الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
143-
المدرسه الصلاحيه
قال القاضي عز الدين رحمه الله تعالى مدرسة أنشأها الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب فاتح بيت المقدس رحمه الله تعالى وهي بالقرب من البيمارستان النوري انتهى وقد مرت ترجمة الملك الناصر هذا في المدرسه الصلاحيه الشافعيه ووجدت بخط الشيخ تقي الدين بن قاضي شهبه الأسدي رحمه الله تعالى في تسمية مدارس المالكيه تسمية هذه المدرسه بالنوريه وتسمية المدرسه الزاويه الماره بالحلقه ثم قال القاضي عز الدين ذكر من علم من مدرسيها وترك بياضا ثم الشيخ جمال الدين المعروف بحمار المالكيه ثم من بعده جمال الدين عثمان بن الحاجب ثم من بعده الشيخ زين الدين عبد السلام الزواوي ثم أعطاها لزوج ابنته جمال الدين أبي يعقوب يوسف الزواوي وهو مستمر بها إلى الآن انتهى قلت لعل الشيخ جمال الدين المذكور هو الإمام يوسف الفندلاوي1 قال شيخنا رحمه الله تعالى في الكواكب الدريه في السيره النوريه2 في سنة ثلاث وأربعين وخمسمائه وفيها نزل الفرنج على دمشق إلى أن قال وكان صاحب دمشق آبق بن محمد بن بوري بن طغتكين ومدبر ال أمور انر والحكم له وليس لآبق الملقب بمجير الدين منه شيء فلما كان سادس عشر ربيع الأول لم يشعر أهل دمشق إلا وملك الالمان قد خيم على المزه وزحف على البلد بخيله ورجله وكان معه نحو ستين ألف راجل وعشرة الآف فارس إلى أن قال وخرج إليه م معين الدين ومجير الدين في مائة الف راجل سوى الفرسان في يوم السبت سادس شهر ربيع الأول وقاتلوا قتالا شديدا واستشهد من المسلمين في هذا اليوم نحو مائتين منهم الإمام يوسف الفندلاوي شيخ المالكية عند النيرب قريب الربوة وكذلك الزاهد عبد الرحمن الجلجولي قتلا في مكان واحد إلى أن قال وذكر الحافظ أبو القاسم ابن عساكر رحمه الله تعالى في تاريخه أن الفقيه الفندلاوي رؤى في المنام فقيل له أين أنت؟ قال في جنات عدن على سرر متقابلين وقبره الآن يزار بمقابر باب الصغير من ناحية حائط
1 شذرات الذهب 4: 136.
2 ابن كثير 13: 322.
المصلى وعليه بلاطه كبيرة منقورة فيها شرح حاله قاله ابن الأثير رحمه تعالى انتهى وأما جمال الدين بن الحاجب فقد مرت ترجمته في المدرسة الزاوية قريبا وأما الشيخ زين الدين عبد السلام الزواوي رحمه الله تعالى فقال ابن كثير رحمه الله تعالى في تاريخه في سنة أربع وستين وستمائه وفيها استجد بدمشق أربعة قضاة كما فعل بالعام الماضي بديار مصر وفيها وردت الولايات لقضاء القضاة من المذاهب ال أربعة فصار كل مذهب فيه قاضي القضاة فكان في منصب الشافعية شمس الدين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن خلكان البرمكي رحمه الله وصار على قضاء الحنفيه شمس الدين عبد الله1 بن محمد بن عطاء وللحنابله شمس الدين عبد الرحمن ابن الشيخ أبي عمر بن أحمد بن قدامة رحمهم الله تعالى وللمالكية عبد السلام بن الزواوي وقد امتنع من الولاية فالزم بها حتى قبل ثم عزل نفسه ثم الزم بها فقبل بشرط أن لا يباشر أوقافا ولا يأخذ جامكية على الحكم فأجيب إلى ذلك وكذلك قاضي الحنابله لم يأخذ على أحكامه أجرا وقال نحن في كفاية فأعفي من ذلك أيضا رحمهم الله أجمعين وقد كان هذا الصنيع الذي لم يسبق إلى مثله قد فعل في العام الماضي بالديار المصرية أيضا واستقرت الأحوال على هذا المنوال ولله الحمد والمنه انتهى.
وقال ابن كثير رحمه الله تعالى أيضا في سنة إحدى وثمانين وستمائة القاضي الإمام العلامة شيخ القراء زين الدين أبو محمد عبد السلام بن على بن عمر الزواوي المالكي قاضي القضاة المالكية بدمشق وهو أول من باشر القضاء بها وعزل نفسه عنه تورعا وزهادة واستمر بلا ولاية ثماني سنين ثم كانت وفاته رحمه الله تعالى ليلة الثلاثاء من شهر رجب منها عن ثلاث وثمانين سنة وقد سمع الحديث واشتغل على السخاوي وابن الحاجب رحمهم الله تعالى انتهى وأما زوج ابنة قاضي القضاة المالكية جمال الدين يوسف الزواوي بعده فقد مرت ترجمته في المدرسة الزواوية.
