الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
أمر بلال أن يشفع إلاذان ويوتر إلاقامة. وسائر ما جانس ذلك. فلا فرق بين أن يقول ذلك في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم أو بعده صلى الله عليه وسلم.
الثالث: ما قيل من أن تفسير الصحابي حديث مسند فإنما ذلك في تفسير يتعلق بسبب نزول آية يخبر به الصحابي أو نحو ذلك كقول جابر رضي الله عنه: كانت اليهود تقول: من أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول فأنزل الله عز وجل: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ} إلاية.
فأما سائر تفاسير الصحابة التي لا تشتمل على إضافة شيء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فمعدودة في الموقوفات والله أعلم.
الرابع: من قبيل المرفوع إلاحاديث التي قيل في أسانيدها عند ذكر الصحابي: يرفع الحديث أو: يبلغ به أو: ينميه أو: رواية مثال ذلك: سفيان بن عيينة عن أبي الزناد عن إلاعرج عن أبي هريرة رواية: "تقاتلون قوما صغار إلاعين" الحديث وبه عن أبي هريرة يبلغ به قال: "الناس تبع لقريش.." الحديث فكل ذلك وأمثاله كناية عن رفع الصحابي الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. وحكم ذلك عند أهل العلم حكم المرفوع صريحا قلت: وإذا قال الراوي عن التابعي: يرفع الحديث أو: يبلغ به فذلك أيضا مرفوع ولكنه مرفوع مرسل. والله أعلم.
النوع التاسع: معرفة المرسل
.
وصورته التي لا خلاف فيها: حديث التابعي الكبير الذي لقي جماعة من الصحابة وجالسهم كعبيد الله بن عدي بن الخيار ثم سعيد بن المسيب وأمثالهما إذا قال: قال
النوع التاسع: المرسل.
"قوله" وصورته التي لا خلاف فيها حديث التابعي الكبير الذي لقي جماعة من
رسول الله صلى الله عليه وسلم. والمشهور: التسوية بين التابعين أجمعين في ذلك رضي الله عنهم
وله صور اختلف فيها: أهي من المرسل أم لا.
إحداها: إذا انقطع الإسناد قبل الوصول إلى التابعي فكان فيه رواية راو لم يسمع من المذكور فوقه: فالذي قطع به الحاكم الحافظ أبو عبد الله وغيره من أهل الحديث: أن ذلك لا يسمى مرسلا وأن إلارسال مخصوص بالتابعين بل إن كان من سقط ذكره قبل الوصول إلى التابعي شخصا واحدا سمي منقطعا فحسب وإن كان أكثر من واحد سمي معضلا ويسمى أيضا منقطعا. وسيأتي مثلا ذلك إن شاء الله تعالى والمعروف في الفقه وأصوله: أن كل ذلك يسمى مرسلا وإليه ذهب من أهل الحديث أبو بكر الخطيب وقطع به وقال: إلا أن أكثر ما يوصف بإلارسال من حيث إلاستعمال ما رواه التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما ما رواه تابع التابعي عن النبي صلى الله عليه وسلم فيسمونه المعضل والله أعلم.
الصحابة وجالسهم كعبيد الله بن عدى بن الخيار إلى آخر كلامه اعترض عليه بأن عبيد الله ابن عدى ذكر في جملة الصحابة وهذا إلاعتراض ليس بصحيح لأنهم إنما ذكروه جريا على قاعدتهم في ذكر من عاصره لأن عبيد الله ولد في حياته صلى الله عليه وسلم ولم ينقل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم كما ذكروا قيس بن أبى حازم وأمثاله ممن لم ير النبي صلى الله عليه وسلم لكونهم عاصروه على القول الضعيف في حد الصحابى وإنما روى عبيد الله بن عدى عن الصحابة عمر وعثمان وعلى في آخرين ولم يسمع من أبى بكر فضلا عن النبي صلى الله عليه وسلم.
"قوله" إذا انقطع الإسناد قبل الوصول إلى التابعى فكان فيه رواية راو لم يسمع من المذكور فوقه فالذي قطع به الحاكم الحافظ أبو عبد الله وغيره من أهل الحديث أن ذلك لا يسمى مرسلا إلى آخر كلامه فقوله قبل الوصول إلى التابعى ليس بجيد بل الصواب قبل الوصول إلى الصحابى فانه لو سقط التابعى أيضا كان منقطعا لا مرسلا عند هؤلاء ولكن هكذا وقع في عبارة الحاكم فتبعه المصنف والله أعلم.
الثانية: قول الزهري وأبي حازم ويحيى بن سعيد الأنصاري وأشباههم من أصاغر التابعين: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. حكى ابن عبد البر: أن قوما لا يسمونه مرسلا بل منقطعا لكونهم لم يلقوا من الصحابة إلا الواحد وإلاثنين وأكثر روايتهم عن التابعين".
