الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فَلهُ: السكت على لَام التَّعْرِيف وصلا، ووقفا، من الرِّوَايَتَيْنِ، وَالنَّقْل، كَذَلِك وَقفا.
أما عدم السكت وصلا، فَهُوَ لخلاد، من مَفْهُوم الشاطبي، من قَوْله:
وَعِنْده روى خلف فِي الْوَقْف
وَأما كلمة {شَيْء} ، و {شَيْئا} ، فَلهُ: السكت، من الرِّوَايَتَيْنِ وصلا، وَعدم السكت وصلا لخلاد، وَحَاصِل هَذَا: أَن لِحَمْزَة فِي نَحْو: {من آمن} وَقفا:
النَّقْل، والسكت وَعَدَمه، لخلف. وَالنَّقْل وَعدم السكت لخلاد. ووصلا: السكت وَعَدَمه، لخلف. وَعدم السكت، لخلاد.
وَله فِي لَام التَّعْرِيف، وَقفا: النَّقْل، والسكت، لَا غير، لخلف. وَالنَّقْل، والسكت وَعَدَمه، لخلاد، وصلا. والسكت، وَعَدَمه، لَا غير، لخلف. والسكت، وَعَدَمه، لخلاد. وَله فِي {شَيْء} ، و {شَيْئا} ، وصلا: السكت لَا غير: لخلف، والسكت، وَعَدَمه لخلاد. وَأما وَقفا: فَلهُ حكم يَخُصُّهُ، مَذْكُور فِي مَحَله.
انْتهى. من فَوَائِد شَيْخي الْعَلامَة الشَّيْخ سيف الدّين الْبَصِير، وَبِه قَرَأت عَلَيْهِ.
4 -
فَهُوَ مَا يكون سَاكِنا فِي الْوَصْل وَفِي الْوَقْف. والعارض: مَا يكون متحركا فِي الْوَصْل، فَإِذا وقف عَلَيْهِ الْقَارئ: سكنه للْوَقْف. والهمز السَّاكِن قبل الْوَقْف: لَا يكون مَا قبله إِلَّا متحركاً.
5 -
وَقد أَشَارَ إِلَى هَذَا: الشاطبي، بقوله فِي الْحِرْز:
(فأبدل لَهُ عَنهُ حرف مد
…
مسكنا وَمن قبله تحريكه قد تنزلا)
6 -
وَإِلَى هَذَا: الْإِشَارَة بقوله الشاطبي:
(ويبدله مهما تطرف مثله
…
...
…
...
…
إِلَخ)
أَي: مثل الْألف. وَالْهَاء فِي مثله: تعود إِلَى الْألف فِي الْبَيْت الَّذِي قبل هَذَا:
(من بعد مَا ألف جرى)
7 -
أَي إِن قدرت حذف الأولى: تعين الْقصر، لَا غير. وَإِن قدرت حذف الثَّانِيَة: جَازَ لَك الْمَدّ وَالْقصر. وَهَذَا مَأْخُوذ من قَول الشاطبي:
(وَإِن حرف مد قبل همز مغير
…
...
…
...
…
... . إِلَخ)
8 -
وَهُوَ مَأْخُوذ من قَول الشاطبي: وَعند سُكُون الْوَقْف وَجْهَان أصلا.
9 -
وَإِلَى هَذَا: الْإِشَارَة بقول الشاطبي:
(ويدغم فِيهِ الْوَاو وَالْيَاء مبدلا
…
إِذا زيدتا من قبل حَتَّى يفصلا)
قَوْله: حَتَّى يفصلا، أَي: يفرق بَين الزَّائِد والأصلي، فَإِن الْوَاو وَالْيَاء الأصليين ينْقل إِلَيْهِمَا الْحَرَكَة، وَيعرف الزَّائِد من الأَصْل، فَإِن الزَّائِد لَيْسَ بفاء الْكَلِمَة، وَلَا عينهَا، وَلَا لامها، بل تقع بَين ذَلِك. فَفِي:{قُرُوء} : فعول، و {الشَّيْء} ، و {بَرِيء} : فعيل.
10 -
تَنْبِيه: إِذا نقلت الْحَرَكَة من الْهمزَة المتطرفة إِلَى السَّاكِن قبله وحذفت الْهمزَة: صَار الْمَنْقُول إِلَيْهِ متطرفا فتسكنه للْوَقْف، فَيكون السّكُون الْمَوْجُود فِي الْوَقْف غير السّكُون الْمَوْجُود فِي الأَصْل. وَالْفرق بَينهمَا: أَن الَّذِي كَانَ فِي الْوَصْل هُوَ الَّذِي بنيت الْكَلِمَة عَلَيْهِ، وَالَّذِي فِي الْوَقْف هُوَ الَّذِي عدت من الْحَرَكَة إِلَيْهِ، وَلذَلِك يجوز أَن يرام، وَأَن يسلم فِيمَا يَصح فِيهِ ذَلِك.