وقال الذهبي في العبر في سنة سبع عشرة وسبعمائة ومات بدمشق قاضي
1 شذرات الذهب 5: 340.
المالكية المعمر جمال الدين محمد بن سليمان ابن سوير الزواوي عن بضع وثمانين سنة وبقي قاضيا ثلاثين سنة وإصابه فالج سنوات ثم عجز فجاء على منصبه قبل موته بعشرين يوما العلامه فخر الدين أحمد بن سلأمه الاسكندراني وثنا الزواوي عن الشرف المرسي وابن عبد السلام إنتهى.
وقال تلميذه ابن كثير رحمه الله تعالى في تاريخه في سنة أربع وسبعمائة وفي يوم الخميس الثاني والعشرين من ذي القعدة حكم قاضي القضاة جمال الدين بن الزواوي بقتل شمس الدين محمد بن جمال الدين عبد الرحيم الباجربقي1 واراقة دمه وإن تاب وإن أسلم بعد إثبات محضر عليه يتضمن كفر الباجرقي المذكور وكان ممن شهد عليه فيه الشيخ مجد الدين التونسي النحوي الشافعي فهرب الباجريقي2 إلى بلاد الشرق فمكث بها مدة سنين ثم جاء بعد موت الحاكم المذكور كما سيأتي انتهى.
وقال في سنة ست وسبعمائة وفي سابع عشر شهر رمضان حكم القاضي تقي الدين الحنبلي بحقن دم محمد بن الباجربقي واحضر عنده محضرا بعداوة بينه وبين الشهود الست الذين شهدوا عليه عند المالكي حين حكم باراقة دمه وممن شهد بهذه العداوة ناصر الدين بن عبد السلام3 وزين الدين ابن الشريف عدنان وقطب الدين ابن شيخ السلامية4 انتهى وقال في سنة خمس عشرة وسبعمائة وفي ثامن شوال قتل أحمد الزويني شهد عليه بالعظائم من ترك الواجبات واستحلال المحرمات وتنقصه واستهانته بالكتاب والسنه فحكم المالكي بإراقة دمه وإن أسلم فاعتقل ثم قتل انتهى وقال في سنة سبع عشرة وفي يوم السبت ثالث عشرين شهر ربيع الآخر قدم قاضي المالكية إلى الشام من مصر وهو الإمام العلامة فخر الدين أبو العباس أحمد بن سلامة بن أحمد بن سلامة
1 شذرات الذهب: 6: 47.
2 شذرات الذهب 6: 64.
3 ابن كثير 14: 58.
4 شذرات الذهب 6: 103.
الاسكندري المالكي على قضاء دمشق عوضا عن قاضي القضاة جمال الدين الزواوي لضعفه واشتداد مرضه فالتقاه القضاة والأعيان وقرئ تقليده بالجامع ثاني يوم وصوله وهو مؤرخ بثاني عشر الشهر وقدم نائبه الفقيه نور الدين السخاوي ودرس يالجامع في مستهل جمادى الأولى وحضر عنده الأعيان وشكرت فضائله وعلومه وصرامته ونزاهته وديانته وبعد ذلك بتسعة أيام توفي الزواوي المعزول رحمه الله تعالى وقد باشر القضاء بدمشق ثلاثين سنه انتهى وهذه ترجمته رحمه الله تعالى قاضي القضاه جمال الدين أبو عبد الله محمد ابن الشيخ سليمان بن يوسف الزواوي قاضي القضاه المالكيه بدمشق من سنة سبع وثمانين وستمائه قدم مصر من المغرب واشتغل بها وأخذ عن مشايخها منهم الشيخ عز الدين بن عبد السلام ثم قدم دمشق قاضيا في سنة تسع وثمانين وستمائه وكان مولده في سنة تسع وعشرين وستمائه وأقام شعار مذهب مالك رضي الله عنه وعمر الصمصأميه في أيامه وجدد عمارة النوريه وحدث بصحيح مسلم وموطأ مالك رضي الله تعالى عنه رواية يحيى بن يحيى عن مالك وكتاب الشفاء القاضي عياض رحمه الله تعالى وعزل قبل وفاته بعشرين يوما عن القضاء وهذا من خيره بحيث لم يمت قاضيا رحمه الله تعالى توفي بالمدرسه الصمصأميه يوم الخميس التاسع في جمادى الأولى أو الآخره وصلي عليه بعد الجمعه ودفن بمقابر باب الصغير تجاه مسجد النارنج وحضر جنازته خلق كثير واثنوا عليه خيرا وقد جاوز الثمانين رحمه الله تعالى ولم يبلغ إلى سبع عشره من عمره على مقتضى مذهبه أيضا انتهى بعد أن قال سنة سبع وثمانين وستمائه وفي عاشر جمادى الأولى قدم من الديار المصريه قاضي القضاه حسام الدين الحنفي والصاحب تقي الدين توبة التكريتي وقاضي القضاه جمال الدين محمد بن سليمان الزواوي المالكي على قضاء المالكيه بعد شغور دمشق عن حاكم مالكي ثلاث سنين ونصفا ف أقام شعار المنصب ونشر المذهب وكان له سؤدد ورياسة انتهى.
