المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(مسألة) (وإن كاتب السيد عبده المميز صح وبهذا قال أبو حنيفة وقال الشافعي لا يصح فيها جميعها بحال لأنه ليس بمكلف أشبه المجنون - الشرح الكبير على المقنع - ط المنار - جـ ١٢

[ابن أبي عمر]

فهرس الكتاب

- ‌(مسألة) (ولا تقبل الشهادة إلا بلفظ الشهادة فإن قال أعلم أو أحق لم يحكم به)

- ‌(مسألة) (ويجوز الحكم في المال وما يقصد به المال بشاهد ويمين المدعي)

- ‌(مسألة) (ولا يقبل في النكاح والرجعة وسائر ما لا يستحلف فيه كالطلاق والوصية شاهد ويمين)

- ‌(مسألة) (ومن توجهت عليه يمين الجماعة فقال أحلف يميناً واحدة فرضوا جاز وإن أبوا حلف لكل واحد يميناً)

- ‌(مسالة) وإن تنازع صاحب العلو والسفل في السلم والدرجة فهي لصاحب العلو إلا أن يكون تحت الدرجة مسكن لصاحب السفل فيكون بينهما وإن تنازعا في السقف الذي بينهما فهو بينهما)

- ‌(مسألة) (وإن تنازعا صبياً في يديهما فكذلك)

- ‌(مسألة) (وإن أقام أحدهما بينة أنها ملكه وأقام الآخر بينة أنه اشتراها أو أعتقه قدمت بينة الثاني)

- ‌(مسألة) (وإن أقام رجل بينة أن هذه الدار لأبي خلفها تركة وأقامت امرأته بينة أن أباه أصدقها إياها فهي للمرأة) لما ذكرنا

- ‌(مسألة) (فإن كان المدعى عبداً فأقر لأحدهما لم يرجح باقراره)

- ‌(مسألة) (وإن كانت لكل واحد منهما بينة ففيه روايتان ذكرهما أبو الخطاب)

- ‌(مسألة) (وإن قال إن مت في المحرم فسالم حر وإن مت في صفر فغانم حر وأقام كل واحد منهما بينة بدعواه بموجب عتقه قدمت بينة سالم في أحد الوجوه)

- ‌(مسألة) (وإن كانت قيمة غانم سدس المال وبينته أجنبية قبلت)

- ‌(مسألة) وإن شهدت بينة غانم أنه أعتقه في مرضه أيضاً عتق أقدمهما تاريخاً فإن جهل السابق عتق أحدهما بالقرعة)

- ‌(مسألة) (وإن خلف أبوين كافرين وابنين مسلمين فاختلفوا في دينه فالقول قول الأبوين ويحتمل أن القول قول الابنين)

- ‌(مسألة) ولو مات مسلم وخلف ولدين مسلماً وكافراً فأسلم الكافر وقال أسلمت قبل موت أبي وقال أخوه بل بعده فلا ميراث له لأن الأصل بقاء الكفر حتى يعلم زواله وعلى أخيه اليمين وتكون على نفي العلم لأنها على نفي فعل الغير وقد ذكرناه

- ‌كتاب العتق

- ‌(مسألة) (وهو من أفضل القرب)

- ‌(مسألة) (والمستحب عتق من له كسب ودين ينتفع بالعتق)

- ‌(مسألة) (ويحصل العتق بالقول والملك ولا يحصل بالنية المجردة)

- ‌(مسألة) (وفي قوله لأمته أنت طالق وأنت حرام روايتان)

- ‌(مسألة) (وإن قال لعبده وهو أكبر منه أنت ابني لم يعتق ذكره القاضي ويحتمل أن يعتق)

- ‌(مسألة) (وإن اعتق حاملاً عتق جنينها إلا أن يستثنيه)

- ‌(مسألة) (وإن اعتق ما في بطنها دونها عتق وحده)