11 -
وَهَذَا هُوَ الْمَذْكُور فِي قَول الشاطبية:
(وحرك بِهِ مَا قبله متسكنا
…
وأسقطه حَتَّى يرجع اللَّفْظ أسهلا)
12 -
وَالْمرَاد بِمَا فِي الشاطبية، وَهُوَ الْوَجْه الثَّانِي فِيهَا، وَهُوَ قَوْله:
(وَمَا وَاو أُصَلِّي تسكن قبله
…
أَو الْيَاء فَعَن بعض بِالْإِدْغَامِ حملا)
13 -
وَإِلَى ذَلِك أَشَارَ الشاطبي بقوله فِي الْحِرْز:
(سوى أَنه من بعد مَا ألف جرى
…
يسهله مهما تطرف وتوسط مدخلًا)
14 -
إِلَى ذَلِك أَشَارَ الشاطبي، بقوله:
(وَمَا وَاو أصلى تسكن قبله
…
أَو الْيَاء فَعَن بعض بِالْإِدْغَامِ حملا)
أَي نقل عَن حَمْزَة.
15 -
وَإِلَى ذَلِك أَشَارَ الشاطبي، بقوله:
(وَمَا فِيهِ يلغى وسطا بزوائد
…
دخلن عَلَيْهِ فِيهِ وَجْهَان أعملا)
(كَمَا هَا، وياء، وَاللَّام وَالْيَاء وَنَحْوهَا
…
ولامات تَعْرِيف لمن قد تأملا)
16 -
{مستهزئون} ، فِيهَا لِحَمْزَة سِتَّة أوجه:
الأول: تسهيل الْهمزَة بَين الْهمزَة وَالْوَاو. وَهُوَ مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ قِيَاسا.
وللأخفش: تسهيل يَاء، خَالِصَة، قِيَاسا، أَيْضا. وَهُوَ الْوَجْه الثَّانِي.
وَالثَّالِث: تسهيلها بَين الْهمزَة وَالْيَاء قِيَاسا عَن الْأَخْفَش، وَهُوَ معضل لَا يقْرَأ بِهِ.
وَالْوَجْه الرَّابِع: حذف الْهمزَة، وَنقل حركتها إِلَى الزَّاي، على تَقْدِير أَن الأَصْل لَهَا. وَهُوَ رسمي صَحِيح.
الْوَجْه الْخَامِس: حذف الْهمزَة بحركتها، وإبقاء حَرَكَة الزَّاي، وَهُوَ مخمل: أَي ضَعِيف.
وَوجه سادس: زَائِد على مَا فِي الشاطبية، وَهُوَ: إِبْدَال الْهمزَة واواً، مَعَ كسر الزَّاي، وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا.
17 -
وَقد ذكر الشاطبي ذَلِك بقوله فِي الْحِرْز:
(وَيسمع بعد الْكسر وَالضَّم همزَة
…
وَكَذَا فَتْحة يَاء وواوا تحولا)
وَفِي غير هَذَا: بَين بَين.
18 -
و {أُولَئِكَ} : اجْتمع فِيهَا همزتان.
الأولى: متوسط بزائد، فَفِيهَا التَّحْقِيق، والتسهيل بَين الْهمزَة وَالْوَاو، وإبدالها واوا، على الرَّسْم، وَهُوَ الضَّعِيف.
وَالثَّانيَِة: متوسط بِغَيْر زَائِد، وَلَك فِيهَا وَجْهَان: التسهيل بَين الْهمزَة وَالْيَاء على الْقيَاس، وَفِيه وَجْهَان: الْمَدّ، وَالْقصر. وَلَك إبدالها على الرَّسْم، مَعَ الْمَدّ، وَالْقصر، وَهُوَ ضَعِيف.
فيتلخص فِيهَا اثْنَا عشر وَجها، على الْقوي والضعيف. فالتحقيق فِي الأولى، بعد تسهيل الثَّانِيَة بَين الْهمزَة وَالْيَاء: قوي، وَفِيه وَجْهَان: الْمَدّ، وَالْقصر.
وَتَحْقِيق الأولى، مَعَ إِبْدَال الثَّانِيَة يَاء مَعَ الْمَدّ، وَالْقصر، على الرَّسْم: ضَعِيف.
وتسهيل الأولى بَين الْهمزَة وَالْوَاو، مَعَ تسهيل الثَّانِيَة بَين الْهمزَة وَالْيَاء: قوي، وَفِيه وَجْهَان: الْمَدّ، وَالْقصر، فِي الثَّانِيَة.
وتسهيل الأولى بَين الْهمزَة وَالْوَاو، مَعَ إِبْدَال الثَّانِيَة يَاء مَعَ الْمَدّ، وَالْقصر: ضَعِيف.