وقال الذهبي في سنة ثمان عشرة وسبعمائه ومات في ذي القعده بدمشق قاضي القضاه المالكيه العلامه الأصولي البارع فخر الدين أحمد بن سلأمه بن أحمد بن
محمد الاسكندري عن سبع وخمسين سنة وكان حميد السيره بصيرا بالعلم محتشما انتهى وقال تلميذه ابن كثير رحمه الله تعالى في السنه المذكورة قاضي القضاه فخر الدين أبو العباس أحمد بن تاج الدين أبي الخير سلأمه بن زين الدين أبي العباس أحمد بن سلأمه الاسكندري المالكي ولد سنة إحدى وسبعين وستمائه وبرع في علوم كثيره وولي نيابة الحكم في الاسكندريه فحمدت سيرته وديانته وصرامته ثم قدم على قضاء الشام للمالكيه في السنه الماضيه فباشر أحسن مباشره سنة ونصفا إلى أن توفي بالصمصأميه بكرة الأربعاء مستهل ذو الحجه ودفن إلى جانب الفندلاوي بباب الصغير وحضر جنازته خلق كثير وشكره الناس وأثنوا عليه رحمه الله تعالى انتهى.
وقال السيد رحمه الله تعالى في السنة المذكوره ومات بدمشق قاضي المالكيه العلامه الأصولي فخر الدين أحمد بن سلأمه بن أحمد الاسكندري عن سبع وخمسين سنه كان حميد السيرة بصيرا بالعلم محتشما انتهى وقال الذهبي رحمه الله تعالى في سنة تسع عشرة وسبعمائة قدم على قضاء المالكية شرف الدين محمد ابن قاضي القضاة معين الدين أبي بكر بن ظافر الهمذاني1 النويري ونائبه شمس الدين القفصي انتهى وقال ابن كثير رحمه الله تعالى في السنة المذكوره وفي بكرة يوم الثلاثاء خامس جمادى الآخرة قدم من مصر إلى دمشق قاضي القضاة شرف الدين أبو عبد الله محمد بن قاضي القضاة معين الدين أبي بكر ابن الشيخ زكي الدين ظافر الهمذاني المالكي على قضاء المالكية بالشام عوضا عن ابن سلامة توفي رحمه الله تعالى فكان بينهما ستة أشهر ولكن تقليد هذا مؤرخ تاسع شهر ربيع الأول ولبس الخلعة وقرئ تقليده بالجامع انتهى وقال السيد رحمه الله تعالى في ذيل العبر في السنة المذكورة وقدم على قضاء المالكية شرف الدين محمد ابن قاضي القضاة معين الدين أبي بكر بن ظافر الهمذاني النويري ونائبه شمس الدين القفصي انتهى وقال في سنه ثمان وأربعين وسبعمائة ومات قاضي القضاة وشيخ الشيوخ شرف الدين أبو عبد الله محمد ابن قاضي
1 ابن كثير 14: 233.
القضاه معين الدين أبي بكر بن ظافر الهمداني النويري المالكي في ثاني المحرم عن بضع وثمانين سنه وولي بعده قضاء المالكيه نائبه الإمام جمال الدين محمد بن عبد الرحيم المسلاتي1 ومشيخة الشيوخ شيخنا علاء الدين علي بن محمود القونوي الحنفي الصوفي انتهى.