- ‌(مسألة) (وأما الملك فمن ملك ذا رحم محرم عتق عليه وعنه لا يعتق إلا عمودا النسب)

- ‌(مسألة) (وإن ملك ولده من الزنا لم يعتق عليه في ظاهر كلام أحمد)

- ‌(مسألة) وإن ملك سهماً ممن يعتق عليه بغير الميراث وهو موسر عتق عليه كله وعليه قيمة نصيب شريكه وإن كان معسراً لم يعتق عليه إلا ما ملك وإن ملكه بالميراث لم يعتق منه إلا ما ملك موسراً كان أو معسراً وعنه أنه يعتق عليه نصيب الشريك إن كان موسراً

- ‌(مسألة) (وإن أعتق شركا له في عبد وهو موسر بقيمة باقيه عتق كله وعليه قيمة باقيه يوم العتق لشريكه)

- ‌(مسألة) (فإن أعتقه الشريك بعد ذلك وقبل أخذ القيمة لم يثبت له فيه عتق)

- ‌(مسألة) (وإن كان معسراً لم يعتق إلا نصيبه وبقي حق شريكه فيه وعنه يعتق كله ويستسعى العبد في قيمة باقيه غير مشقوق عليه)

- ‌(مسألة) (وإن إدعى كل واحد من الشريكين أن شريكه أعتق نصيبه وهما موسران فقد صار العبد حراً باعتراف كل واحد منهما وصار مدعياً على شريكه قيمة حقه منه ولا ولاء عليه لواحد منهما)

- ‌(مسألة) (وإن كانا معسرين لم يعتق على واحد منهما)

- ‌(مسألة) (وإن اشترى أحدهما نصيب صاحبه عتق عليه ولم يسر إلى النصف الذي كان له)

- ‌(مسألة) (وإن كان أحدهما موسراً والآخر معسراً عتق نصيب المعسر وحده)

- ‌(مسألة) (وإذا قال أحد الشريكين إذا اعتقت نصيبك فنصيبي حر فأعتق الأول وهو موسر عتق كله عليه

- ‌(مسألة) (وإن كان معسراً لم يعتق عليه إلا نصيبه)

- ‌(مسألة) (وإن قال إذا اعتقت نصيبك فنصيبي حر مع نصيبك فأعتق نصيبه عتق عليهما موسراً كان أو معسراً

- ‌(مسألة) (وإذا علق عتق عبده بشرط كقوله إن أديت إلي ألفا فأنت حر أو إن دخلت الدار فأنت حر فهي صفة لازمة ألزمها نفسه ولا يملك إبطالها بالقول قياساً على النذر)

- ‌(مسألة) (إلا أن تكون الصفة وجدت منه في حال زوال ملكه فهل تعود بعوده؟ على روايتين)

- ‌(مسألة) (وتبطل الصفة بالموت)

- ‌(مسألة) (وإن قال إن دخلت الدار فأنت حر بعد موتي أو أنت حر بعد موتي بشهر فهل يصح ويعتق بذلك؟ على روايتين)

- ‌(مسألة) (وإن قال إن دخلت الدار فأنت حر بعد موتي فدخل في حياة السيد صار مدبراً)

- ‌(مسألة) (فإن قال العبد ذلك ثم عتق وملك عتق في أحد الوجهين قياساً على الحر (والثاني) لا يعتق وهو الصحيح)

- ‌(مسألة) (وإن قال آخر مملوك أشتريه فهو حر فملك عبيداً لم يعتق واحد منهم حتى يموت)

- ‌(مسألة) (فإن قال لأمته آخر ولد تلدينه فهو حر فولدت حياً ثم ميتاً لم يعتق الأول)

- ‌(مسألة) (ولا يتبع ولد المعتقة بالصفة أمه في العتق في أصح الوجهين إلا أن تكون حاملاً به حال عتقها أو حال تعليق عتقها)

- ‌(مسألة) (وإن قال على أن تخدمني سنة فكذلك)