وإبدال الأولى واوا، على الرَّسْم، مَعَ تسهيل الثَّانِيَة، مَعَ الْمَدّ، وَالْقصر، وَمَعَ إبدالها يَاء، مَعَ الْمَدّ، وَالْقصر فِيهَا: ضَعِيف. فَتَأمل.
وَمُلَخَّص ذَلِك: أَن التَّحْقِيق والتسهيل فِي الأولى، مَعَ التسهيل فِي الثَّانِيَة بِالْمدِّ، وَالْقصر: قوي، وَمَعَ الْإِبْدَال فِيهَا، بِالْمدِّ وَالْقصر: ضَعِيف. وَالْبدل فِي الأولى، مَعَ كل من التسهيل، وَالْبدل فِي الثَّانِيَة، مَعَ الْمَدّ، وَالْقصر، فِيهَا: ضَعِيف، أَيْضا. وَالله أعلم. انْتهى، من إِفَادَة شَيْخي الْعَلامَة الشَّيْخ سيف الدّين الْبَصِير.
19 -
قَوْله تَعَالَى: {هَؤُلَاءِ} ، إِذا وقف عَلَيْهَا لِحَمْزَة: جَازَ لَهُ فِيهَا خَمْسَة وَعِشْرُونَ وَجها. منع الشَّمْس الْجَزرِي مِنْهَا اثْنَي عشر وَجها. بَيَان ذَلِك: أَن الْهمزَة الأولى مَضْمُومَة، وَقبلهَا حرف مد، فَهِيَ
متوسط بزائد، فلك فِيهَا الْمَدّ، على التَّحْقِيق، وَلَك تسهيلها بَين الْهمزَة وَالْوَاو، على الْقيَاس، وفيهَا الْمَدّ، وَالْقصر فَهَذِهِ ثَلَاثَة أوجه. وَلَك إبدالها واوا رسما، مَعَ الْمَدّ وَالْقصر، أَيْضا. فَتكون الْأَوْجه خَمْسَة.
والهمزة الثَّانِيَة مَكْسُورَة، وَقبلهَا حرف مد، فتبدل ألفا، فيجتمع أَلفَانِ، فلك إبقاؤهما، وَلَك أَن تزيد ألفا، فتمد مِقْدَار ثَلَاث ألفات. وعَلى تَقْدِير حذف إِحْدَاهمَا: فَإِن قدرت حذف الأولى: تعين الْقصر. وَإِن قدرت حذف الثَّانِيَة: جَازَ الْمَدّ، وَالْقصر، فَيحصل ثَلَاثَة أوجه،
الأول: الْمَدّ الطَّوِيل، مِقْدَار ثَلَاث ألفات.
وَالثَّانِي: التَّوَسُّط، مِقْدَار أَلفَيْنِ.
الثَّالِث: الْقصر، مِقْدَار ألف. وَلَك تسهيلها مرامة مَعَ الْمَدّ، وَالْقصر. فَهَذِهِ خَمْسَة أوجه، تتأتى مَعَ كل وَجه من الْخَمْسَة الأولى. وَإِذا ضربت خَمْسَة فِي مثلهَا: بلغت خَمْسَة وَعشْرين. منع الشَّمْس الْجَزرِي مِنْهَا اثْنَي عشر وَجها، وَهِي: إِبْدَال الْهمزَة الأولى، مَعَ الْمَدّ، وَالْقصر. فهذان وَجْهَان، يضربان فِي الْخَمْسَة الثَّانِيَة، تبلغ الْأَوْجه عشرَة.
وَمنع أَيْضا: تسهيل الأولى مَعَ الْمَدّ، مَعَ تسهيل الثَّانِيَة مَعَ الْقصر، فَتكون الْأَوْجه اثْنَي عشر ممتنعة، وَثَلَاثَة عشر غير ممتنعة. وَالله أعلم.
من إِفَادَة شَيْخي الشَّيْخ سيف الدّين الْبَصِير، وَبِه قَرَأت عَلَيْهِ.
20 -
وَحَاصِل ذَلِك: أَن خلفا يدغم فِي التَّاء وَالدَّال، وَيظْهر عِنْد الْأَرْبَعَة الْبَاقِيَة. وخلادا يظْهر عِنْد الْجِيم، خَاصَّة، ويدغم فِي الْخَمْسَة الْبَاقِيَة. فَحصل الِاتِّفَاق بَينهمَا على الْإِظْهَار فِي حرف الْجِيم، وعَلى الْإِدْغَام فِي حرفي التَّاء، وَالدَّال. فَتَأمل.
21 -
وَقد نظم الشاطبي دَال {قد} ، وحروفها فِيهِ، فَقَالَ:
(وَقد سحبت ذيلا ضفا ظلّ زرنب
…
جلته صباه شائقا ومعللا)
وَيعلم إدغام دَال قد فِي حروفها الْمَذْكُورَة من سُكُوته عَمَّن لم يسمه عِنْد ذكرهَا.