول ولكنه متأخر الطبقة عن ذاك رأى أنسا وروى عن الحسن البصري وكنية هذا أبو رياح كما كناه البخاري في التاريخ الكبير وابن أبى حاتم في الجرح والتعديل والنسائي في الكنى وابن حبان في الثقات وأبو أحمد الحاكم في الكنى والدارقطني وابن ماكولا في المؤتلف والمختلف والخطيب في المتفق والمفترق وإنما نبهت على ذلك وإن كان الصواب ما قاله المصنف لئلا يغتر بكلام المزي في التهذيب وبتقليدى له في شرح الألفية.

الأمر الثاني: أن قول المصنف أن البخاري حكى فيه الوجهين فيه نظر فإن البخاري لم يخرج له في صحيحه شيئا وإنما ذكره في التاريخ الكبير وحكى الاختلاف فيه من وروده بالاسم أو الكنية والاختلاف في اسم أبيه ولم يتعرض للخلاف في كونه بالموحدة أو المثناة من تحت وهذه عبارته في التاريخ الكبير زياد بن رياح أبو قيس روى عنه الحسن قال أيوب ومهدي بن ميمون عن عيلان بن جرير عن زياد بن رياح وقال ابن المبارك أنا جرير بن حازم عن عيلان عن أبى قيس بن رياح القيسى وقال محمد بن يوسف عن سفيان عن يونس بن عبيد عن عيلان عن زياد بن مطر عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في العصبية انتهى.

هكذا هو في نسخ التاريخ ابن رياح بالمثناة في الموضعين وإنما أراد بالاختلاف ما ذكرته لاضبط الحروف ولكن المصنف تبع في ذلك صاحب المشارق فإنه حكى عن البخاري فيه الوجهين وحكى عن ابن الجارود أنه ضبطه بالموحدة والله أعلم.

"قوله" وفيها سلم بن زرير وسلم بن قتيبة وسلم بن أبى الذيال وسلم بن عبد الرحمن هؤلاء الأربعة بإسكان اللام ومن عداهم سالم بالألف والله أعلم انتهى.

ص: 396

وفيها: سلمان الفارسي وسلمان بن عامر وسلمان الأغر وعبد الرحمن بن سلمان ومن عدا هؤلاء الأربعة سليمان بالياء. وأبو حازم الأشجعي الراوي عن أبي هريرة وأبو رجاء مولى أبي قلابة كل واحد منهما اسمه سلمان بغير ياء لكن ذكرا بالكنية والله أعلم.

وفيها: سلمة بكسر اللام عمرو بن سلمة الجرمي إمام قومه وبنو سلمة القبيلة من إلانصار. والباقي سلمة بفتح اللام غير أن عبد الخالق ابن سلمة في كتاب مسلم ذكر فيه الفتح والكسر والله أعلم.

وفيه أمران: أحدهما: أن أصحاب المؤتلف والمختلف كالدارقطنى وابن ماكولا وغيرهما لم يذكروا هذه الترجمة في كتبهم لأنها لا تأتلف خطا لزيادة الألف في سالم وإنما ذكرها صاحب المشارق فتبعه المصنف.

الأمر الثانى: أنه فات المصنف وصاحب المشارق قوله قبله أن يستثنى حكام بن مسلم الرازى فقد روى له مسلم في الصحيح في فضائل النبى صلى الله عليه وسلم حديث أنس قبض النبى صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين وذكره البخارى في البيوع غير منسوب عند حديث النهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها فقال ورواه على بن بحر عن حكام عن عنبسة عن زكريا بن خالد عن أبى الزناد.

"قوله" وفيها سلمان الفارسى وسلمان بن عامر وسلمان الأغر وعبد الرحمن ابن سلمان ومن عدا هؤلاء الأربعة سليمان بالياء انتهى.

وفيه امران: أحدهما: أن أصحاب المؤتلف والمختلف لم يوردوا هذه الترجمة في كتبهم كالدارقطنى وابن ماكولا لعدم اشتباههما لزيادة الياء في المصغر وإنما ذكر ذلك صاحب المشارق فتبعه المصنف.