- ‌(مسألة) (وإن قال أحد عبدي حر اقرع بينهما فمن وقعت له القرعة فهو حر من حين أعتقه)

- ‌(مسألة) (وإن اعتق عبداً أو نسيه أخرج بالقرعة)

- ‌(مسألة) (فإن علم بعد أن المعتق غيره عتق وهل يبطل عتق الأول؟ على وجهين)

- ‌(مسألة) وإن أعتق في مرضه شركا له في عبد أو دبره وثلثه يحتمل باقيه أعطي الشريك وكان جميعه حراً في أحدى الروايتين والأخرى لا يعتق إلا ما ملك منه)

- ‌(مسألة) (وإن اعتق في مرضه ستة أعبد قيمتهم سواء وثلثه يحتملهم ثم ظهر عليه دين يستغرقهم بيعوا في دينه ويحتمل أن يعتق ثلثهم)

- ‌(مسألة) (وإن أعتقهم فأعتقنا ثلثهم ثم ظهر له مال يخرجون من ثلثه عتق من أرق منهم)

- ‌(مسألة) (وإن اعتق عبدين قيمة أحدهما مائتان والآخر ثلثمائة فأجاز الورثة عتقهما عتقا وإن لم يجز الورثة عتق ثلثهما وكمل الثلث في أحدهما فتجمع قيمتهما فتكون خمسمائة ثم يقرع بينهما فمن خرج له سهم الحرية ضربنا قيمته في ثلاثة ونسبنا قيمتهما إلى المرتفع بالضرب

- ‌(مسألة) (وإن اعتق واحداً من ثلاثة أعبد غير معين فمات أحدهم في حياة السيد أقرع بينه وبين الحيين فإن وقعت رقعة العتق على الميت رق الآخران)

- ‌(باب التدبير)

- ‌(مسألة) (ويعتبر من الثلث)

- ‌(مسألة) (ويصح من كل من تصح وصيته)

- ‌(مسألة) وصريحه لفظ العتق والحرية المعلقين بالموت كقوله أنت حر أو عتيق أو معتق أو محرر بعد موتي فيصير بذلك مدبراً بلا خلاف نعلمه)

- ‌(مسألة) (ويصح مطلقاً ومقيداً)

- ‌(مسألة) (وإن قال متى شئت فأنت مدبر أو أنت حر بعد موتي أو إذا شئت أو أي وقت شئت فهو تدبير بصفة فمتى شاء في حياة سيده صار مدبراً يعتق بموته)

- ‌(مسألة) (وإن قال إن شئت فأنت مدبر فقياس المذهب أنه على التراخي كقوله متى شئت)

- ‌(مسألة) (وإذا قال قد رجعت في تدبيري أو أبطلته لم يبطل لأنه تعليق للعتق بصفة وعنه أنه يبطل كالوصية)

- ‌(مسألة) (وإن عاد إليه عاد التدبير)

- ‌(مسألة) (وما ولدت المدبرة بعد تدبيرها فهو بمنزلتها ولا يتبعها ولدها من قبل التدبير)

- ‌(مسألة) (وله إصابة مدبرته فإن أولدها بطل تدبيرها)

- ‌(مسألة) (وإذا دبر شركا له في عبد لم يسر إلى نصيب شريكه وإن أعتق شريكه سرى إلى المدبر وغرم قيمته لسيده ويحتمل أن يسري في الأول دون الثاني)

- ‌(مسألة)) وإذا أسلم مدبر الكافر لم يقر في يده وترك في يد عدل ينفق عليه من كسبه وما فضل لسيده وإن أعوز فعليه تمامه إلا أن يرجع في التدبير ونقول بصحة رجوعه فيجبر على بيعه)

- ‌(مسألة) (ومن أنكر التدبير لم يحكم عليه إلا بشاهدين وهل يحكم بشاهد وامرأتين أو شاهدويمين العبد؟ على روايتين)

- ‌(مسألة) (وإذا قتل المدبر سيده بطل تدبيره لأمرين)

