الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(5)
البراء بن معرور بن صخر.
(6)
عبد الله بن عمرو بن حرام.
(7)
عبادة بن الصامت بن قيس.
(8)
سعد بن عبادة بن دليم.
(9)
المنذر بن عمرو بن خنيس.
نقباء الأوس:
(1)
أسيد بن حضير بن سماك.
(2)
سعد بن خيثمة بن الحارث.
(3)
رفاعة بن عبد المنذر بن زبير «1» .
ولما تم انتخاب هؤلاء النقباء أخذ عليهم النبي صلى الله عليه وسلم ميثاقا آخر بصفتهم رؤساء مسؤولين.
قال لهم: «أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ككفالة الحواريين لعيسى بن مريم، وأنا كفيل على قومي- يعني المسلمين-» قالوا: نعم «2» .
(1) زبير بالباء الموحدة، وقيل بدل رفاعة، أبو الهيثم بن التيهان، ابن هشام 1/ 443، 444، 446.
(2)
زاد المعاد 2/ 51.
هذه هي بيعة العقبة الثانية- التي تعرف ببيعة العقبة الكبرى- وقد تمت في جو تعلوه عواطف الحب والولاء والتناصر بين أشتات المؤمنين، والثقة والشجاعة والاستبسال في هذا السبيل، فمؤمن من أهل يثرب يحنو على أخيه المستضعف في مكة، ويتعصب له، ويغضب من ظالمه، وتجيش في حناياه مشاعر الود لهذا الأخ الذي أحبه بالغيب في ذات الله.
ولم تكن هذه المشاعر والعواطف نتيجة نزعة عابرة تزول على مر الأيام، بل كان مصدرها هو الإيمان بالله وبرسوله وبكتابه، إيمان لا يزول أمام أي قوة من قوات الظلم والعدوان، إيمان إذا هبت ريحه جاءت بالعجائب في العقيدة والعمل، وبهذا الإيمان استطاع المسلمون أن يسجلوا على أوراق الدهر أعمالا، ويتركوا عليها آثارا، خلا عن نظائرها الغابر والحاضر، وسوف يخلو المستقبل.