الأمر الثانى: أنه فات المصنف وصاحب المشارق قبله أن يستثنى سلمان بن ربيعة الباهلى فقد روى له مسلم في صحيحه في كتاب الزكاة من رواية أبى وائل عن سلمان ابن ربيعة قال قال عمر قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم قسما فقلت والله لغير هؤلاء أحق منهم قال إنهم خيرونى بين أن يسألونى بالفحش أو يبخلونى ولست بباخل وكذلك روى مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان حديثا من رواية صفوان بن سليم عن عبد الله ابن سلمان عن أبيه عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله

ص: 397

وفيها: سنان بن أبي سنان الدؤلي وسنان بن سلمة وسنان بن ربيعة أبو ربيعة وأحمد بن سنان وأم سنان وأبو سنان ضرار بن مرة الشيباني. ومن عدا هؤلاء الستة شيبان بالشين المنقوطة والياء والله أعلم.

ريحا من اليمن ألين من الحرير فلا تدع أحدا في قلبه مثقال ذرة من إيمان إلا قبضته" ووقع في الأطراف لخلف في هذا الحديث عبيد الله بن سلمان بتصغير عبيد الله وهو وهم.

وإنما هو عبد الله مكبر وكذا ذكره أبو مسعود الدمشقى في الأطراف على الصواب وعبد الله بن سلمان هذا أبوه هو سلمان الأغر ولكن كان ينبغى للمصنف أن يذكره أيضا لأن أباه لم ينسب في هذا الحديث فربما ظن أنه آخر وقد روى مالك في الموطأ والبخاري من طريقه لأخيه عبيد الله بن سلمان لكنه لم يسم أباه بل كناه رواه مالك عن زيد ابن رباح وعبيد الله بن أبى عبد الله الأغر كلاهما عن أبى عبد الله الأغر عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام". فأبو عبد الله الأغر هو سلمان وقد روى مسلم في الفتن حديثين من رواية محمد بن فضيل عن أبى إسماعيل عن أبى حازم عن أبى هريرة مرفوعا: "والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يمر الرجل على القبر" الحديث.

وحديث: "والذي نفسي بيده لا تذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يوم لا يدرى القاتل فيم قتل" الحديث وأبو إسماعيل هذا اسمه بشر بن سلمان ولكن لا يلزم المصنف ذكر هذا وذكر عبيد الله بن سلمان بكون سلمان غير مذكور في الصحيح وإنما ذكرهما لكون المصنف ذكر أبا حازم وأبا رجاء لكون كل منهما اسمه سلمان وإنما ذكرا في الصحيح بالكنية وقد قيل أن أبا إسماعيل المذكور في الحديث الأخير هو يزيد بن كيسان وخطأ المزى في الأطراف قائل ذلك قال والصحيح أنه بشير أبو إسماعيل كما في الحديث الذى قبله لوجوه منها أن ابن فضيل مشهور بالرواية عنه دون يزيد ابن كيسان ومنها أنه مشهور باسمه دون كنيته وقد اختلف في كنيته فقيل أبو إسماعيل وقيل أبو منير ومنها أنه أسلمي ويزيد بن كيسان يشكري والله أعلم انتهى.

قلت لم يقع في مسلم نسبة أبى إسماعيل هذا أنه أسلمي في واحد من الحديثين المذكورين نعم وقع عند ابن ماجه في الحديث الأول أنه أسلمي والله أعلم.

"قوله" وفيها سنان بن أبى سنان الدؤلى وسنان بن سلمة وسنان بن ربيعة أبو ربيعة وأحمد بن سنان وأم سنان وأبو سنان ضرار بن مرة الشيبانى ومن عدا هؤلاء الستة شيبان بالشين المنقوطة والياء والله أعلم انتهى

ص: 398

عبيدة: بفتح العين ليس في الكتب الثلاثة إلا عبيدة السلماني وعبيدة ابن حميد وعبيدة بن سفيان وعامر بن عبيدة الباهلي ومن عدا هؤلاء الأربعة فعبيدة بالضم والله أعلم.