- ‌(باب الكتابة)

- ‌(مسألة) (وهي مستحبة لمن يعلم فيه خير وهو الكسب والأمانة وعنه أنها واجبة إذا ابتغاها من سيده أجبر عليها)

- ‌(مسألة) (وهل تكره كتابة من لا كسب له؟ على روايتين)

- ‌(مسألة) (فإن كاتب المميز عبده بإذن وليه صح ويحتمل أن لا يصح بناء على قولنا إنه لا يصح بيعه بإذن وليه ولأنه عقد إعتاق فلم يصح منه كالعتق بغير مال ولا يصح بغير إذن وليه بحال

- ‌(مسألة) (وإن كاتب السيد عبده المميز صح وبهذا قال أبو حنيفة وقال الشافعي لا يصح فيها جميعها بحال لأنه ليس بمكلف أشبه المجنون

- ‌(مسألة) ولا يصح إلا على عوض معلوم منجم بنجمين فصاعداً)

- ‌(مسألة) (وتصح على مال وخدمة سواء تقدمت الخدمة أو تأخرت)

- ‌(مسألة) (وما فضل في يده فهو له)

- ‌(مسألة) (فلو مات قبل الأداء كان ما في يده لسيده في الصحيح عنه وعلى الرواية الأخرى لسيده بقية كتابته والباقي لورثته)

- ‌(مسألة) (وإذا عجلت الكتابة قبل محلها لزم السيد الأخذ وعتق)

- ‌(مسألة) وإذا أدى وعتق فوجد السيد بالعوض عيباً فله أرشه أو قيمته ولا يرتفع العتق)

- ‌(مسألة) (وإن شرط عليه أن لا يسافر ولا يأخذ الصدقة فهل يصح الشرط؟ على وجهين

- ‌(مسألة) (وليس له أن يتزوج ولا يتسرى ولا يتبرع ولا يقرض ولا يحابي ولا يقتص من عبده الجاني على بعض رقيقه ولا يعتق ولا يكاتب إلا بإذن سيده)

- ‌(مسألة) (وولاء من يعتقه ويكاتبه لسيده)

- ‌(مسألة) (ولا يكفر بالمال وعنه له ذلك بإذن سيده)

- ‌(مسألة) (وليس له شراء ذوي رحمه إلا بإذن سيده)

- ‌(مسألة) (وله أن يقبلهم إذا وهبوا له أو وصي له بهم)

- ‌(مسألة) (وولد المكاتبة الذي ولدته في الكتابة يتبعها)

- ‌(مسألة) (وإن أشترى زوجته صح وانفسخ نكاحها)

- ‌(مسألة) (وإن استولد أمته فهل تصير أم ولد يمتنع عليه بيعها؟ على وجهين)

- ‌(مسألة) وإن حبسه مدة فعليه أرفق الامرين به من إنظاره مثل تلك المدة أو أجرة مثله)

- ‌(مسألة) (وليس له أن يطأ مكاتبته إلا أن يشترط)

- ‌(مسألة) (فإن أولدها صارت أم ولد له سواء وطئها بشرط أو بغير شرط)

- ‌(مسألة) (فإن أدت عتقت وإن مات سيدها قبل أدائها عتقت وسقط ما بقي من كتابتها وما في يدها لها إلا أن يكون بعد عجزها وقال أصحابنا هو لورثة سيدها وكذلك الحكم فيما إذاأعتق المكاتب سيده)

- ‌(مسألة) (وإن ولدت من أحدهما صارت ام ولد له)

- ‌(مسألة) (وان أتت بولد وألحق بهما صارت أم ولد لهما يعتق نصفها بموت أحدهما وباقيها بموت الآخر كما لو كان سيدها واحداً واستولدها فإنها تعتق بموته وعند القاضي لا يسري استيلاد أحدهما إلى نصيب شريكه)

- ‌(مسألة) (ويجوز بيع المكاتب ومشتريه يقوم مقام المكاتب)