وقال فيه في سنة تسع وخمسين وسبعمائه وفي يوم الأربعاء ثاني شهر رمضان قدم شيخنا قاضي القضاه شرف الدين أحمد بن الحسين العراقي من القاهره على قضاء المالكيه بدمشق عوضا عن القاضي جمال الدين المسلاتي انتهى وقال في سنة ستين وسبعمائه وفي يوم الأحد رابع شهر ربيع الأول صرف قاضي القضاه شرف الدين العراقي عن قضاء المالكيه بدمشق وأعيد قاضي القضاه جمال الدين ابن المسلاتي انتهى وقال الأسدي رحمه الله تعالى في تاريخه في سنة سبع وثمانمائه وفي أول المحرم وصل توقيع بدر الدين حسن المالكي فترك القاضي شرف الدين عيسى الحكم انتهى وقال في شهر ربيع الأول منها ووقع الاتفاق بين القاضيين المالكيين على أن القاضي عيسى ويكون حسن نائبه فعزل حسن نفسه من ال ولاية التي وافته واستخلف الحنبلي القاضي عيسى واذن له في استبانة حسن فإستب أنه والتزم بعد عزله وحكم الحنبلي بلزوم ذلك وهذا من جملة الغرائب التي جددت بهذه الازمنه فلما بلغ النائب ذلك انكره وقال لا يكون احدهما نائب الآخر وعقد المجلس بسبب ذلك وسئل النائب عن الأولى منهما فوقع الاتفاق على ترجيح القاضي عيسى فاستمر به ومنع الآخر من الحكم انتهى ثم قال في سنة تسع وثمانمائه وفي شهر ربيع الأول عزل القاضي عيسى المالكي بالقاضي حسن الزرعي انتهى ثم قال وفي ثامن عشر جمادى الآخره منها أعيد القاضي شرف الدين المالكي إلى قضاء المالكيه انتهى ثم قال في أول سنة ست عشره وثمانمائه في جمادى الآخره وفي يوم السبت سابع عشريه ولي ناصر الدين ابن قاضي القضاه شرف الدين المالكي من نوروز قضاء المالكيه بدمشق عوضا عن شرف الدين عيسى وكان قبل ذلك قاضي طرابلس فجاء منها خوفا من
1 شذرات الذهب 6: 219.
نائبها بعد ما شوش عليه وكان سيء السيره يتهتك في الرشوه وقد ولي قديما قضاء حماة وحلب المحروسه وجلس للحكم بالمدرسه الظاهريه الجوانية انتهى ثم قال أول سنة سبع عشره وثمانمائه وقاضي القضاة ناصر الدين ابن القاضي سري الدين المالكي ولي في جمادى الآخره من نوروز عوضا عن القاضي شرف الدين العامري إلا أنه قدم السلطان ف أعيد القاضي شرف الدين في جمادى الأولى منها انتهى ثم قال في جمادى هذه وفي يوم الجمعه ثانيه صلى السلطان بالجامع الأموي على العاده وبلغني أنه إذن للقاضي شرف الدين المالكي في الحكم ولم يلبس لأجل الكلفه انتهى ثم قال في سنة إحدى وعشرين وقاضي القضاة شرف الدين العامري المالكي وصل الخبر إلى دمشق بعزلة بالقاضي شهاب الدين الأموي في جمادى الأولى منها ثم قال فيه منها وفي يوم الجمعه تاسع عشره بلغني أن كتاب القاضي المالكي الأموي وصل إلى القاضي محيى الدين المالكي أن يباشر عنه إلى أن يقدم فباشر انتهى ثم قال في يوم الاثنين سادس جمادى الآخرة منها ويومئذ وصل القاضي شهاب الدين المالكي الأموي ولبس من عند النائب من الغد وقرئ توقيعه بالجامع بحضرة القضاة وهو مؤرخ بسابع شهر ربيع الأول انتهى ثم قال في أول سنة اثنتين وعشرين وثمانمائه وقاضي القضاة شهاب الدين الأموي ولي في جمادى الأولى من السنه الماضية ثم عزل بالقاضي شرف الدين العامري في شهر رمضان انتهى ثم قال في شهر رمضان منها وفي يوم الجمعه ثالث عشريه بعد الصلاة لبس القاضي شرف الدين العامري المالكي خلعه القضاة عوضا عن القاضي شهاب الدين الأموي ببيت الحاجب ثم جاء إلى الجامع ومعه كاتب السر والقاضي الحنبلي والحاجب ابن الخطاب وكان القاضي الشافعي في الجامع واجتمع بعض الفقهاء عند محراب المالكيه وادعى عنده دعوة وقرأ القرآن ثم قاموا ولم يقرأ له توقيع ثم ذهبوا معه إلى بيته انتهى ثم قال في أول سنة أربع وعشرين وثمانمائه وقاضي القضاة شرف الدين العامري المالكي عزل في جمادى الأولى منها بالقاضي شهاب الدين الأموي انتهى ثم قال في جمادى الأولى هذه وفي يوم الخميس سادس عشرة خلع على القاضي شهاب الدين الأموي المالكي بعوده إلى القضاء عوضا عن القاضي شرف
