المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌باب الضاد والظاء يُعد هذا الباب من أهم أبواب علم التجويد حيث - الروضة الندية شرح متن الجزرية

[محمود عبد المنعم العبد]

فهرس الكتاب

- ‌نبذة عن الإمام ابن الجزري

- ‌ الفرق بين النبي والرسول

- ‌بابمخارج الحروف

- ‌فائدة:ألقاب الحروف

- ‌بابصفات الحروف

- ‌ كيفية أداء القلقلة

- ‌فصلتعاريف مهمة

- ‌1 - الهمس:

- ‌2 - الجهر:

- ‌3 - الشدة:

- ‌4 - الرخاوة:

- ‌5 - التوسط:

- ‌6 - الاستعلاء:

- ‌7 - الاستفال:

- ‌8 - الإطباق:

- ‌9 - الانفتاح:

- ‌10 - الذَّلاقة:

- ‌11 - الإصمات:

- ‌12 - الصفير:

- ‌13 - القلقلة:

- ‌14 - اللين

- ‌15 - الانحراف:

- ‌16 - التكرير:

- ‌17 - التفشي:

- ‌18 - الاستطالة:

- ‌فائدة:الفرق بين الاستطالة والمد

- ‌فصلبيان صفات كل حرف من حروف الهجاء

- ‌بابالتجويد

- ‌تعريف التجويد:

- ‌أولاً: اللحن الجلي:

- ‌ثانيًا: اللحن الخفي:

- ‌بابالتفخيم والترقيق

- ‌فصلالراءات

- ‌فصلاللامات

- ‌فصلحروف الإطباق والاستعلاء

- ‌بابالتنبيهات

- ‌بابالمتماثلين والمتجانسين والمتقاربين والمتباعدين

- ‌بابالضاد والظاء

- ‌فصلالتحذيرات

- ‌بابالنون والميم المشددتين والميم الساكنة

- ‌بابالنون الساكنة والتنوين

- ‌بابالمدود

- ‌فائدة:لابد للقارئ أن يستمر في القراءة في الجلسة الواحدة على نفس النسق

- ‌بابالوقف والابتداء والسكت والقطع

- ‌أولاً: الوقف والابتداء:

- ‌حكم تعلم الوقف والابتداء

- ‌ثانيًا: السكت:

- ‌الأول:

- ‌الثاني:

- ‌الثالث:

- ‌الرابع:

- ‌الخامس:

- ‌السادس:

- ‌ثالثًا: القطع

- ‌بابمعرفة المقطوع والموصول

- ‌ أنْ لا

- ‌ أَيْنَ مَا

- ‌{وَلاتَ حِينَ

- ‌ كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ

- ‌بابالتاءات

- ‌بابهمز الوصل

- ‌بابالروم والإشمام

- ‌ حكم دخول الروم والإشمام على هاء الكناية

- ‌الاستعاذة

- ‌حكم الاستعاذة:

- ‌فضل الاستعاذة

- ‌البسملة

- ‌حكم ما بين الاستعاذة والبسملة وأوائل السور

- ‌حكم ما بين السورتين:

- ‌أحوال حروف المد من حيث الإثبات والحذف

- ‌نبذة عن بعض الأعلام التي ذكرت في الكتاب

الفصل: ‌ ‌باب الضاد والظاء يُعد هذا الباب من أهم أبواب علم التجويد حيث

‌باب

الضاد والظاء

يُعد هذا الباب من أهم أبواب علم التجويد حيث تكلم فيه الناظم عن مواضع كثيرًا ما يقع فيها القارئ.

مثل: نُطق الضاد ظاء، وكإدغام الضاد في التاء في كلمة (أفضتم) إلى غير ذلك مما سيأتي مفصلاً في الشرح إن شاء الله تعالى:

وَالضَّادَ بِاسْتِطَالَةٍ وَمَخْرَجِ

مَيِّزْ مِنَ الظَّاءِ وَكُلُّهَا تَجِي

في هذا البيت يوضح الناظم الفرق بين الضاد والظاء في قوله: (والضاد

ميز من الظاء) أي: مَيِّز وفرِّق بين حرفي: الضاد والظاء بأمرين: الاستطالة والمخرج؛ فمن حيث الاستطالة، فإن الضاد مستطيلة، أما الظاء فليست كذلك. أما من حيث المخرج، فإن الضاد تخرج من إحدى حافتي الأضراس العليا أو منهما معًا، أما الظاء فتخرج من طرف اللسان مع أطراف الثنايا العليا.