- ‌(مسألة) (فإن أدى عتق وولاؤه له وإن عجز عاد قناً له، وإن لم يعلم أنه مكاتب فله الرد والأرش)

- ‌(مسألة) (وإن اشترى كل واحد من المكاتبين الآخرين صح شراء الأول وبطل شراء الثاني وسواء كانا لواحد أو لاثنين)

- ‌(مسألة) (فإن لم يعلم السابق منهما فسد البيعان)

- ‌(مسألة) (وإن أسر العدو المكاتب فاشتراه رجل فأحب سيده أخذه بما اشتراه وإلا فهو عند مشتريه مبقي على ما بقي من كتابته يعتق بالأداء وولاؤه له)

- ‌(مسألة) (وعليه فداء نفسه ويكون الأرش في ذمته فيضمن ما كان عليه قبل العتق ويفديه بأقل الأمرين من قيمته أو أرش جنايته)

- ‌(مسألة) وإن لزمته ديون تعلقت بذمته بيع بها بعد العتق)

- ‌(مسألة) (ويعتق بالأداء إلى سيده وقد ذكرنا ذلك وبالأداء إلى الورثة)

- ‌(مسألة) (وإن حل نجم فلم يؤده فللسيد الفسخ وعنه لا يعجز حتى يحل نجمان وعنه لا يعجز حتى يقول قد عجزت)

- ‌(مسألة) (ولو زوج ابنته من مكاتبه ثم مات انفسخ النكاح)

- ‌(مسألة) (ويجب على السيد أن يؤتيه ربع مال الكتابة إن شاء وضعه عنه وإن شاء قبضه ثم دفعه إليه)

- ‌(مسألة) (فإن أدى ثلاثة أرباع الكتابة وعجز عن الربع عتق ولم تنفسخ الكتابة في قول القاضي وأصحابه)

- ‌(مسألة) (وإن اختلفوا بعد الاداء في قدر ما أدى كل واحد منهم فالقول قول من يدعي أداء قدر الواجب عليه)

- ‌(مسألة) وتجوز كتابة بعض عبده فإذا أدى عتق كله قاله أبو بكر)

- ‌(مسألة) وتجوز كتابة حصته من العبد المشترك بغير إذن شريكه)

- ‌(مسألة) (وإذا أدى ما كوتب عليه ومثله لسيده الآخر عتق كله إن كان الذي كاتبه موسراً وعليه قيمة حصة شريكه)

- ‌(مسألة) (وإن أعتق الشريك قبل أدائه عتق عليه كله إن كان موسراً وعليه قيمة نصيب المكاتب وقال أبو بكر والقاضي لا يسري إلى النصف المكاتب)

- ‌(مسألة) (وإن كاتبا عبدهما جاز سواء كان على التساوي أو التفاضل ولا يجوز أن يؤديإليهما إلا على التساوي)

- ‌(مسألة) (وإن اختلفا في عوضها فالقول قول السيد في إحدى الروايتين)

- ‌(مسألة) (وتنفسخ بموت السيد وجنونه والحجر للسفه)

- ‌(مسألة) (وهل يتبع المكاتبة ولدها فيها؟ على وجهين)

- ‌(مسألة) (وقال أبو بكر لا تنفسخ بموت السيد ولا جنونه ولا الحجر عليه للسفه)

- ‌(باب أحكام أمهات الأولاد)

- ‌(مسألة) (إذا حملت الأمة من سيدها فوضعت ما يتبين فيه خلق الإنسان صارت له بذلك أم ولد فإذا مات عتقت وإن لم يملك غيرها)

- ‌(مسألة) (وتعتق بموت سيدها من رأس المال وإن لم يملك سواها)

- ‌(مسألة) (وإن وضعت جسماً لا تخطيط فيه فعلى روايتين)