الدين العامري المالكي انتهى ثم قال في أول سنة ست وثلاثين وثمانمائه وفي شهر ربيع الأول قاضي القضاه شهاب الدين الأموي كان توفي في صفر استقر عوضه في هذا الشهر القاضي محيي الدين اليحيائي انتهى ثم قال في أول سنة اثنتين وأربعين وثمانمائه وقاضي القضاة المالكي محيي الدين اليحيائي توفي في ذي القعده منها واستقر عوضه القاضي علاء الدين الناسخ انتهى ثم قال في أول سنة ثلاث وأربعين وثمانمائه وقاضي القضاه علاء الدين الناسخ في ذي القعده ولي من السنة الخ إليه ثم في صفر استناب برهان الدين ابن بنت الأموي وسافر إلى حلب المحروسه فعزل في شهر ربيع الآخر من السنة بسالم الزواوي انتهى ثم قال في جمادى الأولى منها وفي يوم الجمعه سابع عشرة وصل توقيع القاضي سالم المغربي بقضاء المالكيه وهذا الرجل كان قد ورد من سنين والتف على محي الدين وكان قد أسره الفرنج وخلص وجلس في سوق برا واتجر وهو خامل جدا لا يحسن كلام الناس غير أنه يعرف الفروع على مذهب مالك رضى الله تعالى عنه وهو رجل جيد انتهى ثم قال في أول سنة خمس وأربعين وثمانمائه وقاضي القضاة زين الدين سالم الزواوي المالكي عزل في صفر منها بالقاضي شهاب الدين التلمساني ووصل دمشق في أول شهر ربيع الأول منها ثم عزل في شوال وأعيد الذي كان قبله ثم في مستهل ذي الحجه منها دخل القاضي أمين الدين سالم المالكي من القدس الشريف عائدا إلى وظيفة قضاء المالكيه وبعد يومين سافر خصمه إلى مصر وكان قد أرسل من جهته يطلب له الحضور فاجيب إلى ذلك قيل ليتولى قضاء الاسكندريه عوضا عن قاضيها المتوفي انتهى ثم قال في سنة ست وأربعين وثمانمائه في المحرم منها تاسع عشرة بلغني أن الشهاب التلمساني المالكي أرسل حافيا إلى الاسكندريه وسر الناس ببعده لما فيه من الحماقه وقلة المعرفه انتهى ثم قال في سنة سبع وأربعين وثمانمائه وقاضي القضاه سالم التونسي المالكي جاء الخبر أنه عزل في جمادى الأولى منها بشخص من مصر ثم انتفض هذا واستمر سالم ثم عزل بسبب ما نسب إليه من الحكم باستمرار صغار أولاد سامري أسلم جدهم على الكفر وولي شخص يقال له أبو القاسم التويري أصله من غزه قيل أنه يعرف غريمه وأنه استمر بدمشق مدة ثم ولي
قضاء القدس وحصل له شر كثير حتى جاء به الأمير اركماس الجلباني وشاله على رجليه وأراد ضربه فشفع فيه ثم توجه إلى مصر ف أقام بها وفي جمادى الآخرة منها في خامس عشرة قي لأنه وصل كتاب إعادة القاضي سالم المالكي إلى وظيفة القضاء وسر الناس بذلك كراهية بالذي كان قد تولى انتهى ثم قال في سنة خمسين وثمانمائه وقاضي القضاة أمين الدين سالم التونسي المالكي أعيد في شوال سنة خمس وأربعين واستمر إلى أن عزل في آخر شعبان منها واستقر عوضه القاضي ابن عامر المصري المالكي وفي آخر يوم من الشهر طلب القاضي المالكي إلى النائب فلما حضر أعلمه أنه عزل وكان سبب ذلك أنه أثبت للنائب شيئا بالخطوط في تركه للسلطان فيها استحقاق فغضب السلطان من ذلك وأرسل بعزله انتهى ثم قال في أول سنة إحدى وخمسين وثمانمائه وقاضي القضاة ابن عامر المصري المالكي ولي في ذي القعده من السنة الخ إليه وقدم إلى دمشق في ذي الحجه انتهى ثم ولي بعده شهاب الدين التلمساني المغربي ودخل إلى دمشق في ذي القعده سنة اثنين وخمسين وثمانمائه إلى أن عزل بسبب الوقوع بينه وبين الحاجب الثاني وهو أن شهاب الدين طلب غريما عند الحاجب المذكور فامتنع من إرساله إليه فطلب الحاجب المذكور فلما حضر إليه المذكور اه أنه واخرق فيه فتعصب الأمراء وكتبوا إلى مصر فورد مرسوم بان القضاة لا يطلبون أحدا من عند حكام السياسة ولا يحكمون في من سبقت دعواه إليه م وكذلك حكام السياسه لا يأخذون احدا من مجالس الشرع الشريف ولايحكمون فيه ونودي بذلك بدمشق في شوال منها ثم حضر من مصر القاضي ابن عامر المالكي عوضه وعلى يده مرسوم السلطان بأن حكام السياسه لا يأخذون من مجلس حكمه غريما وإن كان لأحد عنده محاكمة شرعيه وخصمه عند السياسه يطلبه من عندهم ويعمل بينهما ما يقتضيه مذهبه الشريف ثم أعيد شيخنا سالم إلى قضاء المالكيه بدمشق وحكم بإراقة دم ابن أبي الفتح في ثالث عشر شهر رمضان سنة أربع وخمسين فلما قضى المصريون مرادهم بالحكم المذكور عزلوه في صفر سنة خمس وخمسين ثم استقر عوضه فيها شهاب الدين أحمد بن سعيد بن