ولما كان حرف الضاد هو أصعب الحروف نطقًا، ازداد تنبيه العلماء عليه. قال ابن الجزري:"والضاد انفرد بالاستطالة، وليس في الحروف ما يعسر على اللسان مثله، فإن ألسنة الناس فيه مختلفة، وقلَّ من يُحسنه، فمنهم من يخرجه ظاء، ومنهم من يمزجه بالذال، ومنهم من جعله لامًا مفخمة، ومنهم من يُشِمَّه الزاي، وكل ذلك لا يجوز"(1).

فائدة:

الحديث المشهور على ألسنة كثير من الناس "أنا أفصح من نطق بالضاد" لا أصل له ولا يصح (2).

(1) النشر (1/ 219).

(2)

النشر (1/ 220)، وذُكر في "أحكام قراءة القرآن"، ونقل تضعيف ابن كثير وكثيرٍ من المحققين لهذا الحديث.

ص: 66

قوله: (وكلها) أي كل الظاءات الواردة في القرآن (تجي) أي تأتي وتوجد في:

فِي الظَّعْنِ ظِلَّ الظُهْرِ عُظْمِ الْحِفْظِ

أيْقِظْ وَأنْظُرْ عَظْمِ ظَهْرِ اللَّفْظ

قوله: (الظعن)، ولم يأت إلا في موضع واحد في قوله تعالى:{يَوْمَ ظَعْنِكُم} [النحل: 80].

و (ظل) أي تصريفاتها، مثل:(ظِلاً ظليلاً - يوم الظُّلَّة - وظلَّلْنا).

قوله: (الظُّهْر) وهو انتصاف النهار (1)، وورد في موضعين لا غير؛ أحدهما:{وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ} [النور: 58]، وثانيهما:{وَحِينَ تُظْهِرُونَ} [الروم: 18].

قوله: (عظم) من العَظَمة مثل: (العلي العظيم - أعظم درجة - ميلاً عظيمًا).

قوله: (الحفظ) من حَفِظَ حِفْظًا، مثل:(وما أنا عليكم بحفيظ - ولا يؤوده حفظهما).

قوله: (أيْقِظْ) من اليقظة وهي عكس الغفلة، ولم تأت إلا في قوله تعالى:{وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظاً} [الكهف: 18].

قوله: (وأنْظِرْ) من الانتظار مثل: (ولا هم يُنْظَرون).

قوله: (عَظْمَ) في مثل: (وهن العظم - رفاتًا وعظامًا).

قوله: (ظَهْرِ) في مثل: (وراء ظهورهم - على ظهورهم).

قوله: (اللَّفْظِ) في موضع واحد لا غير في قوله تعالى: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ} [ق: 18].

وورد الظاء أيضًا في:

ظَاهِرْ لَظَى شُوَاظُ كَظْمٍ ظَلَمَا

اُغْلُظْ ظَلامَ ظُفُرٍ انْتَظِرْ ظَمَا

قوله: (ظاهر) عكس باطن مثل: (ظاهر الإثم - والظاهر والباطن).

قوله: (لظى) موضعان لا غير، أحدهما:{نَاراً تَلَظَّى} [الليل: 14]، وثانيهما:{كَلا إِنَّهَا لَظَى} [المعارج: 15].

قوله: (شُوَاظ) موضع واحد لا غير، هو {يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظ} [الرحمن: 35].

قوله: (كَظْم) مثل (والكاظمين).

قوله: (ظُلْمًا) مثل (الظالمين - ظالم).

قوله: (اغلُظ) من الغِلْظة، مثل (غليظ القلب).

قوله: (ظلام) مثل (في ظلمات).

قوله:

(1) الدقائق المحكمة، ص:31.

ص: 67

(ظُفُر) في موضع واحد لا غير وهو {حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} [الأنعام: 146].

قوله: (انتظر) من الانتظار أي: الارتقاب، مثل:(قل انتظروا).

قوله: (ظَما) أي: ظمَأ في ثلاثة مواضع: {لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ} [التوبة: 120]، و {وَأَنَّكَ لا تَظْمَأُ فِيهَا} [طه: 119]، و {يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً} [النور: 39].