وفيه أمور: أحدها: أن سنان لا يلتبس بشيبان لزيادة الثاني بحرف ولذلك لم يورد الترجمتين مجتمعتين من صنف في المؤتلف والمختلف إنما أورد الدارقطني وابن ماكولا سنان ويسار وشبان زاد ابن ماكولا وشبان ولم يوردا شيبان في هذه الترجمة ولكن المصنف تبع في ذلك صاحب المشارق فإنه أورده كذلك موافقا لما ذكره المصنف.

الأمر الثاني: أن في الصحيح اسما آخر بالسين المهملة والنون غير الستة الذين ذكرهم منهم الهيثم بن أبى سنان روى له البخاري في صلاة الليل أنه سمع أبا هريرة وهو يقص في قصصه وهو يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أخا لكم لا يقول الرفث يعنى بذلك عبد الله بن رواحة الحديث ومنهم محمد بن سنان العوقى بفتح الواو وبالقاف حديثه في صحيح البخاري روى في كتاب الجائز عنه عن سليم بن حيان عن سعيد بن ميناء عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم على أصحمة وروى عنه بهذا الإسناد في صفة النبي صلى الله عليه وسلم حديث: "مثلى ومثل الأنبياء قبلي" الحديث.

ومنهم أبو سنان الشيبانى وهو غير ضرار بن مرة روى مسلم في كتاب الصلاة من رواية وكيع عن أبى سنان الشيبانى عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا في المسجد قال من دعا إلى الجمل الأحمر الحديث.

وأبو سنان الشيبانى هذا اسمه سعيد بن سنان هكذا سماه أحمد في مسنده عن وكيع في هذا الحديث وقد ذكره أبو القاسم اللالكائى في رجال مسلم وخالفه أبو بكر بن منجويه فلم يذكر فيهم إلا أبا سنان ضرار بن مرة وهو أبو سنان الشيبانى الأكبر وأما أبو سنان الشيبانى الأصغر فهو سعيد بن سنان قال المزى والأول أولى بالصواب أى ما فعله اللالكائى ولهم راو آخر يقال له سعيد بن سنان روى له ابن ماجه حديثا عن أبى الزاهرية.

الأمر الثالث: أن أم شيبان التي ذكرها المصنف ليست لها رواية في الصحيحين ولا في الموطأ وإنما لها ذكر في الصحيحين في حديث ابن عباس قال لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجته قال لأم سنان الأنصارية: "ما منعك من الحج" الحديث وفيه فإن عمرة في رمضان تقضى حجة وذكر المصنف لها في جملة سنان صواب ولكنه ترك ذكر الحرامى بالمهملة وأجاب عن تركه بأنه مذكور عند مسلم من غير رواية وسيأتي التنبيه عليه هناك.

ص: 399

عبيد بغير هاء التأنيث هو بالضم حيث وقع فيها. وكذلك عبادة بالضم حيث وقع إلا محمد بن عبادة الو اسطي من شيوخ البخاري فإنه بفتح العين وتخفيف الباء والله أعلم.

عبدة: هو بإسكان الباء حيث وقع في هذه الكتب إلا عامر بن عبدة في خطبة كتاب مسلم وإلا بجالة بن عبدة على أن فيهما خلافا منهم من سكن الباء منهما أيضا وعبد بعض رواة مسلم عامر بن عبد بلا هاء ولا يصح والله أعلم.

عباد: هو فيها بفتح العين وتشديد الباء إلا قيس بن عباد فإنه بضم العين وتخفيف الباء والله أعلم.

ليس فيها عقيل بضم العين إلا عقيل بن خالد ويحيى بن عقيل وبنو عقيل للقبيلة. ومن عدا هؤلاء عقيل بفتح العين والله أعلم.

وليس فيها وافد بالفاء أصلا وجميع ما فيها: واقد بالقاف والله أعلم.

ومن الأنساب ذكر القاضي الحافظ عياض: أنه ليس في هذه الكتب الإبلي بالباء الموحدة أي المضمومة وجميع ما فيها على هذه الصورة فإنما هو الإيلي بالياء المنقوطة باثنتين من تحت.

