الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَضَرَبْت عَلَى قَالَبِهِ، وَجَرَيْت عَلَى أُسْلُوبِهِ، وَاحْتَذَيْت عَلَى طَرِيقَتِهِ وَأَحْذيْت اِبْنِي عَلَى مِثَالِي، وَقَدْ حَمَلْتهُ عَلَى جَادّتِي، وَنَهَجْت لَهُ سَبِيلِي.
وَيُقَالُ: فُلانٌ يَتَنَبَّلُ أَيْ يَتَشَبَّهُ بِالنُّبَلاءِ، وَإِنَّهُ لَيَتَقَيَّل السَّادَات، وَيَتَقَيَّض الشُّرَفَاء، وَيَتَصَيَّر الْعُلَمَاء، وَإِنَّهُ لَيُضَارِع فُلانا، وَيُوَائِمهُ، وَيُحَاكِيهُ، وَيَتَشَبّه بِهِ، وَيَتَمَثَّل بِهِ، وَيَسْمُت سَمْتَه، وَيُقَالُ: فُلان يَلْمُصُ فُلاناً أَيْ يَحْكِي فِعْلَهُ أَوْ قَوْلَهُ عَلَى جِهَةِ الْهُزُؤِ.
فَصْلٌ فِي ذِكْرِ طَبَقَاتٍ شَتَّى مِنْ النَّاسِ
تَقُولُ: قَدْ عَلِمَ ذَلِكَ خَاصَّة النَّاس وَعَامَّتهمْ، وخواصّهم وَعَوَامّهمْ، وَجَاءَنِي رَجُلٌ مِنْ سَوَادِ النَّاسِ، وَمِنْ عُرْض النَّاس أَي مِنْ عَامَّتِهِمْ. وَتَقُولُ: لَقِيت كُلّ طَبَقَةٍ مِنْ النَّاسِ، وَكُلّ صِنْف، وَضَرْب، وَجِنْس، وَشَكْل، وَفَرِيق، وَفِرْقَة، وَقَوْم، وَمَعْشَر، وَطَائِفَة، وَنَمَط.
وَوَجَدْت بَنِي فُلان بَأْجاً وَاحِداً، وبابة وَاحِدَة، وَطَبَقَةً وَاحِدَةً، وَنَمَطاً وَاحِداً،
وَعِنْدَ فُلان لَفِيف مِنْ النَّاسِ، وَخَلِيط، وَأَخْلاط، وَأَوْزَاع، وَأَخْيَاف، وَأَفْنَاء، وَأَوْبَاش، وَأَوْشَاب.
وَالنَّاسُ طَبَقَات، وَمَنَازِل، وَمَرَاتِب، وَدَرَجَات، وَفِيهِمْ الْمَلِكُ وَالسُّوقَةُ، وَالرَّئِيسُ والْمَرْءُوس، وَالسَّائِد وَالْمَسُود، وَالْمَالِك وَالْمَمْلُوك، وَالْحُرّ وَالرَّقِيق، وَالسَّيِّد وَالْعَبْد، وَالْخَادِم وَالْمَخْدُوم، وَالتَّابِع وَالْمَتْبُوع، وَالشَّرِيف وَالْمَشْرُوف، وَالأَمِير وَالْمَأْمُور، وَالْعَزِيز وَالذَّلِيل، وَالنَّبِيه وَالْخَامِل، وَالْمَشْهُور وَالْمَغْمُور، وَالْعَالِي وَالسَّافِل، وَالرَّفِيع وَالْوَضِيع، وَالسَّنِيّ وَالدَّنِيّ، وَالْكَرِيم وَاللَّئِيم، وَالْخَطِير وَالْحَقِير، وَالْغَنِيّ وَالْفَقِير.