ووردت الظاء أيضًا في:

أَظْفَرَ ظَنًّا كَيْفَ جَا وَعَظْ سِوَى

عِضِينَ ظَلَّ النَّحْلُ زُخْرُفٍ سَوَى

قوله: (أَظْفَرَ) من ظَفَرَ بمعنى النصر، في موضع واحد في {مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ} [الفتح: 24].

قوله: (ظنًا كيف جا) أي كيف جاء، مثل:(يظنون - ظننتم).

قوله: (وَعَظْ) بمعنى الوَعْظ، مثل:(وموعظة - وعظهم).

قوله: (سوى عضين) هذا استثناء منقطع لأن عضين ليست من الوعظ، وهي في قوله تعالى:{الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ} [الحجر: 91]، وعضين جمع عِضَة.

قوله: (ظَلَّ) وهي (وتصريفاتها) في تسعة مواضع؛ موضعان منهما أشار إليهما بقوله: (النحل زخرفًا) أي في النحل والزخرف.

وقوله: (سوا) أي: ساوى النحل الزخرف في كلمات هذين الموضعين وهو قوله تعالى: {ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً} [النحل: 58].

وَظَلْتُ ظَلْتُمْ وَبِرُومٍ ظَلُّوا

كَالْحِجْرِ ظَلَّتْ شُعَرَا نَظَلُّ

في هذا البيت ذكر الناظم بقية المواضع التسعة، وهي سبعة مواضع، هي:

(ظَلْت) في: {ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفا} [طه: 97].

و (ظلْتم) في: {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} [الواقعة: 65].

و (بِرُومِ ظَلُّوا) أي في: {لَظَلُّوا مِنْ بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ} [الروم: 51] بالروم.

وقوله: (كالحجر) أي كالتي في الحجر، يعني في:{فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ} [الحجر: 14].

وقوله: (ظلت شعرا) يعني في: {فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ} [الشعراء: 4] بالشعراء.

وقوله: (نظل) أي في:

ص: 68

{فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ} [الشعراء: 71].

وقوله: (يَظْلَلْنَ) - في البيت الثاني - هي تتمة المواضع التسعة، وهي في:{فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ} [الشورى: 33].

يَظْلَلْنَ مَحْظُورًا مَعَ المُحْتَظِرِ

وَكُنْتَ فَظًّا وَجَمِيْعِ النَّظَر

قوله: (محظورًا) من الحظر، وهو: المنع، في:{وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً} [الإسراء: 20].

(مع) أي: وأيضًا كلمة (المحتظر) في: {فَكَانُوا كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ} [القمر: 31].

وأيضًا: (فظًا) في: {وَلَوْ كُنْتَ فَظّا} [آل عمران: 159].

قوله: (وجميع النظر) أي: كل ما ورد في القرآن من كلمة (النظر) بمعنى الرؤية، مثل:{وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} (1)[البقرة: 50].

إِلَاّ بِوَيْلٌ هَلْ وَأُولَى نَاضِرَهْ

وَالْغَيْظِ لَا الرَّعْدِ وَهُودٍ قَاصِرَهْ

استثنى في هذا البيت - وهو استثناء منقطع - بعض الكلمات المكتوبة بالضاد، وذلك للتنبيه عليها.

قوله: (إلا بويل) أي: إلا في سورة ويل للمطففين، في {نَضْرَةَ النَّعِيمِ} [المطففين: 24]، وإلا في (هل) أي: هل أتى على الإنسان، في:{نَضْرَةً وَسُرُوراً} [الإنسان: 11]، وإلا في (أُولَى) أي: الموضع الأول يعني في: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} [القيامة: 22].

والخلاصة: أنه نبه على أن هذه الكلمات الثلاثة بالضاد لا بالظاء.

قوله: (والغيظ) أي: وكُتب بالظاء أيضًا كلمة الغيظ. ثم استثنى - استثناءً منقطعًا أيضًا - موضعين فقال: (لا الرعد) أي في: {وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ} [الرعد: 8]، وأيضًا في (هود) في:{وَغِيضَ الْمَاء} [هود: 44].

وقوله: (قاصرة) أي أن كلمة (غيض) بمعنى النقص قاصرة عليهما وخاصة بهذين الموضعين لا غير.

(1) كيف جاء.

ص: 69