عثمان بن محمد بن إبراهيم بن التلمساني ووصل من مصر إلى دمشق في شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين ثم وصل تشريف له بإستمراره في وظيفته ثم في خامس عشر شوال سنة تسع وخمسين وصل من مصر تشريف قاضي القضاة سراج الدين الحمصي باستمرار في القضاء الشافعيه بدمشق وانفصال القاضي المالكي شهاب الدين التلمساني من قضاء المالكيه بها واستقرار القاضي زين الدين عبد الرحمن ابن محمد بن عثمان بن منيع السويدي1 المغربي المالكي ثم في يوم الاثنين سابع ذي الحجه من سنة تسع المذكورة أعيد شهاب الدين التلمساني بعد أن بذل نحو خمسمائة دينار على ما قيل وعزل زين الدين عبد الرحمن المذكور ثم في يوم الثلاثاء ثاني شعبان سنة ستين وصل القاضي زين الدين عبد الرحمن المذكور من طرابلس وقد أعيد إلى قضاء المالكيه بدمشق عوضا عن شهاب الدين المذكور والبس تشريفه بذلك في يوم الخميس تاسع عشر شعبان المذكور وفي يوم الخميس مستهل ذي الحجه سنة إحدى وستين وثمانمائه أعيد القاضي شهاب الدين التلمساني إلى قضاء المالكيه بدمشق عوضا عن زين الدين السويدي وألبس تشريفة بذلك وفي أوائل سنة اثنتين وستين توفي القاضي عبد الرحمن السويدي المذكور وفي تاسع صفر سنة ثلاث وسبعين توفي شيخنا في رواية الحديث قاضي القضاة زين الدين ويقال أمين الدين وعلم الدين سالم بن إبراهيم بن عيسى الصنهاجي المغربي الدمشقي المالكي بالمدرسة الشرابيشية مولده سنة سبع وسبعين وسبعمائه قرأت عليه من أول البخاري إلى مناقب عمار رضي الله تعالى عنه وهو النصف منه وأجاز لي بذلك وبكل ما يجوز أو يصح له روايته وخطه عندي بذلك ودفن رحمه الله تعالى شرقي المقبره الحميريه.
وفي يوم الأربعاء خامس شهر ربيع الأول سنة أربع وسبعين توفي قاضي القضاة شهاب الدين أحمد بن سعيد بن عثمان بن محمد بن سعيد بن إبراهيم رحمه الله تعالى قال الأسدي رحمه الله تعالى في تاريخه أخذ القضاء بدمشق عن علم الدين سالم في صفر خمس وأربعين انتهى ودفن شمالي الذهبيه شرقي
1 شذرات الذهب 7: 311.
الطريق بمقبرة باب الفراديس وقد قارب الثمانين ظنا مني رحمه الله تعالى وكان قد عزل شيخنا شيخ الإسلام قاضي القضاه محيى الدين عبد القادر بن عبد الرحمن بن عبد الوارث البكري المصري المالكي في سنة سبع أو ثمان وستين روى عنه موطأ الإمام مالك رضي الله تعالى عنه وصحيح مسلم وغيرهما وسار في القضاء بحرمه وافرة مراتب حافله حتى أن شيخنا قاضي القضاة جمال الدين الباعوني كان يتأيد به ويستعين واستمر كذلك إلى أن توفي رحمه الله تعالى في يوم الاثنين ثامن عشر جمادى الأولى سنة أربع وسبعين المذكورة ثم ولي بعده قاضي القضاة كمال الدين محمد بن أحمد العباسي الحموي ثم الدمشقي واستمر إلى أن عزله وكيل السلطان البرهان النابلسي في جمادى الأولى سنة ثمانين ثم ولي قضاء القضاة شهاب الدين أحمد بن المريني المغربي في يوم الخميس سابع عشر جمادى الأولى منها وفي يوم الجمعه عيد الأضحى بعد صلاتها ب الأموي صلي على قاضي قضاة المالكيه بدمشق شهاب الدين أحمد بن المريني بكسر الميم والراء المهمله المخففه بعدها ياء آخر الحروف ثم نون ثم ياء النسبه من سنة ست وتسعين اتى إلى دمشق بعد الستين وثمانمائه فقيرا له بعض اشتغال في العلم فاستعان به قاضي القضاة جمال الدين الباعوني في البيمارستان النوري فظهرت أمانته وديانته فكان السبب في ترقيته فاشتغل في غضون ذلك بدمشق ورافقته في الاشتغال على الشيخ علي حجي العجمي المقيم يومئذ بالمدرسه الشامية الجوانيه مدة يسيره وهو إذا ذاك نائب الحكم لقاضي القضاة شهاب الدين التلمساني ثم لقاضي القضاة محيي الدين بن عبد الوارث وفي سنة خمس وتسعين المذكورة صودر بولده ثم في آخر سنة ست وتسعين المذكورة سافر إلى قسم الصرفند ووقف المالكيه فتمرض ببلد القرعون وتوفي بعد الظهر يوم عرفه وحمل منها إلى دمشق ودخل به ليلة العيد من باب المدينه إلى منزله وكانت جنازته مشهودة ومشي فيها النائب إلى مقبرة باب الصغير ودفن غربي جامع جراح بقربة وهو في عشر الثمانين ظنا مني وفي شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين وثمانمائه ورد كتاب مصر إلى دمشق بان وظيفة قضاء المالكيه بدمشق