الفصل: ‌(مسألة) (وإن كاتب السيد عبده المميز صح وبهذا قال أبو حنيفة وقال الشافعي لا يصح فيها جميعها بحال لأنه ليس بمكلف أشبه المجنون

وصارت إحدى أمهات المؤمنين وأعتق الناس ما كان بأيديهم من قومها حين بلغهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وقالوا أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم تر امرأة أعظم بركة على قومها منها وأما بريرة فإن كتابتها تدل على إباحة ذلك وأنه ليس بمنكر ولا خلاف فيه وإنما الخلاف في كراهته قال مسروق إذا سأل العبد مولاه المكاتبة فإن كان له مكسبه أو كان له مال فليكاتبه وإن لم يكن له مال ولا مكسبة فليحسن ملكته ولا يكلفه إلا طاقته (مسألة) (ولا يصح إلا من جائز التصرف فأما المجنون والطفل فلا تصح مكاتبتهما لرقيقهما ولا مكاتبة سيدهما لهما لأن الكتابة نقل الملك بعوض فلا تصح منها كالبيع ‌

(مسألة) (فإن كاتب المميز عبده بإذن وليه صح ويحتمل أن لا يصح بناء على قولنا إنه لا يصح بيعه بإذن وليه ولأنه عقد إعتاق فلم يصح منه كالعتق بغير مال ولا يصح بغير إذن وليه بحال

(مسألة) (وإن كاتب السيد عبده المميز صح وبهذا قال أبو حنيفة وقال الشافعي لا يصح فيها جميعها بحال لأنه ليس بمكلف أشبه المجنون

ولنا أنه يصح تصرفه وبيعه بإذن وليه فصحت منه الكتابة بذلك كالمكلف ودليل صحة تصرفه قول الله تعالى (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح) والابتلاء الاختبار له بتفويض التصرف

إليه ليعلم هل يقع منه على وجه المصلحة أو لا؟ وهل يغبن في بيعه وشرائه أو لا؟ وإيجاب السيد لعبده

ص: 341

المميز المكاتبة إذن له في قبولها.

إذا ثبت هذا فإن كان السيد المكاتب طفلاً أو مجنوناً فلا حكم لتصرفه ولا قوله وان كاتب المكلف عبده المكلف أو المجنون لم يثبت لهذا التصرف حكم المكاتبة الصحيحة ولا الفاسدة لأنه لا حكم لقولهما لكن إن قال إن أديتما إلى فأنتما حران فأديا عتقا بالصفة لا بالكتابة وما في أيديهما لسيدهما وإن لم يقل ذلك لم يعتقا ذكره أبو بكر وقال القاضي يعتقان وهو مذهب الشافعي لأن الكتابة تتضمن معنى الصفة فيحصل العتق ههنا بالصفة المحضة كما لو قال إن أديت إلي فأنت حر ولنا أنه ليس بصفة صريحاً ولا معنى وإنما هو عقد باطل فأشبه البيع الباطل (فصل) إذا كاتب الذمي عبده ثم أسلما صح لأنه عقد معاوضة أو عتق بصفة وكلاهما يصح منه فإذا ترافعا إلى الحاكم بعد الكتابة نظر في العقد فإن كان موافقاً للشرع أمضاه وإن كانت كتابته فاسدة مثل أن يكون العوض خمراً أو خنزيراً أو غير ذلك من أنواع الفساد ففيه ثلاث مسائل (أحدها) أن يكونا قد تقابضا حال الكفر فتكون الكتابة ماضية والعتق حاصلاً لأن ما تم في حال الكفر لا ينقضه الحاكم ويحكم بالعتق سواء ترافعا قبل الإسلام أو بعده (الثانية) تقابضا بعد الإسلام ثم ترافعا إلى الحاكم فإنه يعتق لأن هذه كتابة فاسدة ويكون حكمها حكم الكتابة الفاسدة المعقودة في الإسلام على ما سنذكره إن شاء الله تعالى

