الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الأثر السابع:
جواز السَّفَر بالقرآن حال العهد والأمان
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنَّه كان ينهى أن يُسافَر بالقرآن إلى أرض العدوِّ، مخافةَ أَنْ ينَالَهُ العَدُوُّ.
(1)
(2)
وقال السرخسيُّ رحمه الله: «وإن دخل إليهم مسلم بأمانٍ؛ فلا بأس بأن يدخل معه المصحف إذا كانوا قومًا يوفون بالعهد، لأن الظاهر هو الأمنُ من تعرُّض العدوِّ لما في يده. فأمَّا إذا كانوا ربَّما لا يوفون بالعهد؛ فلا ينبغي له أن يحمل المصحف مع نفسه إذا دخل دارهم بأمانٍ» .
(3)
وقال العلامة محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله
(4)
: «لا يجوز للإنسان أن يسافر بالمصحف إلى بلاد الكفار، وذلك لأنه يُخشى أن يقع في أيديهم
(1)
أخرجه البخاري في «الصحيح» (2990)، ومسلم في «الصحيح» (1869) واللَّفظ له.
(2)
«شرح صحيح مسلم» (13/ 13، الحديث: 1869)
(3)
«شرح السير الكبير» (1/ 206).
(4)
محمد بن صالح بن محمد بن عثيمين المقبل الوهيبي التميمي (ت: 1421/ 2001): من أبرز علماء العصر على منهج السلف الصالح، فقيه متبحِّر، كان أستاذًا في كلية الشريعة بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في منطقة القصيم، وعضوًا في هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية. امتاز بالعلم والحكمة والسماحة وسعة الأفق، وعُرف بفتاويه الحسنة، ودروسه المتقنة، فانتشرت في العالم بتسجيلاتها الصوتية، واستخرجت منها عشرات الكتب والرسائل المطبوعة. وتراثه محفوظ على موقعه الرسمي على شبكة الانترنت.
فيستهينوا به، ويُذِلُّوه، والقرآن أشرف وأعظم من أن يكون في يدي العدوِّ، وهذا إذا خيف عليه، أما إذا لم يخف عليه؛ كما في وقتنا الحاضر: فلا بأس، فيجوز للإنسان إذا سافر في تجارة أو دراسة في بلد الكفار أن يذهب ومعه المصحفُ، ولا حرج عليه»
(1)
.
(2)
.
فهذا الحكم مبنيٌّ على تحقيق المصلحة ودرء المفسدة، وتُخرَّج عليه مسائل كثيرة تتعلَّق بواقع وجود المسلمين في بلاد غير إسلامية، منها: إقامة الجمعة والجماعات والأعياد، وبناء المساجد والمدارس، وتأسيس الجمعيات والمراكز، وترجمة الكتب وطباعتها وتوزيعها، وغير ذلك من النشاطات الإسلامية.
(1)
«شرح رياض الصالحين» (الحديث: 1794)
(2)
«فتاوى نور على الدرب» كما في الموقع الرسمي للشيخ:
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_6389.shtml
وفي كلام الشيخ رحمه الله إشارة واضحة إلى زوال صفة الحرب بوجود المعاهدة.