قد خرجت باسم الشمس الطولقي1 التاجر في حانوت يومئذ بدمشق وان توقيعه أخذه الساعي له قاضي القضاة الشافعي شهاب الدين بن الفرفور الذي هو الآن بمصر وهو السبب في ذلك وفي يوم الأحد سابع عشر جمادى الأولى دخل القاضي الشافعي المذكور إلى دمشق وفي يوم الخميس مستهل جمادى الآخرة منها تاسع عشرين آذار البس الطولقي التشريف بقضاء المالكيه وقرئ توقيعه بالجامع على العاده وتاريخه مستهل شهر ربيع الأول منها وفي يوم الاثنين سلخ ذي الحجه سنة تسع وتسعين قبض على قاضي المالكيه الشمس الطولقي بمرسوم شريف من مصر على يد مملوك ووضع بالقلعه محتفظا عليه ثم سافروا به صبيحة يوم الاثنين سابع ذي الحجه منها فمرعلينا بمحلة مسجد الذبيان راكبا فرسا لابسا جبلة حمراء وقدامه جماعة وخلفه جماعة مماليك وبجانب فرسه ماشيا عن يمنيه وعن شماله وقد اصفر وجهه وتغير ثم وليها قاضي القضاة شمس الدين محمد بن يوسف الأندلسي في أواخر سنة تسعمائه وفي يوم الاثنين سابع عشر شهر رمضان سنة إحدى وتسعمائه وهو الثلاثون من أيار لبس بدمشق التشريف بقضاء المالكيه سعى له الشهاب بن المحجوب2 عند كاتب السر بمصر وبلغني أنه استعان على ذلك بمكاتبة النائب له في ذلك واعتضد بعبد النبي3 في أمور هـ وسكن في شمالي المدرسه القيمريه شرقي الجامع الأموي وسافر إلى الصرفند ثم قدم ثامن عشر المحرم سنة اثنتين وتسعمائه وفي بكرة يوم الاثنين ثامن صفر منها وهو خامس عشر تشرين ثاني دخل من مصر إلى دمشق قاضي المالكيه الشمس الطولقي الذي كان عزل عنها واستمر مدة بمصر وتولاها عنه شمس الدين المذكور لشغورها مدة وقرأ توقيعه بالجامع الأموي بهاء الدين الحجيني نائب الحنفي وتاريخه خامس عشري المحرم ثم فوض للشهاب أحمد ابن أخي شعيب وفي سلخ شهر رمضان منها
1 شذرات الذهب 8: 161.
2 شذرات الذهب 8: 56.
3 شذرات الذهب 8: 126.
أعيد قاضي المالكية شمس الدين محمد بن يوسف الأندلسي ولبس التشريف وعزل الطولقي ماكان وفي هذه الأيام اوقع بابن أخي شعيب تنكيلا بالغا وفي يوم الثلاثاء عشرين شهر رجب سنة ثلاث وتسعمائة شاع بدمشق عزل قاضي القضاة المالكية شمس الدين محمد بن يوسف واعادة شمس الدين الطولقي وكان الطولقي حينئذ بحلب المحروسة ذهب مع نائب الشام كرتباي ولم يمتنع الشمس ابن يوسف من الحكم اعتمادا على النائب كرتباي صديقه فإن ال أمور الشامية حينئذ مرجعها إليه كما اخبر هو أنه يولي من يختار ويعزل من يختار وفي يوم الثلاثاء حادي عسرين شعبان منها ورد مرسوم النائب كرتباي من حلب المحروسة بان ابن يوسف مستمر على عادته يحكم وأنه لا يلتفت إلى غير ذلك وفي يوم الجمعة ثالث عشر شهر رمضان منها وصل من صلب المحروسة إلى دمشق بغتة قاضي المالكية بها وصح عزل الأندلسي في ثاني شهر رجب حسب مرسوم السلطان الناصري وأنكر على الأندلسي استمراره في الحكم في الأيام الماضية باشارة من النائب كرتباي وفي يوم الخميس أول أو ثاني ذي الحجة سنة أربع وتسعمائة شاع بدمشق عزل الشمس الطولقي من قضاء المالكية وان ابن يوسف أعيد إليها وهو الآن بمصر قد سافر إليها من شهور ولم يمتنع الطولقي من الحكم ليراجع له النائب جلبان فلما عزل صرح قاضي الشافعية ابن الفرفور بعزله وعزم الطولقي على السفر إلى الديار المصرية صحبة النائب المعزول عن دمشق وفي يوم الاثنين ثاني عشر المحرم سنة خمس وتسعمائة سافر صحبة النائب المذكور إلى مصر ثم اتى القاضي الجديد ابن يوسف وذهب لملاقاة النائب قصروه الآتي من حلب المحروسة وفي يوم الاثنين حادب عشر صفر منها ألبس ابن يوسف خلعته التي جاءت معه من مصر وفي ثالث شهر ربيع الأول سنة ست وتسعمائة شاع بدمشق أن السلطان الجديد جان بولاد1 أعاد الطولقي إلى القضاء بدمشق وهو من العجب فإن نائبها قصروه المذكور لأي عد المولى سلطانا وقد أخذ منه غالب البلاد الشامية فالسلطان مزلل حينئذ ثم في يوم الخميس رابع
1 شذرات الذهب 8: 28.