ص: 342

(والثالثة) ترافعا قبل قبض العوض الفاسد أو قبض بعضه فإن الحاكم يرفع هذه الكتابة ويبطلها لأنها كتابة فاسدة لم يتصل بها قبض تنبرم به ولا فرق بين إسلامهما أو إسلام أحدهما فيما ذكرناه من التغليب بحكم الإسلام وقال أبو حنيفة إذا كاتبه على خمر ثم أسلما لم يفسد العقد ويؤدي قيمة الخمر لأن الكتابة كالنكاح ولو مهرها خمراً ثم أسلما لم يفسد العقد ويبطل الخمر ولنا أن هذا عقد لو عقده المسلم كان فاسداً فإذا أسلما قبل التقابض أو أحدهما حكم بفساده

كالبيع الفاسد ويفارق النكاح فانه لو عقده المسلم بخمر كان صحيحاً وإن أسلم مكاتب الذمي لم تنفسخ الكتابة لأنها وقعت صحيحة ولا يجبر على إزالة ملكه لأنه خارج بالكتابة عن تصرف الكافر فيه فإن عجز أجبر على إزالة ملكه عنه حينئذ فإن اشترى مسلماً فكاتبه لم تصح الكتابة لأن الشراء باطل لم يثبت له به ملك وإن أسلم عبده فكاتبه بعد إسلامه لم تصح كتابته لأن الكتابة لا تزيل الملك.

وقال القاضي له ذلك وقد ذكرناه في كتاب البيع فإن عجز عاد رقيقاً قنا واجبة على إزالة ملكه عنه (فصل) وتصح كتابة الحربي عبده في دار الحرب وفي دار الاسلام، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة لا تصح لأن ملكه ناقص وحكي عن مالك أنه لا يملك ذلك بدليل أن للمسلم تملكه عليه ولنا قوله تعالى (وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم) وهذه الإضافة إليهم تقتضي صحة أملاكهم فتقتضي صحة تصرفاتهم.

إذا ثبت هذا فإذا كاتب عبده فدخلا مستأمنين إلينا لم يتعرض الحاكم لهما وإن ترافعا إليه نظر بينهما فإن كانت كتابتهما صحيحة ألزمهما حكمها وإن كانت فاسدة بين لهما فسادها

ص: 343

وإن جاءا وقد قهر أحدهما صاحبه بطلت الكتابة لأن العبد إن قهر سيده ملكه فبطلت كتابته بخروجه عن ملك سيده وإن قهره السيد على إبطال الكتابة ورده رقيقاً بطلت لأن دار الفكر دار قهر وإباحة ولهذا لو قهر حر حراً على نفسه ملكه وإن دخلا من غير قهر فقهر أحدهما الآخر في دار الإسلام لم تبطل الكتابة وكانا على ما كانا عليه قبله لأن دار الإسلام دار حظر لا يؤثر فيها القهر إلا بالحق وإن دخلا مستأمنين ثم أرادا الرجوع إلى دار الحرب لم يمنعا وأن أراد السيد الرجوع وأخذ المكاتب معه فأبى المكاتب الرجوع معه لم يجبر لأنه بالكتابة زال سلطانه وإنما له في ذمته حق ومن له دين في ذمة غيره لا يملك إجباره على السفر معه لأجله ويقال للسيد إن أردت الاقامة في دار الإسلام لتستوفي مال الكتابة فاعقد الذمة وأقم إن كانت مدتها طويلة وإن أردت توكيل من يقبض لك نجوم الكتابة فافعل فإذا أدى نجوم الكتابة عتق وهو مخير إن أحب المقام في دار الإسلام عقد على نفسه الذمة وإن أحب الرجوع لم يمنع وإن عجز وفسخ السيد كتابته عاد رقيقاً ويرد إلى سيده والأمان باق لأنه من مال سيده وسيده عقد الأمان لنفسه وماله فإذا اتنقض الامان في

