الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الدين عمر ففجع السلطان صلاح الدين بابن أخيه وابن أخته ودفن بتربة أمه بالشامية بالقبر الأوسط على والده انتهى. ولي مشيختها الشيخ شرف الدين نعمان وسكنها وقد مرت ترجمته بالمدرسة الجوهرية انتهى.
163-
الخانقاه الخاتونية
ظاهر باب النصر المعروف الآن بباب دار السعادة في أول الشرف القبلي على بانياس وهي شرقي جامع دنكز ولصيقه وبابها يفتح للقبلة قال ابن شداد: منسوبة إلى خاتون بنت معين الدين انر تزوجت نور الدين الشهيد انتهى. وقد مرت ترجمتها في المدرسة الخاتونية الجوانية انتهى. وقال الصفدي: في العين عبد الواحد بن عبد الوهاب بن علي بن عبد الله الامين أبو الفتوح المعروف بابن سكينة أسمعه والده في حياته من أبي الفتح بن البطي وأبو زرعة المقدسي وأبي بكر أحمد بن المقرب الكرخي وغيرهم وقرأ القرآن وبرع وتفقه وقرأ الأدب وتغرب نحو عشرين سنة ويتردد ما بين الحجاز والشام ومصر والجزيرة وسميساط وغيرها ويخالط ملوكها وتولي مشيخة رباط القدس ثم بخانقاه خاتون ظاهر دمشق وعاد إلى بغداد وتلقى بالديوان بالاكرام والاحترام وولي المشيخة برباط جده شيخ الشيوخ وأنفذ رسولا إلى كيش فأدركه أجله بها سنة ثمان وستمائة ومولده سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة ومن شعره قوله:
دع العذال ما شاؤوا يقولوا
…
فأين السمع مني والعذول
أتوا برقيق عذلهم ليمحوا
…
هوى جللا له خطر جليل
وسمعي عنهم في كل شغل
…
بوجه شرحه شرح يطول
تمكن في شغاف القلب حتى
…
غدا ورسيسه فيه دخيل
وقال ابن كثير في سنة سبع عشرة وسبعمائة: الشيخ شهاب الدين الرومي أحمد بن محمد بن إبراهيم المراغي تولي مشيخة الخاتونية توفي في المحرم منها ودفن بالصوفية انتهى ملخصا. وقد مر بتمامه في المدرسة المعينية. وقال الأسدي:
في صفر سنة ثمان وعشرين وثمانمائة من ذيله: سراج الدين عمر ابن الشيخ شهاب الدين أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن رضوان بن السلاوي اشتغل في الفقه يسيرا وفي الفرائض وفضل فيها وأقام بطرابلس مدة وحصل فيها وظائف ثم استقر بدمشق وباشر جهات والده إمامه جامع الأموي وغيرها ثم ولي مشيخة خانقاه خاتون ونظرها بعد وفاة الشيخ عبد المالك وكان يتردد إلى الأكابر ويجتمع بهم ويباسطهم ويعاشرهم والناس لذلك يراعونه توفي يوم الاثنين خامس عشره وقد جاوز الستين ودفن بمقبرة الصوفية عند والده ووالده توفي في تاسع عشرين صفر سنة ثلاث عشرة وثمانمائة فبينه وبين والده خمس عشرة سنة إلا نصف شهر انتهى. ثم تولي بعده مشيختها ونظرها الشهاب الدلجي1 المصري وليها منه وقدم دمشق وباشر ذلك مباشرة مذمومة وقد مرت ترجمته في المدرس الأتابكية. وقال ابن قاضي شهبة في سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة: في محرمها يوم الاثنين سابع عشره نزل الشهاب الدلجي الزنديق عن مشيخة خانقاه خاتون ونظرها لبرهان الدين وولي الدين ابن قاضي عجلون بعوض أخذه عنهما وكانت وقعت له قضية بسبب الخناقاه قام معه قاضي القضاة بهاء الدين بن حجي وساعده ووقع بين قاضي القضاة المذكور والشيخ علاء الدين البخاري بسبب ذلك فكتب الشيخ في القاضي إلى مصر فعزل ثم بعد أيام وقعت له قضية قبيحة صار بها من أبين الناس. شعر:
لقد أسمعت إذ ناديت حيا
…
ولكن لا حياة لمن تنادي
وبعد مدة وجيزة أشهد عليه برهان الدين أن الوظيفة المذكورة يختص بها أخوه ولي الدين دونه اهـ. ثم تلقاها عنه شيخ الشافعية نجم الدين ثم تلقاها عنه أخوه زين الدين عبد الرحمن ثم تلقاها عنه أخوه تقي الدين أبو بكر ثم نزل عنها للقاضي شهاب الدين أحمد بن علي البقاعي ثم تلقاها عنه ولده انتهى. والله أعلم.
1 شذرات الذهب 7: 322.