جمادى الأولى سنة ست وتسعمائة دخل الدوادار الكبير بمصر طومان باي دمشق ودخل صحبته من مصر قاضي المالكية شمس الدين الطولقي وقد خلع عليه بخلعة حافله ثم لما تسلطن طومان باي دمشق وجلس على الكرسي دخل القضاة عليه يوم السبت ثاني جمادى الأولى المذكور دخل معهم الشمس بن يوسف الأندلسي المعزول عن قضاء المالكية وسلموا عليه فلما فرغوا وقاموا أمر الطولقي الذي اتى معه من مصر بإلتزام بيته واعادة الأندلسي المذكور مك أنه ثم خرج لوداع السلطان المذكور الراجع إلى مصر وفي يوم الأربعاء سادس شعبان منها ورد الخبر من مصر إلى دمشق بعزل الشمس بن يوسف عن قضاء المالكية وإعادة الشمس الطولقي بتاريخ خامس عشرين شهر رجب منها وفي اثناء شعبان منها سافر الشمس الأندلسي المعزول إلى مصر ليسعى في عزل غريمه الطولقي وفي يوم الأحد ثالث عشري رمضان سنة ست وتسعمائة المذكورة شاع بدمشق أن ابن يوسف الذي كان قد عزل من قضاء المالكية في خامس عشرين شهر رجب منها بالطولقي قد أعيد إليها وعزل الطولقي منها وذلك في تاسع عشر رمضان المذكور وأنه لم يعط للسلطان طومان باي شيئا غير ألفاتحة قراها بعجلة وسرعة على قاعدة قراءة المغاربة وان السلطان قال لكاتب السر ابن آجا ومختصر ألفاتحة أيضا وأنه أرسل ليستناب في الحكم عن الشهاب الطرابلسي وأنه تصالح مع عبد النبي الذي كان سافر للشكوى عليه وفي بكرة يوم الخميس ثاني ذي الحجة منها دخل من مصر إلى دمشق قاضي المالكية بها الشمس بن يوسف الأندلسي المذكور ومعه خلعة لقاضي الشافعية ابن الفرفور وتلقاه نائب الغيبة جان بولاد والحاجب الكبير ألفاجر إلى تربة تنم الحسيني بميدان الحصى قبل طلوع الشمس بساعة وقد مر أنه تولاها يوم تاسع عشر شهر رمضان منها وفي يوم الأربعاء مستهل شعبان سنة سبع وتسعمائة سافر قاضي المالكية ابن يوسف إلى مصر وفي أيام تشريفها اتى الشمس الطولقي المعزول الذي كان بمصر إلى دمشق واخبر أنه اصطلح مع خصمه الشمس الأندلسي وأنه ولاه نائبا له فلم يمكن من الحكم لكونه ولاه في غير ولايته فولاه القاضي.
الشافعي عنه واستمر هو بمصر وفي اثناء شوال سنة تسع وتسعمائة وردت الأخبار من مصر بعزل الطولقي المذكور ومنعه من الحكم وان محمد بن يوسف فقد ولم يعلم أي ن هو واشتهر بدمشق أنه غرق وبعضهم يقول خنق والطولقي إنما كان قد إذن له الشافعي في الحكم بدمشق ثم سافر الطولقي إلى مصر وفي يوم الاثنين ثاني عشر جمادى الأولى سنة عشر وتسعمائة دخل من مصر إلى دمشق الطولقي وقد أعيد إليها وفي ثاني عشر شهر ربيع الآخرة سنة إحدى عشرة وتسعمائة تولى خير الدين أبو الخير محمد بن عبد القادر بن جبريل الغزي1 وهو بغزة وعزل الشمس الطولقي وفي يوم الاثنين ثاني عشر جمادى الأولى وهو عشرون تشرين الأول دخل من غزة إلى دمشق قاضي المالكية الجديد خير الدين ومعه خلعة إلى دار العدل ثم ألبسه النائب اركماس الخلعة ثم ركب ودخل الجامع وفرىء توقيعه وتاريخه ثامن عشر شهر ربيع الأول كما تقدم.
1 شذرات الذهب 8: 160.