"قوله الثانية" قول الزهري وأبى حازم ويحيى بن سعيد الأنصاري وأشباههم من أصاغر التابعين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حكى ابن عبد البر أن قوما لا يسمونه مرسلا بل منقطعا لكونهم لم يلقوا من الصحابة إلا الواحد وإلاثنين وأكثر روايتهم عن التابعين انتهى.
وما ذكر في حق من سمى من صغار التابعين أنهم لم يلقوا من الصحابة إلا الواحد وإلاثنين ليس بصحيح بالنسبة إلى الزهري فقد لقي من الصحابة ثلاثة عشر فأكثر وهم عبد الله بن عمر وسهل بن سعد وأنس بن مالك وعبد الله بن جعفر وربيعة ابن عباد بكسر العين وتخفيف الموحدة وسنين أبو جميلة والسايب بن يزيد وأبو الطفيل عامر بن وائلة والمسور بن مخرمة وعبد الرحمن بن أزهر وعبد الله ابن عامر بن ربيعة ومحمود بن الربيع وسمع منهم كلهم إلا عبد الله بن جعفر فرآه رؤية وإلا عبد الله بن عمر فقد قال أحمد بن حنبل ويحيى بن معين إنه لم يسمع منه وقال على ابن المدينى إنه سمع منه وقال ابن حزم إنه لم يسمع أيضا من عبد الرحمن بان أزهر ثم حكى عن أحمد بن صالح المصرى أنه قال لم يسمع منه فيما أرى ولم يدركه.
قلت وكذا قال أحمد بن حنبل ما أراه سمع منه قال ومعمر وأسامة يقولان عنه أنه سمع منه ولم يصنعا عندى شيئا وقيل إنه سمع أيضا من جابر بن عبد الله وسمع من جماعة آخرين مختلف في صحبتهم منهم محمود بن لبيد وعبد الله بن الحارث بن نوفل وثعلبة بن أبى مالك القرظى وأبو أمامة بن سهل بن حنيف فهؤلاء سبعة عشر ما بين صحابى ومختلف في صحبته وقد تنبه المصنف لهذا إلاعتراض فأملى حاشية على هذا المكان من كتابه فقال قوله الواحد وإلاثنين كالمثال وإلا فالزهري قد قيل إنه رأى عشرة من الصحابة وسمع منهم أنا وسهل بن سعد والسايب بن يزيد ومحمود بن الربيع وسنينا أبا جميلة وغيرهم وهو مع ذلك أكثر روايته عن التابعين والله أعلم.
قلت: وهذا المذهب فرع لمذهب من لا يسمي المنقطع قبل الوصول إلى التابعي مرسلا
والمشهور التسوية بين التابعين في اسم إلارسال كما تقدم والله أعلم.
الثالثة: إذا قيل في الإسناد: فلان عن رجل أو: عن شيخ عن فلان أو نحو ذلك فالذي ذكره الحاكم في معرفة علوم الحديث: أنه لا يسمى مرسلا بل منقطعا. وهو في بعض المصنفات المعتبرة في أصول الفقه معدود من أنواع المرسل والله أعلم.
ثم اعلم: أن حكم المرسل حكم الحديث الضعيف إلا أن يصح مخرجه بمجيئه من وجه آخر كما سبق بيانه في نوع الحسن. ولهذا احتج الشافعي رضي الله عنه بمرسلات سعيد بن المسيب رضي الله عنهما فإنها وجدت مسانيد من وجوه أخر ولا يختص ذلك عنده بإرسال ابن المسيب كما سبق
ومن أنكر ذلك زاعما أن إلاعتماد حينئذ يقع على المسند دون المرسل فيقع لغوا لا حاجة إليه فجوابه: أنه بالمسند تتبين صحة الإسناد الذي فيه إلارسال حتى يحكم له مع إرساله بأنه إسناد صحيح تقوم به الحجة على ما مهدنا سبيله في النوع الثاني. وإنما ينكر هذا من لا مذاق له في هذا الشأن
وما ذكرناه من سقوط إلاحتجاج بالمرسل والحكم بضعفه هو المذهب الذي استقر عليه آراء جماهير حفاظ الحديث ونقاد إلاثر وقد تداولوه في تصانيفهم.
"قوله" الثالثة إذا قيل في الإسناد فلان عن رجل أو عن شيخ عن فلان أو نحو ذلك فالذي ذكره الحاكم في معرفة علوم الحديث أنه لا يسمى مرسلا بل منقطعا وهو في بعض المصنفات المعتبرة في أصول الفقه معدود في أنواع المرسل انتهى.
اقتصر المصنف من الخلاف على هذين القولين وكل من القولين خلاف ما عليه ألأكثرون فإن ألأكثرين ذهبوا إلى أن هذا متصل في إسناده مجهول وقد حكاه عن
.......................................................................