في نفسه بعوده لم ينتقض في ماله وإن كاتبه في دار الحرب فهرب ودخل إلينا بطلت الكتابة لأن ملكه زال بقهره على نفسه فأشبه ما لو قهره على غيره من ماله وسواء جاءنا مسلماً أو غير مسلم وإن جاء بإذن سيده فالكتابة بحالها لأنه لم يقهر سيده فإذا دخل إلينا بأمان بإذن سيده ثم سبى المسلمون سيده

ص: 344

وقتل انتقلت الكتابة إلى ورثته كما لو مات حتف أنفه وإن من عليه الإمام أو فاداه أو هرب فالكتابة بحالها وإن استرقه الإمام فالمكاتب موقوف إن عتق السيد فالكتابة بحالها وإن مات أو قتل فالمكاتب للمسلمين مبقي على ما بقي من كتابته يعتق بالأداء إليهم وولاؤه لهم وإن عجز فهو رقيق لهم فإن أراد المكاتب الأداء قبل عتق سيده وموته أدى إلى الحاكم أو إلى أمينه وكان المال المقبوض موقوفاً على ما ذكرناه ويعتق المكاتب بالأداء وسيده رقيق لا يثبت له ولاء قال أبو بكر يكون الولاء للمسلمين وقال القاضي يكون موقوفاً فإن عتق سيده فهو له وإن مات رقيقاً فهو للمسلمين وإن كان استرقاق سيده بعد عتق المكاتب وثبوت الولاء عليه فقال القاضي يكون ولاؤه موقوفاً فإن عتق السيد كان الولاء له وإن قتل أو مات على رقه بطل الولاء لأنه رقيق لا يورث فبطل الولاء لعدم مستحقه وينبغي أن يكون للمسلمين لأن مال من لا وارث له للمسلمين فكذلك الولاء والله أعلم (فصل) وإن كاتب المرتد عبده فعلى قول أبي بكر الكتابة باطلة لأن ملكه زال بردته وعلى ظاهر المذهب كتابته موقوفة إن أسلم تبينا أنها كانت صحيحة وإن مات على ردته أو قبل بطلت وإن أدى في ردته لم يحكم بعتقه ويكون موقوفاً فإن أسلم سيده تبينا صحة الدفع إليه وعتقه وإن مات على ردته

ص: 345

أو قتل فهو باطل والعبد رقيق وإن كاتبه وهو مسلم وارتد وحجر عليه لم يكن للعبد الدفع إليه ويؤدي إلى الحاكم ويعتق بالاداء وإن دفع إلى المرتد كان موقوفاً كما ذكرنا وإن كاتب المسلم عبده المرتد صحت كتابته لأنه يصح بيعه فإن أدى عتق وإن أسلم فهو على كتابته (فصل) وكتابة المريض صحيحة فإن كان مرض الموت المخوف اعتبر من الثلث لأنه بيع ماله بماله فجرى مجرى الهبة ولذلك ثبت الولاء على المكاتب لكونه معتقاً فإن خرج من الثلث كانت الكتابة

لازمة وإن لم يخرج من الثلث لزمت في قدر الثلث وباقيه موقوف على إجازة الورثة يصح بإجازته ويبطل برده وهذا قول الشافعي وقال أبو الخطاب في رءوس المسائل تجوز الكتابة من رأس المال لأنه عقد معاوضة أشبه البيع والأول أولى (مسألة) ولا يصح إلا بالقول وينعقد بقوله كاتبتك على كذا) لأنه لفظها الموضوع لها فانعقدت بمجرده كلفظ النكاح فيه (مسألة) ولا يفتقر إلى قوله وإن أديت إلى فأنت حر بل متى أدى عتق) وبهذا قال أبو حنيفة وقال الشافعي لا يعتق حتى يقول ذلك أو ينوي بالكتابة الحرية ويحتمل مثل ذلك عندنا لأن لفظ الكتابة يحتمل المخارجة ويحتمل العتق بالاداء فلابد من تمييز أحدهما عن الآخر ككنايات العتق

ص: 346