قلت: روى مسلم الكثير عن شيبان بن فروخ وهو أبلي بالباء الموحدة. لكن إذا لم يكن في شيء من ذلك منسوبا لم يلحق عياضا منه تخطئة والله أعلم.

"قوله" ذكر القاضى عياض أنه ليس في هذه الكتب الأبلى بالباء الموحدة وجميع ما فيها على هذه الصورة فإنما هو الأيلى بالياء المنقوطة باثنتين من تحت قلت روى مسلم الكثير عن شيبان بن فروخ وهو أبلى بالباء الموحدة لكن إذا لم يكن في شئ من ذلك منسوبا لم يلحق عياضا فيه تخطئة والله أعلم انتهى.

وقد تتبعت كتاب مسلم فلم أجد فيه شيبان بن فروخ منسوبا فلا تخطئة على القاضى عياض حينئذ فيما قاله والله أعلم.

ص: 400

لا نعلم في الصحيحين البزار بالراء المهملة في آخره إلا خلف بن هشام البزار والحسن بن الصباح البزار وأما محمد بن الصباح البزاز وغيره فيهما فهو بزايين والله أعلم.

وليس في الصحيحين والموطأ النصري بالنون والصاد المهملة إلا ثلاثة: مالك بن أوس بن الحدثان النصري وعبد الواحد بن عبد الله النصري وسالم مولى النصريين. وسائر ما فيها على هذه الصورة فهو بصري بالباء الموحدة والله أعلم.

ليس فيها التوزي بفتح التاء المثناة من فوق والواو المشددة المفتوحة والزاي إلا أبو يعلى التوزي محمد بن الصلت في كتاب البخاري في باب الردة. ومن عداه فهو الثوري بالثاء المثلثة. ومنهم أبو يعلى منذر بن يعلى الثوري خرجا عنه والله أعلم.

سعيد الجريري وعباس الجريري والجريري غير مسمى عن أبي نضرة هذا ما فيها بالجيم المضمومة

وفيها الحريري بالحاء المهملة يحيى بن بشر شيخ البخاري ومسلم والله أعلم.

"قوله" لا نعلم في الصحيحين البزار بالراء المهملة في آخره إلا خلف بن هشام البزار والحسن بن الصباح البزار انتهى.

وقد اعترض عليه بأن أبا على الجياني ذكر في تقييد المهمل أن يحيى بن محمد بن السكن البزار من شيوخ البخاري في صحيحه وأن بشر بن ثابت البزار استشهد به البخاري قلت الترجمتان كما ذكر في صحيح البخاري لكن غير منسوبتين فلا يردان على المصنف والله أعلم.

"قوله" سعيد الحريري وعباس الحريري والجريري غير مسمى عن أبى نضرة هذا ما فيها بالجيم المضمومة وفيها الحريرى بالحاء المهملة يحيى بن بشر شيخ البخاري ومسلم والله أعلم انتهى.

وفيه أمور أحدها أن تقييد المصنف ما فيها من الجريري غير مسمى بكونه عن

ص: 401

وفيها الجريري بفتح الجيم يحيى بن أيوب الجريري في كتاب البخاري من ولد جرير بن عبد الله والله أعلم.

الجاري فيها بالجيم شخص واحد وهو سعد منسوب إلى الجار مرفأ السفن بساحل المدينة ومن عداه الحارثي بالحاء والثاء والله أعلم.

أبى نضرة قلد فيه القاضى عياضا فإنه هكذا قال في المشارق ويرد عليهما عدة مواضع في الصحيح ذكر فيها الجريري غير مسمى عن غير أبى نضرة والمراد به في المواضع كلها سعيد الجريري من ذلك في الصحيحين في كتاب الصلاة رواية الجريري غير مسمى عن عبد الله بن بريدة عن عبد الله بن مغفل مرفوعا بين كل أذانين صلاة الحديث ومن ذلك عند مسلم في الأطعمة رواية الجريري غير مسمى عن أبى عثمان النهدي عن عبد الرحمن بن أبى بكر قال نزل علينا أضياف لنا الحديث والحديث رواه البخاري في الأدب مصرحا بتسمية الجريري أنه سعيد.