ألأكثرين الحافظ رشيد الدين العطار في الغرر المجموعة واختاره شيخنا الحافظ صلاح الدين العلائى في كتاب جامع التحصيل.
وما ذكره المصنف عن بعض المصنفات المعتبرة ولم يسمعه فالظاهر أنه أراد به البرهان لإمام الحرمين فإنه قال فيه وقول الراوى اخبرنى رجل أو عدل موثوق به من المرسل أيضا وزاد إلامام فخر الدين في المحصول على هذا فقال إن الراوى إذا سمى الأصل باسم لا يعرف به فهو كالمرسل.
وما ذكره المصنف عن بعض كتب إلاصول قد فعله أبو داود في كتاب المراسيل فيروى في بعضها ما أبهم فيه الرجل ويجعله مرسلا بل زاد البيهقي على هذا في سننه فجعل ما رواه التابعى عن رجل من الصحابة لم يسم مرسلا وهذا ليس منه بجيد اللهم إلا إن كان يسميه مرسلا ويجعله حجة كمراسيل الصحابة فهو قريب.
وقد روى البخاري عن الحميدي قال إذا صح الإسناد عن الثقات إلى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فهو حجة وإن لم يسم ذلك الرجل وقال إلاثرم قلت لأبى عبد الله يعنى أحمد بن حنبل إذا قال رجل من التابعين حدثني رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمه فالحديث صحيح قال نعم وقد ذكر المصنف في آخر هذا النوع التاسع أن الجهالة بالصحابى غير قادحة لأنهم كلهم عدول.
وحكاه الحافظ أبو محمد عبد الكريم الحلبى في كتاب القدح المعلى عن اكثر العلماء نعم فرق أبو بكر الصيرفي من الشافعية في كتاب الدلائل بين أن يرويه التابعى عن الصحابى معنعنا أو مع التصريح بالسماع فقال وإذا قال في الحديث بعض التابعين عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يقبل لأنى لا أعلم سمع التابعى من ذلك الرجل إذ قد يحدث التابعى عن رجل وعن رجلين عن الصحابى ولا أدرى هل أمكن لقاء ذلك الرجل أم لا فلو علمت إمكانه منه لجعلته كمدرك العصر قال وإذا قال سمعت رجلا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل لأن الكل عدول انتهى كلام الصيرفي وهو حسن متجه وكلام من أطلق قبوله محمول على هذا التفصيل والله أعلم.
وفي صدر صحيح مسلم: المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بإلاخبار ليس بحجة
وابن عبد البرحافظ المغرب ممن حكى ذلك عن جماعة أصحاب الحديث وإلاحتجاج به مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما رحمهم الله في طائفة والله أعلم.
ثم إنا لم نعد في أنواع المرسل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه: مرسل الصحابي مثل ما يرويه ابن عباس وغيره من أحداث الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسمعوه منه لأن ذلك في حكم الموصول المسند لأن روايتهم عن الصحابة والجهالة بالصحابي غير قادحة لأن الصحابة كلهم عدول والله أعلم.
"قوله" وفي صدر صحيح مسلم المرسل في أصل قولنا وقول أهل العلم بإلاخبار ليس بحجة انتهى.
ومسلم رحمه الله إنما قال ذلك حاكيا على لسان خصمه الذي نازعه في اشتراط اللقى في الإسناد المعنعن فقال فان قال قلته لأنى وجدت رواة إلاخبار قديما وحديثا يروى أحدهم عن إلاخر الحديث ولما يعاينه ولا سمع منه شيئا قط فلما رأيتهم استجادوا رواية الحديث بينهم هكذا على إلارسال من غير سماع والمرسل من الروايات في أصل قولنا وقول اهل العلم بإلاخبار ليس بحجة احتجت لما وصفت من العلة إلى البحث عن سماع راوى كل خبر عن راويه إلى آخر كلامه فهذا كما تراه حكاه على لسان خصمه ولكنه لما لم يرد هذا القدر منه حين رد كلامه كان كأنه قائل به فلهذا عزاه المصنف إلى كتاب مسلم والله أعلم.
"قوله" ثم إنا لم نعد في أنواع المرسل ونحوه ما يسمى في أصول الفقه مرسل الصحابى مثل ما يرويه ابن عباس وغيره من احداث الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن ذلك في حكم الموصول المسند لأن روايتهم عن الصحابة والجهالة بالصحابى غير قادحة لأن الصحابة كلهم عدول انتهى.
وفيه أمران أحدهما أن قوله لأن روايتهم عن الصحابة ليس بجيد بل الصواب أن يقال لأن اكثر رواياتهم عن الصحابة إذ قد سمع جماعة من الصحابة من بعض التابعين وسيأتي