الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
في شهر رمضان ومما رأيناه وسمعنا به من مصالحها الخبز لكل واحد من المنزلين فيها رغيفان وللشيخ الذي يقري أو يدرس ثلاثة وهو مستمر طول السنة والقمصان في كل سنة لكل منزل فيها قميص وقد رأيتاه والسراويل لكل واحد سروال سمعنا به ولم نره وطعام شهر رمضان بلحم وكان الشيخ عبد الرحمن ينوع لهم ذلك ويوم الجمعة العدس ثم انقطع تنوع واستمرت القمحية وزبيب وقضامة ليلة الجمعة يفرق عليهم بعد قراءة ما تيسر رأيناه ووقفه دكاكين تحت القلعة وكل سنة مرة زبيب وقفها تحت يد ابن عبد الرزاق خارج عن وقف المدرسة وفرا وبشوت في كل سنة وقفها أيضا وحلاوة دهنية من وقفها سمعنا بها ولم نرها وحصر لبيوت المجاورين مستمرة وصابون سمعنا به ولم نره وختان من لم يكن مختونا في كل سنة من الفقراء والأيتام النازلين فيها رأيناه ثم انقطع وسخانة يسخن فيها الماء في الشتاء لغسل من احتلم وكعك سمعنا به ولم نره ومشبك بعسل في ليلة العشرين من رمضان مستمر وكنافة ليلة العشر الأول من رمضان ثم نقلت إلى النصف مستمرة وقنديل يشعل طول الليل في المقصورة للمدرسة مستمر وحلاوة في الموسم في شهر رجب لوزية وجوزية وغيرها مستمرة في نصف شعبان وأضحية في عيد الأضحى مستمرة وطعام في عيد الفطر حامض ولحم وهريسة ورز وحلو مستمر إلى الآن انتهى.
152-
المدرسة العالمة
شرقي الرباط الناصري غربي سفح قاسيون تحت جامع الأفرم واقفتها الشيخة الصالحة العالمة امة للطيف بنت الشيخ الناصح الحنبلي المتقدم ذكره في المدرسة التي قبل هذه وكانت فاضلة لها تصانيف وهي التي أرشدت ربيعة خاتون بنت نجم الدين أيوب أخت الملك صلاح الدين إلى وقف المدرسة الصاحبية بقاسيون على الحنابلة أيضا ثم لما ماتت ربيعة خاتون وقعت العالمة المذكورة في المصادرات وحبست مدة ثم أفرج عنها وتزوجها الأشرف صاحب حمص وسافرت معه إلى الرحبة وتل باشر ثم توفيت رحمها اللة تعالى في سنة
ثلاث وخمسين وستمائة ووجد لها بدمشق جواهر وذخائر نفيسة تقارب ستمائة ألف درهم غير الأملاك والأوقاف قال ابن كثير في سنة ثلاث وأربعين وستمائة وتتمة كلامه مر في المدرسة الصاحبية قال الصفدي رحمه الله تعالى في المحمدين من تاريخه ابن هامل المحدث محمد بن عبد المنعم بن عمار بن هامل شمس الدين أبو عبد الله الحراني سمع ابن الزبيدي وابن اللتي والإربلي والهمداني وابن رواحة والسخاوي والقطيعي وعمر بن كرم وابن رواح وجماعة بديار مصر وعنى بالحديث عناية كلية وكتب الكثير وتعب وحصل روى عنه ابن الخباز والدمياطي وابن أبي الفتح وابن العطار توفي رحمه الله تعالى في شهر رمضان سنة إحدى وسبعين وسبعمائة ووقف أجزاءه بالضيائية وكان شيخ الحديث بالمدرسة العالمة المذكورة هذه انتهى. وقال ابن مفلح في طبقاته يوسف ابن يحيى بن الناصح عبد الرحمن بن الحنبلي الشيرازي الأصلي الدمشقي ثم الصالحي من بيت مشهور بالعلماء والفضلاء قال شيخنا الشيخ تقي الدين بن قاضي شهبة هو الشيخ الأصيل المدرس المعتبر شمس الدين أبو المحاسن وأبو المظفر حضر على والده وسمع من ابن أبي عمر وابن البخاري وابن المحاور وولي مشيخة العالمة والنظر عليها وعلى الصاحبة ودرس بهما سمع منه ابن رافع وابن المقري وابن رجب والحسيني رحمهم الله تعالى توفي يوم الجمعة سادس شعبان سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بالصالحية وصلي عليه عقب الجمعة بالجامع المظفري ودفن بسفح قاسيون انتهى.
فائدتان: الأولى: الوقف عليها البستان بجسر البطة والغيضة.
الثانية: وحكر ابن صبح عند الشامية والقاضي برهان الدين يزعم أنها محصورة في عشرين من أعيان الطلبة والله سبحانه وتعالى أعلم قال ابن حجر1: محمد بن علي بن عبد الله اليمني توفي رحمه الله تعالى يوم الثلاثاء ثاني المحرم سنة خمس وسبعين وسبعمائة2 بمنزل شهاب الدين ابن المحب بالمدرسة العالمة المذكورة وكان صاحبه رحمهم الله تعالى أجمعين انتهى.
1 شذرات الذهب 6: 244.
2 شذرات الذهب 6: 243.