ومن ذلك عند البخاري في الأحكام رواية الجريري غير مسمى عن طريف أبى تميمة عن جندب مرفوعا: "من سمع سمع الله به" الحديث ومن ذلك عند مسلم في الكسوف رواية الجريري غير مسمى عن حيان بن عمير عن عبد الرحمن بن سمرة قال بينما أنا أترامى بأسهمى في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كسفت الشمس الحديث.

ومن ذلك عند مسلم في الصلاة رواية الجريري غير مسمى عن أبى العلاء يزيد ابن عبد الله بن الشخير أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم قال فتنخع فدلكها بنعله اليسرى.

ومن ذلك عند مسلم في الحج رواية الجريري غير مسمى عن أبى الطفيل قال قلت لابن عباس أرأيت هذا الرمل بالبيت ثلاثة أطواف الحديث.

ومن ذلك عند مسلم أيضا في المناقب رواية الجريري غير مسمى عن أبى الطفيل قال قلت له أرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم كان أبيض مليح الوجه.

الأمر الثانى: أن أبا على الجيانى زاد على هذين الاسمين حيان بن عمير الجريري له عند مسلم عن عبد الرحمن بن سمرة الحديث المتقدم في الكسوف وزاد أيضا أبان

ص: 402

.........................................................................

ابن ثعلب الجريري مولاهم روى له مسلم أيضا في صحيحه قلت وهذان لا يردان على المصنف لأنهما في كتاب مسلم باسميهما غير منسوبين.

الأمر الثالث: أن قول المصنف أن يحيى بن بشر الحريرى شيخ البخاري ومسلم وهم قلد فيه صاحب المشارق وتبع صاحب المشارق في ذلك أبا على الجيانى فإنه كذا قال في تقييد المهمل وسبقهما إلى ذلك أبو أحمد بن عدى فذكر في كتاب له جمع فيه من اتفق الشيخان على إخراج حديثه أن الشيخين أخرجا له وكذلك ذكر أبو نصر الكلابازى يحيى بن بشر الجريري في رجال البخاري ولم يصنعوا كلهم شيئا وإنما روى مسلم وحده حديثا واحدا عن معاوية بن سلام وهو يحيى بن بشر بن كثير الأسدى الجريري الكوفي.

وأما الذي روى عنه البخاري فهو يحيى بن بشر البلخى الفلاس في موضعين من صحيحه غير منسوب الأول في باب الحج في باب قول الله تعالى: {وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى} .

والثانى: في باب هجرة النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عمر إذ قال لأبى موسى هل يسرك إسلامنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وقد وهم الجيانى والكلاباذى في جمعهما بين الترجمتين وقد فرق بينهما ابن أبى حاتم في الجرح والتعديل وابن حبان في الثقات وأبو بكر الخطيب في كتاب المتفق والمفترق وبه جزم الحافظ أبو الحجاج المزى في التهذيب وهو الصواب وهما رجلان معروفان مختلفا البلدة والوفاة فأما الجريري فهو كوفي وتوفي سنه تسع وعشرين ومائتين قاله محمد بن سعد وأبو القاسم البغوي زاد محمد بن سعد في جمادى الأولى في خلافة الواثق وقال مطين توفي في جمادى الأولى سنة سبع وعشرين ومائتين.

وأما الذي روى عنه البخاري فهو بلخى توفي سنة اثنتين وثلاثين ومائتين قاله البخاري في التاريخ وأبو حاتم الرازي وأبو حاتم بن حبان زاد البخاري أنه مات لخمس مضين من المحرم ولم يذكر البخاري في تاريخه من هذين الرجلين إلا يحيى ابن بشر البلخي ولم يذكر الجريري في التاريخ وذكر أبو أحمد بن عدى في شيوخ البخاري يحيى بن بشر المروزي وقال أنه روى عن عبد الله بن المبارك ووهم ابن عدى

ص: 403